عرض /محمد عباس محمد عرابي
الشاعر القدير عائض الثبيتي هو شاعر الفصحى البليغ تشهد بذلك صولاته وجوالاته الشعرية في مختلف المنابر الأدبية، وإصداراته من دواوين شعرية، ومقطوعات هي للفصحى مبينة وغنية.
ففي مقطوعة "رياض الفكر "حث الشاعر القدير عائض الثبيتي على التلذذ والاستمتاع بالاستماع لفصيح الكلام، ودعاء الله الشرب من حوض النبي (صلى الله عليه وسلم) مع الالتزام بتقوى الله (تعالى) حيث يقول في قصيدة " رياضُ الفِكْر "
أعِرْ سَمْعَكَ التَّوَّاقَ للجُمْلَةِ الفُصْحَى
وَعِشْ في رِياضِ الفِكْرِ ما أثْمَرَتْ، مَرْحَى
سَلِ اللهَ أنْ تُسْقَى مِنْ الحَوْضِ شَرْبَةً
فتَرْوَى فلا تَظْما بَتاتاً ولا تَضْحَى
يَدُ اللهِ مِنْ فَوْقِ الأيادِيْ إذا رَجَتْ
ومُدَّتْ بِحُسْنِ الظَّنِّ مِنِ عِلْمِها المُوْحَى
طَرِيْقُ الهُدَى للسَّائِرِيْنَ بِلا قَذَى
جَلِيٌّ ولا غَيْرَ الهُدَى للوَرَى مَنْحَى
وأيُّ امْرئٍ يَسْرِيْ بِتَقْواهُ مُدْلِجاً
سَيَنْجُوْ ومِنْ بُشْراهُ يَسْتَعجِلُ الصُّبْحا
عائض الثبيتي
وفي قصيدة "بين التَّشابُهِ والاخْتِلافِ" مبينا بلاغة وجمال وفصاحة لغتنا الجميلة حيث يقول:
الخَرْقُ بالفَتْحِ: يَعني كُلَّ مَثقُوْبِ
والخِرْقُ بالكَسْرِ: جُوْدٌ غيرُ مَكْذُوْبِ
والخُرْقُ بالضَّمِّ: حُمْقٌ في الصفات فلا
تَرْكَنْ لِذِي الحُمْقِ، دَعْهُ غيرَ مَصحُوْبِ
فالخاءُ والرّاءُ والقافُ التي لَحِقَتْ
مرَّتْ بِحَجْمِ اخْتِلافِ الطِّيبِ والطُّوْبِ
هذا جِناسٌ مِنَ الفُصحَى تُتَرْجِمُهُ
أبياتُ شِعرٍ تُدانِيْ كُلَّ مَرغُوْبِ
للضَّادِ في حِكْمَةِ الأضْدادِ مَعرِفَةٌ
تُبْدِيْ تَفاصِيْلَ مَحرُوْبٍ ومَحبُوْبِ
وقد نُشرت القصيدة على حساب الشاعر في الفيس بوك حيث عدة تعليقات عليها نذكر منها على سبيل المثال"علقت الأديبة: ياسمين عبد السلام هرموش على هذه المقطوعة الشعرية الرائعة بقولها :
هذه القصيدة البديعة تمثل درسًا لغويًا وشعريًا رفيعًا في آنٍ معًا، حيث تتجلّى براعة الشاعر في استحضار الجِناس اللغوي وإبرازه ضمن قالبٍ شعري محكم. التلاعب بين "الخَرْق" و"الخِرْق" و"الخُرْق" يكشف عمق اللغة العربية وغناها الدلالي، ويؤكد قدرة الحرف الواحد على تغيير المعنى جذريًا. كما أن استدعاء الحكمة من الأضداد، وتفصيل العلاقة بين الطيب والطوب، يضفي على النص بعدًا فلسفيًا يُغني القارئ. البيتان الأخيران يربطان البلاغة اللغوية بالحس الجمالي للشعر، حيث تظهر اللغة وكأنها كائن حيّ قادر على تبيين الحبّ والحرمان معًا. قصيدة لا تُقرأ بعينٍ واحدة، بل تحتاج إلى عقلٍ يقدّر البلاغة وقلبٍ يذوق الشعر.
تحيتي وتقديري شاعرنا القدير
وقد رد الشاعر القدير عائض الثبيتي على هذا التعليق بقوله:
في لغتنا الخالدة العجائب وما لا يكون في اللغات الأخرى حيث الجناس والطباق والمقابلة وغير ذلك من الثراء اللفظي والقيمة المعنوية علاوةً على القيمة الدينية التي ملأت الدنيا بالإعجاز القرآني الكريم، فالحمد لله على نعمة اللغة ونعمة الدين ونعمة الثقافة ،،،، شكراً من القلب أديبتنا القديرة
وتقول الكاتبة باسل الشبيل تعليقًا على هذه المقطوعة:
ياسلام ... مذهله وجميلة هذه البلاغة اللغوية في التعبير والمضمون .. أتعرف أقولها: صادقا قصائدك هي الاستراحة الجميلة الذي تهدينا إياها بعد عناء الأيام والعمل وتحليقنا في هذا العالم الافتراضي ..فأنت من يحمل لواء الشعر .. لا بل أنت فارسه الأول دون منازع
وتقول الكاتبة روضة معروف:
ما شاء الله بوركت وهذا الابداع الجميل بانامل الحرير رتبت باقة من زهور الكلمات مختلفة العطر باستخدام السحر لتبدوا باقة مختلفة لونا منسجمة عبيرا وروح. ونظمتها لألي بعقد لطيف الأناقة على جيد الأبجدية. بخيط من جناس الفصحى كي توضح حكمة الاضداد. وعمق اللغة العربية وقيمة الحرف المنقوط وغير المنقوط. والحرف الصائت والهامس،ولك اليد الطولى بنسج فسيفساء الحروف لتكون قطيفة رائعة الجمال بدفء البهاء وحصد فخر الاعجاب من ذوي الألباب. دمت ودام الابداع شاعرنا القدير
ونحن بدورنا نتفق مع هذه التعليقات في روعتها وحسنها على الفصاحة والبلاغة التي تميزت بها مقطوعة "بين التَّشابُهِ والاخْتِلافِ"
المراجع: عائض الثبيتي
عائض الثبيتي
وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين
الشاعر القدير عائض الثبيتي هو شاعر الفصحى البليغ تشهد بذلك صولاته وجوالاته الشعرية في مختلف المنابر الأدبية، وإصداراته من دواوين شعرية، ومقطوعات هي للفصحى مبينة وغنية.
ففي مقطوعة "رياض الفكر "حث الشاعر القدير عائض الثبيتي على التلذذ والاستمتاع بالاستماع لفصيح الكلام، ودعاء الله الشرب من حوض النبي (صلى الله عليه وسلم) مع الالتزام بتقوى الله (تعالى) حيث يقول في قصيدة " رياضُ الفِكْر "
أعِرْ سَمْعَكَ التَّوَّاقَ للجُمْلَةِ الفُصْحَى
وَعِشْ في رِياضِ الفِكْرِ ما أثْمَرَتْ، مَرْحَى
سَلِ اللهَ أنْ تُسْقَى مِنْ الحَوْضِ شَرْبَةً
فتَرْوَى فلا تَظْما بَتاتاً ولا تَضْحَى
يَدُ اللهِ مِنْ فَوْقِ الأيادِيْ إذا رَجَتْ
ومُدَّتْ بِحُسْنِ الظَّنِّ مِنِ عِلْمِها المُوْحَى
طَرِيْقُ الهُدَى للسَّائِرِيْنَ بِلا قَذَى
جَلِيٌّ ولا غَيْرَ الهُدَى للوَرَى مَنْحَى
وأيُّ امْرئٍ يَسْرِيْ بِتَقْواهُ مُدْلِجاً
سَيَنْجُوْ ومِنْ بُشْراهُ يَسْتَعجِلُ الصُّبْحا
عائض الثبيتي
وفي قصيدة "بين التَّشابُهِ والاخْتِلافِ" مبينا بلاغة وجمال وفصاحة لغتنا الجميلة حيث يقول:
الخَرْقُ بالفَتْحِ: يَعني كُلَّ مَثقُوْبِ
والخِرْقُ بالكَسْرِ: جُوْدٌ غيرُ مَكْذُوْبِ
والخُرْقُ بالضَّمِّ: حُمْقٌ في الصفات فلا
تَرْكَنْ لِذِي الحُمْقِ، دَعْهُ غيرَ مَصحُوْبِ
فالخاءُ والرّاءُ والقافُ التي لَحِقَتْ
مرَّتْ بِحَجْمِ اخْتِلافِ الطِّيبِ والطُّوْبِ
هذا جِناسٌ مِنَ الفُصحَى تُتَرْجِمُهُ
أبياتُ شِعرٍ تُدانِيْ كُلَّ مَرغُوْبِ
للضَّادِ في حِكْمَةِ الأضْدادِ مَعرِفَةٌ
تُبْدِيْ تَفاصِيْلَ مَحرُوْبٍ ومَحبُوْبِ
وقد نُشرت القصيدة على حساب الشاعر في الفيس بوك حيث عدة تعليقات عليها نذكر منها على سبيل المثال"علقت الأديبة: ياسمين عبد السلام هرموش على هذه المقطوعة الشعرية الرائعة بقولها :
هذه القصيدة البديعة تمثل درسًا لغويًا وشعريًا رفيعًا في آنٍ معًا، حيث تتجلّى براعة الشاعر في استحضار الجِناس اللغوي وإبرازه ضمن قالبٍ شعري محكم. التلاعب بين "الخَرْق" و"الخِرْق" و"الخُرْق" يكشف عمق اللغة العربية وغناها الدلالي، ويؤكد قدرة الحرف الواحد على تغيير المعنى جذريًا. كما أن استدعاء الحكمة من الأضداد، وتفصيل العلاقة بين الطيب والطوب، يضفي على النص بعدًا فلسفيًا يُغني القارئ. البيتان الأخيران يربطان البلاغة اللغوية بالحس الجمالي للشعر، حيث تظهر اللغة وكأنها كائن حيّ قادر على تبيين الحبّ والحرمان معًا. قصيدة لا تُقرأ بعينٍ واحدة، بل تحتاج إلى عقلٍ يقدّر البلاغة وقلبٍ يذوق الشعر.
تحيتي وتقديري شاعرنا القدير
وقد رد الشاعر القدير عائض الثبيتي على هذا التعليق بقوله:
في لغتنا الخالدة العجائب وما لا يكون في اللغات الأخرى حيث الجناس والطباق والمقابلة وغير ذلك من الثراء اللفظي والقيمة المعنوية علاوةً على القيمة الدينية التي ملأت الدنيا بالإعجاز القرآني الكريم، فالحمد لله على نعمة اللغة ونعمة الدين ونعمة الثقافة ،،،، شكراً من القلب أديبتنا القديرة
وتقول الكاتبة باسل الشبيل تعليقًا على هذه المقطوعة:
ياسلام ... مذهله وجميلة هذه البلاغة اللغوية في التعبير والمضمون .. أتعرف أقولها: صادقا قصائدك هي الاستراحة الجميلة الذي تهدينا إياها بعد عناء الأيام والعمل وتحليقنا في هذا العالم الافتراضي ..فأنت من يحمل لواء الشعر .. لا بل أنت فارسه الأول دون منازع
وتقول الكاتبة روضة معروف:
ما شاء الله بوركت وهذا الابداع الجميل بانامل الحرير رتبت باقة من زهور الكلمات مختلفة العطر باستخدام السحر لتبدوا باقة مختلفة لونا منسجمة عبيرا وروح. ونظمتها لألي بعقد لطيف الأناقة على جيد الأبجدية. بخيط من جناس الفصحى كي توضح حكمة الاضداد. وعمق اللغة العربية وقيمة الحرف المنقوط وغير المنقوط. والحرف الصائت والهامس،ولك اليد الطولى بنسج فسيفساء الحروف لتكون قطيفة رائعة الجمال بدفء البهاء وحصد فخر الاعجاب من ذوي الألباب. دمت ودام الابداع شاعرنا القدير
ونحن بدورنا نتفق مع هذه التعليقات في روعتها وحسنها على الفصاحة والبلاغة التي تميزت بها مقطوعة "بين التَّشابُهِ والاخْتِلافِ"
المراجع: عائض الثبيتي
عائض الثبيتي
وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين