حسام الحداد

تُمثل قصيدة "امرأة... وكفى" للشاعر عصام هدية نموذجاً استثنائياً في الشعرية العربية المعاصرة، حيث يتقاطع فيها وعي الحداثة بجماليات البناء البنيوي وتحليل الخطاب. إنها ليست مجرد بوح عاطفي عابر، بل هي "بيان وجودي" يعيد صياغة علاقة الذات الشاعرة بالكون عبر بوابة الأنثى. يستهل الشاعر ديوانه "قصائد...
تتجلى قصيدة النثر عند أمينة عبد الله بوصفها مختبراً لغويًا لا يكتفي برصد العاطفة، بل يعيد إنتاج "الكينونة" وسط ركام الفقد. في هذا النص، نحن لا نقف أمام بوحٍ وجداني كلاسيكي، بل أمام عملية "هندسة للمحو"، حيث تتشابك الرؤية البصرية السينمائية مع الميتافيزيقا لتشكيل فضاء شعري يرفض الثبات. القصيدة هنا...
يُمثل كتاب "الجنس الآخر" لسيمون دي بوفوار، وتحديداً في مجلده الثاني "التجربة الحياتية"، نقطة تحول فلسفية لم تكتفِ بوصف معاناة المرأة، بل فككت البنية التحتية التي تُشكل وعيها ومصيرها. تنطلق بوفوار من صرخة وجودية تُعلن أن كينونة المرأة ليست "قدراً" بيولوجياً محتوماً، بل هي عملية بناء اجتماعي...
تعد قصيدة "المشيّعون" للشاعر عبد المقصود عبد الكريم نموذجاً حاداً لـ "شعرية التقشف"، حيث يتخلى النص عن الغنائية الفائضة لصالح تأمل وجودي يمزج بين برودة التقرير وحرارة القلق الوجودي. القصيدة لا تكتفي برصد طقس جنائزي مألوف، بل تعيد صياغة العلاقة بين الذات والمدينة من خلال عدسة "الفناء"؛ فالموت هنا...
تعد قصيدة "المشيّعون" للشاعر عبد المقصود عبد الكريم نموذجاً حاداً لـ "شعرية التقشف"، حيث يتخلى النص عن الغنائية الفائضة لصالح تأمل وجودي يمزج بين برودة التقرير وحرارة القلق الوجودي. القصيدة لا تكتفي برصد طقس جنائزي مألوف، بل تعيد صياغة العلاقة بين الذات والمدينة من خلال عدسة "الفناء"؛ فالموت هنا...
تُطل علينا الشاعرة أمينة عبد الله من نافذة ديوانها "سوبر ماركت"، لا لتمارس دور البائعة للصور الشعرية المنمقة، بل لتقوم بعملية "جرد" شاقة وموجعة للمخازن الخلفية للروح البشرية. إنها تفتح القصيدة كمن يفتح جرحاً، مستخدمةً العامية المصرية ليس كأداة للفلكلور أو المحاكاة السطحية للواقع، بل كلغة فلسفية...
يبدأ البحث حول "يسوع التاريخي" دائماً من منطقة شائكة تقف فيها الحقائق التاريخية وجهاً لوجه أمام الإيمان العقدي الراسخ. وفي كتابه "كيف صار يسوع إلهاً"، لا يقدم الباحث الأمريكي بارت دي. أيرمان مجرد دراسة تاريخية عادية، بل يفتح الباب على مصراعيه أمام تساؤلات وجودية حول كيفية تحول شخصية يسوع الناصري...
نشرع في هذه الحلقة الرابعة من سلسلة "أسرار البيان" في رحلةٍ استكشافية تتجاوز عالم الحركات الجسدية (جاء وأتى) التي فصلناها سابقاً، لنبحر في عمق "عالم الإدراك الإنساني"؛ حيث تتجلى ثنائية "الرؤية" و"البصر" كواحدة من أدق تجليات الإعجاز اللفظي في القرآن الكريم. إن هذا الانتقال يمثل تحولاً من دراسة...
نواصل في هذه الحلقة الثالثة من سلسلة "أسرار البيان" رحلتنا في سبر أغوار النظم القرآني المعجز، حيث ننتقل من فضاء مقامات الاصطفاف البشري (النبي والرسول) لنلج عالم "الأفعال الحركية" المدهش. هنا، تبرز ثنائية "جاء" و"أتى" ليس كمرادفات لغوية كما قد يتوهم القارئ العجل، بل كنموذج لساني فذّ يبرهن على...
نواصل في هذه الحلقة الثانية من سلسلة "أسرار البيان" رحلتنا في استنطاق مكنونات النظم القرآني، لننتقل من فضاء العبادات الشعائرية (الصوم والصيام) إلى رحاب مقامات الاصطفاء البشري، حيث تبرز ثنائية "النبي" و"الرسول" كواحدة من أكثر القضايا التي تمايزت فيها دقة اللفظ القرآني. إن المنهج اللساني الذي...
نستهل بهذه المقالة سلسلة بحثية متخصصة نغوص من خلالها في أعماق النظم القرآني، لنكتشف معاً الدقة المتناهية التي وُضعت بها الكلمات في مواضعها. تهدف هذه السلسلة إلى استجلاء الفوارق الدقيقة بين الألفاظ التي قد يظنها البعض مترادفة، بينما هي في حقيقتها تحمل دلالات متباينة تثري المعنى وتعمق الفهم المقصد...
تُمثل الردود المؤسسية الأخيرة، وعلى رأسها بيان الأزهر الشريف، لحظة كاشفة للصراع المعرفي بين منهجين: منهج يرى في التراث "كتلة صماء" واجبة الاتباع، ومنهج تنويري يرى أن "القراءة المعاصرة" ليست مجرد ترف فكري أو محاولة للهدم، بل هي ضرورة حيوية لبعث الروح في الفكر الإسلامي الذي عانى من الركود المعرفي...
يأتي تناول قضية "المواريث" كحلقة ثالثة وأساسية في سلسلة التطبيقات المنهجية التي خضع لها النص القرآني ضمن مشروع فضل الرحمن التجديدي. فبعد أن استعرضنا في المقالين السابقين كيف وظّف الرحمن "نظرية الحركة المزدوجة" لإعادة قراءة قضية "الربا" وتخليصها من طابعها الجاهلي الاستغلالي، وكيف فكك بنية "تعدد...
لا يمثل مشروع فضل الرحمن مجرد محاولة لإعادة فهم النصوص الدينية، بل هو سعيٌ دؤوب لإرساء نظام قيمي قرآني يتجاوز جمود التفسير الحرفي. فبعدما استعرضنا في الجزء الأول كيفية تطبيق "نظرية الحركة المزدوجة" على قضية الربا، وكيف استطاع الرحمن من خلالها التمييز بين الوسيلة التاريخية (الربا الجاهلي...
يُمثّل المفكر الباكستاني فضل الرحمن (1919-1988) علامة فارقة في مسار الفكر الإسلامي الحديث، حيث تجاوزت أطروحاته مجرد الإصلاح الوعظي لتدخل في صلب التجديد المنهجي "الإبستمولوجي". ينطلق مشروع الرحمن من أزمة استعصاء الفكر التقليدي عن مواكبة التحولات الكبرى للحدث الحداثي، معتبراً أن الخلل يكمن في...

هذا الملف

نصوص
40
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى