علجية عيش - المحلل السياسي سعيد بودينار: على دول الطوق و الدول القريبة التحرّك في مسيرات حاشدة

في رسالته إلى أهل غزة: هذا هو الربيع العربي الذي لم يحدثوكم عنه أبدا
( دعوة الى الخروج من مرحلة التنديد السلبي إلى مرحلة العمل الإيجابي)

قال سعيد بودينار مهتم بالشأن الفلسطيني و هو ضابط سامي جزائري متقاعد أن الوضع الذي تمر به غزة و هي تواجه القصف الإسرائيلي و ما يرتكبه من مذابح بشعة لم ينج منها حتى الأطفال واصفا ما يحدث بالنكبة، إلى العمل الإيجابي في رسالة وجهها إلى الشعب الفلسطيني و كل الشعوب التي تتعرض للقمع على يد الكيان الصهيوني، و قال انه على إسرائيل تجاوز أخطائها بل جرائمها التي ارتكبتها ضد الشعب الفلسطيني برفضها الثابت الإعتراف بوجوده و شخصيته الوطنية و عليها التحرر من محددات الإيديولوجيا الصهيونية
وقال سعيد بودينار في رسالته أن الوضع اليوم أصبح بحاجة إلى أكثر من أي وقت مضى إلى القيام بحراك حقيقيٍّ أو ربيع عربي إيجابي، موضحا أنه في هذه المرحلة تبنت الشعوب العربية حججا تمنعها من المساندة الفعلية للشعب الفلسطيني، بحيث لم تعد الحجج المتعلقة بخذلان القادة مُجْدِيَةٌ في ظل غياب تضامن واقعي للشّعوب مع إخوانهم في غزة، و من وجهة نظره كمحلل فإن الحل في يد الشعوب و ما يقدمه الفلسطينيون في غزة دليل على أن الشعوب إذا استطاعت تنظيم نفسها فهي لا محالة قادرة على أن تقوم بمعجزات و تقود ثورات كالتي قادها الفلسطينيون في ثورة البرّاق عام 1929 و ثورة الحاج أمين الحسني عام 1936 عندما رفضوا قرار التقسيم الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة، و تحدث سعيد بودينار عن الظروف التي يعيشها النازحون و هم على أمل في العودة إلى ديارهم، فسكان غزة يضيف المتحدث بالرغم من أنهم منفصلون عن الحكومة، استطاعوا تنظيم أنفسهم و مواجهة التحالف الأمريكي الصهيوني الذي يعتبر العدو الرئيسي لكل الشعوب.

و للقيام بعمل إيجابي و مشرّف تجاه الساكنة في غزة وجب على الشعوب العربية أن تتحرك انطلاقا من دول الطوق ( لبنان سوريا و الأردن و مصر) و الدول القريبة (السعودية و العراق) و القيام بمسيرة شعبية حاشدة اتجاه القطاع وفق خطط مُحَكَّمَة تنتقل على إثرها الجماهير المتجمعة على الحدود بطريقة سلمية اتجاه إخواننا المضطهدين، هي نفس الدعوة وجهها إلى الشعوب الإسلامية القريبة من المنطقة لاسيما إيران و تركيا و كل الطوائف الدينية المسلمة، لكي تساهم في هذا الحراك و تكون سندا فعالا لنصرة القضية ، فمن خلال هذه المسيرات تسمع إسرائيل صدى الصّوت العربي، أما الشعوب المغرر بها في وقت مضى يضيف أن الأمور اتضحت و عرفت من هو العدوّ الحقيقي، و على حدّ قوله فالحل العادل يتم بالاعتراف بحق الفلسطينيين في استرجاع أرضهم التي انتزعت منهم و استعادة هويتهم كما استعادها الشعب الجزائري الذي شكلت ثورته منطلقا كفاحيا قويا للشعب الفلسطيني، و بذلك تكون فلسطين مهد النبوّات و أيقونة العروبة و سراجا ينير عتمة الأمة العربية و الإسلامية.
علجية عيش

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...