نظرة توجّس خلال حديثي في منتدى الأمن العالمي إلى حقيقة أن بعض الدول ممن تدّعي حماية الأمن العالمي هي من تقوّض آليات بناء السلام بمشاريع نفوذ توسعية أو وصاية غير صادقة على قيادة النظام الدولي. ولم يعد هذا المد يقتصر على الدول العظمى، كما كان الحال خلال حقبة الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، بل نعايش في المنطقة طموحات نفوذ مريبة لدول معينة بين الخليج والمحيط، وحشر أنوفها النفعية في أزمات تونس وليبيا والسودان واليمن وسوريا ولبنان والعراق.
نظرة تشكيك في أن نسق الأمننة ونسق مكافحة الإرهاب، اللذين طغيا في العقدين الأخيرين على السياسات العامة لدى جل الدول، يتعاملان مع أعراض العنف السياسي، ولا ينفذان إلى الأسباب العميقة أو الجذرية لمعضلات التصعيد والمواجهات المسلحة. وتدعو الحاجة إلى الانفتاح على نظريات وأدوات تسوية الصراعات وبقية المسارات التنظيرية للتغير السياسي في العالم.
نظرة ثاقبة في أن القوة ليست مطلقة، وأن قوة الدولة المركزية في المنطقة العربية تواجه تحديات جمّة بفعل حجم وقدرات الفواعل اللادولتيين Non-state Actors، خاصة الحركات الاجتماعية والميليشيات المسلحة والتكتلات الطائفية. ومن أهم المحطات في هذا المسار تفجير بيروت عام 1982 ودور حزب الله في قرار واشنطن سحب جنودها من لبنان، وما فعلته داعش بين 2014 و2020، وحماس في مواجهة إسرائيل وتجاوز دور السلطة الفلسطينية، وأخيرا تحوّل "جبهة النصرة" إلى "هيئة تحرير الشام" إلى حكومة أحمد الشرعي في سوريا الجديدة. وتمثل المنطقة بالتالي أول مختبر عملي لجدلية القوة بين الدولة وما ينشأ في المجتمع من تيارات الإحباط، ثم المعارضة، فالتمرد، فالتحدي.
نظرة تفسيرية جديدة تكشف محدودية الهوية الوطنية المفترضة ومحدودية نظرية "العقد الاجتماعي"، كتصور فلسفي سياسي لتنامي قوة الدولة الوطنية في ضوء معاهدة ويستفاليا عام 1648. وتدعو إلى توسيع عدسة البحث والتمحيص من نسق الأمننة إلى نسق الزوايا المتعددة: السوسيولوجيا، وعلم النفس الاجتماعي، وتاريخ الشعوب بدلا من تاريخ الزعامات، وبقية الأنساق النظرية التي تعدل بين الفرد والبنية.
لن يتحقق فهم حقيقي لتنامي تأثير أولئك الفواعل اللادولتيين إذا استمر التركيز على نظريات علم السياسة والعلاقات الدولية فقط، بل ينبغي الانفتاح على منطلقات بديلة في علم الاجتماع السياسي وعلم النفس الاجتماعي وتسوية الصراعات ودراسات السلام.
نظرة تشكيك في أن نسق الأمننة ونسق مكافحة الإرهاب، اللذين طغيا في العقدين الأخيرين على السياسات العامة لدى جل الدول، يتعاملان مع أعراض العنف السياسي، ولا ينفذان إلى الأسباب العميقة أو الجذرية لمعضلات التصعيد والمواجهات المسلحة. وتدعو الحاجة إلى الانفتاح على نظريات وأدوات تسوية الصراعات وبقية المسارات التنظيرية للتغير السياسي في العالم.
نظرة ثاقبة في أن القوة ليست مطلقة، وأن قوة الدولة المركزية في المنطقة العربية تواجه تحديات جمّة بفعل حجم وقدرات الفواعل اللادولتيين Non-state Actors، خاصة الحركات الاجتماعية والميليشيات المسلحة والتكتلات الطائفية. ومن أهم المحطات في هذا المسار تفجير بيروت عام 1982 ودور حزب الله في قرار واشنطن سحب جنودها من لبنان، وما فعلته داعش بين 2014 و2020، وحماس في مواجهة إسرائيل وتجاوز دور السلطة الفلسطينية، وأخيرا تحوّل "جبهة النصرة" إلى "هيئة تحرير الشام" إلى حكومة أحمد الشرعي في سوريا الجديدة. وتمثل المنطقة بالتالي أول مختبر عملي لجدلية القوة بين الدولة وما ينشأ في المجتمع من تيارات الإحباط، ثم المعارضة، فالتمرد، فالتحدي.
نظرة تفسيرية جديدة تكشف محدودية الهوية الوطنية المفترضة ومحدودية نظرية "العقد الاجتماعي"، كتصور فلسفي سياسي لتنامي قوة الدولة الوطنية في ضوء معاهدة ويستفاليا عام 1648. وتدعو إلى توسيع عدسة البحث والتمحيص من نسق الأمننة إلى نسق الزوايا المتعددة: السوسيولوجيا، وعلم النفس الاجتماعي، وتاريخ الشعوب بدلا من تاريخ الزعامات، وبقية الأنساق النظرية التي تعدل بين الفرد والبنية.
لن يتحقق فهم حقيقي لتنامي تأثير أولئك الفواعل اللادولتيين إذا استمر التركيز على نظريات علم السياسة والعلاقات الدولية فقط، بل ينبغي الانفتاح على منطلقات بديلة في علم الاجتماع السياسي وعلم النفس الاجتماعي وتسوية الصراعات ودراسات السلام.