إذا كانت الشَّارِقَة قد زارتني في المنام فجعلت ليلي شمسا، فإنني زُرتها في اليقظة، فانْبرتْ حُلُما في عز الظهر على أديم الأرض، أو بالأحرى على خشبة مهرجان أيام الشارقة المسرحية في دورتها الرابعة والعشرين؛ وجدتني صباحئذ خارج مطار دُبي، وتحديدا في عقرب الساعة الواحدة والنصف صباحا، أعتكز حقيبتي الحُبلى التي باغتتني بذراع مكسورة، ربما من فرط الإرتطام أثناء شحن الطائرة، فبدت الحقيبة كَسِيفَةً خجلى، لأنها لم تجد يدا تصافحني بأناملها، بعد أن التقينا من جديد في إمارة الأبراج...!
لا أخفيكم حاسّةً، أني تنسَّمْتُ ملء كل الرئات، في كنف هذا الطقس، أولى نسائم الربيع بالإمارات العربية المتحدة، لكن بدرجة حرارة أعلى، قد تذيب كل الأقنعة، حتى لو أوهمتني النفس الأمَّارة بالإبداع، أني ألعب دورا في إحدى مسرحيات الهامش؛ هاتفت الصديق عصام أبو القاسم، فأَوْعز لي وهو الناقد المسرحي، أن لا أُحرِّك ساكنا حيث أنا على حرف أو رصيف مطار دبي، لتأتي الرُّكوبة بِغُرَّتها البيضاء كي تضعني بِفَرْكَةِ عجلة في فندق هوليداي أنتيرناشيونال..!
أصدقكم القلب، أن تعبي لا يُقاس بمسافة الطيران من المغرب إلى الإمارات، ولكن طبيعتي غير الجغرافية التي تستطيع مكابدة أعتى الزلازل من أجل الظفر بلمحة جَمَالٍ، جعلتني لا أسدل الستار عن مسرحيتي الصغيرة بجَرِّ الأغطية على جسدي الواهن بمجرد ولوجي إلى غرفة الفندق، بل قفزت في هذا الليل البهيم، لأشرئب بإطلالة المختلس، من شرفتي بالطابق السابع، فراعني مشهد لا يمكن لكل مسرحيات العالم أن تأتي بمثله ولو اجتمعت في مسرحية واحدة، وتلكم لعمري هي خشبة الحياة التي حدثنا عن بلاغتها شكسبير حيث لكل إنسان دور؛ راعني أن الشارقة حقا، وكما أسلفت في أحد توصيفاتي بالفايسبوك، جُبِلت أو قُدَّتْ من اسمها، فلا تغيب شمسها حتى بالليل؛ صدقوني لا أريد أن أنام والشارقة عائمة في ضوئها المنساب كأنما من أعين المها؛ قد يفوتني ليس فقط مشهد في مسرحية الحياة، إنما رَدْحٌ من العمر...!
(ملحق "العلم الثقافي" 2014/3/27)
لا أخفيكم حاسّةً، أني تنسَّمْتُ ملء كل الرئات، في كنف هذا الطقس، أولى نسائم الربيع بالإمارات العربية المتحدة، لكن بدرجة حرارة أعلى، قد تذيب كل الأقنعة، حتى لو أوهمتني النفس الأمَّارة بالإبداع، أني ألعب دورا في إحدى مسرحيات الهامش؛ هاتفت الصديق عصام أبو القاسم، فأَوْعز لي وهو الناقد المسرحي، أن لا أُحرِّك ساكنا حيث أنا على حرف أو رصيف مطار دبي، لتأتي الرُّكوبة بِغُرَّتها البيضاء كي تضعني بِفَرْكَةِ عجلة في فندق هوليداي أنتيرناشيونال..!
أصدقكم القلب، أن تعبي لا يُقاس بمسافة الطيران من المغرب إلى الإمارات، ولكن طبيعتي غير الجغرافية التي تستطيع مكابدة أعتى الزلازل من أجل الظفر بلمحة جَمَالٍ، جعلتني لا أسدل الستار عن مسرحيتي الصغيرة بجَرِّ الأغطية على جسدي الواهن بمجرد ولوجي إلى غرفة الفندق، بل قفزت في هذا الليل البهيم، لأشرئب بإطلالة المختلس، من شرفتي بالطابق السابع، فراعني مشهد لا يمكن لكل مسرحيات العالم أن تأتي بمثله ولو اجتمعت في مسرحية واحدة، وتلكم لعمري هي خشبة الحياة التي حدثنا عن بلاغتها شكسبير حيث لكل إنسان دور؛ راعني أن الشارقة حقا، وكما أسلفت في أحد توصيفاتي بالفايسبوك، جُبِلت أو قُدَّتْ من اسمها، فلا تغيب شمسها حتى بالليل؛ صدقوني لا أريد أن أنام والشارقة عائمة في ضوئها المنساب كأنما من أعين المها؛ قد يفوتني ليس فقط مشهد في مسرحية الحياة، إنما رَدْحٌ من العمر...!
(ملحق "العلم الثقافي" 2014/3/27)