الحلقة الثانية
ارتباطا بدراستها السوسيولوجية لبنية وتنظيم المجتمع المغربي خاصة المجال لقروي، أسهمت الباحثة "مليكة البلغيثي" بدراسة عنونتها ب: "وضعية النساء والأطفال في منطقة تطوان".
سنقوم بعرض أبرز معالمها مضامينها. جاءت الدراسة في 80 صفحة. وتكونت هندسة البحث من مدخل عام تعقبه خمسة فصول وخاتمة. فضلا عن ملحق للمراجع وجداول للإحصاء.
هدفت الدراسة إلى الكشف عن المشاكل والصعوبات التي تعاني منها النساء القرويات خاصة في منطقة "جبالا"، إضافة إلى رصد كل التحولات التي أثرت وتؤثر في وضعية النساء بالمنطقة، وتعقب مسار تطورها.
تستهل الكاتبة مليكة البلغيتي مقدمة الدراسة بتدوين مجموعة من الملاحظات لها ارتباط بالمنطقة من قبيل : ارتفاع نسبة وفيات الأطفال. وارتفاع نسبة التراجع المستمر في التمدرس وخاصة تمدرس الفتيات بالرغم من أن هذه المنطقة مشهود لها تاريخيا بالتعلم والتعليم. علاوة على هشاشة وضعية النساء نتيجة إقصاءهن وتهميشهن رغم عملهن الدؤوب في هذه المنطقة ورغم مساهمتهن القوية في الاقتصاد المحلي وفي تحسين شروط عيش الجماعة. كما أشارت إلى تأثر الاقتصاد والبنيات الاجتماعية بعدم استقرار المنطقة، نتيجة المواجهة المستمرة لكافة أشكال الغزو الأوروبي منذ قرون. وأخيرا تأثير القوى التقليدية والزوايا وظواهر المقدس في تشكيل وإعادة بناء العقليات، وفي النظرة إلى تغيير الواقع.
إن انطلاق الدراسة من هذه الملاحظات، رامت عبره الباحثة التشديد على أن مهمة بحثها تَكْمُنُ مهمتين. الأولى هي: التعرف عن قرب أسباب هذه الظواهر الاجتماعية الملاحظة، والتي ترتبط بشكل وثيق بوضعية النساء والاطفال في المجال القروي. أما الثانية فهي الكشف عن مشاكل النساء القرويات في هذه المنطقة بالذات. والصعوبات التي تواجههن وتؤثر بشكل كبير على وضعيتهن ووضعية الأطفال، ومن خلالها على وضعية الجماعة بصفة عامة.
لتحقيق هذه المهمة استعانت الباحثة ثلاث مقاربات منهجية : الأولى مقاربة كمية ذات طابع احصائي. تناولت من خلالها كل ما يتعلق بوضعية النساء الاقتصادية خاصة منطقة تطوان من خلال جمع وتحليل المعطيات الإحصائية المتعلقة بالصحة والتعليم على الخصوص، معتمدة التقطيع الإداري للمنطقة الشمالية الغربية. والثانية مقاربة تاريخية وثقافية، حرصت من خلالها على الأخذ بعين الاعتبار التطور التاريخي للمنطقة وللحضارات المتعاقبة عليها ، وأثر ذلك على البنيات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وذلك بغرض تحليل الجذور الكامنة خلف العوامل المهندسة لوضعية النساء، والكيفيات التي تؤثر بشكل سلبي على تحسن أوضاعهن، من عادات وتقاليد وثقافة سائدة، كما التصورات المبنية حول تقسيم العمل بين الجنسين وأسبابها ونتائجها، إضافة إلى تداعيات كل هذه العوامل على بقية مكونات الاسرة خاصة الأطفال. وأخيرا مقاربة سوسيولوجية كيفية، ركزت فيها توظيف مجموعة من الأسئلة التي تتيح إمكانيات التعرف على الأنشطة التي تمارسها نساء المنطقة بهدف تحسين شروط العيش، إضافة إلى مختلف السلوكات والممارسات المرتبطة بالأمومة وتربية الأطفال وحماية الأسرة.
www.facebook.com
ارتباطا بدراستها السوسيولوجية لبنية وتنظيم المجتمع المغربي خاصة المجال لقروي، أسهمت الباحثة "مليكة البلغيثي" بدراسة عنونتها ب: "وضعية النساء والأطفال في منطقة تطوان".
سنقوم بعرض أبرز معالمها مضامينها. جاءت الدراسة في 80 صفحة. وتكونت هندسة البحث من مدخل عام تعقبه خمسة فصول وخاتمة. فضلا عن ملحق للمراجع وجداول للإحصاء.
هدفت الدراسة إلى الكشف عن المشاكل والصعوبات التي تعاني منها النساء القرويات خاصة في منطقة "جبالا"، إضافة إلى رصد كل التحولات التي أثرت وتؤثر في وضعية النساء بالمنطقة، وتعقب مسار تطورها.
تستهل الكاتبة مليكة البلغيتي مقدمة الدراسة بتدوين مجموعة من الملاحظات لها ارتباط بالمنطقة من قبيل : ارتفاع نسبة وفيات الأطفال. وارتفاع نسبة التراجع المستمر في التمدرس وخاصة تمدرس الفتيات بالرغم من أن هذه المنطقة مشهود لها تاريخيا بالتعلم والتعليم. علاوة على هشاشة وضعية النساء نتيجة إقصاءهن وتهميشهن رغم عملهن الدؤوب في هذه المنطقة ورغم مساهمتهن القوية في الاقتصاد المحلي وفي تحسين شروط عيش الجماعة. كما أشارت إلى تأثر الاقتصاد والبنيات الاجتماعية بعدم استقرار المنطقة، نتيجة المواجهة المستمرة لكافة أشكال الغزو الأوروبي منذ قرون. وأخيرا تأثير القوى التقليدية والزوايا وظواهر المقدس في تشكيل وإعادة بناء العقليات، وفي النظرة إلى تغيير الواقع.
إن انطلاق الدراسة من هذه الملاحظات، رامت عبره الباحثة التشديد على أن مهمة بحثها تَكْمُنُ مهمتين. الأولى هي: التعرف عن قرب أسباب هذه الظواهر الاجتماعية الملاحظة، والتي ترتبط بشكل وثيق بوضعية النساء والاطفال في المجال القروي. أما الثانية فهي الكشف عن مشاكل النساء القرويات في هذه المنطقة بالذات. والصعوبات التي تواجههن وتؤثر بشكل كبير على وضعيتهن ووضعية الأطفال، ومن خلالها على وضعية الجماعة بصفة عامة.
لتحقيق هذه المهمة استعانت الباحثة ثلاث مقاربات منهجية : الأولى مقاربة كمية ذات طابع احصائي. تناولت من خلالها كل ما يتعلق بوضعية النساء الاقتصادية خاصة منطقة تطوان من خلال جمع وتحليل المعطيات الإحصائية المتعلقة بالصحة والتعليم على الخصوص، معتمدة التقطيع الإداري للمنطقة الشمالية الغربية. والثانية مقاربة تاريخية وثقافية، حرصت من خلالها على الأخذ بعين الاعتبار التطور التاريخي للمنطقة وللحضارات المتعاقبة عليها ، وأثر ذلك على البنيات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وذلك بغرض تحليل الجذور الكامنة خلف العوامل المهندسة لوضعية النساء، والكيفيات التي تؤثر بشكل سلبي على تحسن أوضاعهن، من عادات وتقاليد وثقافة سائدة، كما التصورات المبنية حول تقسيم العمل بين الجنسين وأسبابها ونتائجها، إضافة إلى تداعيات كل هذه العوامل على بقية مكونات الاسرة خاصة الأطفال. وأخيرا مقاربة سوسيولوجية كيفية، ركزت فيها توظيف مجموعة من الأسئلة التي تتيح إمكانيات التعرف على الأنشطة التي تمارسها نساء المنطقة بهدف تحسين شروط العيش، إضافة إلى مختلف السلوكات والممارسات المرتبطة بالأمومة وتربية الأطفال وحماية الأسرة.
مساواة
مساواة. 18,808 likes · 99 talking about this. مساواة اعلام نسائي تحرري من أجل ترسيخ خطاب بديل حول المرأة كرافد للقضاء على كافة أشكال القهر والهيمنة