خالد محمد مندور - حكايات مندورية: هل انت محظوظ؟ مع السباعى بيومى ومحمد هاشم عطية

حظا ليس له علاقة بالأموال بل بشيء اكثر أهمية وعمقا ، بل استطيع ان ادعى انه اكثر إنسانية بكثير ، حظا يؤثر على مسار حياتك ويفتح لك الأبواب المغلقة ويجعلك مدينا لمن وهبك هذا الحظ ، دينا يمتد الى أبناء واحفاد من قدمت له من خدمات .
هكذا كان كلا من الدكتور محمد مندور وزميلة الدكتور على حافظ بهنس محظوظين وهما طلاب في الثانوي حين قرر كلا من أستاذي اللغة العربية بمدرسة طنطا الثانوية ، السباعي بيومي ومحمد هاشم عطية ، التدريس لهما ، خارج المقرر الدراسي ، في منزل كل منهما ، مجانا ، بقراءة أمهات كتب الادب العربي معهما .
وكانت النتيجة ان قدرات الطالبين في فهم الادب العربي القديم قد تطورت تطورا كبيرا بعد دراستها ، وهى غير مقررة مدرسيا ، حيث كانت البداية بقيام الاستاذين بقراءة الكامل "للمبرد " مع الطالبين النابهين .
وبرغم ميل محمد مندور الى الالتحاق بكلية الحقوق الا انه وبتأثير مباشر من طة حسين يدخل كليتين في نفس الوقت ، الآداب والحقوق ، ويدرس على حافظ بهنس الآداب .
لقد اسفر الامر في ،النهاية ، على ان يصبح محمد مندور محاميا واستاذا في الجامعة في كلية ادأب القاهرة ، وعلى حافظ بهنس أستاذا في كلية آداب الإسكندرية ، اما الاستاذين الكبيرين ، السباعي بيومي ومحمد هاشم عطية فيصبحان أساتذة بكلية دار العلوم .
لقد امتد دين محمد مندور الى أبنائه ، دين لهذين الاستاذين الكبيرين اللذين قدما اهتماما كبيرا بتلاميذهم ، اثر تأثيرا كبيرا على حياتهم وحياة أبنائهم .
وها هو احد الأبناء يكرر ، من جديد ، ما كتبة والدة مرارا وتكرارا ، ونشر في كتابة ، الذى نشر بعد وفاته بعنوان " في حياتي أساتذة وزملاء "، يذكر القراء بهذين الأستاذين للأدب العربي الذى كان حبهم للأدب العربي يصل الى مستوى الهواية التي تتجاوز الاحتراف .
تحية الى ذكرى السباعي بيومي ومحمد عطية من ابن تلميذهم الذى لا ينسى دينا .

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...