نبيل محمد سمارة
في خضم الحصار القاسي الذي يتعرض له أهلنا في غزة، وبينما تسابق إسرائيل الزمن في تجويعهم وتركيعهم، يقف العالم الإسلامي مشتتًا، عاجزًا عن اتخاذ موقف موحد يليق بحجم التحدي. وهذا التشرذم لا يعود إلى ضعف الإمكانيات أو قلة العدد، بل إلى الانقسام العميق بين أبناء الأمة الواحدة، تحت مسميات مذهبية وطائفية لم تكن يومًا سببًا في النهوض، بل كانت ولا تزال ثغرة ينفذ منها الأعداء لتفتيت الصف وتشتيت الكلمة.
آن الأوان لأن نعي أن صراعنا مع العدو الصهيوني ليس مذهبيًا، بل وجوديًا. العدو لا يفرّق بين سني وشيعي، ولا بين عربي وغير عربي، بل يرى في كل مسلم خصمًا لمشروعه الاستعماري في فلسطين والمنطقة. فلماذا نصر نحن على تعزيز ما يفرقنا، بدل أن نستثمر في ما يوحدنا؟
المذاهب مدارس فكرية لا جبهات قتال. ولئن اختلفت التفسيرات والتأويلات، فإن القرآن واحد، والقبلة واحدة، والنبي واحد. ولعل هذا القاسم المشترك كافٍ ليؤسس لوحدة حقيقية، وحدة لا تلغي الاختلاف، بل تضعه في إطاره الطبيعي كتنوع لا يفسد للود قضية، بل يثري التجربة الإسلامية ويزيدها نضجًا.
إن إسرائيل، ومعها أمريكا، تعوّل على بقاء المسلمين منقسمين، لأن وحدتهم تعني فشل مشاريعها في المنطقة. فوحدة الصف الإسلامي ليست مطلبًا عاطفيًا أو مجرد شعار، بل ضرورة استراتيجية لفرض الكرامة، ورفع الحصار، وكسر شوكة العدوان.
من غزة الجريحة ينبعث النداء من جديد: اتحدوا قبل أن تندموا، وتعلموا أن قوتكم في وحدتكم، وهزيمتكم في تفرقكم. آن الأوان لتكون فلسطين بوصلتنا، وغزة قضيتنا، ولنتجاوز الحواجز المصطنعة، ونتقدم بصف واحد لمواجهة من يهدد وجودنا جميعًا.
في زمن التآمر، تكون الوحدة أبلغ رد، وفي زمن التجويع، تكون النصرة الفعلية أصدق من كل الشعارات. فلنكن يدًا واحدة... سيفًا لا ينكسر، ودرعًا لا يخرق.
في خضم الحصار القاسي الذي يتعرض له أهلنا في غزة، وبينما تسابق إسرائيل الزمن في تجويعهم وتركيعهم، يقف العالم الإسلامي مشتتًا، عاجزًا عن اتخاذ موقف موحد يليق بحجم التحدي. وهذا التشرذم لا يعود إلى ضعف الإمكانيات أو قلة العدد، بل إلى الانقسام العميق بين أبناء الأمة الواحدة، تحت مسميات مذهبية وطائفية لم تكن يومًا سببًا في النهوض، بل كانت ولا تزال ثغرة ينفذ منها الأعداء لتفتيت الصف وتشتيت الكلمة.
آن الأوان لأن نعي أن صراعنا مع العدو الصهيوني ليس مذهبيًا، بل وجوديًا. العدو لا يفرّق بين سني وشيعي، ولا بين عربي وغير عربي، بل يرى في كل مسلم خصمًا لمشروعه الاستعماري في فلسطين والمنطقة. فلماذا نصر نحن على تعزيز ما يفرقنا، بدل أن نستثمر في ما يوحدنا؟
المذاهب مدارس فكرية لا جبهات قتال. ولئن اختلفت التفسيرات والتأويلات، فإن القرآن واحد، والقبلة واحدة، والنبي واحد. ولعل هذا القاسم المشترك كافٍ ليؤسس لوحدة حقيقية، وحدة لا تلغي الاختلاف، بل تضعه في إطاره الطبيعي كتنوع لا يفسد للود قضية، بل يثري التجربة الإسلامية ويزيدها نضجًا.
إن إسرائيل، ومعها أمريكا، تعوّل على بقاء المسلمين منقسمين، لأن وحدتهم تعني فشل مشاريعها في المنطقة. فوحدة الصف الإسلامي ليست مطلبًا عاطفيًا أو مجرد شعار، بل ضرورة استراتيجية لفرض الكرامة، ورفع الحصار، وكسر شوكة العدوان.
من غزة الجريحة ينبعث النداء من جديد: اتحدوا قبل أن تندموا، وتعلموا أن قوتكم في وحدتكم، وهزيمتكم في تفرقكم. آن الأوان لتكون فلسطين بوصلتنا، وغزة قضيتنا، ولنتجاوز الحواجز المصطنعة، ونتقدم بصف واحد لمواجهة من يهدد وجودنا جميعًا.
في زمن التآمر، تكون الوحدة أبلغ رد، وفي زمن التجويع، تكون النصرة الفعلية أصدق من كل الشعارات. فلنكن يدًا واحدة... سيفًا لا ينكسر، ودرعًا لا يخرق.