ايات عبدالله - قراءة أولى لكتاب «خالد كان هنا – المسيرة والصحبة

كتاب يبدو صغيرًا في صفحاته، لكنه كبيرًا كمثال إخوة خلت من الإدعاء والتكلف، فجاء أ.عيسى الشيخ حسن كي يحمل لنا شهادة إنسانية صادقة عن الدكتور خالد عبدالغني؛ لا بوصفه شخصية عامة وأستاذًا عالمًا فقط، بل كإنسان ترك أثرًا عميقًا وإرثًا معرفيا لا يبالغ من قال أنه كنز من كنوز عالم التحليل النفسي.

بداية..
تشعر بخفة الكتاب لصدقه وبساطته؛ فالسرد هادئ ومليء بتفاصيل تُظهر القُرب الحقيقي بين د.خالد وأ.عيسى، وتجعل القارئ يشعر أنه يعيش الذكريات التي دونها أ.عيسى الشيخ حسن وليس يتصفحها فقط.

ولو أردت أن تتفهم بعمق أبرز العوامل المؤثرة والدافعة لتخريج مثل هذا الكتاب، لوجدت عدة عوامل لا يمكنك فصل واحد منها عن الأخر.



أولًا: الغربة
ويالها من تجربة تستنطق منك الأديب والشاعر والمفكر، إذا أنك ولابد ترى وتعايش خلال الغربة أحداث وأشخاص ما كان لك من علم بهم لولا غربتك هذه!

ثانيًا: نقاط الإلتقاء - الإهتمامات المشتركة.

كان التأثير المتبادل بين د.خالد وأ.عيسى أوضح ما يكون ليس على بالمعنى الإنساني على المستوى الشخصي فقط، ولكن أيضا بالمعنى التكاملي على مستوى الفكر من حيث الإنتاج العلمي والأدبي والمعرفي.

ثالثا: أصدق المرايا مرآة الصديق

يدهشك وجود أ.عيسى الشيخ حسن خلف كثير من إبداعات د.خالد عبدالغني، بالإقتراح مرة وبالشورى مرة.

وكذلك وجود د.خالد عبدالغني وتناوله بعض كتابات أ.عيسى الشيخ حسن بروحه وببصمَته النفسية التحليلية.

وعن أبرز ما قد يستوقفك أثناء القراءة وهو مشهد سفر د. خالد إلى رفح رغم إجرائه عملية في القلب من أقوى وأصدق ما تأثرت به؛ ففيه شعور عميق بالواجب والإنسانية تمت ترجمته لفعل يُقتدى به..ولا يمكنك أن تنتهي من قراءة الكتاب دون أن تبقى تحية أ.عيسى"السلام عليك يا خالد" التي أودعها بين السطور عدة مرات بشكل يجعلها عالقة بذهنك لأيام وربما رددتها بشكل لا إرداي كلما تذكرت الكتاب.

لكن من حيث هيكل الكتاب وتنسيقه فربما مستقبلًا يحظى بقدر أكبر من التنظيم بين المواقف والأحداث والتواريخ.

وختامًا..
الكتاب أشبه ما يكون بنبذة محفزة للفضول والإطلاع والاستفادة بالمزيد من الكنوز المعرفية التي تيسرت لنا على يد د.خالد محمد عبدالغني.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...