محمد عمر عثمان





محمد عمر عثمان (1957- 2019)، شاعر وأديب عراقي كردي، يُعد من أعلام الأدب الكردي الحديث، اكتسب شهرة كبيرة بعد نشره ديوان «في الغربة»، ولُقب بعده بـ «جنرال الخريف» وهو عنوان إحدى قصائده، وتناول قصائدَه عددٌ من النقاد والكتاب البارزين، فيما عُرف عنه ولعه بالأدب الروسي



*** قصيد لم يقله المتنبى ***
للشاعر محمد عمر عثمان
دَعِ الـقَـصَائِدَ تُبكِـينَا مِـنَ الأَلَمِ
فَقَد سَلَكنَا طَرِيقَ السَّعِىِ للنَّدَمِ
وصَارَت الخَـيلُ والبَيدَاءُ تَجهَلُنَا
لـمَّا تَرَكـنَـا جِـهَادَ السَّيفِ والكَلِمِ
وأصبحَ الضَّعفُ والإِحجَامُ يَعرِفُنَا
لمَّا تَـهـاوَىَ جَلالُ الرَّمزِ فِى العَلَمِ
و أَقبَلَ اللَّيلُ يَشكُو مِن تَفَرُّقِنَا
بِغَيرِ صوتٍ إِلَى القرطاس والقلمِ
وأَسرَعَ الرُّمحُ يَحكِى عَن تَخاذُلِنَا
بِغَيرِ قَولٍ إِلِى الأَ نْوَارِ والظَّلَمِ
مَـا عَـادَ فِينَا شُمُوخٌ كَانَ يُكسِبُنَا
مَهَابَةً فِى قُلُوبِ الفُرسِ والعَجَمِ
وشَامُـنا شَعـبُهُ قَد صَـارَ مُنقَسِمَاً
و سَـيْفُ سَطوَتِهِ فِى حَيِّزِ العَدَمِ
و بالـعِـرَاقِ شَـتَـاتٌ فِى فَصَـائِـلِـهِ
لَكِنَّها مَـا تَنَاسَت عَـصرَ مُعتَصِمِ
والقُدسُ مَسجِدُهُا مَازَالَ مُنتَظِرَاً
لِـمَن يُحَـرِّرُهُ بـالحَربِ و الذِّمَمِ
ومصـرُنا بَـلَـدٌ قَـد نَـالَـهُ نَـصَـبٌ
لضَعفِ عُملَـتِه فِى الكَمِّ والقِيَمِ
فَـاليَومَ أُمَّــتُنَا زَادَت مَتَاعِبُهَا
وكَـم تُعَـانِى مِـنَ الأَحزَانِ والأَلَمِ
و لَن يَكون لَـنَا مَـجدٌ نَتِيهُ بِهِ
حتَّى نَصِيرَ بِلَمِّ الشَّملِ فِى القِمَمِ
فَـهَل يَصير لَـنَا فَـوزٌ بـه ظَـفَـرٌ
بِوِحدَةِ الأَرضِ والأَوطَانِ والـعَلَمِ
وهَل يَتم لـنَا مَـجـدٌ يَلِـيقُ بِنَا
بَينَ الكَـيَانَاتِ والأَقـطَارِ والأمَمِ
ونَـرَى بَـأَعـيُنِـنَـا مَـهـدِى أُمَّـتِـنَـا
ذِا العز والحزم والإِقدَامِ والهِمَمِ
يقَـود جَـيشَ نِضَالٍ مِن بَوَاسِلِنَا
إِلَى انتِصَارِ عَلَى الأَعدَاءِ بِالحُمَمِ
بِـهِ يُـحَـرِّرُ أَقْـصَانَـا و سَاحَـتَهُ
وشَـامَـنَا بَـلَـدَ الخَـيرَاتِ والنِّعَمِ

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...