الذكاء الصناعي يقتحم الإنشاد الديني
في عالم الرقمنة سيطر الذكاء الاصطناعي على كل المجالات العلمية، الاقتصادية، والثقافية وها هو يحجز له مكانا في الإنشاد الديني، وعلى المتنافسين أن يفرضوا وجودهم باستعمال هذا النظام الرقمي ولكن السؤال: هل بإمكان الذكاء الاصطناعي أن يوصل المنشد الديني إلى العالمية ؟ فسامي يوسف وصل إلى العالمية بدون ذكاء اصطناعي، لأن روحه هي التي كانت تنشد ، فضلا علي ان الإنشاد الديني تراث يبرز هوية المجتمع الإسلامي و قد أخذ له مكانة خاصة في العالم الإسلامي بموسيقاه الروحية، من أبرز المشاركين من الجزائر في هذه الطبعة المنشد المتألق عبد الجليل أخروف
في عالم الرقمنة سيطر الذكاء الاصطناعي على كل المجالات العلمية، الاقتصادية، والثقافية وها هو يحجز له مكانا في الإنشاد الديني، وعلى المتنافسين أن يفرضوا وجودهم باستعمال هذا النظام الرقمي ولكن السؤال: هل بإمكان الذكاء الاصطناعي أن يوصل المنشد الديني إلى العالمية ؟ فسامي يوسف وصل إلى العالمية بدون ذكاء اصطناعي، لأن روحه هي التي كانت تنشد ، فضلا علي ان الإنشاد الديني تراث يبرز هوية المجتمع الإسلامي و قد أخذ له مكانة خاصة في العالم الإسلامي بموسيقاه الروحية، من أبرز المشاركين من الجزائر في هذه الطبعة المنشد المتألق عبد الجليل أخروف
تشهد الجزائر هذه الأيام حدثا دوليا بتنظيم المهرجان الدولي للإنشاد الديني في طبعته الحادية عشر، احتضنته عاصمة النوميديين ( سيرتا) شرق الجزائر أين يقف منشدين علي رحك المسرح الجهوي، حيث عرف المهرجان مشاركة قوية من عشر دول، هي وجوه تركت بصمتها في عالم الإنشاد الديني من ( علام عون من تونس، فرقة نوي من الأردن، فرقة ‘ن تيم من ماليزيا، سيد أرشد سوريا، الشيخ ساديبو سامس السينغال، يحي البيهقي تنزانيا، اسامة كمال الدين بلجيكا ، و لأول مرة تشارك البوسنة كضيفة شرف، بالإضافة إلى مشاركين من الجزائر، في حين غابت دول عن هذه التظاهرة الثقافية مثل (مصر، المغرب، العراق، فلسطين و لبنان)، و لأول مرة كذلك يشارك طلبة من المعهد العالي للإعلام الألي بعاصمة الحماديين بجاية، لتكون التظاهرة الثقافية و عن طريق الذكاء الاصطناعي بمثابة رحلة عبر الأزمنة تعرضها فرقة "أريج" من الأردن .
ما أثار استياء الجمهور الجزائري هو غياب دولة فلسطين عن هذا الحدث الدولي، وهذا راجع طبعا للظروف التي تمر بها الدولة الشقيقة فلسطين وبالأخص غزة الجريحة، لكنها وكما قال محافظ المهرجان عبد العالي الوهواه، أن السبب هو صعوبة تنقل المنشدين الفلسطينيين بسبب ظروف الحرب ، لكنها ستكون حاضرة في قلب كل منشد ، والهرجان كما يضيف ديني تثقيفي و ليس ملهاة، كونه يعتمد على الارتجال الذي يعتبر من القوالب الموسيقية في الإنشاد، ما يميز المهرجان الدولي للإنشاد وبالإضافة إلى المحاضرات تقديم دورات تدريبية في فن الإنشاد يؤطرها مختصين من تونس والأردن للوقوف على تجربة عشر مدارس في الأداء الصوتي، لا شك أن مثل هذه التظاهرات الثقافية من واجب الجامعة الجزائرية أن تؤطرها وتفعلها وتساهم في تنظيمها، وربطها بالمقاولاتية.
هو المقترح الذي طرحه محافظ المهرجان ، في رده على سؤالنا المتضمن كيفية وصول الإنشاد الديني في الجزائر إلى العالمية؟ يقول الوهواه أن المسألة متوقفة على تحرر المنشدين الجزائريين من قيد "الشارقة " وـاثرهم بها، فبعض المنشدين في الجزائر لم يتركوا بصمته رغم ما يمتلكون من صوت، لأن النشيد الدين يحتاج إلى روح تحركه وتؤثر في الجمهور، كما نراه في المنشد العالمي "سامي يوسف" وفرقته، التي استطاعت بإيقاعها أن تحرك مشاعر الجماهير ، وبخاصة في الجزائر، ، لأن سامي يوسف ينشد بجوارحه وروحه التي تحركه و ليس الألات الموسيقية رغم أن الفرقة تتجاوب معه بروحها أيضا ،من خلال إيقاعها الصوفي الأصيل، لأنها آمنت بروح الجماعة.
وكما قال الوهواه المشكل في المنشدين الجزائريين هو أنهم يعملون بشكل فردي ، كما أن المستثمرين في الجزائر لا يهتمون بالجانب الفني، يبقي السؤال الذي يُطرح على أصحاب المدارس المتخصصة في الإنشاد الديني، هل يكفي الذكاء الاصطناعي لترقية الأنشودة الدينية، من حيث كتابة القصيدة و اختيار الكلمات التي تتسلل إلى القلوب ثم الصوت الذي يصدح في أذن السامع، وإيصالها إلى العالمية كما نراه عند بعض المنشدين الذين أصبحوا في وقت قصير مدرسة على غرار المنشد العالمي سامي يوسف، و منشدين من مصر، ومن سبقوهم في الإنشاد الديني كالمنشد الإسلامي أبو راتب وغيرهم.
علجية عيش