إبراهيم محمود - لعام 2025

يا عام 2025
صريحٌ أنا أمام أباطرة العنف والدم المراق ومعاكسة الزمن
سوى أنني صريح أيضاً بالتمني وهو أن أشهد في نهايتك:
الذئاب البرّية وقد طهَّرت أبنيتك، أبراجك، معابدك، من الذئاب الدخيلة التي لها أسنان كأسناني،
ولكنها تنتهي بأنياب تسمم حتى الجماد
البرّية النقية وهي تغير على كل رقعة أرض تنتسب إليها، تطهّرها من عفونة من يحجبون زرقة السماء عن خيالي الشجري
حيثما كانوا وأينما كانوا
يا عام 2025
أصرح لك منذ يومك الأول أن بي عللاً لا أستطيع حصرها
قلبي يخفق بتسارع على مدار ساعتك
لكنه يمتلك إرادة يسابق بها الخيول الجامحة في برّيتها، الطيور المحلقة في فضائها، الأسماء الحالمة في مياهها المحمية من أذى الصياد
قلبي لم ينقبض يوماً أمام ابتسامة ظل، رعشة ضوء، طراوة وردة، تمازح النسيم العليل، براءة طفل يطرب لها الحجر الأصم
قلبي لم يصافح يوماً أيدي المتلاعبين بمصائر الشعوب، الحيوانات الآهلة بالسكينة، الينابيع المخلصة لأنهارها، الأنهار المخلصة لمصباتها، البحار المفتوحة أمام محبّي الحياة
قلبي المترَع بأغاني الأطفال، دعاء الأمهات لهم بعمر مديد وسعيد، بأحلام بسيطة للواتي يسعدن الحياة بأنوثتهن الرمّاحة، الشباب المأخوذين بمرح النجوم عالياً
يا عام 2025
ليس لدي أي ضغينة تجاهك، ولا عن نظرائك من عقود من السنين التي عشتها بمزيد من الحزن الموجع، وقليل من الفرح المتبخر سريعاً، إنما هو رجاء عمري المتبقي أن تكون عاماً،
لا يكف الطائر فيه عن نقْر ضوء الصباح
ولا الزهر عن إرضاء النحلة ببعض من عناقه، ولا العشب عن أنه صديق الندى، وأرجل الصغار الحفاة وهم يتشقلبون على سريره المنعش،
ولا النهر الذي يجري ويجري دون أي التفاتة، واثقاً من نفسه، جديراً باحترام بحره
وهو يتوحد فيه بمتعة لا تجارى ..

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...