هل الإنسان كائن مفكر بالفطرة؟ أم الفكر مكتسب؟
سؤال لابد من طرحه قبل الإجابة على السؤال الأول، الإنسان البدائي طبعا أجبرته الظروف على التكيف مع الطبيعة، فلما برد توصل إلى كيف يشعل نارا ليدفئ نفسه، و لما سقط المطر استخدم أوراق الشجر و صنع منها شبه خيمة و حتى في مواجهتة الجوع، و هذا يعني انه كائن مفكر، و شيئا فشيئا بدأ يطور نفسه ، حتى تعلم الكتابة ، بدءًا من الرسوم، حيث كان ينقش ما يراه بالعين المجردة ( حيوان) في الكهوف التي اتخذها مسكنا له و هكذا.. و طالما الله زوّد الإنسان بالعقل، فهذا يعني انه كائن مفكر ، لكن التفكير باعتباره نشاط عقلي يختلف من إنسان لأخر
فما أفكر فيه أنا مثلا قد لا يفكر فيه الاخر و هذا يرجع إلى اهتمام كل واحد منهما بالموضوع الذي يشغله، لكن الفكر الإنساني درجات، و يعود هذا إلى عوامل كثيرة كالبحث المستمر، و الإطلاع علي ما بلغه العالم من تطور و حضارة و ما بلغه من تكنولوجية ، فماذا لو وجدنا شخصا عاديا مستواه محدودا ينتقد مفكرا ، هل الأمر يتعلق بالتجربة؟ فالمجتمعات المتقدمة التي لم تعان من الإستعمار أكثر تطورا من المجتمعات المستعمرة، فالتخلف عامل مهم في إعاقة الفكر الإنساني، لأن ما ينتجه المجتمع المتقدم المتحضر يستعصي على مجتمع متخلف تحقيقه، فمن يملك العلم و الصناعة يملك القوة و هذه المجتمعات هي التي تهيمن على الشعوب المتخلفة
مالذي يمنعني من أبدي وجهة نظري في مسألة ما و أنتقد صاحبها ؟، فالتجربة تلعب دورا جليا ، فالذي يتعرف على المجتمعات المتقدمة و يقف على ثقافتهم و حضارتهم و إنجازاتهم الكبرى، يختلف عن الذي لم يغادر تراب وطنه منذ ولد و فتح عينه على الحياة، لكن هناك حالات استثنائية تعطي الحق لهذا الأخير من أن ينتقد مفكرا، رغم محدودية خبرته، لأن ذلك المفكر يطرح أفكارا و يسعى لتحويلها إلى مشروع يخدم به أجندات قد لا تعود بالفائدة على مجتمع ما مثلما نراه في الحداثة و الأصالة، أو في الحرب بين مؤيد و معارض، و لا أحد توصل إلى جواب إن كانت الحرب تحقق السّلام أم السّلام لتَجَنُّبِ الحرب؟، و مسائل أخرى تتعلق بالدين و الثقافة و السياسة و الأسرة و هلمّ جرّا.
هناك انقسامات في الأطروحات حسب توجهات كل واحد منهما،و هذه الأطروحات نابعة من إيديولوجيات ، فقد أكون صائبة و أنت مخطئ و العكس، أما أن نتقبل ما يطرح علينا من أفكار من هنا و هناك دون مناقشتها أو انتقاد صاحبها فهذا ضرب من التبعية،و بالتالي لا يمكننا أن نحقق تقدما أو نبني حضارة ، فالحوار عنصر أساسي في الوصال غلي اتفاق يرضي الطرفين و هذا مرهون بالحوار، و الحوار متوقف علي شرطين اساسيين هما: ( فكر واعي + قَبُول الأخر و الإعتراف به لا احتقاره و احترام خصوصيته) فمن لا يملك التكنولوجية يظل متخلفا عن الركب الحضاري، ولذا فنحن كعالم ثالث بحاجة إلى ثورة فكرية و تكنولوجية لنصل إلى الرقيّ و التميّز
علجية عيش
سؤال لابد من طرحه قبل الإجابة على السؤال الأول، الإنسان البدائي طبعا أجبرته الظروف على التكيف مع الطبيعة، فلما برد توصل إلى كيف يشعل نارا ليدفئ نفسه، و لما سقط المطر استخدم أوراق الشجر و صنع منها شبه خيمة و حتى في مواجهتة الجوع، و هذا يعني انه كائن مفكر، و شيئا فشيئا بدأ يطور نفسه ، حتى تعلم الكتابة ، بدءًا من الرسوم، حيث كان ينقش ما يراه بالعين المجردة ( حيوان) في الكهوف التي اتخذها مسكنا له و هكذا.. و طالما الله زوّد الإنسان بالعقل، فهذا يعني انه كائن مفكر ، لكن التفكير باعتباره نشاط عقلي يختلف من إنسان لأخر
فما أفكر فيه أنا مثلا قد لا يفكر فيه الاخر و هذا يرجع إلى اهتمام كل واحد منهما بالموضوع الذي يشغله، لكن الفكر الإنساني درجات، و يعود هذا إلى عوامل كثيرة كالبحث المستمر، و الإطلاع علي ما بلغه العالم من تطور و حضارة و ما بلغه من تكنولوجية ، فماذا لو وجدنا شخصا عاديا مستواه محدودا ينتقد مفكرا ، هل الأمر يتعلق بالتجربة؟ فالمجتمعات المتقدمة التي لم تعان من الإستعمار أكثر تطورا من المجتمعات المستعمرة، فالتخلف عامل مهم في إعاقة الفكر الإنساني، لأن ما ينتجه المجتمع المتقدم المتحضر يستعصي على مجتمع متخلف تحقيقه، فمن يملك العلم و الصناعة يملك القوة و هذه المجتمعات هي التي تهيمن على الشعوب المتخلفة
مالذي يمنعني من أبدي وجهة نظري في مسألة ما و أنتقد صاحبها ؟، فالتجربة تلعب دورا جليا ، فالذي يتعرف على المجتمعات المتقدمة و يقف على ثقافتهم و حضارتهم و إنجازاتهم الكبرى، يختلف عن الذي لم يغادر تراب وطنه منذ ولد و فتح عينه على الحياة، لكن هناك حالات استثنائية تعطي الحق لهذا الأخير من أن ينتقد مفكرا، رغم محدودية خبرته، لأن ذلك المفكر يطرح أفكارا و يسعى لتحويلها إلى مشروع يخدم به أجندات قد لا تعود بالفائدة على مجتمع ما مثلما نراه في الحداثة و الأصالة، أو في الحرب بين مؤيد و معارض، و لا أحد توصل إلى جواب إن كانت الحرب تحقق السّلام أم السّلام لتَجَنُّبِ الحرب؟، و مسائل أخرى تتعلق بالدين و الثقافة و السياسة و الأسرة و هلمّ جرّا.
هناك انقسامات في الأطروحات حسب توجهات كل واحد منهما،و هذه الأطروحات نابعة من إيديولوجيات ، فقد أكون صائبة و أنت مخطئ و العكس، أما أن نتقبل ما يطرح علينا من أفكار من هنا و هناك دون مناقشتها أو انتقاد صاحبها فهذا ضرب من التبعية،و بالتالي لا يمكننا أن نحقق تقدما أو نبني حضارة ، فالحوار عنصر أساسي في الوصال غلي اتفاق يرضي الطرفين و هذا مرهون بالحوار، و الحوار متوقف علي شرطين اساسيين هما: ( فكر واعي + قَبُول الأخر و الإعتراف به لا احتقاره و احترام خصوصيته) فمن لا يملك التكنولوجية يظل متخلفا عن الركب الحضاري، ولذا فنحن كعالم ثالث بحاجة إلى ثورة فكرية و تكنولوجية لنصل إلى الرقيّ و التميّز
علجية عيش