سعيد گنيش - فرنسا الماكرونية اليوم

تتقدم وتدفع بعض الحكومات الغربية الحليفة لأمريكا، لشد الرحال لمحج" الأمم المتحدة" في نيويورك، متكئين على عكاز مهترأ يسمى "حل الدولتين" أو مشروع التسوية للصراع.
هذا الحل المزعوم مع بهرجة الخطابات في محفل دولي يجمع بين السيد والخادم والمجرم واللص، لإقامة سلام مع الكيان الغاصب من خلال "حل الدولتين" المطروح اليوم بإخراج فرنسي وتنسيق مع السعودي، ليس وليد اليوم، ولا هو الأول ولن يكون الأخير.
الحكومات الغربية تريد مباشرة أن تداري أمام شعوبها على مشاركتها في حرب الإبادة على شعب غزة ودعمها للعدوان الصهيو أمريكي على شعوب المنطقة في فلسطين ولبنان وسوريا واليمن وإيران؛ وسعي هذه الحكومات في انقاذ صورة الكيان الاجرامية ومصيره المحتوم امام شعوب الأرض.
لقد سبقته "مشاريع سلام" متعددة تم تعريبها من طرف النظام العربي الرسمي الذي تقوده السعودية منذ كامب ديفيد، وأدى إلى توسع الكيان وابتلاع الجغرافيا العربية لتحقيق أحلامه في خلق "إسرائيل الكبرى"وفرض نظام التطبيع الشامل على العالم العربي، وإن بدرجات مختلفة.
في التاريخ الحديث كل عدوان عسكري صهيو أمريكي على فلسطين والمنطقة العربية، مرتبط ب "مشروع سلام" تصفوي.
فالوصول إلى تحقيق "مشروع سلام" هو غاية كل عدوان عسكري، وهو العنوان المزدوج: أولا بالاعتراف بشرعية الوجود لكيان جرى غرسه بالقوة العسكرية والاحتلال والتهجير والاستيطان والابادة، كقاعدة ومحمية للقوى الاستعمارية على كامل المنطقة. وتانيا لسحق المقاومة فكراً وتنظيماً وناساً وإلا فشل العدوان ويبقي الصراع قائما.
هكذا الأمر منذ عام النكبة في 48، مرورا بالعدوان الثلاثي على مصر56، وعدوان حزيران 67، وحرب أكتوبر 73، تم غزو بيروت صيف 82، وغزو العراق 2003.
أما اليوم فالعدوان ازداد توحشا، شاملا ومستمرا منذ طوفان الأقصى، على غزة وجنوب لبنان وسوريا واليمن وإيران في آن واحد.
. إن خطورة هذه المشاريع التصفوية على وعي الشعوب العربية ظهير وسند الشعب العربي الفلسطيني، هو ابقائها في حالة مركبة من الانتظار والترقب والوهن والامل الزائف في تطبيق وعود "المشاريع التصفوية"، وفك ارتباطها بطريق التحرير والمقاومة ضد ثالوث الأعداء.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...