مع كل موسم من مواسم الأعياد يهمني وهذا العالم الوقح المتبجح الكاذب يطلق (نسخته الخاصة) من الأعياد ويصنع لنفسه تفاصيل تناسب نفاقه من شجر ومزود ومغارة وحيوانات صغيرة ومجسمات للسيد المسيح عليه السلام ووالدته السيدة العذراء مثال الأمومة والطهارة والنقاء أن أذكره بأن كل القيم التي يحتفل بها ويحذف منها اسم فلسطين وبيت لحم والقدس والناصرة هي قيم لا علاقة لها بالدين أو الأخلاق وهي مجرد تحريف مادي بشري يحول القيم العظمى إلى أداة في يد من يملك المال..
لا عيد بدون فلسطين.. لا عيد وأرض المسيح مغتصبة.. لا عيد و (الناصري) تنسب أرضه زوراً وبهتاناً إلى غرباء ومستعمرين.. لا عيد والناس تنظر حول العالم إلى صوره وتضيء الشموع لكنها تتجنب أن تذكر قصة وطنه وتتعامل مع المدن المقدسة وكأنها تقع في كواكب مجاورة يتم فصلها عن محيطها وجذورها.. لا عيد لمن يكذبون ويكرهون ويرتكبون أبشع الخطايا بإسم المسيح ويصنفون البشر إلى ألوان وأعراق، فيقررون حسب نظرتهم من يستحق الحياة ومن لا يليق به سوى الموت.. يتجاهلون جوع الفقراء ووجع المرضى وأنين المحزونين.. لا عيد لمن يصم آذانه ويغلق قلبه ويدير ظهره لألم الضعفاء ليس فقط في فلسطين بل في كل بقعة من هذا العالم.. احتفلوا وافرحوا واقرعوا الأنخاب لكن أوجدوا لإحتفالكم أسماء أخرى تناسبه.. وعندما يحزن صاحب العيد وصاحب الأرض لا معنى لكل البهرجة التي يقوم بها البشر ارضاءاً لأنفسهم لا غير.. والتي يقحمون فيها صوراً وشعارات لا يخدعون بها سوى أنفسهم.. على أرض المسيح الذي سيحتفل العالم بميلاده.. لن يجد الكثيرون ضوءاً ولا مأوىً ولا ماءاً ولا دواءاً ولا كسرة خبز.. ولن يجدوا أجزاءاً بترتها وحشية الإحتلال من جسدهم.. لن يجدوا ذكرياتهم أو أحبائهم أو حتى قبورهم ليزوروها لأن الكثيرين لم يحالفه الحظ في العثور على جثثهم (كاملة) أو أجزاءٍ منها بعد أن نهشت الكلاب الجائعة بعضها وفتتت الأسلحة المحرمة التي يستخدم الإحتلال بعضها أو أذابتها كلياً.. لن يجدوا هدايا ولن يجدوا ثياباً جديدة لأنهم لا يملكون سوى ما اهترأ من الثياب التي يرتدونها.. في أرض الأعياد لا أعياد لأي طفل وأي قلب من أي دينٍ كان.. لأن العالم الذي يحتفي بالعيد قرر أن أهلها ليسوا بشراً ويكفي أن تقرع الأنخاب ويرقص المحتفلون في عيدٍ لن يحضره صاحبه ولن يباركه لأنه لم يكن يوماً من هذا العالم..
#خالد_جهاد
لا عيد بدون فلسطين.. لا عيد وأرض المسيح مغتصبة.. لا عيد و (الناصري) تنسب أرضه زوراً وبهتاناً إلى غرباء ومستعمرين.. لا عيد والناس تنظر حول العالم إلى صوره وتضيء الشموع لكنها تتجنب أن تذكر قصة وطنه وتتعامل مع المدن المقدسة وكأنها تقع في كواكب مجاورة يتم فصلها عن محيطها وجذورها.. لا عيد لمن يكذبون ويكرهون ويرتكبون أبشع الخطايا بإسم المسيح ويصنفون البشر إلى ألوان وأعراق، فيقررون حسب نظرتهم من يستحق الحياة ومن لا يليق به سوى الموت.. يتجاهلون جوع الفقراء ووجع المرضى وأنين المحزونين.. لا عيد لمن يصم آذانه ويغلق قلبه ويدير ظهره لألم الضعفاء ليس فقط في فلسطين بل في كل بقعة من هذا العالم.. احتفلوا وافرحوا واقرعوا الأنخاب لكن أوجدوا لإحتفالكم أسماء أخرى تناسبه.. وعندما يحزن صاحب العيد وصاحب الأرض لا معنى لكل البهرجة التي يقوم بها البشر ارضاءاً لأنفسهم لا غير.. والتي يقحمون فيها صوراً وشعارات لا يخدعون بها سوى أنفسهم.. على أرض المسيح الذي سيحتفل العالم بميلاده.. لن يجد الكثيرون ضوءاً ولا مأوىً ولا ماءاً ولا دواءاً ولا كسرة خبز.. ولن يجدوا أجزاءاً بترتها وحشية الإحتلال من جسدهم.. لن يجدوا ذكرياتهم أو أحبائهم أو حتى قبورهم ليزوروها لأن الكثيرين لم يحالفه الحظ في العثور على جثثهم (كاملة) أو أجزاءٍ منها بعد أن نهشت الكلاب الجائعة بعضها وفتتت الأسلحة المحرمة التي يستخدم الإحتلال بعضها أو أذابتها كلياً.. لن يجدوا هدايا ولن يجدوا ثياباً جديدة لأنهم لا يملكون سوى ما اهترأ من الثياب التي يرتدونها.. في أرض الأعياد لا أعياد لأي طفل وأي قلب من أي دينٍ كان.. لأن العالم الذي يحتفي بالعيد قرر أن أهلها ليسوا بشراً ويكفي أن تقرع الأنخاب ويرقص المحتفلون في عيدٍ لن يحضره صاحبه ولن يباركه لأنه لم يكن يوماً من هذا العالم..
#خالد_جهاد