سعيد گنيش - فلتخرس الأصوات التي توهم الجمهور الغاضب أن المطالب المرفوعة في الشارع المغربي اليوم هي مطالب بسيطة في عصرنا 21.

أصوات ما يسمى "بالمؤثرين" و"صانعي محتوى" المزيفين، الذين يبحثون عن التمويل وتسلق موقع في الاعلام ووسائل التواصل. وظيفتهم الإبقاء على وضعية امتهان طبقات الشعب العاملة طريق التسول وطرق أبواب وسائط وإطارات "الحوار الاجتماعي الرسمي" المعروفة مسبقا نتائجها.
كل المطالب هي حق للشعب وتعبير عن كينونته الاجتماعية لأنها تحرره من قيود الجهل والفقر والاستغلال والاستعباد حتى يتحول إلى سيد على قدره وصانعا لتاريخه.
فهي ثمينة والسبيل إليها تصنعه التضحيات الجسام لأبناء وبنات طبقات الشعب العامل في المعارك السود، مع إرادة مصممة للانتصار، على أقلية تستحوذ على كل وسائل القهر والقمع الدولتية و هي مصممة أيضا على احتكار السلطة والثروة، هكذا هو تاريخ المغرب المسمى بالحديث.
إنه الصراع بين أجهزة القمع للإبقاء على الأغلبية الشعبية التي تنتج الثروة في حالة حصار مطبق، و تعمل على تفتيت وحدتها واهدار كرامتها حتى لا تنهض، وبين إرادة الشباب الذي فجر غضبه اليوم باسم الأغلبية الشعبية وخرج ليملأ ويحتل الشوارع ويرفع مطالبه ليكسر حالة الحصار الذي طال.
إنه التعبير الملموس عما تشهده الأيام الأخيرة في البلد، فلنخرس مرة تانية هذه الأصوات المزيفة.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...