ولادة إله أم ولادة أمة؟.. التوراة بين الذاكرة والتاريخ

من بين أبرز الأسماء التي تركت أثراً في دراسة النصوص الدينية القديمة يبرز جان بوتيرو (Jean Bottéro)، المستشرق وعالم الآشوريات الفرنسي، الذي كرّس حياته العلمية لفكّ شيفرات النصوص المسمارية وفهم علاقتها بالتراث الديني التوراتي. ويُعَدّ كتابه «ولادة إله: التوراة والمؤرخ» واحداً من أهم المحطات في مسيرته الفكرية، إذ جمع فيه بين اختصاصه في حضارات بلاد الرافدين ومقاربته النقدية للنصوص المقدسة.
يطرح بوتيرو في هذا الكتاب إشكالية بالغة الحساسية: هل يمكن قراءة التوراة كمصدر تاريخي موثوق؟ أم أنّ وظيفتها الأساسية تكمن في فضاء الإيمان واللاهوت؟ بهذا السؤال، يضع القارئ أمام حدود التمييز بين "الحدث التاريخي" بوصفه معطى مادياً يمكن التحقق منه، و"الذاكرة الدينية" بوصفها بناءً رمزياً يسعى إلى تفسير الوجود وصياغة هوية جماعية.
تكمن أهمية الكتاب في أنّه لا يكتفي بتطبيق منهج تاريخي صارم على التوراة، بل يعمد إلى مقارنتها بالنصوص البابلية والآشورية، محاولاً الكشف عن جذور الأساطير التوراتية ضمن البيئة الثقافية الأوسع في الشرق الأدنى القديم. غير أنّ هذه المقارنة ليست هدفاً في ذاتها، بل أداة لبيان التحوّل الذي أحدثته التوراة: من سرديات أسطورية متعددة الآلهة إلى نصوص تؤسّس لأفق التوحيد.
بهذا المعنى، يشكّل كتاب «ولادة إله: التوراة والمؤرخ» مرجعاً أساسياً لفهم العلاقة بين النصوص المقدسة والتاريخ. فهو يقترح على القارئ أن يقرأ التوراة لا كسجلٍّ للوقائع، بل كوثيقة معقّدة تتداخل فيها الميثولوجيا بالذاكرة، والدين بالسياسة، والتاريخ بالأسطورة. ومن هنا، يكتسب الكتاب قيمة نقدية ومعرفية مضاعفة: إذ يحرّك سؤال المؤرخ من جهة، ويستفزّ حساسية اللاهوتي من جهة أخرى.

التوراة بين التاريخ والميثولوجيا
يرى جان بوتيرو أنّ التوراة لا يمكن أن تُقرأ ببساطة كمصدر مباشر للتاريخ، فهي ليست سجلّاً زمنياً للأحداث، بل نصٌّ يتجاوز حدود التاريخ بالمعنى العلمي الحديث. فالمؤلفون التوراتيون لم يكن هدفهم إعادة تركيب الوقائع كما جرت في سياقها المادي، وإنما إعادة بنائها بما يخدم تصوّرهم الديني عن العالم وعن علاقتهم بالله. وبذلك تصبح التوراة ـ في نظره ـ عملاً أدبياً-لاهوتياً يجمع بين الماضي والأسطورة والتأمل الديني، أكثر مما هي وثيقة تاريخية صرفة.
يحلّل بوتيرو قصص التوراة الكبرى مثل نشأة الكون والطوفان والخروج من مصر، فيؤكد أنّ هذه المرويات لا ينبغي قراءتها كوقائع مثبتة بالدلائل الأثرية، بل كقصص دينية تحمل معنى رمزياً لجماعة تؤسس لهويتها. على سبيل المثال، يربط بين قصة الطوفان التوراتية والروايات الرافدية القديمة مثل ملحمة جلجامش، مشيراً إلى أنّ التوراة لم تكتف بنقل الحدث، بل أعادت تأويله ضمن منطق التوحيد، حيث يتحوّل الطوفان من صراع بين آلهة متنافسة إلى فعلٍ إلهي واحد يعكس العدالة الإلهية.
يبرز في تحليل بوتيرو أنّ التوراة تُعَدّ في جوهرها ذاكرة جماعية أكثر منها توثيقاً للواقع. فالقصص الواردة فيها تمثل إعادة سرد لتجارب جماعة إسرائيلية تبحث عن معنى لوجودها في عالم قاسٍ، وتعيد تفسير ماضيها في ضوء حاضرها الديني والسياسي. وهذا ما يفسّر أن الحكايات التوراتية كثيراً ما تحمل طابعاً تعليميّاً أو لاهوتياً موجهاً إلى المجتمع، أكثر من كونها روايات محايدة لأحداث ماضية.
هنا يلتقي بوتيرو مع نتائج المدرسة التاريخية الألمانية منذ يوليوس فلهاوزن، التي فرّقت بوضوح بين "إسرائيل التاريخية" ككيان سياسي واجتماعي يمكن تتبعه بالآثار والنقوش، وبين "إسرائيل التوراتية" التي وُلدت في النصوص المقدسة كتصوّر مثالي ومقدّس عن الأمة. فالتوراة ـ وفق هذا المنظور ـ ليست مجرّد مرآة للواقع، بل مشروع لإعادة صياغة هوية الجماعة عبر خطاب أسطوري-ديني يضفي قدسية على تاريخها.

المنهج المقارن: بلاد الرافدين والتوراة
يضع جان بوتيرو النصوص البابلية والآشورية في قلب تحليله، معتبراً أنّ فهم التوراة مستحيل من دون العودة إلى هذه المرجعيات الأقدم. ففي أساطير الخلق البابلية مثل إنوما إليش، نرى العالم يتكوّن من صراع بين آلهة متعددة، في حين أن نصوص الطوفان السومرية والبابلية (كقصة أوتنابشتم في ملحمة جلجامش) تروي أحداثاً شديدة الشبه بما ورد لاحقاً في سفر التكوين. هذا التشابه لا يفسَّر عند بوتيرو بالصدفة، بل بالدلالة التاريخية: إذ انتقلت عناصر الميثولوجيا الرافدية إلى البيئة العبرانية عبر التفاعل الثقافي والسياسي، خصوصاً خلال فترة السبي البابلي.
غير أن بوتيرو يرفض اختزال التوراة في مجرد "نسخة عبرانية" للأساطير الرافدية. فالتوراة، في نظره، لم تكتف باستعارة قصص جاهزة، بل أعادت صياغتها جذرياً في أفق مغاير تماماً: أفق التوحيد. ففي حين تقوم المرويات الرافدية على صراع آلهة يحدّد مصير البشر، نجد التوراة تحذف هذا التعدد وتُرجع كل شيء إلى إرادة إله واحد متعالٍ هو يهوه. بهذا المعنى، فإن عملية النقل لم تكن "اقتباساً" بل "تحويلاً دلالياً" أحدث قطيعة معرفية مع الأساس الأسطوري السابق.
يؤكد بوتيرو أن إعادة تأويل المرويات الرافدية لم تكن عملاً أدبياً وحسب، بل خطوة تأسيسية في بلورة هوية إسرائيلية جديدة. فالخليقة في التوراة لم تعد نتيجة صراع كوني، بل فعل مقصود من إله حكيم يريد الخير للإنسان. والطوفان لم يعد مجرد كارثة طبيعية تعكس نزوات الآلهة، بل أصبح عقوبة أخلاقية لإنسان فاسد، مع وعد بالنجاة للمطيعين. حتى شخصية نوح التي تشبه أوتنابشتم البابلي، حُمّلت في التوراة معنىً أخلاقيّاً وروحياً، يؤكد على العهد الإلهي مع البشر.
هكذا يبرز المنهج المقارن عند بوتيرو ليس كأداة لإثبات "السرقة الأدبية" بين الحضارات، بل لفهم التحوّل في المعنى. فالتوراة ـ بحسبه ـ أعادت استخدام مواد أسطورية سابقة، لكنها وظّفتها لبناء تصوّر ميتافيزيقي جديد يقوم على وحدانية الإله ومسؤوليته المطلقة عن التاريخ والإنسان. وبذلك، فإن بوتيرو يضع التوراة في حوار حيّ مع حضارات الرافدين، مؤكداً أن القيمة الكبرى تكمن لا في التشابه النصي وحده، بل في الكيفية التي حوّلت بها هذه النصوص الموروثة إلى منظومة فكرية-دينية جديدة.

المؤرخ في مواجهة اللاهوتي
يرى جان بوتيرو أن التوراة تضع القارئ أمام توتر دائم بين مطلب المؤرخ وغاية اللاهوتي. فالمؤرخ مشغول بالوقائع الملموسة والقرائن الأثرية والنقوش التي تسمح بإعادة تركيب الماضي كما وقع بالفعل، بينما اللاهوتي يتعامل مع النصوص باعتبارها إعلاناً إلهياً يتجاوز الزمان والمكان. لذلك، يصبح السؤال عند بوتيرو: كيف يمكن قراءة نص يجمع في بنيته بين الذكرى التاريخية من جهة، والرؤية الميتافيزيقية من جهة أخرى؟
بوصفه آشورياً ومختصاً في النصوص المسمارية، يعلن بوتيرو انحيازه إلى المنهج التاريخي النقدي. فهو يفحص الروايات التوراتية في ضوء الآثار المكتشفة في بلاد الرافدين والشام، ويقارنها بما توفّره النصوص الموازية من معطيات. بهذا المنهج، يسعى إلى فرز ما يمكن أن يُسند بأدلة تاريخية مما يدخل في إطار الذاكرة أو الأسطورة. غير أن هذا الانحياز لا يجعله ينكر القيمة الدينية للنصوص، بل يضعها في سياقها التاريخي ليكشف كيف أعادت الجماعة الإسرائيلية صياغة ماضيها.
ورغم نقده التاريخي الصارم، يرفض بوتيرو أن يسقط في نزعة تبخيسية تُقصي التوراة من سجل التراث الإنساني. فهو يقرّ بأن النصوص التوراتية، حتى إن لم تنسجم مع معايير البحث التاريخي الحديث، تحمل قيمة عميقة بوصفها ذاكرة جماعية و"تصوّراً ميتافيزيقياً للعالم". بمعنى أن التوراة لا تقتصر على تسجيل ما وقع، بل تقدّم تفسيراً كلياً للوجود يمنح الماضي معنىً، والحاضر هوية، والمستقبل أفقاً أخلاقياً.
من هنا، يضع بوتيرو المؤرخ في مواجهة اللاهوتي لا ليحسم الصراع لصالح أحدهما، بل ليكشف عن التوتر الخلّاق بين القراءتين. فالمؤرخ يذكّرنا بأن النص ليس فوق الزمن، وأنه نتاج سياق محدد يمكن نقده ومقارنته، بينما اللاهوتي يصرّ على أن النص يحمل رسالة تتجاوز الزمان والمكان. والدرس الذي يستخلصه بوتيرو هو أنّ قيمة التوراة لا تكمن فقط في إمكان مطابقتها مع الواقع التاريخي، بل أيضاً في قدرتها على صياغة رؤية شاملة للإنسان والعالم، رؤية أثرت لاحقاً في اليهودية والمسيحية والإسلام معاً.

البُعد النقدي
على الرغم من القيمة العلمية والفكرية التي يقدّمها جان بوتيرو في كتابه «ولادة إله: التوراة والمؤرخ»، فإن أطروحاته لم تمر من دون اعتراضات. فقد أثارت مقاربته أسئلة جوهرية حول حدود المنهج المقارن، وطبيعة التوحيد التوراتي، وأهمية الشعائر في فهم النصوص الدينية. هذه الاعتراضات لا تنتقص من عمله بقدر ما تُظهر ثراءه، إذ تدفع القارئ إلى مساءلة نتائجه وإعادة التفكير في العلاقة بين النصوص المقدسة والبيئات التاريخية التي نشأت فيها.
المركزية الرافدية
يرى عدد من النقاد أن بوتيرو يميل إلى المركزية الرافدية، حيث يعيد معظم المرويات التوراتية إلى أصول بابلية أو آشورية. فقصص الخلق والطوفان والشرائع، بحسب قراءته، تجد جذورها في النصوص السومرية والبابلية. غير أن هذا التوجه يثير إشكالاً؛ إذ يبدو وكأنه ينفي أي أصالة إسرائيلية داخلية، ويحوّل التوراة إلى مجرد إعادة إنتاج لموروثات سابقة. هذا الطرح يقلل من قدرة المجتمع الإسرائيلي على توليد سردياته الخاصة التي تعكس خصوصيته التاريخية والاجتماعية.
من جهة أخرى، يشير باحثون في الدراسات التوراتية إلى أنّ المجتمعات ليست مجرد "مستقبِل سلبي" للنصوص الوافدة، بل قادرة على إنتاج رموزها الخاصة استناداً إلى خبراتها وتجاربها. وهنا يأتي النقد لبوتيرو: حين يركّز على الامتداد الرافدي، قد يغفل عن آليات التطور الداخلي في بنية المجتمع الإسرائيلي، مثل التفاعلات بين القبائل، وتراكم الخبرة الدينية عبر القرون، وصياغة هوية مستقلة ضمن سياق كنعاني-محلي.
تأطير التوحيد
النقطة الثانية تتعلق بكيفية تأطير التوحيد التوراتي. فرغم أن بوتيرو يعترف بأن التوحيد يمثل خصوصية فارقة في نصوص التوراة، إلا أنه أحياناً يعرضه بوصفه مجرد "تحوير" أو "تأويل" للأساطير الرافدية. هذا الاختزال أثار جدلاً كبيراً، لأن كثيراً من دارسي تاريخ الأديان يرون في التوحيد نقلة نوعية كبرى، تمثل قطيعة مع الأسطورة التعددية أكثر مما تمثل استمراراً لها.
إذ يُنظر إلى التوحيد على أنه لحظة تأسيسية في الفكر الديني العالمي، أعادت صياغة علاقة الإنسان بالعالم والإله على نحو غير مسبوق. لذلك، فإن اختزاله إلى مجرد نتيجة لعملية "اقتباس" أو "إعادة تأويل" للأساطير السابقة، يُفقده طابعه الثوري. وقد ذهب بعض النقاد إلى أن مقاربة بوتيرو تُغفل البُعد التجديدي للتجربة الدينية العبرانية، مركّزة على الاستمرارية أكثر من القطيعة.
المنهج التاريخي الصارم
النقد الثالث يتصل بالمنهج الذي اتبعه بوتيرو، والذي يمكن وصفه بـالتاريخي الصارم. فهو يعامل التوراة في كثير من الأحيان كنصّ أدبي أو وثيقة تاريخية ينبغي إخضاعها للفحص النقدي، مع مقارنة ما ورد فيها بالأدلة الأثرية والنصوص الموازية. لكن هذه المقاربة قد تهمّش جوانب أخرى لا تقل أهمية، مثل البُعد الشعائري والطقسي الذي ميّز الممارسة الدينية لليهود في العصور القديمة.
فالنصوص التوراتية لم تُكتب لتكون مجرد حكايات أو سجلات، بل كانت جزءاً من حياة دينية حيّة تتجسّد في الطقوس والعبادات والشرائع. لذلك، فإن الاقتصار على القراءة التاريخية يُقصي جانباً أساسياً من وظيفة التوراة، وهو كونها مرجعاً طقوسياً وتشريعياً يوجّه الجماعة في حياتها اليومية. ومن هنا جاء نقد بعض الباحثين لبوتيرو، معتبرين أن رؤيته تُبقي النص في مستوى "الأدب والأسطورة"، دون أن تلتفت كفاية إلى كونه نصاً شعائرياً يستمد قوته من الممارسة والاعتقاد.

القيمة المعرفية للكتاب
يحتل كتاب جان بوتيرو «ولادة إله: التوراة والمؤرخ» مكانة مميزة في حقل الدراسات التوراتية وتاريخ الأديان. فهو لا يقتصر على طرح أسئلة تقليدية عن أصل النصوص، بل يقدّم مقاربة شاملة تربط بين النقد التاريخي والمقارنة الثقافية. وبهذا، يضع القارئ أمام رؤية جديدة تبرز كيف تشكّلت التوراة على مفترق طرق بين الذاكرة الدينية الخاصة بإسرائيل القديمة وبين التأثيرات الحضارية الأوسع في محيطها.
من أبرز إسهامات الكتاب أنه يوضح الفرق بين الحدث التاريخي الذي يسعى المؤرخ لإثباته عبر الأدلة المادية، وبين الذاكرة الدينية التي تتجسد في النصوص التوراتية. فالتوراة لا تروي الوقائع كما حدثت بالضرورة، وإنما كما أرادت الجماعة الإسرائيلية أن تتذكرها وتعيد صياغتها ضمن إطار ديني يمنحها معنى وقداسة. بهذا المعنى، يفتح بوتيرو أفقاً لفهم النصوص المقدسة ليس كتوثيق مباشر، بل كإنتاج رمزي يعكس هوية جماعية.
يبرز الكتاب قيمة التوراة من خلال ثنائية فريدة: فهي من جهة وثيقة لاهوتية تعكس تصوراً ميتافيزيقياً للعالم، ومن جهة أخرى نصٌّ يمكن للمؤرخ أن يحاوره للكشف عن صلاته بالسياقات التاريخية المحيطة. هذا التداخل يجعل التوراة نصاً معقداً متعدد الأبعاد؛ فهي لا تختزل في بعدها العقائدي وحده، ولا يمكن في الوقت ذاته تفكيكها فقط على ضوء الوقائع التاريخية.
وأخيراً، يذكّرنا بوتيرو بأن التوراة ليست نصاً دينياً منغلقاً، بل هي أيضاً نتاج ثقافي-حضاري نشأ في حوار مع بيئات وأساطير مجاورة مثل حضارات بلاد الرافدين ومصر وكنعان. هذا التفاعل لم يؤدِّ إلى محو الخصوصية الإسرائيلية، بل أسهم في صياغة نص مركّب يحمل بصمات متعددة، ويجمع بين الاستعارة والتجديد. ومن هنا تأتي القيمة المعرفية الكبرى للكتاب: أنه يكشف لنا كيف يمكن لنص ديني أن يكون في الوقت نفسه وثيقة حضارية تعكس دينامية التفاعل بين الشعوب والأفكار.

خاتمة
يمثل كتاب جان بوتيرو تحدياً مزدوجاً: للمؤرخ الذي يسعى لاستخلاص وقائع من نصوص إيمانية، وللمؤمن الذي يصرّ على تاريخية ما هو لاهوتي بطبيعته. وما يقدّمه بوتيرو ليس حكماً نهائياً، بل دعوة لإعادة النظر في كيفية التعامل مع النصوص المقدسة: بوصفها روايات تحمل ذاكرة جماعية، لا سجلاً للوقائع المادية وحدها. وبهذا المعنى، يفتح الكتاب أفقاً نقدياً يثري النقاش حول التوراة، ويضيء علاقة التاريخ بالأسطورة والإيمان في قلب الحضارات القديمة.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...