لو كان الفساد رجلا، لحاكمناه وتلقى العقوبة.
لو كان الفساد عُملة، لأوقفنا إصدارها واستبدلناها بغيرها في دار السكة.
لو كان الفساد عدوّا، لجمعنا له من أشد الرجال وهزمناه شر هزيمة.
لكن الفساد بنيةٌ متغرّسةٌ لها صفوف أمامية وواجهات، ولها أيضا صفوف خلفية ومحميات وبينهم وسطاء وأصحاب أختام. ولها مداخل ومخارج لا يفقهها إلا الرّاسخون في قضاء المصلحة واقتسام الغنيمة والتستّر على الرذيلة.
ثمة حركة مرور خاصة تتبعها عجلة الفساد تحت جنح الظلام وعبر عتمة المكلمات المشفّرة بشكل متعدد المسارات متكامل المستويات:
١. تصميم برامج الماستر قد يكون اجتهادا علميا في توسيع المعرفة، ولكنه بدعة إدارية في بعض الحالات، تجعل من بعض المنسقين أصحاب صلاحيات يحوّلونها إلى السمسرة وقبول الطلبة وتخريجهم مقابل مبالغ مالية.
٢. منسق الماستر يستعين بمجموعة من المقاولين لتطويع من يريد اقتناء الشهادة وتسخيرها في مكان العمل من أجل الترقية وتعزيز الراتب، ومن جهة أخرى، يهادن ويشتري ود العميد وحتى رئيس الجامعة حتى تصدر الشهادات بالتوقيعات والأختام الرسمية.
٣. منسق الماستر قد يلعب ورقة الانتماء الحزبي، ليعزز ثقله البراق في أعين المجتمع، وكأنه من الأوزان الثقيلة في خدمة المصالح بين الحزب والإدارة وسوق الشهادات.
تبقى الرحمة على روح محمد الوفا فرضًا وسنةً عندما قال: "لن يمكن إصلاح التعليم في المغرب ما لم يتم إصلاح الاختلالات الداخلية في المنظومة التربوية."
ليس هناك مستوى من الصلاحيات في الجامعة وفي الوزارة وفي ثنايا المجتمع الأكاديمي لا تشمله المسؤولية المباشرة وغير المباشرة في تقييم وتقويم البرامج الأكاديمية على اختلافها. ولا يمكن لطفيليات الفساد أن تنمو في الأجواء الشفافة، لا فقط عندما تتجاهل بعض الآذان ما تسمعه، وتبحلق العيون بعيدا عما تراه!
لو كان الفساد عُملة، لأوقفنا إصدارها واستبدلناها بغيرها في دار السكة.
لو كان الفساد عدوّا، لجمعنا له من أشد الرجال وهزمناه شر هزيمة.
لكن الفساد بنيةٌ متغرّسةٌ لها صفوف أمامية وواجهات، ولها أيضا صفوف خلفية ومحميات وبينهم وسطاء وأصحاب أختام. ولها مداخل ومخارج لا يفقهها إلا الرّاسخون في قضاء المصلحة واقتسام الغنيمة والتستّر على الرذيلة.
ثمة حركة مرور خاصة تتبعها عجلة الفساد تحت جنح الظلام وعبر عتمة المكلمات المشفّرة بشكل متعدد المسارات متكامل المستويات:
١. تصميم برامج الماستر قد يكون اجتهادا علميا في توسيع المعرفة، ولكنه بدعة إدارية في بعض الحالات، تجعل من بعض المنسقين أصحاب صلاحيات يحوّلونها إلى السمسرة وقبول الطلبة وتخريجهم مقابل مبالغ مالية.
٢. منسق الماستر يستعين بمجموعة من المقاولين لتطويع من يريد اقتناء الشهادة وتسخيرها في مكان العمل من أجل الترقية وتعزيز الراتب، ومن جهة أخرى، يهادن ويشتري ود العميد وحتى رئيس الجامعة حتى تصدر الشهادات بالتوقيعات والأختام الرسمية.
٣. منسق الماستر قد يلعب ورقة الانتماء الحزبي، ليعزز ثقله البراق في أعين المجتمع، وكأنه من الأوزان الثقيلة في خدمة المصالح بين الحزب والإدارة وسوق الشهادات.
تبقى الرحمة على روح محمد الوفا فرضًا وسنةً عندما قال: "لن يمكن إصلاح التعليم في المغرب ما لم يتم إصلاح الاختلالات الداخلية في المنظومة التربوية."
ليس هناك مستوى من الصلاحيات في الجامعة وفي الوزارة وفي ثنايا المجتمع الأكاديمي لا تشمله المسؤولية المباشرة وغير المباشرة في تقييم وتقويم البرامج الأكاديمية على اختلافها. ولا يمكن لطفيليات الفساد أن تنمو في الأجواء الشفافة، لا فقط عندما تتجاهل بعض الآذان ما تسمعه، وتبحلق العيون بعيدا عما تراه!