الفراشات الملونة - كتبها / د.أيمن دراوشة

الفراشات الملونة

كتبها / د.أيمن دراوشة

في حديقة مختلفة عن كل الحدائق، تحلق ست فراشات بطريقة غير مألوفة. كل فراشة منها تحمل لونًا غريبًا لا يمكن رؤيته بالعين، لكن يُشعر به، يُشمّ، ويصل إلى القلب كأنه نغم خاص.

فراشة الضوء

ضحكتها تشبه فتح نافذة في وقت الظلام،

كلامها يضيء على جدران السكون،

تُوقد فينا نورًا صغيرًا عندما تخيم العتمة.

فراشة النار

تتكلم بلهيبٍ لا يحرق،

تثور حين يُظلم أحدًا،

وتحترق لأجل من تحب،

ثم تنهض من رمادها كأنها لا تعرف الانكسار.

فراشة المطر

تصل بهدوء،

تترك بصمة في القلوب مثل نقاط المطر على النافذة،

تمسح الدموع عن وجوهنا،

ثم تختفي دون أن تنتظر كلمة شكر.

فراشة الليل

غامضة كحلمٍ لا يُروى،

تسكن الزوايا وتُراقب النجوم،

تعرف أسرارنا دون أن تسأل،

وتحفظها كما تحفظ السماء أسرار الطيور.

فراشة الحلم

تطير فوق الواقع،

تفتح لنا أبوابًا في الجدران،

وتهمس: "ادخلوا عالم الخيال، فالعالم الحقيقي وحده لا يكفي".

فراشة الصمت

لا تتكلم كثيرًا،

لكن حضورها يملأ المكان كأنها موسيقى بلا صوت،

وتترك فينا أثرًا لا يُمحى، تكتب على أرواحنا بلغة لا يعرفها أحد.

-

هنّ ست فراشات،

لكن وجودهن كأنه عالم كامل بحد ذاته،

مجموعة صغيرة،

لكنها مليئة بالألوان والأحلام،

كل واحدة منهن تضيف سطرًا في قصة الحياة،

وكل مرة نجتمع فيها،

نبدأ فصل جديد في كتاب لا ينتهي.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...