د/محمد عباس محمد عرابي - الشعر في خطب الحرم المكي

عرض /محمد عباس محمد عرابي


الشعر لغة المشاعر والأحاسيس له دلالته في إيصال المعاني من أقصر طريق، لذا يستشهد الخطباء بها في خطبهم ،وهو ما نجده في الحرم المكي حيث استشهد خطباء الحرم المكي بالشعر في حطبهم
ومن ذلك قول الشيخ الدكتور السديس في خطبة(وسطية الإسلام ) مبينا حقيقة الوسطية :
قول زهير يمدح قومًا ويصفهم بالعدل :
لهم وسط يرضى الأنام بحكمهم
إذا نزلت إحدى الليالي بمعظم
وفي بيان أن خير الأمور أوسطها استشهد الدمتور السديس أيضًا بقول الشاعر:
ولا تغل في شيء من الأمر واقتصد **كلا طرفي الأمور ذميم.
وفي خطبة (المنارات العواصم من الفاتن القواصم)
استهل الخطبة بقول الشاعر:
الحمد لله حمدا دائما وكفى **شكرا على سيب جدواه الذي وكفا.
وحث على التقوى مبينا فوائد التقوى فاستشهد بقول الشاعر:
فمن تدرع بالتقوى استنار بها **وبات في بهجة الأيام جذلان
فسر، أمامك درب الخير مزدهر **شُجونه امتلأت روحا وريحانًا
ويبين أن الوحي كاف لصلاح أمر البشرية حيث يقول:
فالوحي كافٍ للذي يعنى به **شافٍ لدى جهالة الإنسان
والله ما قال امرؤ متحذلق **بسواهما إلا من الهذيان .
ويستشهد بقول الشاعر وهو يبين دور الرسول (صلى الله عليه وسلم ) في هدم البدع :
وأحيت في الإسلام علما وسنة **ولم تبتدع حُكما من الحكم
ففي كل يوم تهدم بدعة **وتبني لنا من سنة ما تهدما.
ويبين مكانة القرآن والسنة:
وهما كتاب الله أعدل حاكمٍ **فيه الشفاء وهداية الحيران
والحاكم الثاني كلام رسوله **مل ثم غيرهما لدى إيمان
ويحث على التمسك بالقرآن والسنة:
يا أيها المريد نجاته **اسمع مقالة ناصح معوان
كن في أمورك متمسكا **بالوحي لا بزخارف الهذيان
واتبع كتاب الله والسنن التي ** جاءت عن المبعوث بالفرقان.

واتبع كتاب الله والسنن التي **جاءت عن المبعوث بالفرقان
وعن التمسك بالقرآن والسنة:
تمسك بحبل الله واتبع الهُدى **ولا تك بدعيا لعلك تُفلح
ودن بكتاب الله والسنن التي **أتت عن رسول الله تنجو وتربح.
*التحذير عن التكفير:
حذر فضيلة الشيخ السديس من التكفير مستشهدا بقول الشاعر:
هي محنة لا بل ستغدو منحةً**فضل الكريم القادر المنان.
وبقول الإمام العلامة ابن القيم:
الكفر حق الله ثم رسوله ** بالنص يثبت لا بقول فلان
من كان رب العالمين وعبده **قد كفّر فذاك ذو الكفران.
العلم دين:
يبين الدكتور السديس أن العلم دين فلا يؤخذ على المجاهيل مستدلًا على ذلك بقول الشاعر:
به ألقى الإله ولا أبالي **وإن سلقوا بألسنة حداد
فذا فعل النبي فلا تدعه **لإرضاء الصديق ولا المعادي.
نعمة الله علينا بالأمن والأمان:
ويستشهد على ذلك بقول الشاعر:
وإن رغمت أنوفٌ من أناس فقل **فقل يا رب لا ترغم سواها
*إنكار فعل الغلاة الخوارج:
ينكر الدكتور السديس فعل الغلاة الخوارج: فيقول:
رأينا من الأحداث ما يبعث الأسى **فمن هولها أكبادنا تتفطر
ضلال وإرجاف وطيش وفتنة **وزيغ وفهم كالح الوجه أغبر
ويستدل أيضًا بقول الشاعر:
ونبرأ من دين الخوارج إذ غلو ** بتكفيرهم بالذنب كل موحد
وظنوه دينا من سفاهة رأيهم ** وتشديد في الدين أي تشدد
ومن كل دين خالف الحق والهدى**وليس على نهج النبي محمد
وقول الشاعر:
فماذا جنينا من حماقات ثلة **تزيت بزي الدين في الدين تنحر
أفاعييل طيش تحتسي الأرض سمها**ودرب الهدى منها كئيب معثر
مطالبة العودة للعمل بنهج الكتاب:
يطالب السديس الأمة بالعودة للقرآن الكريم ويستدل على ذلك بقول الشاعر:
عودي إلى منهج كنت به علما ** يعلو الرؤوس كما تعلوه تيجان.
وقول الشاعر:
فعليك بالوحيين لا تعدوهما **واسلك طريقهما بفهم جيد
فإذا تعذر فهم نص غامض **فاستفت أهل الذكر كالمسترشد
وقول الشاعر:
إن الجماعة حبل الله فاعتصموا **منه بعروته الوثقى لمن دانا
كم يدفع الله بالسلطان معضلة **في ديننا رحمة منه ودنينا
لولا الإمامة لم تؤمن لنا سبل ** وكان أضعفنا نهبا لأقوانا
علاج الفكر بالفكر :
بل ضربةٌ من شقي أوردته لظى ** وسوف يلقى بها الرحمن غضبانا
إني لأذكره يوما فألعنه **أيضًا وألعن عمران بن حطانا
وخلاصة القول إن الشعر يوضح المراد من القول ويوضحه .



المراجع:
الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، كتاب قضايا الأمن الفكري من منبر الحرم المكي، ط2 ،1436هـ

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...