حول منهجية جمع أعمال باحثين في كتاب ؟
أثار كتاب بعنوان الأستاذ عبد الله شيبان الرئيس الأسبق لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين و هو كتاب أعده الدكتور عبد الله بوخلخال الرئيس السابق لجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية بعاصمة الشرق الجزائري قسنطينة ( متقاعد) صدر عن دار الهدى سنة 2016 جمع فيه محاضرات ألقاها أكاديميون في لقاءات وطنية و دولية تناولوا فيها المسار الدعوي للشيخ عبد الرحمان شيبان و قد وصفه الدكتور عبد الله بوخلخال بالمجاهد المربي المصلح الأديب، الكتاب يقع في 345 صفحة بما فيها الفهرسة، حيث جمع الدكتور بوخلخال 17 محاضرة قدمها أكاديميون و باحثون من داخل و خارج الجزائر مع ذكر شهادات من عايشوه و ناضلوا معه في جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ، كذلك تشر مقتطفات من كتاب الشيخ شيبان بعنوان : " سوانح في الفكر و الأدب و السياسة" صدر عن دار الخلدونية للنشر و التوزيع 2012م، و صور عن المنشورات التي وردت في الصحف الوطنية التي كانت تغطي الأحداث ، خاصة جريدة البصائر لسان حال جمعية العلماء المسلمين الجزائريين حيث كان عنوانها : " رحيل عَلَمُ الإصلاح و الصلح و المصالحة" و ما نشرته يومية "صوت الأحرار" لسان حال حزب جبهة التحرير الوطني ، حيث وضعت عنوانا بارزا: " الشيخ شيبان رحل.. لكنه لم يمت" في عددها الصادر في 13 أوت 2011، وكذلك جريدة أخبار اليوم التي تكفلت بنشر وصية الشيخ شيبان رحمه الله وكان عنوان مقالها: "وداعا شيخ علماء الجزائر".
هو جُهدٌ يُثْنَى عليه فمن الصعب طبعا جمع مواد علمية في كتاب واحد إلا من باب الغيرة على من تركوا بصمتهم في الساحة الدّعوية و الفكرية، لكن الأمر أحيانا يتعلق بمنهجية العمل ...، بالنسبة للإخراج، كانت دار الخلدونية في مستوى الاحترافية في تصميم غلاف الكتاب رغم أنه كتاب عادي و ليس "مجلد " مثلما نراه في بعض دور النشر التي تعمل بهذه المنهجية ، حيث اختارت الألوان الذي تلبي ذوق بعض القراء ، خاصة و قد اختارت اللون الذي يتناسق مع الزيّ الذي يرتديه الشيخ شيبان ( اللون البني القاتم و البني الفاتح) و نوع الخط جاء غلاف الكتاب ، فالغلاف وحده يحتاج إلى قراءة لاسيما و الابتسامة المرتسمة على شيخنا رحمه الله تُدْخِلُ السرور إلى قلب القارئ فتجعله متفائلا ، بأن في هذه الأمة رجال عاهدوا الله و ما بدّلوا تبديلا، و من خلال تصفحنا للكتاب و قراءة ما جاد به الأكاديميون من أفكار و ثنائهم على شخصية وطنية و دينية مثل الشيخ عبد الرحمان شيبان، يجعل الكتاب مرجعا فكريا و دينيا و تاريخيا يكون في متناول الطلبة و الباحثين كذلك المهتمين بتوثيق أعلام الجزائر من باحثين و ناشرين ، ففي كل محاضرة نجد أن الكاتب قدم تعريفا بالشخصية و هذا أمر طبيعي في كل بحث علمي.
فبالرغم من ثراء الأفكار، فما يوثقه باحث قد يغيب عن باحث آخر، خاصة ما تعلق بالبيئة الفكرية للعلماء و القادة ، فالذي عايش عالِمٍ أو رجل دين شهادته تختلف عن الذي نقل عما كتبه المؤرخون، كما ان هناك اختلاف في التواريخ و عدم ضبطها بشكل صحيح و دقيق، و هذه مشكلة نجدها عند كل الباحثين و حتى عند المؤرخين، العيب ليس في الذين قدموا هذه المحاضرات ، لأنها قُدِّمَتْ في ندوات و ملتقيات مستقلة و في تواريخ و أمكنة، قد تكون خارج المنابر الجامعية تنظمها مديريات الثقافة أو جمعيات ثقافية أو في إطار مناسبات علمية كيوم العلم مثلا تنظمه جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، فكلما تقع عين القارئ على محاضرة الباحث ( إكس) إلا و يجد نفسه مطالب بإعادة قراءة التعريف بالشخصية ، و هذا ما يمكن تسميته بـ: "الاجترار" ، و التكرار و الاجترار قد يُشعر القارئ بالملل، وقد يلقي بالكتاب جانبا فلا يعود إليه.
فهذه التعريفات تأخذ صفحات عديدة ، و قد تغلط القارئ إن كانت المعلومات مختلفة، السبب هو غياب "المنهجية" في جمع ما نشر من كتابات عن أعلام الجزائر ، و توثيقها في كتاب واحد، مثل الكتاب الذي بين أيدينا ، كان على جامع هذه المادة العلمية أن يعيد قراءة محاور المحاضرات، فيعيد صياغة ما جاء فيها دون المساس بالمضمون ، خاصة ما تعلق بالتعريف بالشخصية ، أي أن يجمع كل الأفكار التي تطرق إليها المحاضرون عن البيئة الفكرية للشيخ شيبان في صفحة مخصصة و يكون التوقيع بصيغة الجمع ( المحاضرون) ، أو أن يقوم هو بـ: "تصدير" الكتاب و التعريف بالشخصية العلمية ثم يترك مضمون المحاضرات كما هي ، و هكذا يمكنه الحفاظ على الأمانة العلمية و الالتزام بها.
قراءة علجية عيش ( مجرد وجهة نظر)
إن التوثيق علم قائم بذات و له قواعد و أسس وهو يجعل الباحث يلتزم بمنهجية علمية معينة حفاظا على الأمانة العلمية، فجمع أعمال باحثين في كتاب في شكل عمل جماعي يحتاج إلى قراءة و إعادة صياغة المادة العلمية مع الحفاظ على مضمون العمل الذي قام به الباحث ، مثلما تقوم بها الجامعة الجزائرية التي تعمل على جمع محاضرات حول مسار شخصية علمية ، لكي يكون مرجعا علميا يعود إليه الطلبة في إجراء بحوثهم و تسهيل عليهم عملية البحث و هو جهدٌ تثاب عليه الجامعة طبعا لكن؟
أثار كتاب بعنوان الأستاذ عبد الله شيبان الرئيس الأسبق لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين و هو كتاب أعده الدكتور عبد الله بوخلخال الرئيس السابق لجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية بعاصمة الشرق الجزائري قسنطينة ( متقاعد) صدر عن دار الهدى سنة 2016 جمع فيه محاضرات ألقاها أكاديميون في لقاءات وطنية و دولية تناولوا فيها المسار الدعوي للشيخ عبد الرحمان شيبان و قد وصفه الدكتور عبد الله بوخلخال بالمجاهد المربي المصلح الأديب، الكتاب يقع في 345 صفحة بما فيها الفهرسة، حيث جمع الدكتور بوخلخال 17 محاضرة قدمها أكاديميون و باحثون من داخل و خارج الجزائر مع ذكر شهادات من عايشوه و ناضلوا معه في جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ، كذلك تشر مقتطفات من كتاب الشيخ شيبان بعنوان : " سوانح في الفكر و الأدب و السياسة" صدر عن دار الخلدونية للنشر و التوزيع 2012م، و صور عن المنشورات التي وردت في الصحف الوطنية التي كانت تغطي الأحداث ، خاصة جريدة البصائر لسان حال جمعية العلماء المسلمين الجزائريين حيث كان عنوانها : " رحيل عَلَمُ الإصلاح و الصلح و المصالحة" و ما نشرته يومية "صوت الأحرار" لسان حال حزب جبهة التحرير الوطني ، حيث وضعت عنوانا بارزا: " الشيخ شيبان رحل.. لكنه لم يمت" في عددها الصادر في 13 أوت 2011، وكذلك جريدة أخبار اليوم التي تكفلت بنشر وصية الشيخ شيبان رحمه الله وكان عنوان مقالها: "وداعا شيخ علماء الجزائر".
هو جُهدٌ يُثْنَى عليه فمن الصعب طبعا جمع مواد علمية في كتاب واحد إلا من باب الغيرة على من تركوا بصمتهم في الساحة الدّعوية و الفكرية، لكن الأمر أحيانا يتعلق بمنهجية العمل ...، بالنسبة للإخراج، كانت دار الخلدونية في مستوى الاحترافية في تصميم غلاف الكتاب رغم أنه كتاب عادي و ليس "مجلد " مثلما نراه في بعض دور النشر التي تعمل بهذه المنهجية ، حيث اختارت الألوان الذي تلبي ذوق بعض القراء ، خاصة و قد اختارت اللون الذي يتناسق مع الزيّ الذي يرتديه الشيخ شيبان ( اللون البني القاتم و البني الفاتح) و نوع الخط جاء غلاف الكتاب ، فالغلاف وحده يحتاج إلى قراءة لاسيما و الابتسامة المرتسمة على شيخنا رحمه الله تُدْخِلُ السرور إلى قلب القارئ فتجعله متفائلا ، بأن في هذه الأمة رجال عاهدوا الله و ما بدّلوا تبديلا، و من خلال تصفحنا للكتاب و قراءة ما جاد به الأكاديميون من أفكار و ثنائهم على شخصية وطنية و دينية مثل الشيخ عبد الرحمان شيبان، يجعل الكتاب مرجعا فكريا و دينيا و تاريخيا يكون في متناول الطلبة و الباحثين كذلك المهتمين بتوثيق أعلام الجزائر من باحثين و ناشرين ، ففي كل محاضرة نجد أن الكاتب قدم تعريفا بالشخصية و هذا أمر طبيعي في كل بحث علمي.
فبالرغم من ثراء الأفكار، فما يوثقه باحث قد يغيب عن باحث آخر، خاصة ما تعلق بالبيئة الفكرية للعلماء و القادة ، فالذي عايش عالِمٍ أو رجل دين شهادته تختلف عن الذي نقل عما كتبه المؤرخون، كما ان هناك اختلاف في التواريخ و عدم ضبطها بشكل صحيح و دقيق، و هذه مشكلة نجدها عند كل الباحثين و حتى عند المؤرخين، العيب ليس في الذين قدموا هذه المحاضرات ، لأنها قُدِّمَتْ في ندوات و ملتقيات مستقلة و في تواريخ و أمكنة، قد تكون خارج المنابر الجامعية تنظمها مديريات الثقافة أو جمعيات ثقافية أو في إطار مناسبات علمية كيوم العلم مثلا تنظمه جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، فكلما تقع عين القارئ على محاضرة الباحث ( إكس) إلا و يجد نفسه مطالب بإعادة قراءة التعريف بالشخصية ، و هذا ما يمكن تسميته بـ: "الاجترار" ، و التكرار و الاجترار قد يُشعر القارئ بالملل، وقد يلقي بالكتاب جانبا فلا يعود إليه.
فهذه التعريفات تأخذ صفحات عديدة ، و قد تغلط القارئ إن كانت المعلومات مختلفة، السبب هو غياب "المنهجية" في جمع ما نشر من كتابات عن أعلام الجزائر ، و توثيقها في كتاب واحد، مثل الكتاب الذي بين أيدينا ، كان على جامع هذه المادة العلمية أن يعيد قراءة محاور المحاضرات، فيعيد صياغة ما جاء فيها دون المساس بالمضمون ، خاصة ما تعلق بالتعريف بالشخصية ، أي أن يجمع كل الأفكار التي تطرق إليها المحاضرون عن البيئة الفكرية للشيخ شيبان في صفحة مخصصة و يكون التوقيع بصيغة الجمع ( المحاضرون) ، أو أن يقوم هو بـ: "تصدير" الكتاب و التعريف بالشخصية العلمية ثم يترك مضمون المحاضرات كما هي ، و هكذا يمكنه الحفاظ على الأمانة العلمية و الالتزام بها.
قراءة علجية عيش ( مجرد وجهة نظر)