الوجدان هو مركز الذات،ولا ذات بغيره ،اللهم إلا إذا كانت آلة صماء،أما الجمادات فهي كيانات تتنفس وتسَبح،وتتمتع بذواتها الخاصة والمتباينة الشكل،فقد
أثبتت الفيزياء الحديثة أن كل مادي فيه جانب مادي،وكل معنوي فيه جانب مادي.ولكن الإنسان في هذا الزمن لا يرى في كأس العيش إلا المادةغير مصدق بالجانب الروحي في الوجود،مع أن الناحية الوجدانية هي بؤرة معناه،وينبوعه الأول الذي يمنحه الذوق،والإحساس برعشة الألم،ورفة الجمال.فهو ضرورة ملحة في هذه الألفية الثالثة المفجعة،الجانحة إلى الهبوط والأدواء على جميع المستويات.
فأهمية الوجدان للفنون والآداب كأهمية الهواء للكائن،وكثافة الجرعة الوجدانية في أي إبداع هي قوة لاندفاعه في مجرة الديمومة بجناح الخيال،وصفاء الإلهام الذي هو أسمى درجات الخيال.وإن التوله بما لا يطال هو الذي تكتب أنامله أدبا عظيما،أو فلسفة أنيقة فذة،لأن وجع الغياب أيا كان الغائب،أو الحاجة إلى الالتقاء به مباشرة كفيل بإيقاظ الوجدان،وإشعال براكين محلوماته.ولا نبتعد عن سلالة الحق إذا اعتقدنا أن الحنين إلى ما يرخم المسافات الفلكية والأرضية معا هو الحنين إلى الحميم النازح المفقود المنشود،أو إلى الغائب الذي لا يغيب.فكلما لج بنا الحنين إلى هذا تمكنا من معرفة أنفسنا،فالمرغوب فيه الغائب كثيرا ما يزود الوجود بالنكهة العسلية إذا ما حضر على أي نحو من الأنحاء،وليس بالصدفة أن الصوفي العرفاني قد ماهَى بين المرأة والحقيقة المطلقة أو الكلية التى رأى فيها أُمَّ الحقائق بأسرها.
فالغياب هو الذي يدشن الإبداع لدى الصوفي العارف،ولدى المبدعين الأصلاء.ولذا كانت كلمة "المسافة"بمثابة العدو في عرف كثير من المبدعين،خاصة الصوفيين العرفانيين ،والشعراءالعشاق.فالمسافة نفي للصداقة والمحبة والإخاء والوصال بين الكائنات.والروح لا تشتاق إلا إلى الغائبات الساميات المنتصبات وراء المسافات التي ترشح باستحالة العبور،وإلى ما لم ينجز بعد.فنحن نضيق بالمعطى والمباشر،وبكل منجز على سبيل العادة،ونحنّ إلى الجديد الغامض في شفوفيته.
إن الحنين شكل من أشكال الجرعة الوجدانية الحميمة المنعشة،إذا ربى في حقل نص من النصوص من شأنه أن يخلق رعشات وجدانية تؤثر في قرارة النفس المستتبة،وبهذه الرعشات قبل غيرها يمتلك النص قيمة سامية نفيسة.
أثبتت الفيزياء الحديثة أن كل مادي فيه جانب مادي،وكل معنوي فيه جانب مادي.ولكن الإنسان في هذا الزمن لا يرى في كأس العيش إلا المادةغير مصدق بالجانب الروحي في الوجود،مع أن الناحية الوجدانية هي بؤرة معناه،وينبوعه الأول الذي يمنحه الذوق،والإحساس برعشة الألم،ورفة الجمال.فهو ضرورة ملحة في هذه الألفية الثالثة المفجعة،الجانحة إلى الهبوط والأدواء على جميع المستويات.
فأهمية الوجدان للفنون والآداب كأهمية الهواء للكائن،وكثافة الجرعة الوجدانية في أي إبداع هي قوة لاندفاعه في مجرة الديمومة بجناح الخيال،وصفاء الإلهام الذي هو أسمى درجات الخيال.وإن التوله بما لا يطال هو الذي تكتب أنامله أدبا عظيما،أو فلسفة أنيقة فذة،لأن وجع الغياب أيا كان الغائب،أو الحاجة إلى الالتقاء به مباشرة كفيل بإيقاظ الوجدان،وإشعال براكين محلوماته.ولا نبتعد عن سلالة الحق إذا اعتقدنا أن الحنين إلى ما يرخم المسافات الفلكية والأرضية معا هو الحنين إلى الحميم النازح المفقود المنشود،أو إلى الغائب الذي لا يغيب.فكلما لج بنا الحنين إلى هذا تمكنا من معرفة أنفسنا،فالمرغوب فيه الغائب كثيرا ما يزود الوجود بالنكهة العسلية إذا ما حضر على أي نحو من الأنحاء،وليس بالصدفة أن الصوفي العرفاني قد ماهَى بين المرأة والحقيقة المطلقة أو الكلية التى رأى فيها أُمَّ الحقائق بأسرها.
فالغياب هو الذي يدشن الإبداع لدى الصوفي العارف،ولدى المبدعين الأصلاء.ولذا كانت كلمة "المسافة"بمثابة العدو في عرف كثير من المبدعين،خاصة الصوفيين العرفانيين ،والشعراءالعشاق.فالمسافة نفي للصداقة والمحبة والإخاء والوصال بين الكائنات.والروح لا تشتاق إلا إلى الغائبات الساميات المنتصبات وراء المسافات التي ترشح باستحالة العبور،وإلى ما لم ينجز بعد.فنحن نضيق بالمعطى والمباشر،وبكل منجز على سبيل العادة،ونحنّ إلى الجديد الغامض في شفوفيته.
إن الحنين شكل من أشكال الجرعة الوجدانية الحميمة المنعشة،إذا ربى في حقل نص من النصوص من شأنه أن يخلق رعشات وجدانية تؤثر في قرارة النفس المستتبة،وبهذه الرعشات قبل غيرها يمتلك النص قيمة سامية نفيسة.