عبدالله محمد بوخمسين - التنوير والتدوير!!!

عندما ينحاز العقل إلى نمط أو أنماط تفكير متعددة فلا بد إلا أن يكون هذا العقل استطاع أن يُفعل قدراته الواعية المدركة وغير الواعية الكامنة، حيث يكون في حلة جديدة منتجة ... بعد هذه المقدمة المختصرة فقد اتجه عقلي إلى التفكير في الإجابة على مالو اتجه العقل إلى اتجاهين لا ثالث لهما...

التدوير أو اتجه إلى التنوير...

ثم يأتي بعد ذلك السؤال التالي :-

ما هو الفرق بين هذين المصطلحين؟

أود أن أقف

أولا/ على مصطلح التدوير العقلي؟

وهل هذا المسمى يصلح لأن يكون جزءاً من قدرات التفكير أم لا يصلح؟


أظن أن معنى كلمة ( دار يدور دوراناً واسم الفاعل دائر / من الدوران، والدوران من الدائرة والدائرة دائماً ماتكون مغلقة... والدائرة الهندسية لها محيط ولها قطر وممكن أن تقسَّم إلى عدة أقسام متساوية أو َمختلفة المساحات ... لست هنا بصدد ذلك وإنما أنا بصدد ( التدوير) والذي يتمحور معناه في الإعاده سواءً في الأفكار أو في الأعمال أو حتى في الصناعات( إذ أن الكثير من المواد المستهلكة من أي من المواد المعدنية أوغيرها يُعاد تدويرها) أي إعادة صناعتها بنفس أشكالها أو بأشكال مختلفة..

نعود إلى تدوير الفكر حيث يكون هذا التدوير في الغالب ( نقل الأفكار السابقة) من أي مادة تكون.... تراثية أو ثقافية أو علمية دون أي إضافة..... عادة من يقوم بهذه العمليات هم أصحاب العقول ( الجامدة) من التراثيين، إذ هؤلاء لايملكون القدرة على التفكير المُتعالي القادر على الإبتكار..

أما مصطلح التنوير فهو عكس التدوير بل إن صاحب العقل المتنور يُعتبر ( مُجددٌ و مُتجدد) وليس لأنماط تفكير مسبوق بها، بل لتفكير لم يُسبق عليه....

إن التنوير دائما ما يكون عكس الظلام.... إذاً فإن العقل المتنور هو الذي يُحارب الجهل بكل أنواعه والتخلف بكل أشكاله وينقل البشرية إلى عالم متطور في جميع العلوم والفنون ...

في ٢٦/٨/٢٠٢٥

عبدالله محمد بوخمسين

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...