العيباري عبدالمجيد (شيخ الملحون) إلى من يهمه الأمر... الموضوع: شكوى بخصوص "موسوعة الملحون"

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أتقدم إليكم بهذه الشكوى بخصوص "موسوعة الملحون" الصادرة عن الأكاديمية، والتي اقتنيتها بمبلغ 1650 درهمًا إضافة إلى مصاريف التنقل. وبعد الاطلاع على محتواها، تبين أنها تعاني من عيوب جوهرية، أبرزها:
1. ضعف التحرير والتصنيف.
2. غياب الخبراء المتخصصين في اللجنة المشرفة.
3. انعدام الأمانة العلمية في التوثيق.
4. عدم توضيح البنية العروضية للقصائد.
5. نسب قصائد إلى غير ناظميها.
6. تشويه الأبيات في الكتابة.
7. عدم التعريف بالمصادر والمراجع.
مثال على الأخطاء التوثيقية: خطأ في نسبة قصيدة "ليلة القدر"
في ديوان الشيخ إدريس بن علي (ص 396)، نُسبت قصيدة "ليلة القدر" إليه، بينما هي في الواقع من نظم الشاعر الحاج أحمد سهوم، ومثبتة في ديوانه (ص 327). كما أن القصيدة مسجلة في أرشيف الإذاعة الوطنية بصوت الحاج بن غانم سنة 1980.
هذا الخطأ يثير عدة تساؤلات:
1. هل ضمّت اللجنة خبراء على دراية بفن الملحون؟
2. هل تمت مراجعة الدواوين بعد الطباعة؟
3. لماذا لم يتم التنبيه إلى هذه الأخطاء قبل نشر الموسوعة؟
المطالب:
1. سحب الدواوين من المكتبات وتصحيح الأخطاء الواردة فيها.
2. إعادة النظر في أسس التصنيف والتوثيق الأدبي.
3. توعية الباحثين والجمهور بأهمية تحقيق نصوص الملحون بدقة.
4. تعميق الدراسات حول التراث الأدبي المغربي، وفق منهج علمي موثوق.
ملاحظات إضافية:
ديوان عبد القادر العلمي يتضمن مغالطات، منها ادعاء تعرضه للنصب، وهو أمر غير صحيح (انظر ص 25)، كما نُسبت إليه 12 قصيدة ليست من نظمه.
ديوان السلطان مولاي عبد الحفيظ يشوبه خلط في نسبة بعض القصائد، مما يستدعي التحقيق والتصحيح العاجل.
في البحث عن الحقيقة، قد نصطدم بجدران صمّاء، لكن الكلمة الصادقة لا تحتاج إلى إذن كي تُقال، ولا إلى سلطة كي تبقى.
الملحون، منذ نشأته، كان فنًّا حيًّا يروي قصص الناس ويعكس روح الزمن. وعندما نواجه محاولات تزييف تاريخه، فإننا لا ندافع فقط عن قصائد منسوبة خطأً أو تواريخ مغلوطة، بل ندافع عن هوية وتراث لا ينبغي أن يُحرّف أو يُطمس.
قد يمتلك البعض سلطة القرار، لكننا نملك سلطة الحجة، والتاريخ ليس ملكًا لأحد. إذا اختار البعض الصمت، فنحن نختار أن نُسجل، ونحلل، ونناقش، لأن الزمن هو الحَكَم، ولأن الحقيقة، مهما حُوصرت، ستجد طريقها إلى النور.
آمل أن يكون هذا التنبيه دافعًا لمراجعة موسوعات الملحون، وإثارة حوار جاد حول طرق الحفاظ على تراثنا الأدبي.



تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...