بنيامين يوخنا دانيال

من الذي شاهد الريح ؟ لم أكن أنا و لم تكن أنت و لكن عندما تتدلى أوراق الشجر مرتعشة , تكون الريح تعبر من خلالها . من الذي شاهد الريح ؟ لم تكن أنت و لم أكن أنا و لكن عندما تنحني ذرى الأشجار , تكون الريح و هي تمضي في طريقها . --------------- - ( كريستينا روسيتي ) ( 1830 - 1894 ) : شاعرة...
كنت تجيئني كالنبيذ الأحمر و الشهد لتشعرني بحرقة في فمي بشدة حلاوتك أما ألآن فإنك تأتيني زلقا شهيا كفطور الصباح فاتذوقك على مضض لأنني أشعر بشبع تام . ----------------- نشرت الترجمة في مجلة ( الطليعة الأدبية ) العراقية , العددان ( 1 و 2 ) 1987 .
تجتث السماء شعرات جسدي , تمسك بي الأرض , فأستغيث بقلب الليل و لكن دون جدوى . تتراءى لي المشاعل , أسمع قرقعات الاحتراق في جسدي الذي خدره العياء . تتراءى لي السنة المشاعل , و هي تلسع أشجار الليل و الطرقات المضاءة .. تبتلعني العاصفة الهوجاء فأتدحرج بين إنحناءاتها و أصابعي الموحلة فوق وجهي ...
افرح يا زميل النوتي افرح صرخت و الحماس يكاد يقتلني ! لقد انتهت حياتنا لقد ابتدأت حياتنا و نحن نرفع المرساة الطويلة .. الطويلة و أخيرا تتخلص السفينة و تنط فتمخر عباب البحر برشاقة في منأى عن الساحل افرح يا زميل النوتي افرح . -------------------- - ( والت ويتمان ) : شاعر امريكي مجيد . ولد في 31...
انا باب المجاز * و اترقب ان يشرع على مصراعيه ...
لتكن منسية كما الورود كما النار ألتي تغنت بالنار لتكن منسية أبدا .. أبدا إن الزمن لهو خل لطيف المعشر إنه يجعلنا نهرم لو سألك أحدهم قل : قد صارت منسية كما النار كآثار أقدام في جليد منسي مذ زمن بعيد .... ------------------- * نشرت الترجمة في جريدة ( خه بات ) العراقية , العدد ( 686 )...
رجل ما يجرف التربة , و يسير ببطء و في صمت بصحبة حصان مسن , يتعثر و يكبو إنه نصف نائم و يتمايل . فقط دخان خفيف دونما لهب , صادر من أكوام العكرش * مع ذلك , سيستمر هذا , و على نفس المنوال . ثمة عذراء جريئة تهمس قائلة : سوف تعتم حوليات الحرب في غياهب الليل حتى تهمد قصصهم ...
بلد ما ساد فيه الجوع , و عمت فيه الفوضى .. و عندما أقبلت من بعيد حمامة بيضاء جميلة , و حطت فيه , لم يجدوا من الحبوب لتطعم الحمامة ... لم يجدوا أي طعام ليأكلوه , عندها ذبحوا الحمامة ..!!! ---------------------- - ( جيو دو ميتريسكو ) : شاعر روماني معروف . ولد في 18 آذار 1920 ( بوخارست ) ...
عند بلوغنا منتصف الطريق الواقعة أسفل التل , اكتشفنا بأن رفيقنا المحمول على نقالة الجرحى قد فارق الحياة . فأنزلناه و دحرجناه بعيدا عن الشجرة المهشمة , على مضض رغم رغبتنا في إعادة جثمانه إلى الوطن , ليتسنى لنا إخلاء أحد جرحانا في طريقنا نحو أعلى التلة . لقد آلمنا الامر , و لكن لا يهم فقد...
المنتزه يعج بالسديم , و تخيم عليه الظلمة الدامسة . و ستائر النوافذ المطلة , مسحوبة على الدنيا . المصابيح الوسنانة التي تحف بالشوارع القريبة , كابية مرصعة باللآلىء و الطرقات الخالية من السابلة : ذهبية براقة .. و بركة الماء الغارقة في السديم صقيلة .. المرايا تترقرق كالأسياف الغائرة , عندما...
عندما أقضي نحبي و ينفض نيسان المشرق فوقي شعره الذي بللته الامطار , سوف لن أكترث بالمرة : إن انحنيت فوقي , محطم الفؤاد ... فسوف أرقد بسلام أشبه بالسرحات المورقة , و قد غابت في وداع , بينما أغصانها منحنية بفعل زخات المطر ... و لسوف ألزم الصمت .. أكثر منك , و سوف يغدو فؤادي أكثر برودة...
إن كنت قد نسيت زنابق الماء العائمة في البحيرة المظلمة , وسط الجبال عند الأصيل .. إن كنت قد نسيت نداها و هي وسنانة , يفوح منها أطيب الاريج قلك أن تعود دون أن يمسك الوجل بتلابيب قلبك و إن كنت تتذكر , فحول عنها مبتعدا , و دوت إياب شطر السهول و المروج حيث توزعت الغدران القصية : واحدا ...
سألت إله النجوم ماذا أستطيع أن أهب حبي ؟ فرد علي بهدوء : الصمت المطبق ... سألت اليم المدلهم : صيادو السمك هؤلاء , إلى أين ييممون وجوههم ؟ فأجابني بهدوء : إلى حيث يسود ما هو دون الصمت ... آه , بمستطاعي أن أبكي حبي ... آه , بمستطاعي أن أترنم له باغنية , و لكن , كيف ألوذ بالصمت حياله .. ما...
منذ زمن بعيد نقرت لي الشمس مغارة مستخدمة قوس قزحها بمثابة مطرقة ... فأويت إلى المغارة و علقت على جدرانها كل ثروتي و هي أربع لوحات ممزقة ليس إلا ... لوحة الأرض : و هي منزوية تتضور جوعا و لوحة الماء : و قد تيبست شفاهه من العطش و لوحة النار : و قد انطفأ النور في عيونها ... و لوحة الريح...
عظيم , عظيم , عظيم لقد عاد العم فرانسيس إيجينغتون من الحرب الروسية ( إنها الحرب السيئة المنتهية التي عدت منها للتو محظوظا ) . لم يقبل من باب المدخل , بل منزلقا عبر الزقاق الى باحة الدار مباشرة , ليبلغ مضخة الماء , متساقطة منه الوساخة و القمل .. قالوا : متسكع مديد القامة , يتجرد من أسماله ...

هذا الملف

نصوص
30
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى