( و مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت و فرعها في السماء، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها..)
ما يصدر من أفكار جديدة في الساحة الفكرية و ما تطرحه من مفاهيم مثل ( الديمقراطية، الحرية، حقوق الإنسان، العولمة ، العالمانية، الأدلجة، الأنسنة، الأسلمة و الأمركة) وغيرها من المفاهيم التي اختلف النقاش فيها ، بعد ظهور الحركات الإسلامية و الحركات المضادة التي تحارب الإسلام، تأثر الخطاب الديني يهذه الأفكار الدخيلة ، و قد اختلفت التيارات الإسلامية في المنهج و هي تسوق خطابها الديني للجمهور و العامة من الناس ، سواء في خطبة الجمعة أو في البرامج الدينية التي تبثها القنوات الفضائية ، جعلت الخطاب الديني ينساق وراء أمور لا تخدم الدين و الأمّة، فما يحدث في العالم الإسلامي سببه " العصبية" ، حيث ارتفعت أصوات تدعو إلى تجديد الخطاب الديني و تفعيله، و بعث روحه و معالمه، في وقت يتساءل فيه البعض عن ماهية الخطاب الديني الذي ينبغي أن يسوقه علماؤنا و أئمتنا للأخر؟ و بأي أسلوب يخاطبونه ؟ .
هناك من تحدث عن "اللوبيات" التي لم تحسن خطابها الديني و جعلت فكرها الأكثر ذيوعا، وكان مالك بن نبي قد حذر من هذه اللوبيات و هو يعالج مشكلة العالم الإسلامي، والإنسان "القدوة"، و هي من ضمن المشكلات الحضارية التي كرّس لها مالك بن نبي حياته ، فالخطاب الديني تختص به الصفوة الدينية، على أن يكون خطابا واحدا موحدا، يعني ان يتلقاه جميع الناس لا جماعة معيّنة، و يقنعون به فلا يكون هناك اختلاف في الرأي، فما نلاحظه أن الخطاب الديني في الجزائر(كنموذج ) يعكس ذلك، فهو متعدد و متناقض، و السبب الرئيسي هو غياب "المرجعية الدينية" المتفق عليها، أو رجل الدين "القدوة"، عكس ما نراه في جامع الأزهر، أو في المؤسسات الدينية الأخرى ، أمام ظهور التيارات الإسلامية و تعددّها ، ففي الجزائر كل تيار إسلامي له مرجعيته ، فهذا يتخذ من ابن تيمية مرجعا له، و الأخر الشيخ الغزالي، وهناك من جعل الشيخ فركوس مرجعا له كذلك و هكذا..، و لكل واحد خطابه الديني.
ما يحدث من جرائم في المجتمع المسلم سببه غياب الخطاب الديني الفعّال
كما نجد هناك من هو متأثر بأفكار الغرب و يريد تطبيقها في الساحة الدينية بدعوى التحديث، فزاد المجتمع المسلم انسلاخا و خروجا عن الأصل، فغرق في وحل الفساد (دينا و ثقافة و أخلاقا و سياسة و اقتصادا) ، ما جعل الخطاب الديني في الجزائر يأخذ منحى خاطئا و خطيرا، بدليل ما نراه من جرائم الاختطاف للقُصَّر و التعدّي عليهم جنسيا من الإناث و الذكور، ثم قتلهم ، دون أن ننسى جرائم السرقات و المتاجرة بالمخدرات، و العري الفاضح في المجتمع المسلم، و لا نقول المجتمع الإسلامي كي لا نعطيه صبغة سياسية، في حين نجد من يقف موقفا وسطيا، و يدعو إلى التجديد و بعث وروح الإسلام و معناه، مع المحافظة على شكل الدين و مضمونه، دون تغيير في النصّ أو تحريفه، يبقى دور الأئمة و الخطباء داخل المساجد و المراكز الإسلامية في أن يكون خطابهم الحصن المانع للإسلام و المسلمين فلا تقوم على الاحتكار الفكري و التعصب الفكري للأخر أو تجهيله أو تكفيره.
( و مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت و فرعها في السماء، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها..)
علجية عيش
ما يصدر من أفكار جديدة في الساحة الفكرية و ما تطرحه من مفاهيم مثل ( الديمقراطية، الحرية، حقوق الإنسان، العولمة ، العالمانية، الأدلجة، الأنسنة، الأسلمة و الأمركة) وغيرها من المفاهيم التي اختلف النقاش فيها ، بعد ظهور الحركات الإسلامية و الحركات المضادة التي تحارب الإسلام، تأثر الخطاب الديني يهذه الأفكار الدخيلة ، و قد اختلفت التيارات الإسلامية في المنهج و هي تسوق خطابها الديني للجمهور و العامة من الناس ، سواء في خطبة الجمعة أو في البرامج الدينية التي تبثها القنوات الفضائية ، جعلت الخطاب الديني ينساق وراء أمور لا تخدم الدين و الأمّة، فما يحدث في العالم الإسلامي سببه " العصبية" ، حيث ارتفعت أصوات تدعو إلى تجديد الخطاب الديني و تفعيله، و بعث روحه و معالمه، في وقت يتساءل فيه البعض عن ماهية الخطاب الديني الذي ينبغي أن يسوقه علماؤنا و أئمتنا للأخر؟ و بأي أسلوب يخاطبونه ؟ .
هناك من تحدث عن "اللوبيات" التي لم تحسن خطابها الديني و جعلت فكرها الأكثر ذيوعا، وكان مالك بن نبي قد حذر من هذه اللوبيات و هو يعالج مشكلة العالم الإسلامي، والإنسان "القدوة"، و هي من ضمن المشكلات الحضارية التي كرّس لها مالك بن نبي حياته ، فالخطاب الديني تختص به الصفوة الدينية، على أن يكون خطابا واحدا موحدا، يعني ان يتلقاه جميع الناس لا جماعة معيّنة، و يقنعون به فلا يكون هناك اختلاف في الرأي، فما نلاحظه أن الخطاب الديني في الجزائر(كنموذج ) يعكس ذلك، فهو متعدد و متناقض، و السبب الرئيسي هو غياب "المرجعية الدينية" المتفق عليها، أو رجل الدين "القدوة"، عكس ما نراه في جامع الأزهر، أو في المؤسسات الدينية الأخرى ، أمام ظهور التيارات الإسلامية و تعددّها ، ففي الجزائر كل تيار إسلامي له مرجعيته ، فهذا يتخذ من ابن تيمية مرجعا له، و الأخر الشيخ الغزالي، وهناك من جعل الشيخ فركوس مرجعا له كذلك و هكذا..، و لكل واحد خطابه الديني.
ما يحدث من جرائم في المجتمع المسلم سببه غياب الخطاب الديني الفعّال
كما نجد هناك من هو متأثر بأفكار الغرب و يريد تطبيقها في الساحة الدينية بدعوى التحديث، فزاد المجتمع المسلم انسلاخا و خروجا عن الأصل، فغرق في وحل الفساد (دينا و ثقافة و أخلاقا و سياسة و اقتصادا) ، ما جعل الخطاب الديني في الجزائر يأخذ منحى خاطئا و خطيرا، بدليل ما نراه من جرائم الاختطاف للقُصَّر و التعدّي عليهم جنسيا من الإناث و الذكور، ثم قتلهم ، دون أن ننسى جرائم السرقات و المتاجرة بالمخدرات، و العري الفاضح في المجتمع المسلم، و لا نقول المجتمع الإسلامي كي لا نعطيه صبغة سياسية، في حين نجد من يقف موقفا وسطيا، و يدعو إلى التجديد و بعث وروح الإسلام و معناه، مع المحافظة على شكل الدين و مضمونه، دون تغيير في النصّ أو تحريفه، يبقى دور الأئمة و الخطباء داخل المساجد و المراكز الإسلامية في أن يكون خطابهم الحصن المانع للإسلام و المسلمين فلا تقوم على الاحتكار الفكري و التعصب الفكري للأخر أو تجهيله أو تكفيره.
( و مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت و فرعها في السماء، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها..)
علجية عيش