عبدالله محمد بوخمسين - بين التصوف والفلسفة!!!

كلمة التصوف تعني (ممارسةٌ واعتقاد خارج نطاق التساؤلات الفلسفية التي تبحث عن الحقيقة المطلقة في الوجود وللوجود)..
إذْ التصوف عبارة عن حالة من الزهد الدنيوي، ودلائله التقشف، و التقشف معناه العزوف عن مباهج الحياة وملذاتها والميل إلى الخشونة حتى في الملبس والمأكل ، والتصوف تفكير عاطفي بحت وجداني قلبي، حيث المتصوف يستخدم عقله لخلق نمط تفكير واحد تجاه الوجود بحيث يصل لمعرفة الحقيقة....
ويعتقد صاحبه بأنه يستطيع بهذا التفكير الوصول إلى الحقيقة المطلقة التي يبحث عنها قلبُه.. إذ يمارس سلوكياته التي يعتقد أنه لايصل إلى الحقيقة إلا بها..
وهي ذو اتجاهين.

الإتجاه الأول / الوصول إلى الإيمان المطلق بالقوة العظمى دون إعمال العقل الذي يتساءل أسئلة تبحث عن إجابات يصل بها إلى معرفة القوة العظمى ( إذ هذه التساؤلات نهج فلسفي) لايقرها الصوفيون، حيث تلك على رأيهم أنها تشطح بالعقل وتوصله إلى عدم الوصول لتلك القوة.

الإتجاه الثاني/العشق باعتباره أعلى مراتب الحب للقوة العظمى حيث أن المتصوف يذوب بعد وصوله إلى حالة توجهٍ تام لنمط تفكير واحد حتى يبلغ بها مراده لمعرفة كنه تلك الحقيقة ولنوال تلك القدرات التي ينشدها عبر ممارسات رياضية قلبية من أجل الترقي للقدرة العظمى بغية الفيض والحلول التي تتجلاه وتغشاه من تلك القدرة العظمى.. .

إذا هناك بونٌ شاسع بين الفلسفة والتصوف...

الفلسفة تعني إعمال العقل و إشغاله وكده وإرهاقه بعد طرح أسئلة عميقة وتفكر في الوجود بكل أبعاده للوصول إلى الحقيقة التي يريد المتصوف الوصول إليها ( القوة العظمى)

السؤال هنا..
كيف يستطيع المتصوف ان يصل إلى معرفة القوة العظمى بدون تفكير عقلي؟

والسؤال الآخر.
كيف يصل الفيلسوف لمعرفة القوة العظمى باستخدام العقل البحت وطرح الأسئلة؟

عبدالله محمد بوخمسين
في 17/8/2025

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...