أ .د عبد الرضا علي أستاذ النقد الأدبي الحديث في جامعة الموصل ورئيس جامعة لاهاي :
إن قصيدة النثرِ تحتاجُ شاعراً قادراً على مسكِ جمرةِ النصِّ الشعريّ باقتدارٍ وتمكّنٍ، لأنِّنا وجدنا الكثيرين ممن يكتبونَ في هذا الشكل، غيرَ مقتدرين، وليسوا متمكّنين، ونصوصَهم سطحيّة جداً، وعليهِ فهذه النصوص ليست هي التي ننتظرُها، ولذا نقولُ: إنَّ القابضينَ على جمرةِ النصِّ المفتوحِ قلَّةٌ، والشاعرُ سعد ياسين يوسف هو واحدٌ من هذه القلّةِ بامتياز.
-أ. د عبد الرضا علي، نص المحاضرة التي ألقاها عن مجموعة الأشجار لا تغادر أعشاشها في 27تشرين الأول2016 في بيت الشعر في تونس لمناسبة الاحتفاء بتجربة الشاعر العراقي سعد ياسين يوسف كما ينظر، قيثارة أورفيوس، بيروت – دار العارف2017،
-أ. د .عبد الرضا علي ، موقع النور (الأشجار لا تغادر أعشاشها ) قراءة نقدية في 12شباط 2017
أ. الناقد فاضل ثامر:
((إن الشاعر سعد ياسين يوسف تألق في قصيدة النثر ببنيات مهمة أهم من الرمز الذي انشغل فيه النقاد رغم أنَّ الرمز الذي اعتمده الشاعر كان مصدراً لتأويلات متعددة و إنَّ الأشجار عند الشاعر سعد ياسين يوسف هي (الطوطم) ومن خلال انتماء الشاعر لفضاء الطبيعة وأنسنتها استطاع أن يخلق منها كيانا إنسانيا لتصبح رمزا و(آخراً) حينما يقيم حواراً مع افتراضي آخر هو الشجرة الذي قد يكون قرينا له أو الوجه الآخر.
إنَّ رمز الشجرة وفي لحظة ما يتحول لدى الشاعر إلى قناع، مشيراً إلى وجود مجال لاشتغالات نقدية كثيرة في بنية الصورة والاستعارة في شعر سعد ياسين يوسف سيّما وأنَّه يتجه إلى القصيدة الرعوية امتداداً للشاعر عيسى حسن الياسري لكن يوسف ينفتح على فضاءات حداثوية وفق ثنائية الطبيعة بما فيها من جمال، والثقافة بما فيها من قوة ، حيث رمز الشجرة التي تنتمي إلى قطب الطبيعة في مواجهة الوجه الآخر المتمثل بالإمحاء واستلاب الرونق الطبيعي للحياة والإنسان
وأختتم الناقد فاضل ثامر مداخلته النقدية بالتأكيد على أنَّ تجربة الشاعر سعد ياسين يوسف هي تجربة غنية تندرج ضمن المتن الثقافي لما حظيت به من تكريم وجوائز عالمية وتتطلب قراءة جدية.
* الناقد فاضل ثامر، بغداد في 4-11-2018 خلال حفل توقيع مجموعة أشجار لاهثة في العراء في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق
الناقد أ. د. حاتم الصكر :
يشتغل، في العادة، النقد على الثيمة سواء كان النقد ثيماتيكيا أو نقداً بنائيا، يهتم بالبنية والخطاب نفسه، أو بكيفية إيصال الفكرة والأسلوب، لكن الشاعر سعد ياسين يوسف يستحوذ، هنا، على الثيمة، فعليك ان تنجذب إلى حيث تأخذك قصائده.
الأشجار هي الموضوعة التي عكف عليها الشاعر سعد، وهو يعرف ماذا يفعل، لذلك استعان بكل ما يُعرف اليوم بعلم القراءة، بموجهات القراءة، بدءاً من الغلاف إلى الأطر التمهيدية والاستهلالية إلى العنونة ....
أن الشجرة هذه ليست شجرة فقط أو أيقونة يصورها الشاعر أو تحتويها القصيدة وإنما هي أداة دلالية وإيقاعية في المقام الأول.
لوكنت من أنصار المناهج الخارجية لاقترحت ما يعرف اليوم في النقد البيئي بالقراءة الخضراء، إذ يقترح نقاد البيئة ومنذ الستينيات والمراحل التالية في السبعينيات ما يسمونه بالقراءة الخضراء تماهياً مع رسالة النقد البيئي الذي يركز على العلاقة بين الطبيعة والإنسان. إن هذه القراءة الخضراء ستكتشف ما لدى الشاعر سعد ياسين يوسف من فتوحات مضمونية وأسلوبية.
- أ. د . حاتم الصكر ، الشاعر سعد ياسين يوسف يستعين بكل ما يعرف اليوم بعلم القراءة بموجهات القراءة (مقال نقدي) جريدة الدستور البغدادية في 17 تشرين الأول 2022- العدد 5398 ، ص9.
-حاتم الصكر:
تتوسع في هذا الدِّيوان الجديد للشّاعر سعد ياسين يوسف( أِجار بلون الهديل) رمزيّة الشَّجرة الَّتي انشغل بها موضوعاً في عدة أعمال شعريّة سابقة، وعاش تفاصيلها وتنويعات وجودها في زوايا نظر متعددة فيأخذنا هذه المرة إلى إسقاط روح الشَّجرة وتلك الدِّلالة المكتنزة في اسمها وكيانها وتاريخها على الأرض.
إنَّه يصنع من الشَّجرة في الدِّيوان وجهاً لبغداد وأور، وشاهداً على بشاعة الحروب والدَّمار الذي حل بالمدن ..في الشَّجر حياة مخبأة في الأعشاش وثنايا الأوراق ،وفي الجذور وامتداد اللّون وانعكاس الضَّوء وتبدلات الفصول التي تناظر تغيرات الأعمار والمواقيت .الشَّجرة الأمّ وأصل الوجود والمعرفة والحكمة والحبّ والجمال لكنها تعاني مع الشَّاعر ومرائي الحياة الهشة التي قُدِّر لنا أن نواجهها فكأنَّه يلوذ بأشجاره ليبوح لها ويُنطِقها ويُحاورها ويستبطن دواخلها، فثمة انزياحات كثيرة بدءاً من العنوان حيث اللَّون والصَّوت (الهديل) ومشهد الشَّجرة تتعاضد كلها لتهيئة القارئ ليرى امتداد الشَّجرة إلى (لحاء الروح) وصمغها الذي يسيل كدمعة كبيرة على ما يجري.
-حاتم الصكر على الغلاف الثاني لمجموعة ( أشجار بلون الهديل ) الصادرة عن دار أبجد 2024
أ. د علي حداد أستاذ الأدب الحديث جامعة بغداد:
الأشجار لدى الشاعر سعد ياسين يوسف، ترسم لمعادل موضوعي يستدرجه الشاعر من معجميته وباذخ مدلولاته، ليؤشر دعوى التمسك بالمكان، والانتماء القيمي المتعالي إليه.
يتلاعب الشاعر بمواضعات الدلالة القارة في المفردات المنتمية إلى قاموسه (الشجري)، ويؤطرها في فضاء من التشكل المفارق. فالأشجار وهي تترسخ حضوراً في المكان (لا تغادر) امتدادها الصاعد في الفضاء، كما امتدادها الذاهب عميقاً في الأرض..
لقد تبدت (الأشجار) أفقاً ترميزياً لا حد لها لامساك الشاعر بمداليل كشوفاته ـ تلك التي جعلها متسعة كل شيء ـ دلالة وتمثلاً
- أ. د. علي حداد،جريدة الصباح الجديد العراقية ، تأملات في جديد الشجر عند الشاعر سعد ياسين يوسف، بتاريخ 18حزيران 2018،ص8
أ.د خضير درويش أستاذ الأدب العربي الحديث للدراسات العليا :
لقد كان الشاعر الدكتور سعد ياسين يوسف موفقا في اجتراح رموزه الشعرية كما كان كذلك في تشكيلاته اللغوية على مستويات الإبدال اللفظي وهذا ما أسهم بالارتقاء في تشكيلاته الشعرية على المستوى الفني لنصوصه الشعرية.
-أ. د. خضير درويش، الرمز وتمظهرات الإبدال اللفظي، دراسة نقدية في شعر سعد ياسين يوسف، جريدة الزمان، الصفحة الثقافية (ألف ياء) في 29كانون الأول 2016ص9
أ د. بشرى البستاني
أستاذة الأدب الحديث جامعة الموصل
(إن الشاعر سعد ياسين يوسف لا يسلم لليأس أمره فهو يقاوم بالحلم، ويلوذ ببريق الروح دفعاً لسواد الواقع الذي تعيشه أمته، فهو يمجد الإنسان والقيم النبيلة وجمال الطبيعة التي توحي بجمال الإنسان، وردها وطيرها وشجرها وأنهارها وبحارها، كل ذلك من أجل أن تنعم الإنسانية بالأمن الروحي والفرح ...
ويشتغل المكان في قصائد الشاعر سعد ياسين يوسف بوصفه فاعلاً شعرياً، فمن "عكد التوراة إلى السراي، الى بستان الدفاس في العمارة ونهر دجلة إلى المركب الغركان "، اذ تحمل كل علامة من هذه العلامات تاريخاً من البوح والمحبة وأمن الطبيعة وسلام خضرتها وطيورها ونقاء مائها وجمال شجر السدر وثمره المتألق، بين النهر والنوارس والشمس الأليفة وقمر الشعر يضيء، وكأن الشاعر يقارن صفاء ذلك الزمن الجميل بطبيعته الخلاقة، وخراب هذا الزمن الطافح بالنيران التي قتلت الإنسان وخربت الطبيعة وأتت على الحرث والنسل.
-أ. د. بشرى البستاني، جريدة المشرق العراقية ،12آذار -2014العدد 2574، السنة الحادية عشرة، ص9
-كما ينظر صحيفة حراك العراقية الصادرة في 1-4-2014ص4
الناقد الأستاذ علوان السلمان:
إن الحدث الشعري عند الشاعر سعد ياسين يوسف ينمو بشكل تصاعدي مشحون بطاقة مكثفة الدلالة وهو يكشف عن تمرد ذاتي على التشرنق في فضاء المألوف بتوظيفه اللفظة كطاقة موحية للشعرية المؤثرة بإيحائها وانزياحها وطاقتها الصوتية والصورية والتركيبية والدلالية التي تشكل بمجموعها الوظيفة الجمالية الشعرية المنسوجة سطورا على بياضها الورقي.. فيتجلى خطاب الشاعر بتشكيلته التي تحقق وظيفتها الاستقرائية.. كونه يتخذ من الاسترجاع وقدرة الانشطار الذاتية محطات لتوليد شحنات قادرة على الحفر ومن ثم تصميم هندسية النص الشعري بتوظيف التقانات الفنية.. كالتكرار repetition الظاهرة الجمالية التي اسهمت في استيفاء المعنى وتحقيق اللذة الشعورية من خلال التراتبية التي خدمت السياق والتي منحت النص تدفقا وبعدا دلاليا وايحائيا وفنيا.. كونه يمزج ما بين الحسي والمعنوي امتزاجا عضويا نابضا بالتوهج الجمالي.. مع تكثيف الرؤيا واعتماد الرمز..
- علوان السلمان، الصور المرئية والثيمات المتخيلة في شجر الأنبياء، موقع النور في 29كانون الأول 2012
أ .د. سمير الخليل
أستاذ النقد الادبي الحديث في الجامعة المستنصرية
من خلال عملية إحصائية لعناوين وهالات النصوص نجد سعد ياسين يميل إلى الطبيعة وتشظياتها بامتياز فلفظة (شجر) تحقق ثلث الديوان إذا استثنينا القصائد القصيرة جداً، منها: (شجرة آدم) (شجرة الغربة) (شجر المدى) (شجر الحضور شجر الغياب) (شجر الرفيف) (شجرة يونس) (شجرة كربلاء) (شجرة بيروت). ونلحظ الحاح الشاعر على هذه المهيمنة لكونها رمزاً على تأكيد للخلاص من الغواية والأعداء ونشر السلام والمحبة رمزاً يفجر الطاقة الشعرية والايحائية وانثيالاتها في دروب المحبة.
-أ.د. سمير الخليل، فاعلية رموز الطبيعة والتراث في ديوان شجر الأنبياء، كتاب تقويل النص تفكيك لشفرات النصوص الشعرية والسردية والنقدية، دمشق - دار أمل الجديدة ص83
أ.د. سمير الخليل:
يتخذ الشاعر (سعد ياسين يوسف) من أسلوب التمركز العلامي في مجموعته (الأشجار تحلّق عميقاً) الصادرة عن (دار أمل الجديدة- دمشق 2021) ممثلاً بالتركيز التكراري على موضوعة الشجرة، وتوظيف وجودها ورمزيتها وإحالتها في مختلف زوايا النظر، ومختلف المضامين الإنسانية متّخذاً منها أيضاً المرتكز الفني فضلاً عن الإشاري، فهي المرتكز الشعري الذي تتصاعد تجلّياته وإيحاءاته عبر إضمامة من النصوص، بل هي تتضافر لتشكّل ارتحالاً، وبحثاً وتأمّلاً في الحياة والطبيعة والمكان، والميثولوجيا.
-جريدة الحقيقة في 30 -8- 2024
-جريدة الدستور الأردنية العدد 20442 بتاريخ 12-7- 2024 ص11
(الأشجار بوصفها أيقونة مهيمنة في المجموعة الشعرية " الأشجار تحلق عميقا ")
أ.د نادية هناوي الكعبي
أستاذة النقد الحديث في الجامعة المستنصرية:
ما يميز مشروع الشاعر سعد ياسين يوسف الشعري أنه يراهن على اتخاذ الثيماتية الشجرية أرضية موضوعية لا بديل عنها للصوغ الشعري وهذه المراهنة ليست يسيرة كما يترأى للوهلة الأولى لأنها تستدعي اشتغالا فنيا ذا خصوصية شعرية لا ترتكن إلى المعتاد من التعامل مع ثيمة الأشجار ولا تسلم بأطروحة التعاطي المعهود مع أوصافها ودلالاتها؛ بل تغادره إلى آفاق غير محددة من التأمل المتجلي في عوالمها بسحريتها ولا نهائيتها مما تعكسه كل جزئية نباتية فيها وكل مفصلية ملموسة قد ينتقيها الشاعر ليسلط عليها الضوء الشعري كاشفا عن مخبوءاتها وعارفا بأسرارها مستخلصا منها رؤى جمالية جديدة وصورا فنية متحفزة ونامية وستغدو ميثاقا شعريا ودستورا رؤيويا وعنصرا إنسانيا يعيد للحياة حيويتها ويمنحها ألقها وديمومتها ويبعد عنها تراتبيتها وسكونها وبذلك تتشكل اللوحة الحياتية وقد اندمج فيها العنصر الطبيعي بالعنصر الإنساني حتى لا يعود لأحد العنصرين وجود من دون الآخر.
- أ. د. نادية هناوي ، أميرة الرهان – دراسات نقدية وجمالية في قصيدة النثر الراهنة في العراق دار غيداء،عمان 2019، ص224
أ. د. سعد محمد التميمي
أستاذ الأدب الحديث ونقده في الجامعة المستنصرية
عمد الشاعر سعد ياسين يوسف إلى اعتماد الانزياح في شعره ومن أهم مظاهر هذه الانزياحات أنسنة الأشجار من خلال اسقاط المشاعر والانفعالات والمواقف عليها لتغدو رموزا يعبر من خلالها الشاعر سعد ياسين عن أفكاره وانفعالاته، فضلا عن المفارقة التي تقوم على التضاد أحيانا، والاستبدال والتركيب أحيانا أخرى، فالانزياح ينقل المفردة في سياق القصيدة من مقام الخمول والركود الدلالي الى مقام السحر والتأثير
إن توظيف سعد ياسين يوسف للانزياح نتج عنه أنسنة الطبيعة بشكل عام والأشجار بشكل خاص وشحن قصائده بطاقة دلالية وعاطفية كبيرة اتسمت بالمغايرة والتفرد على مستوى المفردة والتركيب، اذ يحول الانزياح التراكيب الى صور شعرية خصبة تزهر وتثمر بدلالات ومعان مؤثرة ومتفاعلة مع الواقع بطريقة شفافة ومحترفة في استعمال اللغة، لتغدو أكثر فاعلية.
-أ. د. سعد محمد التميمي، (شعرية الانزياح في ديوان أشجار لاهثة في العراء) قراءة نقدية جريدة الصباح، الصفحة الثقافية ،في 19-4-2021،
د. حسين البطوش
المحاضر في الجامعة الأردنية
يتميز شعر سعد ياسين يوسف بالسلاسة في التركيب والانسياب في المعنى إلى جانب التعقيد، وهذا يُحسب لشاعرنا لا عليه، بل يؤكد قدرته الفائقة على مسك زمام الشعر؛ قصيدة النثر بكل فاعلية واقتدار ......
فقد لمست ُالشعر والشعرية كاملة بجلِّ عناصرها من رمز، وإيحاء، وتكثيف، وصورٍ شعرية معمقة، فضلاً عمّا هو الأهم وهو البعد عن التقريرية. وكلّ سمة من هذه السمات يحتاج إلى قراءة نقدية معمقة ...
وهو يقدّم لنا نفسه رساماً للوحات جميلة لذواتنا بريشة فنانٍ، اجتهد على نفسه كثيراً حتى أقام فينا زمانا طويلاً ومكاناً معتقاً ووجدانا عربياً متأثراً بمصيره وعروبته وتوجهاته ... فنانٍ يعتز بعراقهِ ويعتدّ ... فنانٍ بابلي، سومري، كوفي، يزهو ويفتخر لما وقر في قلبه من عشق صادق، تخطّى به كثيراً عقبات الشعراء وهناتهم، فقد بدت لنا قصائده النثرية بحجم رواية ممتدة، تجسد سيميائية القصيد، وتروي فنتازية النشيد، وتقصّ نبض التراويد للحرية للكبرياء للعلياء.
-د. حسين بطوش (الجامعة الأردنية) أشجار لاهثة في العراء للشاعر سعد ياسين يوسف، جريدة الصباح الجديد في 5آب 2019 ص8 كما ينظر: جريدة العراقية، العدد 711،في 7آب 2019
الكاتب والناقد علي الفواز:
ورئيس الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق
إن مجموعة (أشجار لاهثة في العراء) هي التجربة الأكثر تمثلا في شعر سعد ياسين يوسف لأنه حاول أن يعيد صياغة الجانب التمثيلي للطبيعة بوصفها مرموزات تميل إلى الواقع والصراع الإنساني وأنَّ فِعل الاشتباك الإنساني أكثر تعبيراً عن الذات وعن الصراعات وكأنه يعيدنا إلى شعراء الطبيعة أو الشعراء الرومانسيين الإنكليز الذين كتبوا عن الطبيعة أمثال وليم بليك وصمويل تايلوركولردج
-جريدة بانوراما في 15تشرين الثاني 2018العدد 0476 السنة 11 (احتفاء الاتحاد العام لأدباء والكتاب بالشاعر سعد ياسين يوسف (تقرير ثقافي موسع) ص16
أ. د. سهير أبو جلود
استاذة النقد الحديث في الجامعة المستنصرية:
إنَّ الأشجار عند سعد ياسين كانت أفقا دلالياً تنوّع ليشمل مراحل حياة الإنسان.. والشاعر نفسه نوّع في استخدامه سبل الانتقال من الجزء إلى الكل والعكس لأمر الذي جدد فيه من الصورة التقليدية المعروفة للشجرة وهي تتعرى من أوراقها لتكتسي حلة جديدة..
-جريدة بانوراما في 15تشرين الثاني 2018العدد 0476 السنة 11 (احتفاء الاتحاد العام لأدباء والكتاب بالشاعر سعد ياسين يوسف (تقرير ثقافي موسع) ص16
الناقد اسماعيل إبراهيم عبد:
إن الشاعر سعد ياسين يوسف يضع نصب اهتمامه عين تتجه في تبصرها صوب الارث الشعبي التراثي للعصور الحضارية الوسيطة التي صيرت الطاقة القومية للبلدان العربية قيمة تصاهر بعيدة عن الاقليميات والتواريخ المضللة، يصلح ان نطلق عليها "مشاعية الفكر الشعري المديني لجنوب غرب اسيا وشمال افريقيا" مُعِدّاً المدن حواضر للألفة والابداع والتآخي والمصير المتقارب ,توقا الى حاضرة مستقبلية لا تدين للوجود الا بالتسامح والابداع والفن، يمَكِّنَه من ذلك ما تحتويه لغته وذاكرته من روحية نفسية واجتماعية، طقوسية وعمرانية للمدن العربية دونما قيود او حدود للمسافات والقناعات. إنه يعمم رؤيته لأجل التصالح العالمي في الدعوة للتعايش السلمي الآمن والتآخي العام بين البشر.في مضفورات طرائقه تستجد حيثيات تشبه الظواهر الشعرية المتجددة.
-إسماعيل إبراهيم ، عصمة اللغة للشعر الشعبي الفصيح ،قراءة نقدية بعنوان (تناصات الغناء المصفى ) دار امل 2017 ص242
الناقد عباس باني المالكي:
إن شاعر الأشجار سعد ياسين يوسف يذهب بلغته إلى ما وراء اللغة، فيخلق علاقة رؤيوية ويترتفع بمستوى الحس المعرفي ويتحكم باللاوعي ،ليدرك المتلقي عمق مكنون البناء الداخلي داخل النص، كي يحقق انفتاح واسع على اللغة بتشكيلها الدلالي في منهجية الذات وتشظيها، و يقترب من اكتشاف استحضار الواقع لذاته الكامنة ، حيث يحرك مشاعره باتجاه الكامن من الرمز الدلالي (الأشجار ) فتخرج مشاعره بتراكيب صورية يصوغها عبر مفردات بالمعنى المتغير للرمز الواحد ، لكي يعطي مساحة الحياة لهاجسه الكامن تجاه ما تمثله الأشجار من طاقة ونقطة ارتكاز في البؤرة النصية وبما هو متوهج في الذات .
لهذا تشكل هذه الأشجار البعد الفلسفي التكويني في تناظر مشاعره مع ما تمثله من قيمة الحياة في وجودية الإنسان.
-عباس باني المالكي، ثقافية جريدة الزمان (الأشجار إرتكاز للبؤرة النصية في أنسنة الأشياء، قراءة نقدية لمجموعة الأشجار لا تغادر أعشاشها) في 4 كانون الثاني 2017 ص9
أ. د. عبد العزيز أبايا / أستاذ النقد الأدبي – الدار البيضاء
إن ما يميز لغة الشاعر سعد ياسين، نَفَسه العالي، وثقافته الواسعة، يتجلى هذا في مجموعاته الشعرية بعمق شعره الذي يتغلغل في نفس المتلقي ليخلق دهشة وصدمة ينتج عنها صداع إيجابي للقارئ، ويجبره على التساؤل المتفاعل بقوة مع النص، وبذلك يبتلع الشاعر المتلقي ليجد هذا الأخير نفسه في مواجهة عصارة من الأفكار والفلسفات المبتكرة ليترك كل ذلك طعما خاصا، لذلك أمكن القول إن الشاعر سعد ياسين شاعر مجرب محيط بالمكائد، خبير بحبك المصائد التي تفقد المتلقي توازنه ليصرعه من أول قصيدة.
- د. عبد العزيز أبايا ،( المغرب ) ، دراسة نقدية بعنوان ( بهاء الرؤية الشعرية لدى شاعر الأشجار ) مجلة مرسى أدب / مجلة فصلية العدد الثاني ، السنة الأولى 2022 من ص 99- ص 105
أ. د. جاسم محمد جسام الجامعة المستنصرية
إن النص الشعري عند الشاعر سعد ياسين يوسف تأملي بامتياز أي أنه يستثمر الهوامش التي يتحرك عبر مساحاتها، ليجعل نصه واقعاً بين الواقع المادي المرير والواقع الحلمي المشتهى وكأنه يلعب دور المحرض والمعوض معا ً جاعلاً من نصه نوعاً من البديل الذي يعوض جفاف الواقع وبؤسه وبهذا يترك لنصه حرية واسعة ووظيفة مضافة ومزدوجة للتأملي والفلسفي مما يخلق دائماً ما يسمى بالضد الذي يزيد توتر وطراوة الحالة الشعرية فينتج مزيداً من الإيحاء والإيصال والتشويق للمتلقي.
- أ. د. جاسم محمد جسام (سيكولوجية النص ؛ علاقات التوازي في مجموعة الأشجار تحلق عميقاً للشاعر سعد ياسين يوسف ، موقع نخيل 24 تموز 2022
أ. د. سمير الشيخ أستاذ الأدب الإنكليزي في جامعة ميسان
إنَّ روح الحب تبعث في علامات الطبيعة سراينها وقوتها في الوريق الأبدي، وتقنة (التشخيص)، أي إضفاء السمات البشرية على الكائنات الطبيعىة من قبيل (أطراف كفوف أرز الرب) تسبغ على تلك الكائنات ذياك التوهج الذي لا يهدأ. لكن شجرة الشاعر سعد ياسين يوسف لا ترتبط بما هو تجريدي حسب، بل أيضاَ هو ثقافي ما ثل في الذهن وفي السمع: أنها الموسيقى:
-أ. د. سمير الشيخ، نظرة سيميائية إلى الأشجار تحلّق عميقاً) في الطريق الثقافي في عددها المرقم ١٠٢ ليوم الخميس ٢٣-٦-2022
-د. فطنة بن ضالي (المغرب)
الشاعر سعد ياسين يوسف مسكون بهموم الوطن الحر القوي مستعملا الرمز المشحون دلالة دينية وعاطفية وتاريخية لاجئا إلى تاريخ الرافدين ومدينة أور السومرية وزقورتها التي تشهد على عظمة هذا الشعب كما تحيل إلى التقاء الأديان والتسامح ونبذ التطاحن والدماء فهي مولد إبراهيم عليه السلام أبي الأنبياء.
الشاعر يستحضر كل مقومات النثر إلى جانب مقومات الشعر. الحكي تارة، واستلهام التاريخ تارة أخرى، والاسترجاع والتذكر أحيانا، إلى عمق المعنى والصور الأدبية المركبة في أسلوب جميل أخاذ وإيقاع متميز. وهي تجربة راكمت في مجال الإبداع ما يجعل الخيال والمتخيل لدى شاعرنا مجالا خصبا مولدا للصور الجمالية المعبرة عن الذاتي والجماعي، كما تدل على كفاية عالية في تطويع اللغة وامتلاك ناصيتها. تقرأ في سياقها الحداثي المعاصر الموسوم بالتحول الدال على جماليات القصيدة العربية.
-الأستاذة د. فطنة بن ضالي (المغرب) الأشجار تحلّق عميقاً لسعد ياسين ، موقع الحوار المتمدن ، في ٢٣-٩-٢٠٢٢
الأستاذ الدكتور محمد عبد الرضا شياع أستاذ الأدب المقارن وتحليل النصّ والمقيم في سان دييغو في كاليفورنيا:
إنَّ الشاعر سعد ياسين يوسف ينشدهُ بلغة التراب الذي يبلهُ الماء، فيغدو لوحاً لا يغادر صمته إلا بعود استلَّ من قلب شجرة به يرسم الإنسان تشوفاته ورؤاه، وهو يبتعد عن الصور الساكنة في ابتناء دوال القصيدة المتحركة نحو أعماق الروح والأرض في آن، فالحلم شجرة أيضا بها يكتمل الإنسان وهو يؤدي طقوسه الساحرة وإنَّ عنوان ديوان الأشجار تحلق عميقا ً هو هوية الشاعر الشعرية والإنسانية.. بها نحقب عميقا فنعيد معاينة الإدراك ونحن نبحث عن قبس نوقد به نار إدراكنا لتراب الأرض الذي بذر فيه الشاعر سعد ياسين يوسف حبات أشجاره الشعرية لتنمو بين أيدينا دلالات لعلَّ الروح تركن إليها شعوراً بالسكينة التي تمنحه إيقاعات الكلام متنسمين في عطر أور القصيدة هذه المعاني
- أ. د. محمد عبد الرضا شياع جريدة أوروك الصادرة عن وزارة الثقافة والسياحة والأثار العراقية، قراءات نقدية متعددة الأصوات، قراءة في الأشجار تحلّق عميقاً للشاعر سعد ياسين يوسف في ٧كانون الاول ، ٢٠٢١ العدد٤٧ ص١٣
الشاعر والمترجم والناقد رعد زامل
لم يشهد مشهدنا الشعري الراهن ترسيخا وتكريسا وإخلاصا لصورة الشجرة ورمزيتها وتحولاتها ودلالاتها في تجربة شعرية واحدة كتجربة الشاعر العراقي د. سعد ياسين يوسف. وسيجد الدارس والفاحص لنصوص شاعرنا أن هناك علاقة حميمية تربط روح الشاعر بالطبيعة هذه العلاقة التي تذكرنا بشعراء الحركة الرومانسية في الأدب الانكليزي خاصة في نصوص وليم وردزورث الأب الروحي للشعراء الرومانسيين .
في كل الكتب الشعرية التي أصدرها الشاعر د . سعد ياسين يوسف سترى أن مفردة الأشجار أو الشجرة هي قطب الرحى أو مركز العنوان .. بحيث شكلت هذه المفردة لازمة جمالية في معظم أسماء الكتب الشعري مثلا ( شجر بعمر الارض \ الأشجار تحلق عميقا \ شجر الأنبياء \ الأشجار لا تغادر أعشاشها \ أشجار لاهثة في العراء\ أشجار خريف موحش) فالشاعر هنا يوزع اخضرار روحه على كل أغلفة الكتب مثلما يوزع الأب ملامحه ليورثها عنه الأبناء والبنات تلك هي سنة الحياة بين الناس وتلك هي سنة الشعراء والكتب . من هنا ندرك أن خضرة الشاعر سعد ياسين يوسف ليست خضرة عابرة إنما هي خضرة الوارثين ثياب الأمل وخضرة المانحين ظلالهم الوارفة للمتعبين على قارعة القراءة وهي خضرة من يصنع من دموعه بلسما للمجروحين في دوامة الحب في حدائق القصيدة.
-رعد زامل، جريدة أوروك الصادرة عن وزارة الثقافة والسياحة والآثار، أشجار سعد ياسين يوسف تحلّق عميقاً في المشغل النقدي الميساني في ٧حزيران ٢٠٢٢
- الأستاذ الدكتور فرحان الحربي أستاذ الأدب الحديث في جامعة بابل
لقد شدتني نصوص مجموعة الأشجار تحلّق عميقاً ودخلتُ في عوالمها لتدفعني لقراءة وتقصي موضوعة التشيؤو من معطى القراءة التكوينية . وأضاف في مداخلته لقد ربطت العنونة بعمق النصوص فوجدت لها ارتباطا بنص اعتبرته بؤرة المجموعة إلا وهو نصّ (أوراق من شجرة التحرير) التي أعتبرُها بؤرة المجموعة التي جرت فيما بعدها بمتوالية شعرية في عوالم استدعائية للنصوص .
إن قضية التحليق عميقاً لا ترتبط بالمفارقة اللغوية فحسب إنما تمثل رؤية تتعلق بقضية الشهادة التي تنتمي إلى عمق الأرض وهنا يأتي التداعي بعد الاستبدال ليعطي المعنى قيمتين في الوقت ذاته . فالموت الذي يعني تحليق الروح سماويا في عالم الملكوت وفي الوقت ذاته الموت المادي الأرضي للجسد وهذا ليس تحييداً للجسد وإنما تجسيد لانتماء الجسد إلى الأرض في ركنه المادي، ومن هنا نقرأ التحليق عميقا على أنه فعل الشهادة والارتباط بالأرض.
وقال: لقد وجدت مواطن عدة يتمثل بها هذا التشيؤ ، فحينما ( يُقدُّ القلب من قارورة) فهذا تشيؤ ،وبعد ذلك (يضحي مسلة وزقورة ) أذن هذا تشيؤ لكنه عند سعد ياسين ليس اضمحلالا بل هو انتماء . وثمة مقطع آخر في قصيدة أوراق من شجرة التحرير التي عددتها البؤرة يقول سعد ياسين يوسف : " لكلٍّ جنَّتُهُ قالها ذلكَ اللّصُّ "المسلفن" وهو يضعُ حباتِ العنبِ بفمِ خليلتهِ العاريةِ في حديقةِ بيتهِ ""
-أ. د. فرحان الحربي (أستاذ الأدب الحديث ونقده في جامعة بابل)، جريدة أوروك، وزارة الثقافة والسياحة والآثار(قراءات نقدية متعددة الأصوات في الأشجار تحلّق عميقاً) في ٧ كانون الأول ٢٠٢١ ص١٣
إن قصيدة النثرِ تحتاجُ شاعراً قادراً على مسكِ جمرةِ النصِّ الشعريّ باقتدارٍ وتمكّنٍ، لأنِّنا وجدنا الكثيرين ممن يكتبونَ في هذا الشكل، غيرَ مقتدرين، وليسوا متمكّنين، ونصوصَهم سطحيّة جداً، وعليهِ فهذه النصوص ليست هي التي ننتظرُها، ولذا نقولُ: إنَّ القابضينَ على جمرةِ النصِّ المفتوحِ قلَّةٌ، والشاعرُ سعد ياسين يوسف هو واحدٌ من هذه القلّةِ بامتياز.
-أ. د عبد الرضا علي، نص المحاضرة التي ألقاها عن مجموعة الأشجار لا تغادر أعشاشها في 27تشرين الأول2016 في بيت الشعر في تونس لمناسبة الاحتفاء بتجربة الشاعر العراقي سعد ياسين يوسف كما ينظر، قيثارة أورفيوس، بيروت – دار العارف2017،
-أ. د .عبد الرضا علي ، موقع النور (الأشجار لا تغادر أعشاشها ) قراءة نقدية في 12شباط 2017
أ. الناقد فاضل ثامر:
((إن الشاعر سعد ياسين يوسف تألق في قصيدة النثر ببنيات مهمة أهم من الرمز الذي انشغل فيه النقاد رغم أنَّ الرمز الذي اعتمده الشاعر كان مصدراً لتأويلات متعددة و إنَّ الأشجار عند الشاعر سعد ياسين يوسف هي (الطوطم) ومن خلال انتماء الشاعر لفضاء الطبيعة وأنسنتها استطاع أن يخلق منها كيانا إنسانيا لتصبح رمزا و(آخراً) حينما يقيم حواراً مع افتراضي آخر هو الشجرة الذي قد يكون قرينا له أو الوجه الآخر.
إنَّ رمز الشجرة وفي لحظة ما يتحول لدى الشاعر إلى قناع، مشيراً إلى وجود مجال لاشتغالات نقدية كثيرة في بنية الصورة والاستعارة في شعر سعد ياسين يوسف سيّما وأنَّه يتجه إلى القصيدة الرعوية امتداداً للشاعر عيسى حسن الياسري لكن يوسف ينفتح على فضاءات حداثوية وفق ثنائية الطبيعة بما فيها من جمال، والثقافة بما فيها من قوة ، حيث رمز الشجرة التي تنتمي إلى قطب الطبيعة في مواجهة الوجه الآخر المتمثل بالإمحاء واستلاب الرونق الطبيعي للحياة والإنسان
وأختتم الناقد فاضل ثامر مداخلته النقدية بالتأكيد على أنَّ تجربة الشاعر سعد ياسين يوسف هي تجربة غنية تندرج ضمن المتن الثقافي لما حظيت به من تكريم وجوائز عالمية وتتطلب قراءة جدية.
* الناقد فاضل ثامر، بغداد في 4-11-2018 خلال حفل توقيع مجموعة أشجار لاهثة في العراء في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق
الناقد أ. د. حاتم الصكر :
يشتغل، في العادة، النقد على الثيمة سواء كان النقد ثيماتيكيا أو نقداً بنائيا، يهتم بالبنية والخطاب نفسه، أو بكيفية إيصال الفكرة والأسلوب، لكن الشاعر سعد ياسين يوسف يستحوذ، هنا، على الثيمة، فعليك ان تنجذب إلى حيث تأخذك قصائده.
الأشجار هي الموضوعة التي عكف عليها الشاعر سعد، وهو يعرف ماذا يفعل، لذلك استعان بكل ما يُعرف اليوم بعلم القراءة، بموجهات القراءة، بدءاً من الغلاف إلى الأطر التمهيدية والاستهلالية إلى العنونة ....
أن الشجرة هذه ليست شجرة فقط أو أيقونة يصورها الشاعر أو تحتويها القصيدة وإنما هي أداة دلالية وإيقاعية في المقام الأول.
لوكنت من أنصار المناهج الخارجية لاقترحت ما يعرف اليوم في النقد البيئي بالقراءة الخضراء، إذ يقترح نقاد البيئة ومنذ الستينيات والمراحل التالية في السبعينيات ما يسمونه بالقراءة الخضراء تماهياً مع رسالة النقد البيئي الذي يركز على العلاقة بين الطبيعة والإنسان. إن هذه القراءة الخضراء ستكتشف ما لدى الشاعر سعد ياسين يوسف من فتوحات مضمونية وأسلوبية.
- أ. د . حاتم الصكر ، الشاعر سعد ياسين يوسف يستعين بكل ما يعرف اليوم بعلم القراءة بموجهات القراءة (مقال نقدي) جريدة الدستور البغدادية في 17 تشرين الأول 2022- العدد 5398 ، ص9.
-حاتم الصكر:
تتوسع في هذا الدِّيوان الجديد للشّاعر سعد ياسين يوسف( أِجار بلون الهديل) رمزيّة الشَّجرة الَّتي انشغل بها موضوعاً في عدة أعمال شعريّة سابقة، وعاش تفاصيلها وتنويعات وجودها في زوايا نظر متعددة فيأخذنا هذه المرة إلى إسقاط روح الشَّجرة وتلك الدِّلالة المكتنزة في اسمها وكيانها وتاريخها على الأرض.
إنَّه يصنع من الشَّجرة في الدِّيوان وجهاً لبغداد وأور، وشاهداً على بشاعة الحروب والدَّمار الذي حل بالمدن ..في الشَّجر حياة مخبأة في الأعشاش وثنايا الأوراق ،وفي الجذور وامتداد اللّون وانعكاس الضَّوء وتبدلات الفصول التي تناظر تغيرات الأعمار والمواقيت .الشَّجرة الأمّ وأصل الوجود والمعرفة والحكمة والحبّ والجمال لكنها تعاني مع الشَّاعر ومرائي الحياة الهشة التي قُدِّر لنا أن نواجهها فكأنَّه يلوذ بأشجاره ليبوح لها ويُنطِقها ويُحاورها ويستبطن دواخلها، فثمة انزياحات كثيرة بدءاً من العنوان حيث اللَّون والصَّوت (الهديل) ومشهد الشَّجرة تتعاضد كلها لتهيئة القارئ ليرى امتداد الشَّجرة إلى (لحاء الروح) وصمغها الذي يسيل كدمعة كبيرة على ما يجري.
-حاتم الصكر على الغلاف الثاني لمجموعة ( أشجار بلون الهديل ) الصادرة عن دار أبجد 2024
أ. د علي حداد أستاذ الأدب الحديث جامعة بغداد:
الأشجار لدى الشاعر سعد ياسين يوسف، ترسم لمعادل موضوعي يستدرجه الشاعر من معجميته وباذخ مدلولاته، ليؤشر دعوى التمسك بالمكان، والانتماء القيمي المتعالي إليه.
يتلاعب الشاعر بمواضعات الدلالة القارة في المفردات المنتمية إلى قاموسه (الشجري)، ويؤطرها في فضاء من التشكل المفارق. فالأشجار وهي تترسخ حضوراً في المكان (لا تغادر) امتدادها الصاعد في الفضاء، كما امتدادها الذاهب عميقاً في الأرض..
لقد تبدت (الأشجار) أفقاً ترميزياً لا حد لها لامساك الشاعر بمداليل كشوفاته ـ تلك التي جعلها متسعة كل شيء ـ دلالة وتمثلاً
- أ. د. علي حداد،جريدة الصباح الجديد العراقية ، تأملات في جديد الشجر عند الشاعر سعد ياسين يوسف، بتاريخ 18حزيران 2018،ص8
أ.د خضير درويش أستاذ الأدب العربي الحديث للدراسات العليا :
لقد كان الشاعر الدكتور سعد ياسين يوسف موفقا في اجتراح رموزه الشعرية كما كان كذلك في تشكيلاته اللغوية على مستويات الإبدال اللفظي وهذا ما أسهم بالارتقاء في تشكيلاته الشعرية على المستوى الفني لنصوصه الشعرية.
-أ. د. خضير درويش، الرمز وتمظهرات الإبدال اللفظي، دراسة نقدية في شعر سعد ياسين يوسف، جريدة الزمان، الصفحة الثقافية (ألف ياء) في 29كانون الأول 2016ص9
أ د. بشرى البستاني
أستاذة الأدب الحديث جامعة الموصل
(إن الشاعر سعد ياسين يوسف لا يسلم لليأس أمره فهو يقاوم بالحلم، ويلوذ ببريق الروح دفعاً لسواد الواقع الذي تعيشه أمته، فهو يمجد الإنسان والقيم النبيلة وجمال الطبيعة التي توحي بجمال الإنسان، وردها وطيرها وشجرها وأنهارها وبحارها، كل ذلك من أجل أن تنعم الإنسانية بالأمن الروحي والفرح ...
ويشتغل المكان في قصائد الشاعر سعد ياسين يوسف بوصفه فاعلاً شعرياً، فمن "عكد التوراة إلى السراي، الى بستان الدفاس في العمارة ونهر دجلة إلى المركب الغركان "، اذ تحمل كل علامة من هذه العلامات تاريخاً من البوح والمحبة وأمن الطبيعة وسلام خضرتها وطيورها ونقاء مائها وجمال شجر السدر وثمره المتألق، بين النهر والنوارس والشمس الأليفة وقمر الشعر يضيء، وكأن الشاعر يقارن صفاء ذلك الزمن الجميل بطبيعته الخلاقة، وخراب هذا الزمن الطافح بالنيران التي قتلت الإنسان وخربت الطبيعة وأتت على الحرث والنسل.
-أ. د. بشرى البستاني، جريدة المشرق العراقية ،12آذار -2014العدد 2574، السنة الحادية عشرة، ص9
-كما ينظر صحيفة حراك العراقية الصادرة في 1-4-2014ص4
الناقد الأستاذ علوان السلمان:
إن الحدث الشعري عند الشاعر سعد ياسين يوسف ينمو بشكل تصاعدي مشحون بطاقة مكثفة الدلالة وهو يكشف عن تمرد ذاتي على التشرنق في فضاء المألوف بتوظيفه اللفظة كطاقة موحية للشعرية المؤثرة بإيحائها وانزياحها وطاقتها الصوتية والصورية والتركيبية والدلالية التي تشكل بمجموعها الوظيفة الجمالية الشعرية المنسوجة سطورا على بياضها الورقي.. فيتجلى خطاب الشاعر بتشكيلته التي تحقق وظيفتها الاستقرائية.. كونه يتخذ من الاسترجاع وقدرة الانشطار الذاتية محطات لتوليد شحنات قادرة على الحفر ومن ثم تصميم هندسية النص الشعري بتوظيف التقانات الفنية.. كالتكرار repetition الظاهرة الجمالية التي اسهمت في استيفاء المعنى وتحقيق اللذة الشعورية من خلال التراتبية التي خدمت السياق والتي منحت النص تدفقا وبعدا دلاليا وايحائيا وفنيا.. كونه يمزج ما بين الحسي والمعنوي امتزاجا عضويا نابضا بالتوهج الجمالي.. مع تكثيف الرؤيا واعتماد الرمز..
- علوان السلمان، الصور المرئية والثيمات المتخيلة في شجر الأنبياء، موقع النور في 29كانون الأول 2012
أ .د. سمير الخليل
أستاذ النقد الادبي الحديث في الجامعة المستنصرية
من خلال عملية إحصائية لعناوين وهالات النصوص نجد سعد ياسين يميل إلى الطبيعة وتشظياتها بامتياز فلفظة (شجر) تحقق ثلث الديوان إذا استثنينا القصائد القصيرة جداً، منها: (شجرة آدم) (شجرة الغربة) (شجر المدى) (شجر الحضور شجر الغياب) (شجر الرفيف) (شجرة يونس) (شجرة كربلاء) (شجرة بيروت). ونلحظ الحاح الشاعر على هذه المهيمنة لكونها رمزاً على تأكيد للخلاص من الغواية والأعداء ونشر السلام والمحبة رمزاً يفجر الطاقة الشعرية والايحائية وانثيالاتها في دروب المحبة.
-أ.د. سمير الخليل، فاعلية رموز الطبيعة والتراث في ديوان شجر الأنبياء، كتاب تقويل النص تفكيك لشفرات النصوص الشعرية والسردية والنقدية، دمشق - دار أمل الجديدة ص83
أ.د. سمير الخليل:
يتخذ الشاعر (سعد ياسين يوسف) من أسلوب التمركز العلامي في مجموعته (الأشجار تحلّق عميقاً) الصادرة عن (دار أمل الجديدة- دمشق 2021) ممثلاً بالتركيز التكراري على موضوعة الشجرة، وتوظيف وجودها ورمزيتها وإحالتها في مختلف زوايا النظر، ومختلف المضامين الإنسانية متّخذاً منها أيضاً المرتكز الفني فضلاً عن الإشاري، فهي المرتكز الشعري الذي تتصاعد تجلّياته وإيحاءاته عبر إضمامة من النصوص، بل هي تتضافر لتشكّل ارتحالاً، وبحثاً وتأمّلاً في الحياة والطبيعة والمكان، والميثولوجيا.
-جريدة الحقيقة في 30 -8- 2024
-جريدة الدستور الأردنية العدد 20442 بتاريخ 12-7- 2024 ص11
(الأشجار بوصفها أيقونة مهيمنة في المجموعة الشعرية " الأشجار تحلق عميقا ")
أ.د نادية هناوي الكعبي
أستاذة النقد الحديث في الجامعة المستنصرية:
ما يميز مشروع الشاعر سعد ياسين يوسف الشعري أنه يراهن على اتخاذ الثيماتية الشجرية أرضية موضوعية لا بديل عنها للصوغ الشعري وهذه المراهنة ليست يسيرة كما يترأى للوهلة الأولى لأنها تستدعي اشتغالا فنيا ذا خصوصية شعرية لا ترتكن إلى المعتاد من التعامل مع ثيمة الأشجار ولا تسلم بأطروحة التعاطي المعهود مع أوصافها ودلالاتها؛ بل تغادره إلى آفاق غير محددة من التأمل المتجلي في عوالمها بسحريتها ولا نهائيتها مما تعكسه كل جزئية نباتية فيها وكل مفصلية ملموسة قد ينتقيها الشاعر ليسلط عليها الضوء الشعري كاشفا عن مخبوءاتها وعارفا بأسرارها مستخلصا منها رؤى جمالية جديدة وصورا فنية متحفزة ونامية وستغدو ميثاقا شعريا ودستورا رؤيويا وعنصرا إنسانيا يعيد للحياة حيويتها ويمنحها ألقها وديمومتها ويبعد عنها تراتبيتها وسكونها وبذلك تتشكل اللوحة الحياتية وقد اندمج فيها العنصر الطبيعي بالعنصر الإنساني حتى لا يعود لأحد العنصرين وجود من دون الآخر.
- أ. د. نادية هناوي ، أميرة الرهان – دراسات نقدية وجمالية في قصيدة النثر الراهنة في العراق دار غيداء،عمان 2019، ص224
أ. د. سعد محمد التميمي
أستاذ الأدب الحديث ونقده في الجامعة المستنصرية
عمد الشاعر سعد ياسين يوسف إلى اعتماد الانزياح في شعره ومن أهم مظاهر هذه الانزياحات أنسنة الأشجار من خلال اسقاط المشاعر والانفعالات والمواقف عليها لتغدو رموزا يعبر من خلالها الشاعر سعد ياسين عن أفكاره وانفعالاته، فضلا عن المفارقة التي تقوم على التضاد أحيانا، والاستبدال والتركيب أحيانا أخرى، فالانزياح ينقل المفردة في سياق القصيدة من مقام الخمول والركود الدلالي الى مقام السحر والتأثير
إن توظيف سعد ياسين يوسف للانزياح نتج عنه أنسنة الطبيعة بشكل عام والأشجار بشكل خاص وشحن قصائده بطاقة دلالية وعاطفية كبيرة اتسمت بالمغايرة والتفرد على مستوى المفردة والتركيب، اذ يحول الانزياح التراكيب الى صور شعرية خصبة تزهر وتثمر بدلالات ومعان مؤثرة ومتفاعلة مع الواقع بطريقة شفافة ومحترفة في استعمال اللغة، لتغدو أكثر فاعلية.
-أ. د. سعد محمد التميمي، (شعرية الانزياح في ديوان أشجار لاهثة في العراء) قراءة نقدية جريدة الصباح، الصفحة الثقافية ،في 19-4-2021،
د. حسين البطوش
المحاضر في الجامعة الأردنية
يتميز شعر سعد ياسين يوسف بالسلاسة في التركيب والانسياب في المعنى إلى جانب التعقيد، وهذا يُحسب لشاعرنا لا عليه، بل يؤكد قدرته الفائقة على مسك زمام الشعر؛ قصيدة النثر بكل فاعلية واقتدار ......
فقد لمست ُالشعر والشعرية كاملة بجلِّ عناصرها من رمز، وإيحاء، وتكثيف، وصورٍ شعرية معمقة، فضلاً عمّا هو الأهم وهو البعد عن التقريرية. وكلّ سمة من هذه السمات يحتاج إلى قراءة نقدية معمقة ...
وهو يقدّم لنا نفسه رساماً للوحات جميلة لذواتنا بريشة فنانٍ، اجتهد على نفسه كثيراً حتى أقام فينا زمانا طويلاً ومكاناً معتقاً ووجدانا عربياً متأثراً بمصيره وعروبته وتوجهاته ... فنانٍ يعتز بعراقهِ ويعتدّ ... فنانٍ بابلي، سومري، كوفي، يزهو ويفتخر لما وقر في قلبه من عشق صادق، تخطّى به كثيراً عقبات الشعراء وهناتهم، فقد بدت لنا قصائده النثرية بحجم رواية ممتدة، تجسد سيميائية القصيد، وتروي فنتازية النشيد، وتقصّ نبض التراويد للحرية للكبرياء للعلياء.
-د. حسين بطوش (الجامعة الأردنية) أشجار لاهثة في العراء للشاعر سعد ياسين يوسف، جريدة الصباح الجديد في 5آب 2019 ص8 كما ينظر: جريدة العراقية، العدد 711،في 7آب 2019
الكاتب والناقد علي الفواز:
ورئيس الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق
إن مجموعة (أشجار لاهثة في العراء) هي التجربة الأكثر تمثلا في شعر سعد ياسين يوسف لأنه حاول أن يعيد صياغة الجانب التمثيلي للطبيعة بوصفها مرموزات تميل إلى الواقع والصراع الإنساني وأنَّ فِعل الاشتباك الإنساني أكثر تعبيراً عن الذات وعن الصراعات وكأنه يعيدنا إلى شعراء الطبيعة أو الشعراء الرومانسيين الإنكليز الذين كتبوا عن الطبيعة أمثال وليم بليك وصمويل تايلوركولردج
-جريدة بانوراما في 15تشرين الثاني 2018العدد 0476 السنة 11 (احتفاء الاتحاد العام لأدباء والكتاب بالشاعر سعد ياسين يوسف (تقرير ثقافي موسع) ص16
أ. د. سهير أبو جلود
استاذة النقد الحديث في الجامعة المستنصرية:
إنَّ الأشجار عند سعد ياسين كانت أفقا دلالياً تنوّع ليشمل مراحل حياة الإنسان.. والشاعر نفسه نوّع في استخدامه سبل الانتقال من الجزء إلى الكل والعكس لأمر الذي جدد فيه من الصورة التقليدية المعروفة للشجرة وهي تتعرى من أوراقها لتكتسي حلة جديدة..
-جريدة بانوراما في 15تشرين الثاني 2018العدد 0476 السنة 11 (احتفاء الاتحاد العام لأدباء والكتاب بالشاعر سعد ياسين يوسف (تقرير ثقافي موسع) ص16
الناقد اسماعيل إبراهيم عبد:
إن الشاعر سعد ياسين يوسف يضع نصب اهتمامه عين تتجه في تبصرها صوب الارث الشعبي التراثي للعصور الحضارية الوسيطة التي صيرت الطاقة القومية للبلدان العربية قيمة تصاهر بعيدة عن الاقليميات والتواريخ المضللة، يصلح ان نطلق عليها "مشاعية الفكر الشعري المديني لجنوب غرب اسيا وشمال افريقيا" مُعِدّاً المدن حواضر للألفة والابداع والتآخي والمصير المتقارب ,توقا الى حاضرة مستقبلية لا تدين للوجود الا بالتسامح والابداع والفن، يمَكِّنَه من ذلك ما تحتويه لغته وذاكرته من روحية نفسية واجتماعية، طقوسية وعمرانية للمدن العربية دونما قيود او حدود للمسافات والقناعات. إنه يعمم رؤيته لأجل التصالح العالمي في الدعوة للتعايش السلمي الآمن والتآخي العام بين البشر.في مضفورات طرائقه تستجد حيثيات تشبه الظواهر الشعرية المتجددة.
-إسماعيل إبراهيم ، عصمة اللغة للشعر الشعبي الفصيح ،قراءة نقدية بعنوان (تناصات الغناء المصفى ) دار امل 2017 ص242
الناقد عباس باني المالكي:
إن شاعر الأشجار سعد ياسين يوسف يذهب بلغته إلى ما وراء اللغة، فيخلق علاقة رؤيوية ويترتفع بمستوى الحس المعرفي ويتحكم باللاوعي ،ليدرك المتلقي عمق مكنون البناء الداخلي داخل النص، كي يحقق انفتاح واسع على اللغة بتشكيلها الدلالي في منهجية الذات وتشظيها، و يقترب من اكتشاف استحضار الواقع لذاته الكامنة ، حيث يحرك مشاعره باتجاه الكامن من الرمز الدلالي (الأشجار ) فتخرج مشاعره بتراكيب صورية يصوغها عبر مفردات بالمعنى المتغير للرمز الواحد ، لكي يعطي مساحة الحياة لهاجسه الكامن تجاه ما تمثله الأشجار من طاقة ونقطة ارتكاز في البؤرة النصية وبما هو متوهج في الذات .
لهذا تشكل هذه الأشجار البعد الفلسفي التكويني في تناظر مشاعره مع ما تمثله من قيمة الحياة في وجودية الإنسان.
-عباس باني المالكي، ثقافية جريدة الزمان (الأشجار إرتكاز للبؤرة النصية في أنسنة الأشياء، قراءة نقدية لمجموعة الأشجار لا تغادر أعشاشها) في 4 كانون الثاني 2017 ص9
أ. د. عبد العزيز أبايا / أستاذ النقد الأدبي – الدار البيضاء
إن ما يميز لغة الشاعر سعد ياسين، نَفَسه العالي، وثقافته الواسعة، يتجلى هذا في مجموعاته الشعرية بعمق شعره الذي يتغلغل في نفس المتلقي ليخلق دهشة وصدمة ينتج عنها صداع إيجابي للقارئ، ويجبره على التساؤل المتفاعل بقوة مع النص، وبذلك يبتلع الشاعر المتلقي ليجد هذا الأخير نفسه في مواجهة عصارة من الأفكار والفلسفات المبتكرة ليترك كل ذلك طعما خاصا، لذلك أمكن القول إن الشاعر سعد ياسين شاعر مجرب محيط بالمكائد، خبير بحبك المصائد التي تفقد المتلقي توازنه ليصرعه من أول قصيدة.
- د. عبد العزيز أبايا ،( المغرب ) ، دراسة نقدية بعنوان ( بهاء الرؤية الشعرية لدى شاعر الأشجار ) مجلة مرسى أدب / مجلة فصلية العدد الثاني ، السنة الأولى 2022 من ص 99- ص 105
أ. د. جاسم محمد جسام الجامعة المستنصرية
إن النص الشعري عند الشاعر سعد ياسين يوسف تأملي بامتياز أي أنه يستثمر الهوامش التي يتحرك عبر مساحاتها، ليجعل نصه واقعاً بين الواقع المادي المرير والواقع الحلمي المشتهى وكأنه يلعب دور المحرض والمعوض معا ً جاعلاً من نصه نوعاً من البديل الذي يعوض جفاف الواقع وبؤسه وبهذا يترك لنصه حرية واسعة ووظيفة مضافة ومزدوجة للتأملي والفلسفي مما يخلق دائماً ما يسمى بالضد الذي يزيد توتر وطراوة الحالة الشعرية فينتج مزيداً من الإيحاء والإيصال والتشويق للمتلقي.
- أ. د. جاسم محمد جسام (سيكولوجية النص ؛ علاقات التوازي في مجموعة الأشجار تحلق عميقاً للشاعر سعد ياسين يوسف ، موقع نخيل 24 تموز 2022
أ. د. سمير الشيخ أستاذ الأدب الإنكليزي في جامعة ميسان
إنَّ روح الحب تبعث في علامات الطبيعة سراينها وقوتها في الوريق الأبدي، وتقنة (التشخيص)، أي إضفاء السمات البشرية على الكائنات الطبيعىة من قبيل (أطراف كفوف أرز الرب) تسبغ على تلك الكائنات ذياك التوهج الذي لا يهدأ. لكن شجرة الشاعر سعد ياسين يوسف لا ترتبط بما هو تجريدي حسب، بل أيضاَ هو ثقافي ما ثل في الذهن وفي السمع: أنها الموسيقى:
-أ. د. سمير الشيخ، نظرة سيميائية إلى الأشجار تحلّق عميقاً) في الطريق الثقافي في عددها المرقم ١٠٢ ليوم الخميس ٢٣-٦-2022
-د. فطنة بن ضالي (المغرب)
الشاعر سعد ياسين يوسف مسكون بهموم الوطن الحر القوي مستعملا الرمز المشحون دلالة دينية وعاطفية وتاريخية لاجئا إلى تاريخ الرافدين ومدينة أور السومرية وزقورتها التي تشهد على عظمة هذا الشعب كما تحيل إلى التقاء الأديان والتسامح ونبذ التطاحن والدماء فهي مولد إبراهيم عليه السلام أبي الأنبياء.
الشاعر يستحضر كل مقومات النثر إلى جانب مقومات الشعر. الحكي تارة، واستلهام التاريخ تارة أخرى، والاسترجاع والتذكر أحيانا، إلى عمق المعنى والصور الأدبية المركبة في أسلوب جميل أخاذ وإيقاع متميز. وهي تجربة راكمت في مجال الإبداع ما يجعل الخيال والمتخيل لدى شاعرنا مجالا خصبا مولدا للصور الجمالية المعبرة عن الذاتي والجماعي، كما تدل على كفاية عالية في تطويع اللغة وامتلاك ناصيتها. تقرأ في سياقها الحداثي المعاصر الموسوم بالتحول الدال على جماليات القصيدة العربية.
-الأستاذة د. فطنة بن ضالي (المغرب) الأشجار تحلّق عميقاً لسعد ياسين ، موقع الحوار المتمدن ، في ٢٣-٩-٢٠٢٢
الأستاذ الدكتور محمد عبد الرضا شياع أستاذ الأدب المقارن وتحليل النصّ والمقيم في سان دييغو في كاليفورنيا:
إنَّ الشاعر سعد ياسين يوسف ينشدهُ بلغة التراب الذي يبلهُ الماء، فيغدو لوحاً لا يغادر صمته إلا بعود استلَّ من قلب شجرة به يرسم الإنسان تشوفاته ورؤاه، وهو يبتعد عن الصور الساكنة في ابتناء دوال القصيدة المتحركة نحو أعماق الروح والأرض في آن، فالحلم شجرة أيضا بها يكتمل الإنسان وهو يؤدي طقوسه الساحرة وإنَّ عنوان ديوان الأشجار تحلق عميقا ً هو هوية الشاعر الشعرية والإنسانية.. بها نحقب عميقا فنعيد معاينة الإدراك ونحن نبحث عن قبس نوقد به نار إدراكنا لتراب الأرض الذي بذر فيه الشاعر سعد ياسين يوسف حبات أشجاره الشعرية لتنمو بين أيدينا دلالات لعلَّ الروح تركن إليها شعوراً بالسكينة التي تمنحه إيقاعات الكلام متنسمين في عطر أور القصيدة هذه المعاني
- أ. د. محمد عبد الرضا شياع جريدة أوروك الصادرة عن وزارة الثقافة والسياحة والأثار العراقية، قراءات نقدية متعددة الأصوات، قراءة في الأشجار تحلّق عميقاً للشاعر سعد ياسين يوسف في ٧كانون الاول ، ٢٠٢١ العدد٤٧ ص١٣
الشاعر والمترجم والناقد رعد زامل
لم يشهد مشهدنا الشعري الراهن ترسيخا وتكريسا وإخلاصا لصورة الشجرة ورمزيتها وتحولاتها ودلالاتها في تجربة شعرية واحدة كتجربة الشاعر العراقي د. سعد ياسين يوسف. وسيجد الدارس والفاحص لنصوص شاعرنا أن هناك علاقة حميمية تربط روح الشاعر بالطبيعة هذه العلاقة التي تذكرنا بشعراء الحركة الرومانسية في الأدب الانكليزي خاصة في نصوص وليم وردزورث الأب الروحي للشعراء الرومانسيين .
في كل الكتب الشعرية التي أصدرها الشاعر د . سعد ياسين يوسف سترى أن مفردة الأشجار أو الشجرة هي قطب الرحى أو مركز العنوان .. بحيث شكلت هذه المفردة لازمة جمالية في معظم أسماء الكتب الشعري مثلا ( شجر بعمر الارض \ الأشجار تحلق عميقا \ شجر الأنبياء \ الأشجار لا تغادر أعشاشها \ أشجار لاهثة في العراء\ أشجار خريف موحش) فالشاعر هنا يوزع اخضرار روحه على كل أغلفة الكتب مثلما يوزع الأب ملامحه ليورثها عنه الأبناء والبنات تلك هي سنة الحياة بين الناس وتلك هي سنة الشعراء والكتب . من هنا ندرك أن خضرة الشاعر سعد ياسين يوسف ليست خضرة عابرة إنما هي خضرة الوارثين ثياب الأمل وخضرة المانحين ظلالهم الوارفة للمتعبين على قارعة القراءة وهي خضرة من يصنع من دموعه بلسما للمجروحين في دوامة الحب في حدائق القصيدة.
-رعد زامل، جريدة أوروك الصادرة عن وزارة الثقافة والسياحة والآثار، أشجار سعد ياسين يوسف تحلّق عميقاً في المشغل النقدي الميساني في ٧حزيران ٢٠٢٢
- الأستاذ الدكتور فرحان الحربي أستاذ الأدب الحديث في جامعة بابل
لقد شدتني نصوص مجموعة الأشجار تحلّق عميقاً ودخلتُ في عوالمها لتدفعني لقراءة وتقصي موضوعة التشيؤو من معطى القراءة التكوينية . وأضاف في مداخلته لقد ربطت العنونة بعمق النصوص فوجدت لها ارتباطا بنص اعتبرته بؤرة المجموعة إلا وهو نصّ (أوراق من شجرة التحرير) التي أعتبرُها بؤرة المجموعة التي جرت فيما بعدها بمتوالية شعرية في عوالم استدعائية للنصوص .
إن قضية التحليق عميقاً لا ترتبط بالمفارقة اللغوية فحسب إنما تمثل رؤية تتعلق بقضية الشهادة التي تنتمي إلى عمق الأرض وهنا يأتي التداعي بعد الاستبدال ليعطي المعنى قيمتين في الوقت ذاته . فالموت الذي يعني تحليق الروح سماويا في عالم الملكوت وفي الوقت ذاته الموت المادي الأرضي للجسد وهذا ليس تحييداً للجسد وإنما تجسيد لانتماء الجسد إلى الأرض في ركنه المادي، ومن هنا نقرأ التحليق عميقا على أنه فعل الشهادة والارتباط بالأرض.
وقال: لقد وجدت مواطن عدة يتمثل بها هذا التشيؤ ، فحينما ( يُقدُّ القلب من قارورة) فهذا تشيؤ ،وبعد ذلك (يضحي مسلة وزقورة ) أذن هذا تشيؤ لكنه عند سعد ياسين ليس اضمحلالا بل هو انتماء . وثمة مقطع آخر في قصيدة أوراق من شجرة التحرير التي عددتها البؤرة يقول سعد ياسين يوسف : " لكلٍّ جنَّتُهُ قالها ذلكَ اللّصُّ "المسلفن" وهو يضعُ حباتِ العنبِ بفمِ خليلتهِ العاريةِ في حديقةِ بيتهِ ""
-أ. د. فرحان الحربي (أستاذ الأدب الحديث ونقده في جامعة بابل)، جريدة أوروك، وزارة الثقافة والسياحة والآثار(قراءات نقدية متعددة الأصوات في الأشجار تحلّق عميقاً) في ٧ كانون الأول ٢٠٢١ ص١٣