د/محمد عباس محمد عرابي - مفهوم الشعر لدى الشاعر عائض الثبيتي في ديوانه أريج الزنابق

عرض /محمد عباس محمد عرابي


الشاعر القدير المبدع شاعر الفصحى القدير الشاعر عائض مستور الثبيتي، وهو عاشق للكلمة المجنحة، له العديد من القصائد الوطنية، التي ذاع صيتها بين قرائه، وعرف بعذوبة لغته الشعرية.
وفي لقاء صحيفة الرياض: بعنوان الثبيتي: الشعر والأدب شاهدان على ثقافة الشعوب: الثلاثاء 16 شوال 1443هـ 17 مايو 2022م
وهو رائد في الوجدانيات ومحترف في المديح والوصف، له العديد من الدواوين الشعرية، منها: موارد الشوارد، أريج الزنابق، حسناء تحتجب وعزف القوافي وغيرها،
وقد أبان أن الشعر والأدب ثقافة يُستدل بهما على النهوض الفكري والرقي المعرفي، وأرى أنهما ركيزتان للبلاغة وحسن البيان، وهما حاجة ضرورية لقياس مستوى الشعوب الثقافي.
ويرى أن موضوع القصيدة بحد ذاته هو الملهم الأول بالنسبة لي، ثم مصادر الإلهام الأخرى من أشخاص وخيالات ورؤى متعددة في المقام التالي.
وبين أن الأندية الأدبية قدمت الكثير من الجهود الملموسة فهي تتبنى الحركة الثقافية والأدبية وتأخذ بأيدي المواهب الشابة والصاعدة إلى مصاف المبدعين، فقد كانت وما زالت تواصل تقديم الرعاية الأدبية من خلال إتاحة إقامة البرامج والندوات لتأهيل المواهب الواعدة لتكون قادرة على اللحاق بركب المسيرة الإبداعية الناضجة.
وفي هذا المقال نتناول الشعر لدى الشاعر القدير عائض الثبيتي في ديوانه أريج الزنابق على النحو التالي:
الصدح بالقريض:
عن الصدح بالقريض يقول شاعرنا القدير عائض الثبيتي:
سأصدح بالقريض كأن رعدا **يهز الماء من بين الغمام
وأترع جنة المشتاق سدّا **من المدرار في مرآة عامٍ
الطائف عاصمة الشعر :
وفي ذلك يقول :
لها يصبو البيانُ كما تجلت **لعين روايتي وغلت ودادًا
فتاة الشعر يا حضن السهاري **ويا روح الحياة ومن أشادا
الخرافة تحط من مكانة الشاعر:
يبين شاعرنا القدير أن الخرافة تحط من مكانة الشاعر
في نصيحة غير مباشرة لكل شاعر أن يبعد كل البعد عما يشين حيث يقول في قصيدة "إحساس على وقع الجناس "
أوقد لظاك على سهاد الساهر **واشرب ضناك من الحميم الثائر
شتان بين سلافة قيد الهوى **وخرافة تزري بزلفة شاعر
*الطائف عاصمة الشعر:
يبين شاعرنا حبه وعشقه لطائف الجمال والأدب والثقافة، فهي فتاة الشعر، وحضن السهاري حيث يقول:
هي الأولى وثانيها فؤادي **وثالثها الهوى ما إن تمادى
ألفت بها السحاب إذا تمادى **ولاطفت الربيع وقد تهادى
لها يصبو البيان كما تجلت **لعين روايتي وعلت ودادا
فتاة الشعر، وحضن السهاري**ويا روح الحياة ومن أشادا
تُرى هل تقبلين ببوح ثغري **وصدري واليراع وقد أجادا؟
وهل ستأمك الأحلام تترى **وتلقين المحب كما أرادا؟
*للأميرة الحسناء محتفل القصيدة:
يبين شاعرنا أن للأميرة الحسناء محتفل القصيدة حيث يقول :
ولديك محتفل القصيدة كيفما**جاءت بثروة بحرها الرجراح
لغة المشاعر كالجواهر إن غلت **هاجت وجيء بحروفها المهتاج
فإذا سمعت رنين معدنها فما **بعد السوار سوى حضور التاج .
*استقبل البوح من ثغر الهوى :
في قصيدة ثغر الهوى الطروب يبين أنه قد " استقبل البوح من ثغر الهوى"
حيث يقول :
فاستقبل البوح من ثغر الهوى وأصخ **للصوت يشدو فينحو حذوه الوتر
رؤياك تستنطق الحرف الذي رقصت **في مرجه دوحتي فاساقط الثمر
لا صوت يعلو على صوت النسيب :
يبين الشاعر أنه "لا صوت يعلو على صوت النسيب"حيث يقول في قصيدة "جاذبية الورد :
لا صوت يعلو على صوت النسيب وما **يعنى بمعناك في الخدين للحادي
قد ترتوي من رؤاك العين في فرحٍ**كما تروى بماء السلسل الضادي
*الشعر يعزف والمشاعر في زجل:
في قصيدة" المشاعر في زجل يبين شاعرنا أن" الشعر يعزف والمشاعر في زجل" حيث يقول
الشعر يعزف والمشاعر في زجل**والليل يعرف كيف يطرب للجمل ِ
جنحت جنود الصد في ثكناتها **للهمس بعد غليظ قول مفتعل.
*الثناء على الشاعر عواض بن هليل:
يثني شاعرنا في قصيدة "شلال الكواثر " على الشاعر عواض بن هليل حيث يقول:
إنه العواض رواض المعاني **ناظم الإبداع من دُر المخابر
لم يكن فيما علمناه جهولا **بل سلاما كان في نبل المشاعر
*دعوة "عازف الحرف للإبداع "
يدعو شاعرنا "عازف الحرف للإبداع " حيث يقول :
إن الذي بات صنوا ** للروح كان المراما
مازال يحدو بياني **ويستثير الغراما
تهفو له النفس شوقًا **والعين ترنو هياما
يا عازف الحرف هيا **هات المقفى نظامًا
*الشدو كالغريد منفردا :
يبين شاعرنا في قصيدة "قطار الذكريات " أنه يشدو كالغريد منفردا حيث يقول :
أشدو كالغريد منفرداعلى **غصن الفراق بخلوة المحتار
يا غارقًا في البعد رغم لواعجي **هلا أقمت على الضحى تذكاري
*فصاحة القول من ثغر الجمال :
يبين شاعرنا أن فصاحة القول من ثغر الجمال حيث يقول :
ما أفصح القول من ثغر الجمال إذا **ضاق البيان بثعرالناس أحيانًا
يا ثورة البوح تسقي كل ظامئة **عبر المدى كي تهز الغصن ريانا
*موقف وقصيدة :
يقول شاعرنا في قصيدته " موقف وقصيدة"
دُعيت إلى لقيا وكيل بمنصب **كبيرٍلقول الشعرِ،والوقت يُحسب
تناولت مكتوبي ،وما زلت ناطقًا **بما فيه حتى تم لي فيه مأرب
وافدٍ على ضيافة المنسرح :
وفي ذلك يقول شاعرنا:
قف قُل سلامًا فداك من عشمي **يا قادمًا من مراتع النغم
لست بعيدا ،ولن تكون إذا **في معزل الصوت عن صدى نغمي
وهكا يتبين أن الشعر لدى شاعرنا القدير عائض الثبيتي مصدر البوع والنغم والشدو والتغريد الجميل

المراجع :
عائض الثبيتي، أريج الزنابق، بيروت، دار الانتشار العربي، نادي الطائف الأدبي ،202م
جريدة الرياض: الثبيتي: الشعر والأدب شاهدان على ثقافة الشعوب: الثلاثاء 16 شوال 1443هـ 17 مايو 2022م

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...