د. حسين عبدالبصير - أسباب تسمية البرديات المصرية القديمة

تحمل البرديات المصرية القديمة أسماء مميزة تعود لأسباب متعددة، ومنها ما يتعلق بأسماء مكتشفيها، أو مالكيها، أو حتى الأماكن التي تم العثور عليها فيها.
بردية إبريس
تعد بردية إبريس واحدة من أشهر البرديات الطبية المصرية. وتعود إلى نهاية عصر الانتقال الثاني وبداية عصر الأسرة الثامنة عشرة (حوالي 1550 ق.م.). تحتوي على نصوص طبية حول الأمراض، والعلاجات، والنباتات الطبية. وسُميت بردية إبريس على اسم جورج إبريس، وهو عالم المصريات الألماني الذي اشتراها في القرن التاسع عشر. ويعد إبريس من أوائل من اهتموا بدراسة تلك الوثيقة الطبية المهمة.
بردية وستكار
تحتوي تلك البردية على مجموعة من القصص والحكايات السحرية والأسطورية، وتعود أحداثها إلى عهد الملك خوفو في عصر الأسرة الرابعة (حوالي 2580 ق.م.). وتتضمن سردًا لمجموعة من القصص التي تدور حول الحكماء وأعمالهم السحرية في مصر القديمة. وتمت تسمية البردية نسبة إلى هنري وستكار (Henry Westcar)، وهو المغامر البريطاني الذي امتلك البردية في القرن التاسع عشر. ويعود الفضل له في نقل تلك البردية إلى الأوساط العلمية الأوروبية.
برديات وادي الجرف
اكتُشفت تلك المجموعة من البرديات في موقع وادي الجرف على البحر الأحمر، وتعود إلى عهد الملك خوفو (الأسرة الرابعة). وتوثق البرديات الأنشطة المتعلقة ببناء الهرم الأكبر، بما في ذلك عمليات نقل الحجارة من المحاجر إلى موقع البناء. وسُميت برديات وادي الجرف نسبة إلى المكان الذي تم اكتشافها فيه، وهو وادي الجرف على ساحل البحر الأحمر. وكان ذلك الموقع ميناءً مهمًا في حكم الملك خوفو.
ترجع عادةً أسباب تسمية البرديات إلى اسم المالك أو المكتشف مثل بردية إبريس وبردية وستكار، أو إلى مكان الاكتشاف مثل برديات وادي الجرف، أو إلى المضمون أو الموضوع في بعض الحالات، وتحمل البرديات أسماء تشير إلى مضمونها، مثل البرديات الطبية أو القانونية.
تعد تسمية البرديات وسيلة لتوثيق أصولها وتاريخها، وكذلك للاحتفاظ بهوية المكتشفين أو الأماكن التي تم العثور فيها عليها.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...