عرض د/محمد عباس محمد عرابي
ها هما عامان من الزمان مرا على الذكرى التي ودعت فيها الساحة الأدبية والنقدية الأديبة والشاعرة والناقدة والمترجمة الفلسطينيّة الدكتورة سلمىصبحي الخضراء الجيوسي (1926 – أبريل 2023)
فقد رحلت عنا منذ عامين الأكاديمية الأديبة والشاعرة والناقدة والمترجمة الفلسطينيّة سلمى صبحي الخضراء الجيوسي عن عمر ٩٥ عاما. رحمها الله وأسكنها فسيح جنّاته.
وهي رحمها الله لها جهودها الأدبية والنقدية طوال ثلاثة أرباع قرن من الزمان وخاصة في مجال الترجمة والتجديد الشعري.
وفيما يلي يعرض هذا المقال للتجديد الشعري وجهودها في مجال الترجمةمن خلال المحاور التالية:
• المحور الأول: تعليمها وحبها للقراءة الحرة:
ثقفت الدكتورة سلمى الخضراء الجيوسي نفسها بنفسها عن طريق القراءة الحرة فكبرت، وهي تعشق الأدب وتقرأ الروايات، وصرحت أن مكتبة والدها الكبيرة كانت طريقها إلى العلم والمعرفة.
وأما عن تعليمها فقد حصلت على درجة الدكتوراه في الأدب العربي، من "مدرسة " (SOAS) العلوم الشرقية والأفريقية1970، وكانت أطروحتها "الاتجاهات والحركات في الشعر العربي الحديث".
ثم حصلت على عدة زمالات دراسية لإنجاز مشاريع محددة مثل: زمالة من جامعة مشيغان، وزمالة الفولبرايت في سوريا والأردن وفلسطين
أما عن عملها فقد عملت (رحمها الله) في الإذاعة والصحافة لفترة وجيزة، قبل أن تبدأ مسيرتها الأكاديمية، فبعد حصولها على شهادة الدكتوراه؛ وقامت بتدريس الأدب العربي في أنحاء مختلفة من العالم، فعملت في جامعة الخرطوم بين عامي 1970 و1973، ثم انتقلت إلى الجزائر حيث درّست في جامعة الجزائر بين عامي 1973 و1975
وعملت الدكتورة سلمى الخضراء الجيوسي أيضًا أستاذا زائرا للأدب العربي، فدرّست لأول مرة في جامعة "يوتا"، ثم في جامعات أخرى في ميتشيغان وواشنطن وتكساس
*المحور الثاني: جهودها في مجالالترجمة:
ولقد ساهمت الدكتورة سلمى الخضراء الجيوسي في تأسيس مشروع عربي يُظهر ثقافتنا العربية للغرب فأنشأت عام 1980 مشروع بروتا للترجمة ونقل الثقافة العربية إلى العالم الأنجلوسكسوني، وقد أنتجت بروتا الموسوعات، وكتبا في الحضارة العربية الإسلامية، وروايات ومسرحيات وسيراً شعبية وغيرها.
كما قدقامت بإصدار الكتب الأدبية الفردية المترجمة، لأفضل الكتّاب والشعراء العرب قديما وحديثا من شعر وقصة ورواية ومسرح.
وقد ترجمت إلى الإنجليزية عددا من دواوين الشعر لشعراء مثل أبي القاسم الشابي، وفدوى طوقان ومحمد الماغوط ونزار قباني
وترجمة كتاب "إنجازات الشعر الأميركي في نصف قرن" للويز بوغان عام 1960.
وكتاب"الشعر والتجربة" لآرشيبالدماكليش عام 1962.
*المحور الثالث: التجديد الشعري عند سلمى الخضراء الجيوسي :
كانت الدكتورة سلمى الخضراء الجيوسي تحب التراث الأدبي العربي وتبجّله وتقدر ثراءه رغم انضمامها إلى حركة الحداثة، فلم ترفض الشعر الحر بل كتبت بإيجابية حوله. وكانت من النقاد الأوائل الذين رحبوا به ودافعوا عنه، وعدّته نوعا يثري بحور الشعر العربي
فقد كانت قد رحبت بالشعر الحر، ودعت للمحافظة على التراث والأصالة، وقامت بحركة ترجمة واسعة لكتب الأدب والتراث والفكر العربي الإسلامي عبر مشروعيها "بروتا" و"رابطة الشرق والغرب".
وفقد كانت ترى الجيوسي أن الانتقال إلى الحداثة لا يعني نسخ التراث ونسيانه، ولكنها رفضت أن يكون شعر التفعيلة آخر التطورات الممكنة، وقالت "إن هذا الشكل سيصبح يوما شكلا قديما لأن كل شيء يتغير " رحمها الله وأسكنها فسيح جناته
وقد شاركت سلمى في الحوارات الدائرة، ونشرت آراءها في كل من مجلة "الآداب" التي حملت لواء الأصالة والتراث، ومجلة "شعر" التي حملت لواء الحداثة.
وقد ساهمت في التجديد في الشعر العربي مع كل من أدونيس ومحمد الماغوط وبدر شاكر السياب ونازك الملائكة وصلاح عبد الصبور وجبرا إبراهيم جبرا.
وقد نشرت شعرها في العديد من المجلات العربية ولها ديوان شعر بعنوان «العودة من النبع الحالم» 1960.
ديوان "صَفَونا مع الدهر" عام 2021 في عمّان.
ولها كتاب "الاتجاهات والحركات في الشعر العربي الحديث"، الذي نشر بالإنجليزية عام 1977 في مدينة ليدن، وصدرت له ترجمة عربية.
كما قامت بتحرير موسوعة "الأدب الفلسطيني الحديث"، والتي صدرت عام 1992، وضمت 232 قصيدة و25 قصة قصيرة، و14 مقتطفا لأكثر من 70 كاتبا فلسطينيا، كإميل حبيبي وسحر خليفة ومحمود درويش وجبرا إبراهيم جبرا وفدوى طوقان.
المراجع: مادة المقال من:
سلمى الخضراء الجيوسي.. كاتبة وأكاديمية ومترجمة فلسطينية
1/5/2023
سلمى الخضراء الجيوسي
ها هما عامان من الزمان مرا على الذكرى التي ودعت فيها الساحة الأدبية والنقدية الأديبة والشاعرة والناقدة والمترجمة الفلسطينيّة الدكتورة سلمىصبحي الخضراء الجيوسي (1926 – أبريل 2023)
فقد رحلت عنا منذ عامين الأكاديمية الأديبة والشاعرة والناقدة والمترجمة الفلسطينيّة سلمى صبحي الخضراء الجيوسي عن عمر ٩٥ عاما. رحمها الله وأسكنها فسيح جنّاته.
وهي رحمها الله لها جهودها الأدبية والنقدية طوال ثلاثة أرباع قرن من الزمان وخاصة في مجال الترجمة والتجديد الشعري.
وفيما يلي يعرض هذا المقال للتجديد الشعري وجهودها في مجال الترجمةمن خلال المحاور التالية:
• المحور الأول: تعليمها وحبها للقراءة الحرة:
ثقفت الدكتورة سلمى الخضراء الجيوسي نفسها بنفسها عن طريق القراءة الحرة فكبرت، وهي تعشق الأدب وتقرأ الروايات، وصرحت أن مكتبة والدها الكبيرة كانت طريقها إلى العلم والمعرفة.
وأما عن تعليمها فقد حصلت على درجة الدكتوراه في الأدب العربي، من "مدرسة " (SOAS) العلوم الشرقية والأفريقية1970، وكانت أطروحتها "الاتجاهات والحركات في الشعر العربي الحديث".
ثم حصلت على عدة زمالات دراسية لإنجاز مشاريع محددة مثل: زمالة من جامعة مشيغان، وزمالة الفولبرايت في سوريا والأردن وفلسطين
أما عن عملها فقد عملت (رحمها الله) في الإذاعة والصحافة لفترة وجيزة، قبل أن تبدأ مسيرتها الأكاديمية، فبعد حصولها على شهادة الدكتوراه؛ وقامت بتدريس الأدب العربي في أنحاء مختلفة من العالم، فعملت في جامعة الخرطوم بين عامي 1970 و1973، ثم انتقلت إلى الجزائر حيث درّست في جامعة الجزائر بين عامي 1973 و1975
وعملت الدكتورة سلمى الخضراء الجيوسي أيضًا أستاذا زائرا للأدب العربي، فدرّست لأول مرة في جامعة "يوتا"، ثم في جامعات أخرى في ميتشيغان وواشنطن وتكساس
*المحور الثاني: جهودها في مجالالترجمة:
ولقد ساهمت الدكتورة سلمى الخضراء الجيوسي في تأسيس مشروع عربي يُظهر ثقافتنا العربية للغرب فأنشأت عام 1980 مشروع بروتا للترجمة ونقل الثقافة العربية إلى العالم الأنجلوسكسوني، وقد أنتجت بروتا الموسوعات، وكتبا في الحضارة العربية الإسلامية، وروايات ومسرحيات وسيراً شعبية وغيرها.
كما قدقامت بإصدار الكتب الأدبية الفردية المترجمة، لأفضل الكتّاب والشعراء العرب قديما وحديثا من شعر وقصة ورواية ومسرح.
وقد ترجمت إلى الإنجليزية عددا من دواوين الشعر لشعراء مثل أبي القاسم الشابي، وفدوى طوقان ومحمد الماغوط ونزار قباني
وترجمة كتاب "إنجازات الشعر الأميركي في نصف قرن" للويز بوغان عام 1960.
وكتاب"الشعر والتجربة" لآرشيبالدماكليش عام 1962.
*المحور الثالث: التجديد الشعري عند سلمى الخضراء الجيوسي :
كانت الدكتورة سلمى الخضراء الجيوسي تحب التراث الأدبي العربي وتبجّله وتقدر ثراءه رغم انضمامها إلى حركة الحداثة، فلم ترفض الشعر الحر بل كتبت بإيجابية حوله. وكانت من النقاد الأوائل الذين رحبوا به ودافعوا عنه، وعدّته نوعا يثري بحور الشعر العربي
فقد كانت قد رحبت بالشعر الحر، ودعت للمحافظة على التراث والأصالة، وقامت بحركة ترجمة واسعة لكتب الأدب والتراث والفكر العربي الإسلامي عبر مشروعيها "بروتا" و"رابطة الشرق والغرب".
وفقد كانت ترى الجيوسي أن الانتقال إلى الحداثة لا يعني نسخ التراث ونسيانه، ولكنها رفضت أن يكون شعر التفعيلة آخر التطورات الممكنة، وقالت "إن هذا الشكل سيصبح يوما شكلا قديما لأن كل شيء يتغير " رحمها الله وأسكنها فسيح جناته
وقد شاركت سلمى في الحوارات الدائرة، ونشرت آراءها في كل من مجلة "الآداب" التي حملت لواء الأصالة والتراث، ومجلة "شعر" التي حملت لواء الحداثة.
وقد ساهمت في التجديد في الشعر العربي مع كل من أدونيس ومحمد الماغوط وبدر شاكر السياب ونازك الملائكة وصلاح عبد الصبور وجبرا إبراهيم جبرا.
وقد نشرت شعرها في العديد من المجلات العربية ولها ديوان شعر بعنوان «العودة من النبع الحالم» 1960.
ديوان "صَفَونا مع الدهر" عام 2021 في عمّان.
ولها كتاب "الاتجاهات والحركات في الشعر العربي الحديث"، الذي نشر بالإنجليزية عام 1977 في مدينة ليدن، وصدرت له ترجمة عربية.
كما قامت بتحرير موسوعة "الأدب الفلسطيني الحديث"، والتي صدرت عام 1992، وضمت 232 قصيدة و25 قصة قصيرة، و14 مقتطفا لأكثر من 70 كاتبا فلسطينيا، كإميل حبيبي وسحر خليفة ومحمود درويش وجبرا إبراهيم جبرا وفدوى طوقان.
المراجع: مادة المقال من:
سلمى الخضراء الجيوسي.. كاتبة وأكاديمية ومترجمة فلسطينية
1/5/2023
سلمى الخضراء الجيوسي