هذا هو الفرق بين الموسوعة و الأعمال الكاملة
الموسوعة encyclopedia كما عرفها البعض هي عمل يضم معلومات عن جميع فروع المعرفة، أو يناقش فرعاً محدداً منها بصورة شاملة، وكانت بدايات الموسوعة كمُلخّص، وفيما بعد أصبح يُطلق عليها اسم القاموس، وقد اهتم مفكرون تنويريون بوضع موسوعتهم الفكرية، و من بين هؤلاء المفكر دينيس ديدرو Denis Diderot، فيلسوف و مُنَظِّر فرنسي و أحد أهم مفكري عصر التنوير ، اشتهر بإشرافه على تحرير أول موسوعة فرنسية ، التي كانت مشروعاً ضخماً لتجميع المعرفة البشرية ونشر أفكار التنوير و قيمه، حسب المصادر، بدأ ديدرو في إصدار موسوعته في الفترة بين 1751 و 1772، و صدرت في عام 1779، و بيع منها 25 ألف مجموعة في جميع أنحاء أوروبا على الرغم من الانتقادات التي وجهت إليه و إدانة الحكومات و الكنائس له.
وقد أشار ديدرو أن الغرض من الموسوعة هو تجميع المعرفة المتناثرة على وجه الأرض ، لئلا نموت من دون أن نستحق شكر الإنسانية، يقول الكاتب أرمستو و هو يتحدث عن موسوعة هذا المفكر التنويري أن ديدرو يعتبر العقل الموجه للمشروع بأكمله، أراد ديدرو عملا شاملا يبدأ من الإنسان و يعود إليه، فيما يغطي كل تخصص فكري على طول الطريق، إلا أنه ينتقده بالقول أن المشروع كان متحيزا، لأن الموسوعة ركزت بشكل كبير على المنفعة و الهندسة و الميكانيكا و التكنولوجيا، اتحد المساهمون في الموسوعة على رؤية العالَم و الكون بوصفه نوعا من آلة، كما أن نهج المعرفة المستخدم في الموسوعة يفضل "العقل و العلم" كوسيلة للوصول إلى الحقيقة دون الرجوع إلى النصوص الدينية .
يقال أن المكان الذي ينبغي أن يلجأ إليه أيُّ باحث هو "الإنسكلوبيديا"، خاصة إذا أراد الباحث أن يفهم الطريقة التي عملت بها النخبة المثقفة في أوروبا بدءًا من القرنين الثامن عشر و التاسع عشر، إلى وقتنا الحاضر، و إذا قارنا بين "الموسوعة" و "الأعمال الكاملة " لمفكر أو مُنَظِّرٍ ما سواء كان مسلما أو غير مسلم أو كان عربي أو غربي ، أصولي أو حداثي ، فهما لا يختلفان سوى أن الموسوعة ينجزها شخص على قيد الحياة و كمشروع فكري معرفي فنّي فلسفي، أي أنها جمع معلومات شاملة ومفصلة حول مجالات معرفية متنوعة أو في موضوع محدد، فتكون مرجعا بهدف نشر المعرفة ، أما الأعمال الكاملة فهي توثيق أعمال قام بها مفكر أو أديب توفي، فيجمعها من أحبوه و آمنوا بفكره في كتاب ضخم، بهدف تقديم إرثه الإبداعي والفكري كاملاً للقراء
و بالنظر إلى الإنجازات الفكرية التي قام بها المفكر مالك بن نبي تجعلنا نتساءل لماذا لم ينجز مالك بن نبي موسوعته الفكرية الإسلامية؟ ، وحتى تكون لدينا موسوعة جزائرية مثل موسوعة ديدرو الفرنسية، فمالك بن نبي يعد من رواد الفكر الإسلامي الحديث و منظر النهضة، لا شك أنه لو وضع مالك بن نبي موسوعة (إنسكلوبيدية) إسلامية ، تضاف إلى الأنسكلوبيديا العربية ، لهزت العالم كله، فمالك بن نبي كمفكر و فيلسوف له القدرة الفكرية و الإبداعية لإنجاز ما يسمونه بـ: ما فوق الموسوعة، أي تجاوز المعرفة المحدودة للموسوعات التي نتابعها نحن الآن ، لاسيما و مالك بن نبي عرف عنه بصاحب الظاهرة القرآنية و فيلسوف الحضارة، لكن الوضع الذي عاشه مالك بن نبي و الحصار عليه حال دون القيام بهكذا أعمال، فقد عاش مالك بن نبي منبوذا حتى بين قومه، و لولا ترجمة المشارقة لأعماله لكان نسيا منسيا، نشير هنا أن الإنسكلوبيديا التي نحن بصدد متابعتها تفتقر إلى "المصداقية"، لأنها تتيح للقارئ أو الباحث أن يُعَدّلَ نصا قرأه ( وثقه كاتب آخر) ، و قد وقفت بنفسي على ذلك، و هذه تعد تعدّي على الآخر و خيانة للأمانة العلمية
الموسوعة encyclopedia كما عرفها البعض هي عمل يضم معلومات عن جميع فروع المعرفة، أو يناقش فرعاً محدداً منها بصورة شاملة، وكانت بدايات الموسوعة كمُلخّص، وفيما بعد أصبح يُطلق عليها اسم القاموس، وقد اهتم مفكرون تنويريون بوضع موسوعتهم الفكرية، و من بين هؤلاء المفكر دينيس ديدرو Denis Diderot، فيلسوف و مُنَظِّر فرنسي و أحد أهم مفكري عصر التنوير ، اشتهر بإشرافه على تحرير أول موسوعة فرنسية ، التي كانت مشروعاً ضخماً لتجميع المعرفة البشرية ونشر أفكار التنوير و قيمه، حسب المصادر، بدأ ديدرو في إصدار موسوعته في الفترة بين 1751 و 1772، و صدرت في عام 1779، و بيع منها 25 ألف مجموعة في جميع أنحاء أوروبا على الرغم من الانتقادات التي وجهت إليه و إدانة الحكومات و الكنائس له.
وقد أشار ديدرو أن الغرض من الموسوعة هو تجميع المعرفة المتناثرة على وجه الأرض ، لئلا نموت من دون أن نستحق شكر الإنسانية، يقول الكاتب أرمستو و هو يتحدث عن موسوعة هذا المفكر التنويري أن ديدرو يعتبر العقل الموجه للمشروع بأكمله، أراد ديدرو عملا شاملا يبدأ من الإنسان و يعود إليه، فيما يغطي كل تخصص فكري على طول الطريق، إلا أنه ينتقده بالقول أن المشروع كان متحيزا، لأن الموسوعة ركزت بشكل كبير على المنفعة و الهندسة و الميكانيكا و التكنولوجيا، اتحد المساهمون في الموسوعة على رؤية العالَم و الكون بوصفه نوعا من آلة، كما أن نهج المعرفة المستخدم في الموسوعة يفضل "العقل و العلم" كوسيلة للوصول إلى الحقيقة دون الرجوع إلى النصوص الدينية .
يقال أن المكان الذي ينبغي أن يلجأ إليه أيُّ باحث هو "الإنسكلوبيديا"، خاصة إذا أراد الباحث أن يفهم الطريقة التي عملت بها النخبة المثقفة في أوروبا بدءًا من القرنين الثامن عشر و التاسع عشر، إلى وقتنا الحاضر، و إذا قارنا بين "الموسوعة" و "الأعمال الكاملة " لمفكر أو مُنَظِّرٍ ما سواء كان مسلما أو غير مسلم أو كان عربي أو غربي ، أصولي أو حداثي ، فهما لا يختلفان سوى أن الموسوعة ينجزها شخص على قيد الحياة و كمشروع فكري معرفي فنّي فلسفي، أي أنها جمع معلومات شاملة ومفصلة حول مجالات معرفية متنوعة أو في موضوع محدد، فتكون مرجعا بهدف نشر المعرفة ، أما الأعمال الكاملة فهي توثيق أعمال قام بها مفكر أو أديب توفي، فيجمعها من أحبوه و آمنوا بفكره في كتاب ضخم، بهدف تقديم إرثه الإبداعي والفكري كاملاً للقراء
و بالنظر إلى الإنجازات الفكرية التي قام بها المفكر مالك بن نبي تجعلنا نتساءل لماذا لم ينجز مالك بن نبي موسوعته الفكرية الإسلامية؟ ، وحتى تكون لدينا موسوعة جزائرية مثل موسوعة ديدرو الفرنسية، فمالك بن نبي يعد من رواد الفكر الإسلامي الحديث و منظر النهضة، لا شك أنه لو وضع مالك بن نبي موسوعة (إنسكلوبيدية) إسلامية ، تضاف إلى الأنسكلوبيديا العربية ، لهزت العالم كله، فمالك بن نبي كمفكر و فيلسوف له القدرة الفكرية و الإبداعية لإنجاز ما يسمونه بـ: ما فوق الموسوعة، أي تجاوز المعرفة المحدودة للموسوعات التي نتابعها نحن الآن ، لاسيما و مالك بن نبي عرف عنه بصاحب الظاهرة القرآنية و فيلسوف الحضارة، لكن الوضع الذي عاشه مالك بن نبي و الحصار عليه حال دون القيام بهكذا أعمال، فقد عاش مالك بن نبي منبوذا حتى بين قومه، و لولا ترجمة المشارقة لأعماله لكان نسيا منسيا، نشير هنا أن الإنسكلوبيديا التي نحن بصدد متابعتها تفتقر إلى "المصداقية"، لأنها تتيح للقارئ أو الباحث أن يُعَدّلَ نصا قرأه ( وثقه كاتب آخر) ، و قد وقفت بنفسي على ذلك، و هذه تعد تعدّي على الآخر و خيانة للأمانة العلمية