تمثل المحميات الطبيعية بأنواعها مصادر جذب فعالة و مهمة بالنسبة للزوار و السياح
من ذوي الأهتمامات المتعلقة بالبيئة , و هذا ما دفع السلطات السياحية و البيئية في
الكثير من الدول إلى الترويج إلى المنتوج السياحي الذي يقدم من خلال المحميات على
نحو مخطط و مدروس من أجل زبادة معدلات التسوق , و دعم التدفق السياحي , و
تقديم خدمات متميزة للسياح مع تحقيق إيرادات مالية مناسبة , تساعد على تطوير و
إدارة هذه المحميات بالشكل المطلوب . و وفقا لقواعد الاستدامة المعروفة التي تهدف
إلى الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية و صونها , للحيلولة دون الاضرار بأوجه
التنوع الحيوي ( البيولوجي ) التي تتمتع به . و ذلك من خلال تنظيم حركة الأفواج
السياحية إليها عددا و توقيتا , و نوعية السياح و توجيههم بضرورة الألتزام الكامل
بالتعليمات و الضوابط , لتجنب أي شكل من أشكال الاخلال بالنظام الايكولوجي الذي
يزخر به , مثل : عدم العبث بالأنواع و الأصناف النباتية من أشجار و نباتات و
المحتويات الأخرى داخل المحميات هذه , و عدم ازعاج الحيوانات التي تعيش فيها بأي
شكل كان , و الألتزام بالحدود المقررة عند الحركة و اللأقتراب منها لغرض المشاهدة
و المراقبة و التصوير , و ذلك لدواع أمنية , و لتجنب نقل الفيروسات التي قد يحملونها
معهم , فتصيبهم بامراض و أوبئة , يصعب معالجتها و السيطرة عليها , فتهدد حياتها
على المدى القريب و البعيد , و تؤثر في أعدادها و نوعيتها , و بما يتعارض مع
الأتجاهات الرامية إلى الأستدامة البيئية , مع ضرورة عدم ترك المخلفات لاحتمال
تسببها بالتلوث . ففي عام 2009 أصيبت ( 11 ) غوريلا جبلية من أصل ( 12 )
غوريلا موجودة ضمن إحدى المجموعات ال ( 8 ) في واحدة من المحميات الطبيعية
في جبال ( فيرونجا ) على ارتفاع ( 2500 ) م فوق مستوى سطح البحر ب ( روندا )
بسلالة من فيروس بشري مسبب للالتهابات الرئوية , انتقل إليها جراء اقتراب السياح
الأجانب منها , وفقا للنتائج البحثية لأحد المراكز الطبية الأمريكية . وهي نوعية نادرة
اكتشفت في عام 1909 , و لا يوجد منها حاليا سوى ( 700 – 800 ) غوريلا ,
منتشرة في كونغو الديمقراطية و رواندا و أوغندا . الأمر الذي دفع إدارة المحمية إلى
اصدار توجيهات قاسية , لا تسمح إلا بزيارة واحدة لكل مجموعة منها في اليوم لقاء (
500 ) دولار , يذهب إلى صندوق المحافظة على حديقة البراكين في الشمال , و على
وجه الخصوص لحماية الغوريلا الجبلية من الانقراض , بالأضافة إلى الرسوم
المفروضة من قبل الحكومة الرواندية على الأنشطة المرتبطة بالغوريلا منذ عام
2008 . وهناك تجارب متميزة في هذا المجال , طبقت في استراليا و جمهورية
جنوب أفريقيا و إيطاليا و كوستاريكا و كندا و كينيا و جمهورية أفريقيا الوسطى . و قد
نجحت إلى حد بعيد في إزالة التضارب بين تطبيق قوانين المحافظة على البيئة الطبيعية
و مستلزمات صناعة السياحة و متطلباتها , مع وضع المحميات الطبيعية بانواعها كأحد
عوامل الجذب و التسوق السياحي الفعالة في استقدام و جذب المزيد و المزيد من
السياح و الزوار من أصدقاء البيئة الطبيعية من داخل و خارج البلاد .
--------------------
* عن ( السياحة و التلوث : مقالات ) للباحث , مطبعة بيشوا , أربيل – العراق 2013
من ذوي الأهتمامات المتعلقة بالبيئة , و هذا ما دفع السلطات السياحية و البيئية في
الكثير من الدول إلى الترويج إلى المنتوج السياحي الذي يقدم من خلال المحميات على
نحو مخطط و مدروس من أجل زبادة معدلات التسوق , و دعم التدفق السياحي , و
تقديم خدمات متميزة للسياح مع تحقيق إيرادات مالية مناسبة , تساعد على تطوير و
إدارة هذه المحميات بالشكل المطلوب . و وفقا لقواعد الاستدامة المعروفة التي تهدف
إلى الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية و صونها , للحيلولة دون الاضرار بأوجه
التنوع الحيوي ( البيولوجي ) التي تتمتع به . و ذلك من خلال تنظيم حركة الأفواج
السياحية إليها عددا و توقيتا , و نوعية السياح و توجيههم بضرورة الألتزام الكامل
بالتعليمات و الضوابط , لتجنب أي شكل من أشكال الاخلال بالنظام الايكولوجي الذي
يزخر به , مثل : عدم العبث بالأنواع و الأصناف النباتية من أشجار و نباتات و
المحتويات الأخرى داخل المحميات هذه , و عدم ازعاج الحيوانات التي تعيش فيها بأي
شكل كان , و الألتزام بالحدود المقررة عند الحركة و اللأقتراب منها لغرض المشاهدة
و المراقبة و التصوير , و ذلك لدواع أمنية , و لتجنب نقل الفيروسات التي قد يحملونها
معهم , فتصيبهم بامراض و أوبئة , يصعب معالجتها و السيطرة عليها , فتهدد حياتها
على المدى القريب و البعيد , و تؤثر في أعدادها و نوعيتها , و بما يتعارض مع
الأتجاهات الرامية إلى الأستدامة البيئية , مع ضرورة عدم ترك المخلفات لاحتمال
تسببها بالتلوث . ففي عام 2009 أصيبت ( 11 ) غوريلا جبلية من أصل ( 12 )
غوريلا موجودة ضمن إحدى المجموعات ال ( 8 ) في واحدة من المحميات الطبيعية
في جبال ( فيرونجا ) على ارتفاع ( 2500 ) م فوق مستوى سطح البحر ب ( روندا )
بسلالة من فيروس بشري مسبب للالتهابات الرئوية , انتقل إليها جراء اقتراب السياح
الأجانب منها , وفقا للنتائج البحثية لأحد المراكز الطبية الأمريكية . وهي نوعية نادرة
اكتشفت في عام 1909 , و لا يوجد منها حاليا سوى ( 700 – 800 ) غوريلا ,
منتشرة في كونغو الديمقراطية و رواندا و أوغندا . الأمر الذي دفع إدارة المحمية إلى
اصدار توجيهات قاسية , لا تسمح إلا بزيارة واحدة لكل مجموعة منها في اليوم لقاء (
500 ) دولار , يذهب إلى صندوق المحافظة على حديقة البراكين في الشمال , و على
وجه الخصوص لحماية الغوريلا الجبلية من الانقراض , بالأضافة إلى الرسوم
المفروضة من قبل الحكومة الرواندية على الأنشطة المرتبطة بالغوريلا منذ عام
2008 . وهناك تجارب متميزة في هذا المجال , طبقت في استراليا و جمهورية
جنوب أفريقيا و إيطاليا و كوستاريكا و كندا و كينيا و جمهورية أفريقيا الوسطى . و قد
نجحت إلى حد بعيد في إزالة التضارب بين تطبيق قوانين المحافظة على البيئة الطبيعية
و مستلزمات صناعة السياحة و متطلباتها , مع وضع المحميات الطبيعية بانواعها كأحد
عوامل الجذب و التسوق السياحي الفعالة في استقدام و جذب المزيد و المزيد من
السياح و الزوار من أصدقاء البيئة الطبيعية من داخل و خارج البلاد .
--------------------
* عن ( السياحة و التلوث : مقالات ) للباحث , مطبعة بيشوا , أربيل – العراق 2013