سعيد گنيش - التوحش الصهيو أمريكي

وحشية جرائم الصهيو أمريكي ضد الشعوب العربية مستمر ويزداد مع أي رئيس أمريكي جديد.
التوحش الصهيو أمريكي، هو لغة البطولة التي يلعبها كل رئيس أمريكي جديد سواء انتصر أو فشل في تحقيق مخططات الدولة العميقة. في فلسطين وسوريا واليمن والسودان والصومال ولبنان والعراق.
أو في باقي البلدان التي تلعق أنظمتها احذية أمريكا، لتخوض عدوانها بالإخضاع الاقتصادي والأمني والثقافي على شعوبها والإغراق في وحل التبعية والتخلف والفقر ومحاربة التنمية.
لذلك تعتبر مصالح شركاتها الاحتكارية في تعظيم الأرباح ونهب الثروة هي من تحدد وتصوغ قواعد القوة في علاقاتها بالوطن العربي.
منذ ان تحولت أنظمة عربية إلى مشاركة في العدوان على بلدان عربية أخرى بدءا من 1991 على العراق، صارت أمريكا تشن العدوان بالوكالة في الوطن العربي، أي بخفض تكاليف الحرب حتى دون أن تطلق رصاصة. وبعد أن أصبحت قوى الدين السياسي الاخوانية والسلفية الجهادية جاهزة للركوب، صارت تمتطيها متى أرادت.
كم هي اليوم حصة المنطقة العربية من العدوان الأمريكي الممنهج على العالم لفرض سيطرتها بالقوة العسكرية والاقتصادية، على الأقل منذ ستينات القرن الماضي؟
لقد فرضت علينا أمريكا في الميدان المقاومة أو التلاشي طوعا أو قسرا وذلك قبل اليوم. ولا يبدو منه مخرجا في الوعي والممارسة، غير اجتراح معجزة التصدي الجماعي كحركة تحرر عربي موحدة، والالتزام بالالتحام بميادين المقاومة الشعبية.
إن وضع التوحش الصهيو الأمريكي الذي يتعرض له الوطن العربي قد وصل حدود ابتذال دمنا وإنسانيتنا ومستقبل وجودنا كأمة عربية.
فالتوحش الصهيو أمريكي الذي نواجه لا يقع في دائرة المألوف التاريخي للصراعات العابرة. إنها قضية مصيرنا، حيث تستغل أمريكا وأروبا الغربية والكيان الصهيوني شحوب هويتنا الوطنية والقومية والاجتماعية، ليحددوا لنا كيفية وجود تتلاءم مع مصالحهم الاستراتيجية.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...