في مشهدٍ مهيبٍ شهدته العاصمة الهولندية أمستردام يوم أمس، خرج طوفان بشريّ هادر إلى الشوارع، يهتف من أجل غزة، ويستنكر حرب الإبادة التي تمارسها آلة الاحتلال بحق الأبرياء. مشهد تقشعر له الأبدان، ليس لكثافة الحشود فحسب، بل لأن الضمير الإنساني في أقصى الغرب بات أصدق تعبيرا عن الألم الفلسطيني من أصوات عربية خفت بريقها أو أُخمدت عمدا.
آلاف الهولنديين، ومن خلفهم جاليات عربية وإسلامية، حملوا رايات فلسطين وصرخوا باسمها، لا مصلحة تجمعهم، ولا سياسة تحرّكهم، بل وجدان حيّ لم تلوثه الحسابات. أما نحن في العالم العربي، فقد اكتفينا بالمشاهدة، بالتنهد، وبالرجاء الصامت.
كنا نتمنى أن نرى هذا الطوفان في عواصمنا العربية، أن تفيض الشوارع بملايين الغاضبين، أن يسمع صوت الأمة في كل ساحة ومدينة. ففلسطين ليست حدودا مرسومة على خريطة، بل هي قضية هوية، وجرح في القلب العربي لا يندمل.
ما أقسى أن نجد الغرب أكثر جرأةً على قول الحق من أمة حملت راية "لا إله إلا الله" قرونًا. وما أوجع أن يصبح التضامن مع فلسطين تهمة في بعض العواصم، بينما هو شرف في شوارع أوروبا.
إن ما حدث في أمستردام ليس مجرد تظاهرة، بل صفعة للغفلة العربية، وتذكير بأن العدالة لا تقاس بالجغرافيا، بل بالضمير.
ويبقى السؤال المرير:
هل نحتاج نحن إلى طوفان من الألم حتى نصحو من سبات الصمت؟
آلاف الهولنديين، ومن خلفهم جاليات عربية وإسلامية، حملوا رايات فلسطين وصرخوا باسمها، لا مصلحة تجمعهم، ولا سياسة تحرّكهم، بل وجدان حيّ لم تلوثه الحسابات. أما نحن في العالم العربي، فقد اكتفينا بالمشاهدة، بالتنهد، وبالرجاء الصامت.
كنا نتمنى أن نرى هذا الطوفان في عواصمنا العربية، أن تفيض الشوارع بملايين الغاضبين، أن يسمع صوت الأمة في كل ساحة ومدينة. ففلسطين ليست حدودا مرسومة على خريطة، بل هي قضية هوية، وجرح في القلب العربي لا يندمل.
ما أقسى أن نجد الغرب أكثر جرأةً على قول الحق من أمة حملت راية "لا إله إلا الله" قرونًا. وما أوجع أن يصبح التضامن مع فلسطين تهمة في بعض العواصم، بينما هو شرف في شوارع أوروبا.
إن ما حدث في أمستردام ليس مجرد تظاهرة، بل صفعة للغفلة العربية، وتذكير بأن العدالة لا تقاس بالجغرافيا، بل بالضمير.
ويبقى السؤال المرير:
هل نحتاج نحن إلى طوفان من الألم حتى نصحو من سبات الصمت؟