القسم الثالث
(تابع)
تسخير أدوات الاخضاع والسيطرة انتقل إلى مرحلة أعلى مما كان يتم في العهد السابق. لقد بدأ عهد تفكيك العروبة وهي اللحمة الجامعة والحاضنة للمكونات الأصيلة للشعب المغربي ، وتخريب ارتباطه التاريخي بعمقه العربي عبر التحالف مع الكيان الصهيوني و تصعيد الاختراق الصهيوني لمؤسسات الدولة والمجتمع، ودعم انتشار الظلامية الدينية الطائفية والنزعة الأمازيغية الشوفينية، وهما أداتين في خدمة مسلسل التفكيك الجاري.
وهو تحالف شامل من موقع التبعية يتجاوز التطبيع كواجهة في العلاقات السياسية إلى تحالف مبني على معاهدات أمنية وعسكرية واقتصادية وتجارية و ثقافية وأكاديمية والتمكين من اختراق المجتمع المغربي بتاصهيونيت.
يشكل التحالف المباشر بين النظام المخزني والكيان الصهيوني تصعيدا في الخيانة الكامن في طبيعته الطبقية، وللدور المتنامي الذي يشغله النظام لصالح مخططات أمريكا في غرب العالم العربي والافريقي. ويعبر من جهة تانية عن مستوى تشرذم وحدة الحركة الجماهيرية، وخواء نضالية قوى المعارضة السياسية التقدمية في علاقتها بقضية فلسطين المحتلة ودورها المركزي في النضال التحرري للشعب المغربي بعد مرحلة أوسلو الخياني.
التحالف المباشر مع الكيان الصهيوني أكد على تغيير في أولوية علاقات النظام المغربي بالمراكز الامبريالية التقليدية خاصة الفرنسية من الناحية الأمنية والعسكرية، لصالح تعاون يخدم مخططات العدو الصهيوني "التوسعية الجديدة" في منطقة المغرب العربي.
إحكام إغلاق الدائرة الجهنمية تطلب أجهزة قمعية كبيرة العدد والنوع عالية التدريب، وبسلطات غير محدودة تدوس على القانون المكتوب وتضع قوانين قمعية جديدة. الأمر الذي يرغب فيه الامبريالي والصهيوني ويشجع عليه ويحل كل أشكال التمرد على نهب الثروات والصهينة.
و قد تطلب أيضا المنع الممنهج لأي تشكل لرأي عام شعبي ثابت و مناهض لاختيارات النظام المخزني، وذلك عبر محاربة أي أداة إعلامية أو تواصلية تكرس المهنية والمصداقية والاستقلالية في التمويل والتوزيع المرتبط بعملها الاخباري. وهي مبادئ من صميم العمل الليبرالي الإعلامي. وتخضع للمنع كل وسائل إعلام تميل في عملها إلى اتخاذ موقف منحاز والاستعداد للنضال من أجله.
في الواقع فإن الساحة الإعلامية والثقافية خاضعة تماما لإيديولوجيا الطبقة المسيطرة، وتم تجفيف المنابع لكل فكر أووسيلة إعلام تحررية، إنها وضعية فاشية جديدة ترخي بكثافة سوادها.
باختصار أصبحت المعادلة على أرض الواقع هي التراجع النضالي من أجل الدفاع عن المطالب المادية في الشغل والصحة والتعليم المجانين والسكن والأرض الزراعية والتغذية، وهي مطالب مرتبطة بالتنمية المستقلة، والدفاع عن الحريات الديمقراطية السياسية والنقابية في صفوف الحركة الجماهيرية المغربية ولقواها التقدمية.
لقد نشأ وضع مريح لدى الطبقة الحاكمة في خدمة للصهيو أمريكي، خاليا من أي ضغط اجتماعي شعبي منظم مهم لانتزاع هذه المطالب. فسياسة التبعية والتخلف المطلق يتطلب قمعا متواصلا للحريات والحقوق النقابية والسياسية كشرط لنجاحها وهي البيئة الملائمة لنهب الثروة بسلب المجتمع المغربي إرادة المقاومة.
لقد لوثت استدامة هذه الأوضاع الشعب المغربي بكل الشرور الأخلاقية والثقافية من تزلف وزبونية ونفاق ورشوة وخنوع وانسحاق للكرامة. لم يعد النضال من أجل الحقوق والحريات السياسية والديمقراطية يشكل أولوية في وعي الطبقات الشعبية بعد مسلسل القمع والتخريب والهزائم الذي تعرضت له أهم أدوات النضال الشعبية، في الميدان النقابي والسياسي الحزبي والنسائي والطلابي والشبابي والجمعوي المستقل.
يتبع
(تابع)
تسخير أدوات الاخضاع والسيطرة انتقل إلى مرحلة أعلى مما كان يتم في العهد السابق. لقد بدأ عهد تفكيك العروبة وهي اللحمة الجامعة والحاضنة للمكونات الأصيلة للشعب المغربي ، وتخريب ارتباطه التاريخي بعمقه العربي عبر التحالف مع الكيان الصهيوني و تصعيد الاختراق الصهيوني لمؤسسات الدولة والمجتمع، ودعم انتشار الظلامية الدينية الطائفية والنزعة الأمازيغية الشوفينية، وهما أداتين في خدمة مسلسل التفكيك الجاري.
وهو تحالف شامل من موقع التبعية يتجاوز التطبيع كواجهة في العلاقات السياسية إلى تحالف مبني على معاهدات أمنية وعسكرية واقتصادية وتجارية و ثقافية وأكاديمية والتمكين من اختراق المجتمع المغربي بتاصهيونيت.
يشكل التحالف المباشر بين النظام المخزني والكيان الصهيوني تصعيدا في الخيانة الكامن في طبيعته الطبقية، وللدور المتنامي الذي يشغله النظام لصالح مخططات أمريكا في غرب العالم العربي والافريقي. ويعبر من جهة تانية عن مستوى تشرذم وحدة الحركة الجماهيرية، وخواء نضالية قوى المعارضة السياسية التقدمية في علاقتها بقضية فلسطين المحتلة ودورها المركزي في النضال التحرري للشعب المغربي بعد مرحلة أوسلو الخياني.
التحالف المباشر مع الكيان الصهيوني أكد على تغيير في أولوية علاقات النظام المغربي بالمراكز الامبريالية التقليدية خاصة الفرنسية من الناحية الأمنية والعسكرية، لصالح تعاون يخدم مخططات العدو الصهيوني "التوسعية الجديدة" في منطقة المغرب العربي.
إحكام إغلاق الدائرة الجهنمية تطلب أجهزة قمعية كبيرة العدد والنوع عالية التدريب، وبسلطات غير محدودة تدوس على القانون المكتوب وتضع قوانين قمعية جديدة. الأمر الذي يرغب فيه الامبريالي والصهيوني ويشجع عليه ويحل كل أشكال التمرد على نهب الثروات والصهينة.
و قد تطلب أيضا المنع الممنهج لأي تشكل لرأي عام شعبي ثابت و مناهض لاختيارات النظام المخزني، وذلك عبر محاربة أي أداة إعلامية أو تواصلية تكرس المهنية والمصداقية والاستقلالية في التمويل والتوزيع المرتبط بعملها الاخباري. وهي مبادئ من صميم العمل الليبرالي الإعلامي. وتخضع للمنع كل وسائل إعلام تميل في عملها إلى اتخاذ موقف منحاز والاستعداد للنضال من أجله.
في الواقع فإن الساحة الإعلامية والثقافية خاضعة تماما لإيديولوجيا الطبقة المسيطرة، وتم تجفيف المنابع لكل فكر أووسيلة إعلام تحررية، إنها وضعية فاشية جديدة ترخي بكثافة سوادها.
باختصار أصبحت المعادلة على أرض الواقع هي التراجع النضالي من أجل الدفاع عن المطالب المادية في الشغل والصحة والتعليم المجانين والسكن والأرض الزراعية والتغذية، وهي مطالب مرتبطة بالتنمية المستقلة، والدفاع عن الحريات الديمقراطية السياسية والنقابية في صفوف الحركة الجماهيرية المغربية ولقواها التقدمية.
لقد نشأ وضع مريح لدى الطبقة الحاكمة في خدمة للصهيو أمريكي، خاليا من أي ضغط اجتماعي شعبي منظم مهم لانتزاع هذه المطالب. فسياسة التبعية والتخلف المطلق يتطلب قمعا متواصلا للحريات والحقوق النقابية والسياسية كشرط لنجاحها وهي البيئة الملائمة لنهب الثروة بسلب المجتمع المغربي إرادة المقاومة.
لقد لوثت استدامة هذه الأوضاع الشعب المغربي بكل الشرور الأخلاقية والثقافية من تزلف وزبونية ونفاق ورشوة وخنوع وانسحاق للكرامة. لم يعد النضال من أجل الحقوق والحريات السياسية والديمقراطية يشكل أولوية في وعي الطبقات الشعبية بعد مسلسل القمع والتخريب والهزائم الذي تعرضت له أهم أدوات النضال الشعبية، في الميدان النقابي والسياسي الحزبي والنسائي والطلابي والشبابي والجمعوي المستقل.
يتبع