علجية عيش - انتهاكات جسيمة لحقوق المعتقلين السياسيين في تونس

الموت البطيء للربيع العربي في تونس هل هو زوال الديمقراطية؟

لم تعد آمال الشباب التونسي اليوم في الشعارات أو الاحتجاجات، بل في القوارب المتجهة إلى أوروبا والتي تحمل أولئك الذين تخلوا عن البلاد، فالوضع في تونس اليوم يزداد تدهورا و يثير كثير من القلق و التوتر، حيث يتآكل المشهد السياسي والمجتمع المدني، وهناك تخوف كبيرٌ من تحول البلاد إلى سجن واسع النطاق، و قد دعا ناشطون سياسيون و حقوقيون إلى وضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان المستمرة في تونس و تحقيق العدالة

تتواصل انتهاكات الحريات الديمقراطية واضطهاد المعارضين السياسيين ونشطاء المجتمع المدني في تونس منذ أحداث 25 جويلية /يوليو 2021، في ظل استمرار الاعتقالات لاسيما المرشحين الرئاسيين الذين هم وراء القضبان الحديدية و يتعرضون للمضايقات مما منعهم من المشاركة في انتخابات 2024، التي شابها انخفاض نسبة المشاركة في التصويت واتهامات بالتزوير، هذا ما أشارت إليه تقارير تونسية انتقد فيها حقوقيون و ناشطون سياسيون غياب استقلالية القضاء و تدخّل السلطة التنفيذية في مهامهم، و خرق القوانين الدولية و المعاهدات التي تبرمها الدول لضمان حقوق الإنسان ، و منها الأحكام الصادرة عن المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب ، التي أدانت تصرفات السلطات التونسية باعتبارها غير دستورية .
الوضع في تو نس حسب التقرير يزداد سوءًا يوما بعد يوم، خاصة في الجانب الإقتصادي، منذ نهاية 2023، جعل الحكومة التونسية تغرق في الديون ، حيث بلغ إجمالي الدين العام 94,4 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع عجز الدولة بنسبة 7.7بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، و شهدت تونس انخفاضا في النمو بسبب السياسة الغير منتظمة ما دفع المستثمرين إلى الانسحاب، ورغم هذا الوضع تستمر الانتهاكات واستهداف المعارضين السياسيين من قبل السلطات التونسية ، فضلا عن التفكيك المنهجي للمؤسسات الديمقراطية، مثل القضاء والبرلمان، وإسكات الأصوات المعارضة، بما في ذلك الصحفيين والناشطين ، كانت هناك دعاوي للوقوف ضد المحاكمات والاعتقالات السياسية الجارية و الممارسات القمعية، مثلما حدث مع القاضي بشير عكرمي الذي سُجن في تونس لما يقارب سنتين دون أي دليل أو إجراءات قضائية سليمة، بسبب قرارات قضائية أصدرها و وافقت عليها لجنة الرقابة القضائية، فهذه التهم حسب نجله ذات دوافع سياسية وأن الحكومة التونسية مسؤولة عن السجن غير العادل وسوء معاملة السجناء السياسيين في البلاد.
علجية عيش

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...