الدكتور حسين عبدالبصير

هناك أناس يكتبون التاريخ، وهناك من يصبحون جزءًا منه، وهناك فئة ثالثة أشد ندرة، لا تشغلها البطولة الشخصية، ولا تسعى إلى أن تكون في مركز الصورة، بل تقف في الظل، تحمل مصباحًا صغيرًا، وتبحث عن الوجوه التي أطفأها النسيان، ثم تعيد إليها الضوء. هؤلاء لا يصنعون مجدهم بقدر ما يصنعون مجد الآخرين، ولذلك...
ليست هناك جوائز تُقاس بقيمتها المادية، وإنما بما تمثله من اعتراف بتاريخ طويل من العطاء. ومن بين الجوائز المصرية تظل جائزة النيل هي الأعلى مكانة، لأنها تحمل اسم النهر الذي صنع الحضارة المصرية، ولأنها تُمنح لمن أصبحوا جزءًا من الذاكرة الثقافية للوطن. وعندما يُعلن فوز الفنان الكبير ووزير الثقافة...
هناك لحظات في حياة الأمم والمجتمعات تتحول فيها بعض الأحداث إلى طقوس سنوية تحمل الكثير من المشاعر والمعاني. ومن بين هذه اللحظات تأتي نتيجة الثانوية العامة في مصر، تلك اللحظة التي تنتظرها ملايين الأسر بقلوب مليئة بالأمل والخوف والدعاء. فالنتيجة ليست مجرد أرقام تُعلن، بل هي أحلام آباء وأمهات،...
في عالم يزداد فيه كل شيء سرعة وضجيجًا، ويصبح الإنسان أكثر امتلاكًا للأدوات وأقل اقترابًا من ذاته، ظهر إدجار موران كصوت فلسفي نادر يذكر البشرية بالسؤال الأهم: كيف نحافظ على إنسانيتنا؟ لم يكن موران مجرد فيلسوف فرنسي عاش أكثر من قرن، ولا مجرد عالم اجتماع ترك وراءه مشروعًا فكريًا ضخمًا، بل كان...
في عالم يزداد فيه كل شيء سرعة وضجيجًا، ويصبح الإنسان أكثر امتلاكًا للأدوات وأقل اقترابًا من ذاته، ظهر إدجار موران كصوت فلسفي نادر يذكر البشرية بالسؤال الأهم: كيف نحافظ على إنسانيتنا؟ لم يكن موران مجرد فيلسوف فرنسي عاش أكثر من قرن، ولا مجرد عالم اجتماع ترك وراءه مشروعًا فكريًا ضخمًا، بل كان...
في مصر، لا يمكن الحديث عن الحياة دون الحديث عن النيل. فذلك النهر العظيم لم يكن مجرد مجرى مائي يشق الأرض من الجنوب إلى الشمال، بل كان دائمًا قلب مصر النابض، وسر وجودها، وروح حضارتها الممتدة عبر آلاف السنين. ومن هنا لم يكن غريبًا أن يرتبط الفرح المصري، منذ أقدم العصور، بالماء والنهر والبحر...
منذ آلاف السنين، عرف المصريون معنى الضوء، ليس فقط باعتباره وسيلة لرؤية الطريق، بل باعتباره رمزًا للحياة والأمل والانتصار على الظلام. ولهذا لم يكن غريبًا أن ترتبط الأعياد والاحتفالات في مصر دائمًا بالمشاعل والأنوار والفوانيس والزينة التي تمنح المدن والبيوت روحًا مختلفة. فعندما تسير اليوم في...
هناك أشياء في حياة الشعوب لا يمكن تفسيرها بسهولة، لأنها لا تنتمي فقط إلى العقل، بل إلى الذاكرة والوجدان والروح. والعيد في مصر واحد من تلك الأشياء التي تتجاوز كونه مناسبة دينية أو اجتماعية، ليصبح حالة إنسانية متكررة من الحب والدفء والانتماء. فعندما يأتي العيد في مصر، لا يتغير يوم واحد، بل تتغير...
٥حين نقرأ تاريخ الأعياد في مصر، لا نقرأ مجرد طقوس اجتماعية تتكرر كل عام، بل نقرأ سيرة شعب كامل صنع الفرح بوعي عميق، وحوّل الاحتفال إلى جزء من هويته الحضارية. فالعيد في مصر ليس لحظة منفصلة عن التاريخ، بل امتداد طويل لذاكرة بدأت منذ فجر الحضارة، ولا تزال تتجدد حتى اليوم. منذ آلاف السنين، عرف...
هناك لحظات في حياة الإنسان لا تتكرر، لكنها تظل حية داخله كأنها تحدث الآن. ومن بين هذه اللحظات، تظل أعياد الطفولة في مصر واحدة من أكثر التجارب رسوخًا في الذاكرة الإنسانية. فالعيد في طفولتنا ليس مجرد مناسبة، بل هو أول تعريف للفرح، وأول إحساس بالبهجة الجماعية، وأول لقاء مع فكرة "الانتظار الجميل"...
حين نحاول أن نفهم جذور الفرح في مصر، لا يمكن أن نتجاهل مصر القديمة، حيث تشكلت أولى ملامح الوعي الإنساني بالحياة والاحتفال والبهجة. فهناك، على ضفاف النيل، لم يكن العيد مجرد مناسبة اجتماعية أو دينية عابرة، بل كان جزءًا من فهم المصري القديم للعالم، وللدورة الكونية، وللعلاقة بين الإنسان والطبيعة...
في قلب القاهرة وتحديدًا في حي الدرب الأحمر يقف مسجد قجماس الإسحاقي المعروف شعبيًا باسم مسجد أبو حريبة كأحد الشواهد الباقية على ذروة الإبداع المعماري في العصر المملوكي الجركسي إنه ليس مجرد مسجد بل نص حجري مفتوح يروي سيرة عصر بلغ فيه الفن حد النضج وامتزجت فيه السلطة بالدين والعمارة بالهوية...
في قلب القاهرة المملوكية، وعلى تخوم القلعة حيث يتجاور التاريخ مع العمران، يبرز مسجد ومدرسة ألجاي اليوسفي بوصفه أحد الشواهد المعمارية الرفيعة التي تعكس ذروة النضج في فنون العمارة الإسلامية خلال القرن الثامن الهجري/الرابع عشر الميلادي. أنشأه الأمير سيف الدين ألجاي اليوسفي سنة 774هـ/1373م، ليكون...
في ساحة الحضارات بـ مكتبة الإسكندرية يقف تمثال الإسكندر الأكبر البرونزي شامخًا، وكأنه يتحدى الزمن ويعيد إلى الذاكرة روح المدينة التي وُلدت من حلم قائد شاب أراد أن يوحد العالم القديم. وليس هذا التمثال مجرد عمل فني يزين أحد أهم الصروح الثقافية في العالم، بل هو شاهد صامت على قصة مدينة صنعت التاريخ،...
في قلب القاهرة التاريخية، بالقرب من القلعة، يقف بيمارستان المؤيد شيخ المحمودي شاهدًا على واحدة من أزهى صفحات الحضارة الإسلامية، حين لم يكن الطب مجرد علاج للأجساد، بل رسالة إنسانية متكاملة تقوم على الرحمة والعلم والجمال. ويُعد هذا البيمارستان من أهم الآثار المملوكية الباقية في مصر، ومن أبرز...

هذا الملف

نصوص
146
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى