المحامي علي ابوحبله - في مواجهة الخطر الأصولي اليهودي المتطرف

استئناف القصف الجنوني لغزه واستكمال الهجوم البري البربري حيث استؤنفت صباح الجمعة، بعد نحو أسبوع من وقف إطلاق النار المؤقت الذي تم تمديده عدة مرات، وان مخطط تقسيم غزه إلى مربعات " بلوكات " هو عودة لخطة الترحيل ألقسري بعد أن تعالت أصوات المتطرفين الفاشيين في حكومة الحرب وتنادي بوقف الاتصالات مع حماس وتطالب بسحق غزه كما صرح وزير الأمن الداخلي يتمار بن غفير ومناداة سومتيرش بالترحيل للفلسطينيين سواء الترحيل ألقسري او الطوعي ووصمه الفلسطينيين الخاضعين للاحتلال الصهيوني بالنازيين

وسبق لوزير التراث بالحكومة الإسرائيلية عميحاي إلياهو ان طالب إلقاء قنبلة نووية على غزة وقال هو حل ممكن، مضيفا أن قطاع غزة يجب ألا يبقى على وجه الأرض، وعلى إسرائيل إعادة إقامة المستوطنات فيه، ورأى أن للحرب أثمانا بالنسبة لمن وصفهم بـ"المختطفين" الإسرائيليين لدى المقاومة الفلسطينية.

ان استمرار الحرب على غزه بدعم أمريكي وغربي يندرج ضمن مفهوم بأنها حرب إبادة جماعية جديدة في غزة والضفة الغربية دون أي حسابات أو تفكير بمخاطر تدحرج الحرب لحرب إقليميه تهدد الأمن والسلم الإقليمي ،

سياسة العدوان والتوحش التي تمارسها حكومة الحرب الصهيونيه بحق الشعب الفلسطيني لم تقف عند حدود ، جرائم القتل والتدمير المم نهج للبنى التحتية وخاصة الصحية وهدم البيوت وسياسة الحصار ومنع الدواء والغذاء والمحروقات وقطع الكهرباء والماء وشرعنه الاستيطان واستباحة حرمات المسجد الأقصى والأماكن الدينية للمسلمين والمسيحيين وقد باتت ألسمه الغالبة لسياسة حكومة الحرب الصهيونية ، وبتنا نخشى من القادم وخطر الترحيل ألقسري من خلال إطلاق يد المستوطنين وميليشيا المستوطنين المتمثلة في شبيبة التلال ومجموعات تدفيع الثمن وقد قام يتمار بن غفير وزير الأمن الداخلي بتسليحهم وتحويلهم لعصابات مسلحه يهددون حياة الفلسطينيين بالضفة الغربية

ان سيطرة غلاة المتطرفين من الأصوليين المتدينين المتطرفين واستحواذهم على المناصب في حكومة الحرب الصهيونية التي يرئسها رئيس حزب الليكود نتنياهو تقود المنطقة لحرب دينية وباتت خطر يتهدد العالم اجمعه

يوميا تقوم قوات الاحتلال باقتحامات المدن الفلسطينية وترتكب المجازر بحق الشعب الفلسطيني وتطلق يد المستوطنين وقد سقط منذ بداية العام ولغاية اليوم أكثر من ٤٥٠ شهيد في الضفة الغربية ومئات الجرحى وآلاف المعتقلين دون مسائله من قبل المجتمع الدولي ، إسرائيل ترتكب الجريمة تلو الجريمة دون خجل وبوحشيه لا نظير لها ضمن سياسة التوحش واستعمال القوه المفرطة والاسلحه المحرمة دوليا وهدم البيوت على ساكنيها

إن إعلانات وقرارات ومعاهدات ومواثيق الأمم المتحدة من أهم المصادر وأوثقها فعالية في القانون الدولي , مبدأ وحق تقرير مصير الشعوب ظهر بقوة بعد الحرب العالمية الأولى للتخلص من الهيمنة والاستعمار والاحتلال التي كانت سائدة في تلك المرحلة كالإمبراطورية العثمانية والأوربية , حق تقرير المصير للشعوب يدخل في نطاق النظرية الأخلاقية والسياسية لعدم وجود تعريف واضح ودقيق لها .

المادة 1 والفقرة 2 والمادة 55 من ميثاق الأمم المتحدة ينص على مبدأ الحقوق المتساوية وحق تقرير المصير للشعوب , القرار 637 الصادر في 16 من كانون الأول عام 1952 يؤكد على جميع الدول المنتمية أي الأعضاء في الأمم المتحدة ان تحترم وتقر بحق تقرير المصير لكل الشعوب في الأرض , يقر الإعلان الصادر عام 1960 بمبدأ تقرير المصير وهو جزء مهم من الالتزامات الدولية وانه ليس توصية بل بمثابة حق وتفسير حقيقي للميثاق وكما جاء في العديد من الاتفاقيات والمعاهدات لاحقا كما في ميثاق المحيط الهادي في 8 أيلول عام 1954 ومؤتمر باندونج في 24 نيسان عام 1955 وفي إعلان بلغراد في 6 ايلول عام 1961 ومؤتمر القاهرة في تشرين الأول عام 1964 .

من هذه القرارات وغيرها التي لا يسع المجال لذكرها يتضح أن من حق الشعوب تقرير مصيرها بنفسها وهذا ما أكده البيان المهم في هذا المجال في قرار برقم 3970 الصادر في تشرين الثاني عام 1973 الذي طالب جميع الدول الأعضاء الاعتراف بحق الشعوب في // تقرير مصيرها واستقلالها // وان تقدم هذه الدول كل الدعم والمساندة في جميع النواحي المعنوية والمادية والسياسية وغيرها لا إلى التكالب والتآمر والوقوف ضدها كما هو حاصل اليوم مع الشعب الفلسطيني الذي يناضل من اجل حقه التاريخي في أرض وطنه الذي انتزع منه بالقوة وقرارات ظالمه من خلال ما سمي بوعد بلفور وعدم إذعان الكيان الصهيوني الغاصب لقرارات الشرعية الدولية ومنها قرار التقسيم 181 وحق تقرير المصير

الحرب البربرية وسياسة التوحش وشلالات الدم ضد الشعب الفلسطيني تتطلب موقف أممي رادع ضد الممارسات العدوانية الصهيونية هذا التوحش الصهيوني يمارس ضد الشعب الفلسطيني منذ اغتصاب فلسطين وحتى يومنا هذا ، الشعب الفلسطيني في حالة دفاع مشروع عن حق تقرير المصير ومواجهة الاحتلال الغير شرعي و الشعب الفلسطيني الذي يعاني الويلات والقهر والعنصرية والتفرقة والاضطهاد العرقي والديني على يد القوى المتسلطة ، قوة الاحتلال النافذة من حقه المشروع أن يدافع عن نفسه وان سياسة الكيل بمكيالين واعطاء المحتل ومنحه شرعية حربه على الشعب الذي يخضع للاحتلال هو انقلاب على كل المعايير الدولية وإخلال خطير بميزان العدالة , جميع الشعوب لها الحق في تقرير مصيرها بكل حرية وإرادة وفقا للقوانين الدولية بعيدا عن الهمجية والقوة وسياسة التوحش ، لجميع الشعوب ان تقرر مصيرها وان تمضي قدما ولها الحق والحرية في ان تحدد مستقبلها ومركزها الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والثقافي مستندة على مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وخاصة المادة 1 و 55 وتؤكدان على حق الشعوب والقوميات والأعراق في تقرير مصيرها .

المرحلة المقبلة خطيرة جداً على الفلسطينيين في ظل سياسة التوحش وشلالات الدم وفي ظل العجز عن تأمين الحماية للشعب الفلسطيني ، المخططات التي تحاك ضد الأمة العربية كبيرة وخطيرة،ونحن بلا شك جزء من الاستهداف لتلك المخططات والمشاريع ضمن مفهوم الترحيل القسري ،ولذلك لم يعد من المجدي أن نستمر في ترداد نفس العبارات والبيانات والتصريحات والشعارات حول إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية،فالمرحلة القادمة ليست مرحلة حلول سياسية، إنها مرحلة الصمود والمقاومة والتصدي لسياسة العدوان المستمر والتصدي لقطعان المستوطنين وهي مرحلة الثبات والصمود على الارض وتتطلب تمتين الجبهة الداخلية وتوثيق وتنسيق العلاقات مع الأردن ومصر للوقوف في وجه مخطط التهجير والترحيل وعلى المجتمع الدولي التحرك الفوري لإنقاذ اليهود من هيمنة الاصوليه المتطرفة واستحواذها على القرار الإسرائيلي بدلا من دعم مخطط الاصوليه المتطرفة والمتشددين لجر المنطقة لحرب دينية لا احد يعلم ان ابتدأت نهايتها وستطال المنطقة والعالم اجمع

وأمام العنصرية الاصوليه والتعصب الديني للأصولية اليهودية المتطرفة بات مطلوب تأمين الحماية للشعب الفلسطيني ووضع حد لسياسة التوحش والتوغل في استباحة الدم الفلسطيني وفق الفكر الأصولي اليهودي للمتزمتين ووقف الحرب على الشعب الفلسطيني وضرورة إرغام إسرائيل للانصياع لقرارات الشرعية الدولية وإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية المحتلة بحدود الرابع من حزيران ٦٧ وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...