الداعية الشيخ أحمد سحنون مُنَظّر حركة الصّحوة و الشعر الثوري في الجزائر عاش لأمّته
كانت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين مدرسة لتخريج الدعاة، و منهم الشيخ احمد سحنون الذي كان يمثل القيادة الدينية على وجهها الصحيح، لكن للأسف فالكثير لا يعرف هذه الشخصية الدينية، لاسيما الشباب منهم و حتى الكبار ، و نذكر هنا ما قاله الشيخ الفضيل الورتلاني في كتابه " الجزائر الثائرة" قال: لولا جريدة "البصائر" لما تعرفتُ على الشيخ أحمد سحنون، و من هذه الجريدة أصبح الشيخ الفضيل الورتلاني يتابع مقالات الشيخ أحمد سحنون، و قد بعث له ذات مرة رسالة قال له فيها : "طِرْ في هذا الفضاء يا سحنون"، و يقصد بالفضاء الدعوة الإسلامية، ربما نكون محظوظين لأن الله وفقنا لتوثيق و لو اليسير مسار هذه الشخصية الربّانية في كتابنا بعنوان: " رجال منسيون ..الشيخ أحمد سحنين منظر حركة الصحوة و الشعر الثوري في الجزائر" و كتاب "كرونولوجية الاغتيالات في الجزائر"
تمر اليوم اثنان و عشرون (22) سنة عن رحيل مؤسس "رابطة الدعوة الإسلامية " في الجزائر و هذه الذكرى تدعو القارئ استذكار مآثر الرّجال، فالحديث عن شخصية إسلامية في وزن الشيخ أحمد سحنون مُنَظّر حركة الصّحوة في الجزائر حديث ذو شجون، بالنظر لعطاءاته في حقل الدعوة و هو يوجه الشباب العربي المسلم نحو الصلاح و يغرس فيه حب الدين و الوطن، لقد أدى الشيخ أحمد سحنون رسالته الربانية على أحسن وجه ، وجب على كل داعية إسلامي أو إمام أو خطيب أن يلتزم بها مرضاة لله ، و الشيخ أحمد سحنون حسب الذين عايشوه و كانوا يداومون على حضور دروسه و سماع خطبه الدينية في مسجد "الأرقم "وقفوا على أن هذا الرجل لم يعش لنفسه كما عاش لأمته و هو يخوض طريق الدعوة إلى أن غادر الحياة مثله كل مواطن عادي حيث لم يملك في حياته و لا حتى سكنا اجتماعيا، في ذكرى وفاته نقف على جوانب مضيئة من حياة الشيخ أحمد سحنون و رسالته الربانية في تهذيب النشء، و غرس فيه القيم الإسلامية و الإنسانية و الاعتزاز بالهوية ، كونه من أبرز أعضاء جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في ميدان الدعوة بعد الاستقلال.
هو من مواليد 1907 بقرية ليشانة التابعة لولاية بسكرة بالجنوب الجزائري و هي مدينة عريقة في الأصالة، تختزن تاريخا ثقافيا و حضاريا ضخما، توفيت والدته و هو لا يزال رضيعا حيث تولى والده تربيته، و حفظ القرآن و عمره 13 سنة، و تتلمذ على يد عدد من شيوخ الزوايا و لما اشتد عوده التحق بمدرسة الشبيبة الإسلامية بالعاصمة في سنة 1936 وبالمدرسة توطدت علاقاته مع أبرز رجال جمعية العلماء المسلمين، و بالأخص الإمام عبد الحميد ابن باديس، عمل الشيخ أحمد سحنون في بداية الأمر كمدرس و كمصلح تربوي و من داخل المساجد شحذ همم الأجيال في اتجاه الصمود في وجه موجات التغريب و الاستيلاب الحضاري لدرجة أنه شكل تنظيما سريا فدائيا داخل المسجد، كان ذلك سنة 1953، و مكنه العمل الفدائي من الالتحاق بالثورة، و قد خيره الاستعمار بين التعامل معه أو الإعدام فكان له الخيار الثاني.
فعن حياته الدعوية عاش الشيخ أحمد سحنون من أجل أمته و لم يعيش لنفسه ، فقد حارب ثقافة التغريب و الفرنسة و كان يرى أن معالجة المسألة الثقافية تقع بالدرجة الأولى على عاتق المثقفين لتحليل الواقع الثقافي الجزائري، فإذا كان الشيخ الورتلاني يعترف بأنه لم يكن يعرف من هو أحمد سحنون فكيف بالشباب اليوم و هو يعيش عصر التكنولوجية لاسيما و الرجل مكنته أفكاره من أن يحتل في جمعية العلماء المسلمين الجزائريين موقعا محوريا ، فضلا عن أنه من أعلام الجزائر، الذين رابطوا على الحفاظ على هوية الأمّة بحكمته و تعقله، فكان من الأئمة الرساليين الرّبانيين الكبار، و مرجع الأمة و دليلها في المهمات في وقت الأزمات الشديدة ، أما عن حياته السياسية ، عاش الشيخ أحمد سحنون حياة السجون منذ التحاقه بالثورة إلى غاية الإفراج عنه سنة 1959 ، إلا أنه ظل مطاردا فقامت جبهة التحرير الوطني بتهريبه، بعد الاستقلال ضمه الشيخ البشير الإبراهيمي إلى لجنة الإفتاء الشرعي و كانت هذه اللجنة تضم كبار العلماء، كما تم تعيينه كإمام بالمسجد الكبير بالعاصمة و عضوا في المجلس الإعلامي الأعلى إلى غاية 1968 م.
لم يكتف الشيخ أحمد سحنون بالعمل الفكري بل كان له دور كبير في بناء حركة الصحوة، حيث انضم إلى جمعية "القيم" التي أسسها المرحوم الهاشمي التيجاني، و بسبب مواقفه و أطروحاته تم عزله عن وظيفته، ليتفرغ للعمل الدعوي من جديد ، وفي سنة 1981 اعتقلته السلطات مع عدد من علماء الجزائر و إطارات الصحوة و في مقدمتهم رفيق دربه الشيخ عبد اللطيف سلطاني و قضوا مدة في السجن ثم الإقامة الجبرية، في 12 نوفمبر 1982م اجتمع مجموعة من العلماء منهم: الشيخ أحمد سحنون والشيخ عبد اللطيف سلطاني والدكتور عباس مدني و وجهوا نداءً في شكل بيان يتكون من 14 بندًا يطالبون فيه بضرورة تطبيق الشريعة الإسلامية، كما دعوا إلى اعتماد توجه إسلامي للاقتصاد، ومحاربة الفساد، وطالبوا بإطلاق سراح المعتقلين و نددوا بوجود عملاء أعداء للدين في أجهزة الدولة، و بعد توقيعه على البيان الآنف الذكر، اعتقل الشيخ أحمد سحنون من جديد و وضع رهن الإقامة الجبرية حتى عام 1984م .
و في سنة 1989 تم تأسيس (رابطة الدعوة الإسلامية) برئاسة الشيخ أحمد سحنون؛ وذلك لأنه أكبر الأعضاء سنًّا، حيث كان عمره 83 عاماً، وكانت الرابطة مظلة للتيارات الإسلامية كلها، ومن بين أعضاء رابطة الدعوة: (محفوظ نحناح، عباس مدني، عبد الله جاب الله، علي بلحاج، ومحمد السعيد)، و كانت أهداف الرابطة: إصلاح العقيدة ، الدعوة إلى الأخلاق الإسلامية، تحسين الاقتصاد المنهار في الجزائر و النضال على مستوى الفكر، بالإضافة إلى إجراء حوارات عديدة في (رابطة الدعوة) كان من نتيجتها بروز تيارات متعددة أهمها (الجبهة الإسلامية للإنقاذ)، وفي سنة 1996 تعرض الشيخ أحمد سحنون لمحاولة اغتيال اثناء صلاة الفجر بمسجد أسامة بن زيد بسبب إصراره على المحافظة على خطه الإستقلالي المتوازن و رفضه أي محاولة استغلال له في تبرير ما كان يجري في البلاد من صراعات و مواجهات دامية، فرغم الإقصاء، ظل الرجل واعيا بأهمية الرسالة الإبراهيمية بحيث ظل يسير على خطاها دون تردد أو تراجع.
هذا هو الشيخ أحمد سحنون ، رجلٌ يجمع بين الهدوء و القوة و الانفتاح الفكري، وقد جعلته هذه الصفات امتدادا لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، فلا يمكن لأيّ إنسان كان، أن يناضل من أجل قضية إلا إذا كان مؤمنا بها، و الشيخ أحمد سحنون من الرجال الذي عاشوا من أجل أمتهم و لم يعيشوا لأنفسهم، حيث احتل في جمعية العلماء المسلمين الجزائريين موقعا محوريا ، فضلا عن أنه من أعلام الجزائر، الذين رابطوا على الحفاظ على هوية الأمّة بحكمته و تعقله، فكان من الأئمة الرساليين الرّبانيين الكبار و مرجع الأمة و دليلها في المهمات في وقت الأزمات الشديدة، ظل يناضل و يقاوم إلى أن توفي يوم الإثنين 08 ديسمبر 2003 تاركا رصيدا فكريا لاسيما كتابه: " دراسات و توجيهات إسلامية" و هي مقالات نشرت في مجلة الشهاب و جريدة البصائر لسان حال جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، كتاب آخر بعنوان: "كنوزنا" يقع في 300 صفحة و ديوان شعر تحت عنوان: ( شعراء الجزائر) يضم 196 قصيدة و غيرها من الإصدارات التي أرخت لفكر الرجل، و قد كشف الدكتور الطيب برغوت عن مفاتيح القوة و القدوة في شخصية الشيخ أحمد سحنون في كتابه بعنوان: " "أسرار القوة و القدوة في المسيرة الرسالية" للشيخ أحمد سحنون صدرت طبعته الأولى في 2011 عن دار النعمان للطباعة و النشر مع مجموعة من الوصايا التي تركها الشيخ سحنون للأجيال القادمة.
ورقة علجية عيش
كانت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين مدرسة لتخريج الدعاة، و منهم الشيخ احمد سحنون الذي كان يمثل القيادة الدينية على وجهها الصحيح، لكن للأسف فالكثير لا يعرف هذه الشخصية الدينية، لاسيما الشباب منهم و حتى الكبار ، و نذكر هنا ما قاله الشيخ الفضيل الورتلاني في كتابه " الجزائر الثائرة" قال: لولا جريدة "البصائر" لما تعرفتُ على الشيخ أحمد سحنون، و من هذه الجريدة أصبح الشيخ الفضيل الورتلاني يتابع مقالات الشيخ أحمد سحنون، و قد بعث له ذات مرة رسالة قال له فيها : "طِرْ في هذا الفضاء يا سحنون"، و يقصد بالفضاء الدعوة الإسلامية، ربما نكون محظوظين لأن الله وفقنا لتوثيق و لو اليسير مسار هذه الشخصية الربّانية في كتابنا بعنوان: " رجال منسيون ..الشيخ أحمد سحنين منظر حركة الصحوة و الشعر الثوري في الجزائر" و كتاب "كرونولوجية الاغتيالات في الجزائر"
تمر اليوم اثنان و عشرون (22) سنة عن رحيل مؤسس "رابطة الدعوة الإسلامية " في الجزائر و هذه الذكرى تدعو القارئ استذكار مآثر الرّجال، فالحديث عن شخصية إسلامية في وزن الشيخ أحمد سحنون مُنَظّر حركة الصّحوة في الجزائر حديث ذو شجون، بالنظر لعطاءاته في حقل الدعوة و هو يوجه الشباب العربي المسلم نحو الصلاح و يغرس فيه حب الدين و الوطن، لقد أدى الشيخ أحمد سحنون رسالته الربانية على أحسن وجه ، وجب على كل داعية إسلامي أو إمام أو خطيب أن يلتزم بها مرضاة لله ، و الشيخ أحمد سحنون حسب الذين عايشوه و كانوا يداومون على حضور دروسه و سماع خطبه الدينية في مسجد "الأرقم "وقفوا على أن هذا الرجل لم يعش لنفسه كما عاش لأمته و هو يخوض طريق الدعوة إلى أن غادر الحياة مثله كل مواطن عادي حيث لم يملك في حياته و لا حتى سكنا اجتماعيا، في ذكرى وفاته نقف على جوانب مضيئة من حياة الشيخ أحمد سحنون و رسالته الربانية في تهذيب النشء، و غرس فيه القيم الإسلامية و الإنسانية و الاعتزاز بالهوية ، كونه من أبرز أعضاء جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في ميدان الدعوة بعد الاستقلال.
هو من مواليد 1907 بقرية ليشانة التابعة لولاية بسكرة بالجنوب الجزائري و هي مدينة عريقة في الأصالة، تختزن تاريخا ثقافيا و حضاريا ضخما، توفيت والدته و هو لا يزال رضيعا حيث تولى والده تربيته، و حفظ القرآن و عمره 13 سنة، و تتلمذ على يد عدد من شيوخ الزوايا و لما اشتد عوده التحق بمدرسة الشبيبة الإسلامية بالعاصمة في سنة 1936 وبالمدرسة توطدت علاقاته مع أبرز رجال جمعية العلماء المسلمين، و بالأخص الإمام عبد الحميد ابن باديس، عمل الشيخ أحمد سحنون في بداية الأمر كمدرس و كمصلح تربوي و من داخل المساجد شحذ همم الأجيال في اتجاه الصمود في وجه موجات التغريب و الاستيلاب الحضاري لدرجة أنه شكل تنظيما سريا فدائيا داخل المسجد، كان ذلك سنة 1953، و مكنه العمل الفدائي من الالتحاق بالثورة، و قد خيره الاستعمار بين التعامل معه أو الإعدام فكان له الخيار الثاني.
فعن حياته الدعوية عاش الشيخ أحمد سحنون من أجل أمته و لم يعيش لنفسه ، فقد حارب ثقافة التغريب و الفرنسة و كان يرى أن معالجة المسألة الثقافية تقع بالدرجة الأولى على عاتق المثقفين لتحليل الواقع الثقافي الجزائري، فإذا كان الشيخ الورتلاني يعترف بأنه لم يكن يعرف من هو أحمد سحنون فكيف بالشباب اليوم و هو يعيش عصر التكنولوجية لاسيما و الرجل مكنته أفكاره من أن يحتل في جمعية العلماء المسلمين الجزائريين موقعا محوريا ، فضلا عن أنه من أعلام الجزائر، الذين رابطوا على الحفاظ على هوية الأمّة بحكمته و تعقله، فكان من الأئمة الرساليين الرّبانيين الكبار، و مرجع الأمة و دليلها في المهمات في وقت الأزمات الشديدة ، أما عن حياته السياسية ، عاش الشيخ أحمد سحنون حياة السجون منذ التحاقه بالثورة إلى غاية الإفراج عنه سنة 1959 ، إلا أنه ظل مطاردا فقامت جبهة التحرير الوطني بتهريبه، بعد الاستقلال ضمه الشيخ البشير الإبراهيمي إلى لجنة الإفتاء الشرعي و كانت هذه اللجنة تضم كبار العلماء، كما تم تعيينه كإمام بالمسجد الكبير بالعاصمة و عضوا في المجلس الإعلامي الأعلى إلى غاية 1968 م.
لم يكتف الشيخ أحمد سحنون بالعمل الفكري بل كان له دور كبير في بناء حركة الصحوة، حيث انضم إلى جمعية "القيم" التي أسسها المرحوم الهاشمي التيجاني، و بسبب مواقفه و أطروحاته تم عزله عن وظيفته، ليتفرغ للعمل الدعوي من جديد ، وفي سنة 1981 اعتقلته السلطات مع عدد من علماء الجزائر و إطارات الصحوة و في مقدمتهم رفيق دربه الشيخ عبد اللطيف سلطاني و قضوا مدة في السجن ثم الإقامة الجبرية، في 12 نوفمبر 1982م اجتمع مجموعة من العلماء منهم: الشيخ أحمد سحنون والشيخ عبد اللطيف سلطاني والدكتور عباس مدني و وجهوا نداءً في شكل بيان يتكون من 14 بندًا يطالبون فيه بضرورة تطبيق الشريعة الإسلامية، كما دعوا إلى اعتماد توجه إسلامي للاقتصاد، ومحاربة الفساد، وطالبوا بإطلاق سراح المعتقلين و نددوا بوجود عملاء أعداء للدين في أجهزة الدولة، و بعد توقيعه على البيان الآنف الذكر، اعتقل الشيخ أحمد سحنون من جديد و وضع رهن الإقامة الجبرية حتى عام 1984م .
و في سنة 1989 تم تأسيس (رابطة الدعوة الإسلامية) برئاسة الشيخ أحمد سحنون؛ وذلك لأنه أكبر الأعضاء سنًّا، حيث كان عمره 83 عاماً، وكانت الرابطة مظلة للتيارات الإسلامية كلها، ومن بين أعضاء رابطة الدعوة: (محفوظ نحناح، عباس مدني، عبد الله جاب الله، علي بلحاج، ومحمد السعيد)، و كانت أهداف الرابطة: إصلاح العقيدة ، الدعوة إلى الأخلاق الإسلامية، تحسين الاقتصاد المنهار في الجزائر و النضال على مستوى الفكر، بالإضافة إلى إجراء حوارات عديدة في (رابطة الدعوة) كان من نتيجتها بروز تيارات متعددة أهمها (الجبهة الإسلامية للإنقاذ)، وفي سنة 1996 تعرض الشيخ أحمد سحنون لمحاولة اغتيال اثناء صلاة الفجر بمسجد أسامة بن زيد بسبب إصراره على المحافظة على خطه الإستقلالي المتوازن و رفضه أي محاولة استغلال له في تبرير ما كان يجري في البلاد من صراعات و مواجهات دامية، فرغم الإقصاء، ظل الرجل واعيا بأهمية الرسالة الإبراهيمية بحيث ظل يسير على خطاها دون تردد أو تراجع.
هذا هو الشيخ أحمد سحنون ، رجلٌ يجمع بين الهدوء و القوة و الانفتاح الفكري، وقد جعلته هذه الصفات امتدادا لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، فلا يمكن لأيّ إنسان كان، أن يناضل من أجل قضية إلا إذا كان مؤمنا بها، و الشيخ أحمد سحنون من الرجال الذي عاشوا من أجل أمتهم و لم يعيشوا لأنفسهم، حيث احتل في جمعية العلماء المسلمين الجزائريين موقعا محوريا ، فضلا عن أنه من أعلام الجزائر، الذين رابطوا على الحفاظ على هوية الأمّة بحكمته و تعقله، فكان من الأئمة الرساليين الرّبانيين الكبار و مرجع الأمة و دليلها في المهمات في وقت الأزمات الشديدة، ظل يناضل و يقاوم إلى أن توفي يوم الإثنين 08 ديسمبر 2003 تاركا رصيدا فكريا لاسيما كتابه: " دراسات و توجيهات إسلامية" و هي مقالات نشرت في مجلة الشهاب و جريدة البصائر لسان حال جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، كتاب آخر بعنوان: "كنوزنا" يقع في 300 صفحة و ديوان شعر تحت عنوان: ( شعراء الجزائر) يضم 196 قصيدة و غيرها من الإصدارات التي أرخت لفكر الرجل، و قد كشف الدكتور الطيب برغوت عن مفاتيح القوة و القدوة في شخصية الشيخ أحمد سحنون في كتابه بعنوان: " "أسرار القوة و القدوة في المسيرة الرسالية" للشيخ أحمد سحنون صدرت طبعته الأولى في 2011 عن دار النعمان للطباعة و النشر مع مجموعة من الوصايا التي تركها الشيخ سحنون للأجيال القادمة.
ورقة علجية عيش