غانية ملحيس - هل سلمت الصهيونية المسيحية للصهيونية اليهودية قيادة منطقة الشرق الأوسط، بدءا من إدارة قطاع غزة في اليوم التالي؟

يتكون هذا المقال من جزأين:
الجزء الاول: ملاحظات أولية على مسودة ميثاق مجلس السلام الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (Trump Peace Council Charter) لحل النزاعات الدولية، كما نشرته صحيفة تايمز أوف إسرائيل

والجزء الثاني سيخصص للمجالس الثلاثة التي تم إعلانها لادارة قطاع غزة في اليوم التالي

الجزء الأول: ملاحظات أولية على مسودة ميثاق مجلس السلام الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (Trump Peace Council Charter) لحل النزاعات الدولية، كما نشرته صحيفة تايمز أوف إسرائيل

Full text: Charter of Trump's Board of Peace | The Times of Israel

تأسيس هذا المجلس يمهد لمرحلة تاريخيّة جديدة من العمل متعدد الأطراف في حل النزاعات الدولية، ما يؤشر إلى انه بديل لمجلس الأمن الدولي
ملاحظة: لا ذكر لغزة في ميثاق تأسيس مجلس السلام

ميثاق مجلس السلام

الديباجة

إذ تُعلن الأطراف أن السلام الدائم يتطلب حكما عمليا، وحلولا قائمة على الحسّ السليم، والشجاعة في تجاوز المقاربات والمؤسسات التي أخفقت مرارا، وإذ تُقرّ بأن السلام المستدام لا يترسخ إلا عندما يُمكَّن الناس من امتلاك مستقبلهم وتحمل المسؤولية عنه،
وإذ تؤكد أن الشراكات القائمة على النتائج، والمبنية على تقاسم الأعباء والالتزامات، وحدها الكفيلة بتحقيق السلام في المناطق التي طالما استعصى فيها،
وإذ تأسف لأن العديد من مقاربات بناء السلام تكرّس الاعتماد الدائم، وتؤسس لأزمات مزمنة بدلا من تمكين المجتمعات من تجاوزها،
وإذ تشدد على الحاجة إلى هيئة دولية لبناء السلام تكون أكثر مرونة وفعالية،
وإذ تعزم على تشكيل ائتلاف من الدول الراغبة، الملتزمة بالتعاون العملي والعمل الفعّال، وبالهدي من الحكم الرشيد، وبإعلاء شأن العدالة، تعتمد الأطراف هذا الميثاق لمجلس السلام.

المادة الأولى:
المهام

الفصل الأول - الأهداف والوظائف

مجلس السلام هو منظمة دولية تهدف إلى تعزيز الاستقرار، واستعادة الحكم الرشيد والقانوني، وتحقيق سلام دائم في المناطق المتأثرة بالنزاعات أو المهددة بها.
ويباشر مجلس السلام وظائف بناء السلام وفقا للقانون الدولي، وبما يتم اعتماده وفق هذا الميثاق، بما في ذلك تطوير ونشر أفضل الممارسات القابلة للتطبيق من قبل جميع الدول والمجتمعات الساعية إلى السلام.

المادة الثانية - العضوية

1.2: الدول الأعضاء
تقتصر عضوية مجلس السلام على الدول التي يدعوها الرئيس ترامب للمشاركة، وتبدأ العضوية عند إخطار الدولة بموافقتها على الالتزام بهذا الميثاق، وفقا لأحكام الفصل الحادي عشر.
2.2: مسؤوليات الدول الأعضاء
(أ) تمثل كل دولة عضو في مجلس السلام بواسطة رئيس الدولة أو رئيس الحكومة.
(ب) تلتزم كل دولة عضو بدعم عمليات مجلس السلام والمساعدة فيها، بما يتوافق مع سلطاتها القانونية الوطنية. ولا يُفسَّر أي حكم في هذا الميثاق على أنه يمنح مجلس السلام ولاية داخل أراضي الدول الأعضاء، أو يُلزمها بالمشاركة في مهمة معينة دون موافقتها.
(ج) تكون مدة عضوية كل دولة عضو ثلاث سنوات كحد أقصى من تاريخ دخول هذا الميثاق حيز النفاذ، قابلة للتجديد بقرار من الرئيس. ولا تسري مدة الثلاث سنوات على الدول الأعضاء التي تساهم بأكثر من مليار دولار أمريكي (1,000,000,000) نقدا خلال السنة الأولى من نفاذ الميثاق.
3.2: إنهاء العضوية
تنتهي العضوية عند تحقق أي من الحالات الآتية، أيها أسبق:
(i) انقضاء مدة الثلاث سنوات، وفق المادة 2.2(ج)، ما لم تُجدد،
(ii) الانسحاب وفق المادة 2.4،
(iii) قرار الإزالة الصادر عن الرئيس، ما لم يُنقض بفيتو من ثلثي الدول الأعضاء،
(iv) حل مجلس السلام وفقا للفصل العاشر.
وتنتهي صفة الطرف في هذا الميثاق بزوال العضوية، مع جواز إعادة دعوة الدولة للانضمام وفق المادة 2.1.
المادة 4.2: الانسحاب
يجوز لأي دولة عضو الانسحاب من مجلس السلام بأثر فوري، عبر إخطار خطي يُقدَّم إلى الرئيس.

الفصل الثالث - الحوكمة

المادة 1.3 : مجلس السلام
(أ) يتألف مجلس السلام من الدول الأعضاء فيه.
(ب) يصوت المجلس على جميع المقترحات المدرجة على جدول أعماله، بما في ذلك الميزانية السنوية، وإنشاء الكيانات الفرعية، وتعيين كبار المسؤولين التنفيذيين، واتخاذ القرارات السياسية الرئيسية، كالموافقة على الاتفاقيات الدولية وإطلاق مبادرات جديدة لبناء السلام.
(ج) يعقد المجلس اجتماعات تصويتية مرة واحدة سنويا على الأقل، وفي أوقات وأماكن إضافية يحددها الرئيس. ويُعد جدول الأعمال من قبل المجلس التنفيذي، مع إتاحة الإشعار والتعليق للدول الأعضاء، وبموافقة الرئيس.
(د) يكون لكل دولة عضو صوت واحد في مجلس السلام.
(هـ) تُتخذ القرارات بأغلبية الدول الأعضاء الحاضرة والمصوِّتة، رهنا بموافقة الرئيس، وله أن يُدلي بصوته في حال تعادل الأصوات.
(و) يعقد المجلس اجتماعات دورية غير تصويتية مع المجلس التنفيذي، تُقدَّم خلالها التوصيات، ويعرض المجلس التنفيذي تقاريره، وذلك مرة واحدة على الأقل كل ثلاثة أشهر. ويحدد الرئيس التنفيذي للمجلس التنفيذي زمانها ومكانها.
(ز) يجوز تمثيل الدول الأعضاء بمسؤولين رفيعي المستوى بدلاء، بموافقة الرئيس.
(ح) للرئيس توجيه الدعوة إلى منظمات التكامل الاقتصادي الإقليمي للمشاركة وفق الشروط التي يراها مناسبة.

المادة 3.2: الرئيس
(أ) يتولى دونالد ج. ترامب منصب الرئيس الافتتاحي لمجلس السلام، ويمثل في الوقت ذاته الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك وفقا لأحكام الفصل الثالث فقط.
(ب) يتمتع الرئيس بالسلطة الحصرية لإنشاء الكيانات الفرعية أو تعديلها أو حلها، حسبما تقتضيه الضرورة أو الاقتضاء لتحقيق مهمة مجلس السلام.
المادة 3.3: الخلافة والاستبدال
يُعيّن الرئيس في جميع الأوقات خليفة له. ولا يتم استبداله إلا في حال الاستقالة الطوعية أو العجز، بقرار بالإجماع من المجلس التنفيذي، وعندها يتولى الخليفة المعين مهامه فورا، ويتمتع بكافة واجباته وصلاحياته.
المادة 4.3: اللجان الفرعية
يجوز للرئيس إنشاء لجان فرعية وتحديد ولايتها وهيكلها وقواعد عملها.
الفصل الرابع - المجلس التنفيذي
المادة1.4 : التشكيل والتمثيل
(أ) يختار الرئيس أعضاء المجلس التنفيذي من شخصيات قيادية ذات مكانة عالمية.
(ب) تكون مدة عضوية أعضاء المجلس التنفيذي سنتين، ويجوز للرئيس عزلهم وتجديد عضويتهم وفقًا لتقديره.
(ج) يُعيَّن رئيس تنفيذي بترشيح من الرئيس وموافقة أغلبية أعضاء المجلس التنفيذي.
(د) يدعو الرئيس التنفيذي المجلس للاجتماع كل أسبوعين خلال الأشهر الثلاثة الأولى من تأسيسه، ثم شهريًا بعد ذلك، مع عقد اجتماعات إضافية حسبما يراه الرئيس التنفيذي مناسبا.
(هـ) تُتخذ القرارات بأغلبية أعضائه الحاضرين، والمصوتين وتدخل حيز التنفيذ فوراً، مع حق الرئيس في النقض لاحقا.
(و) يضع المجلس التنفيذي قواعد إجراءاته.
المادة 2.4: ولاية المجلس التنفيذي ، يتولى المجلس التنفيذي المهام التالية:
(أ) ممارسة الصلاحيات اللازمة والمناسبة لتنفيذ مهمة مجلس السلام، بما يتفق مع هذا الميثاق،
(ب) تقديم تقارير إلى مجلس السلام عن أنشطته وقراراته بشكل ربع سنوي، بما يتفق مع المادة 3.1 (و)، وفي أوقات إضافية يحددها الرئيس.

المادة 1.5: النفقات
الفصل الخامس: الأحكام المالية
يتم تمويل نفقات مجلس السلام من خلال التمويل الطوعي من الدول الأعضاء، والدول الأخرى، والمنظمات، أو مصادر أخرى.
المادة 2.5 : الحسابات
يجوز لمجلس السلام أن يأذن بإنشاء حسابات حسب الضرورة لتنفيذ مهمته. ويأذن المجلس التنفيذي بوضع آليات الرقابة والإشراف على الميزانيات والحسابات المالية والمدفوعات، حسب الضرورة أو الملاءمة لضمان نزاهتها.
الفصل السادس - الوضع القانوني
المادة 6
أ) يتمتع مجلس السلام والكيانات التابعة له بالشخصية القانونية الدولية. وله الأهلية القانونية اللازمة لممارسة مهامه (بما في ذلك، على سبيل المثال لا الحصر، الأهلية لإبرام العقود، وحيازة العقارات والمنقولات والتصرف بها، ورفع الدعاوى القضائية، وفتح الحسابات المصرفية، واستلام الأموال الخاصة والعامة وإنفاقها، وتوظيف الموظفين).

(ب) يضمن مجلس السلام توفير الامتيازات والحصانات اللازمة لممارسة مهامه ومهام الكيانات التابعة له وموظفيه، وذلك بموجب اتفاقيات مع الدول التي يعمل فيها مجلس السلام والكيانات التابعة له، أو من خلال أي تدابير أخرى تتخذها تلك الدول بما يتوافق مع متطلباتها القانونية المحلية. يجوز للمجلس تفويض سلطة التفاوض وإبرام مثل هذه الاتفاقيات أو الترتيبات إلى مسؤولين معينين داخل مجلس السلام و/أو كياناته الفرعية.

الفصل السابع - التفسير وتسوية النزاعات
المادة 7
تُحل المنازعات الداخلية بين أعضاء مجلس السلام، والكيانات، والعاملين فيه، فيما يتعلق بالمسائل ذات الصلة، من خلال التعاون الودي، بما يتوافق مع الصلاحيات التنظيمية المنصوص عليها في الميثاق. ولهذا الغرض، يُعد الرئيس السلطة النهائية فيما يتعلق بمعنى هذا الميثاق وتفسيره وتطبيقه.

الفصل الثامن – تعديل الميثاق
المادة 8
يجوز للمجلس التنفيذي، أو لثلث الدول الأعضاء في مجلس السلام على الأقل مجتمعة، اقتراح تعديلات على الميثاق. ويجب تعميم التعديلات المقترحة على جميع الدول الأعضاء قبل التصويت عليها بثلاثين (30) يومًا على الأقل. تُعتمد هذه التعديلات بموافقة أغلبية ثلثي أعضاء مجلس السلام وتصديق الرئيس.
تتطلب التعديلات على الفصول الثاني والثالث والرابع والخامس والثامن والعاشر موافقة بالإجماع من مجلس السلام وتصديق الرئيس. عند استيفاء الشروط ذات الصلة، تدخل التعديلات حيز النفاذ في التاريخ المحدد في قرار التعديل، أو فورا إذا لم يُحدد تاريخ.
الفصل التاسع - القرارات والتوجيهات
المادة 9
يُخوّل الرئيس، نيابةً عن مجلس السلام، اعتماد قرارات أو توجيهات أخرى، بما يتوافق مع هذا الميثاق، لتنفيذ مهمة مجلس السلام.
الفصل العاشر – المدة والحل والانتقال
المادة 1.10 : يستمر مجلس السلام حتى يتم حله وفقًا لأحكام هذا الفصل، وعندها ينتهي هذا الميثاق أيضًا.
المادة 10.2: شروط الحل
يُحل مجلس السلام في الوقت الذي يراه الرئيس ضروريا أو مناسبا، أو في نهاية كل سنة فردية، ما لم يُجدده الرئيس في موعد أقصاه 21 تشرين الثاني/نوفمبر من تلك السنة الفردية. ويضع المجلس التنفيذي القواعد والإجراءات المتعلقة بتسوية جميع الأصول والخصوم والالتزامات عند الحل.

الفصل الحادي عشر - بدء النفاذ

المادة 1.11 : بدء النفاذ
(أ) يبدأ نفاذ هذا الميثاق بمجرد إبداء ثلاث دول موافقتها على الالتزام به.
(ب) توافق الدول التي يُشترط عليها التصديق على هذا الميثاق أو قبوله أو الموافقة عليه من خلال إجراءاتها الداخلية على تطبيق أحكامه تطبيقا مؤقتا، ما لم تُبلغ هذه الدول الرئيس وقت توقيعها بعدم قدرتها على ذلك. ويجوز للدول التي لا تُطبق هذا الميثاق تطبيقا مؤقتا المشاركة كأعضاء غير مصوتين في إجراءات مجلس السلام ريثما يتم التصديق على الميثاق أو قبوله أو الموافقة عليه، بما يتوافق مع متطلباتها القانونية الداخلية، ورهنًا بموافقة الرئيس.

المادة 2.11: الجهة الوديعة
يُودع النص الأصلي لهذا الميثاق، وأي تعديل عليه، لدى الولايات المتحدة الأمريكية، التي تُعين بموجب هذا الميثاق جهةً وديعةً له. وتُقدم الجهة الوديعة على الفور نسخةً مُصدقةً من النص الأصلي لهذا الميثاق، وأي تعديل أو بروتوكولات إضافية عليه، إلى جميع الدول الموقعة عليه.

الفصل الثاني عشر - التحفظات
المادة 12
لا يجوز إبداء أي تحفظ على هذا الميثاق.

الفصل الثالث عشر - أحكام عامة
المادة 1.13 : اللغة الرسمية
تكون اللغة الرسمية لمجلس السلام هي اللغة الإنجليزية.
المادة 2.13: المقر الرئيسي
يجوز لمجلس السلام وهيئاته التابعة، وفقا لأحكام الميثاق، إنشاء مقر رئيسي ومكاتب ميدانية. ويتفاوض مجلس السلام مع الدولة أو الدول المضيفة، حسب الاقتضاء، بشأن اتفاقية المقر الرئيسي والاتفاقيات المنظمة للمكاتب الميدانية.

المادة 3.13: الختم
يكون لمجلس السلام ختم رسمي، يُعتمد من قبل الرئيس.
وإثباتا لما تقدم، وقّع الموقعون أدناه، بصفتهم مخولين حسب الأصول، على هذا الميثاق.

ملاحظات أولية:
أولا: غياب أي ذكر لقطاع غزة او الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي
رغم أن إنشاء مجلس السلام جاء في إطار خطة ترامب للسلام في قطاع غزة، التي تمت الموافقة عليها بمؤتمر شرم الشيخ في 13/10/2025، واعتمدت بقرار مجلس الأمن 2803 في 17/11/2025، إلا أن مسودة ميثاق مجلس السلام ( Trump Peace Council Charter) التي تم تداولها في وسائل الإعلام في 18/1/2026، لم تتضمن أي ذكر مباشر لغزة أو الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي: الميثاق عام جدا، يركز على “تعزيز الاستقرار والسلام في المناطق المتأثرة بالنزاعات”، دون الإشارة إلى أي حالة محددة.
هذا يوضح أن مجلس السلام، يشكل بديلا لمجلس الأمن الدولي، وليس مخصصا لملف غزة، وإنما يُستخدم كإطار دولي متعدد الأطراف، وغزة هي نقطة الاختبار الأولى، ويمكن لاحقا تكرارها حسب مصالح الولايات المتحدة.

ثانيا: الديباجة
تؤكد الديباجة على:
1.2 المرونة والفعالية في مواجهة إخفاق المؤسسات التقليدية.
2.2 تمكين الشعوب من امتلاك مستقبلها وتحمل المسؤولية، وهو شعار نظري أكثر منه عملي.
3.2 الشراكات القائمة على النتائج وتقاسم الأعباء، ما يعطي الانطباع بالحياد والعمل متعدد الأطراف.
مع ذلك، النص مفتوح لتفسير واسع يسمح للرئيس (ترامب) بتوجيه العمل وفق مصالحه السياسية.

ثالثا: العضوية والتمويل
الدول الأعضاء:
1.3الدعوة من الرئيس الأمريكي، العضوية ثلاث سنوات قابلة للتجديد، مع إعفاء المساهمة المالية الكبرى (>1 مليار دولار) من الحد الزمني.
2.3 العضوية ليست ديمقراطية أو مبنية على إرادة الدول نفسها.
• المساهمات المالية الكبيرة تمنح تأثيرا إضافيا، ما يوضح أن القدرة على التأثير مرتبطة بالقوة الاقتصادية وليس بالمصداقية أو الشرعية.
3.3 التمويل: بالكامل من مساهمات طوعية، مما يعني أن المجلس يعتمد على الدول الغنية لتغطية نفقاته وتنفيذ خططه.

رابعا: الحوكمة
1.4 الرئيس (ترامب): يمتلك سلطات هائلة: إنشاء الكيانات الفرعية، حلها، تعديلها، تعيين كبار المسؤولين التنفيذيين، النقض على قرارات المجلس التنفيذي.
2.4 أي قرار هام مرتبط بموافقته النهائية، ما يجعل المجلس أداة تنفيذية وليس هيئة مستقلة.
3.4 المجلس التنفيذي:
• يشكل من شخصيات قيادية عالمية يختارها الرئيس.
• يمتلك صلاحيات تنفيذية، تقارير ربع سنوية، اجتماعات منتظمة.
• دوره الأساسي: تنفيذ توجيهات الرئيس، لا تقرير السياسات العامة أو الاستقلالية عن الإدارة الأمريكية.

خامسا: القيود والديناميكيات
1.5 المجلس متعدد الأطراف نظريا، لكنه مركزي فعليا: الرئيس يحتفظ بسلطة التحكم الكاملة، المجلس التنفيذي يطبق التوجيهات.
2.5 القرارات الاستراتيجية الكبرى تمر عبر الرئيس.
3.5 غياب الرقابة الدولية : لا وجود لأي آلية محاسبة

سادسا: مقارنة مجلس السلام ترامب بالهيئات الدولية الأخرى
عند مقارنة مجلس السلام الذي أسسه الرئيس ترامب مع مجلس الأمن الدولي وبعض الهيئات متعددة الأطراف الأخرى، يتضح تفرده في عدة جوانب أساسية.
1.6 العضوية في مجلس السلام ليست ديمقراطية أو متساوية، إذ تُحدد بالدعوة المباشرة من الرئيس الأمريكي، بينما مجلس الأمن الدولي يمتلك نظاما محددا للعضوية يشمل 5 دول دائمة مع حق النقض و10 دول غير دائمة يتم انتخابها من الجمعية العامة، ما يمنح شرعية دولية أوسع، والاتحاد الإفريقي على سبيل المثال يعتمد على عضوية جميع الدول الأعضاء.
2.6 سلطة اتخاذ القرار، تتمركز معظم الصلاحيات التنفيذية في مجلس السلام في يد الرئيس، الذي يملك الحق الحصري في إنشاء الكيانات الفرعية وتعديلها أو حلها، وتظل أي قرارات تنفيذية أساسية مرتبطة بموافقته النهائية، بينما مجلس الأمن يتخذ قرارات ملزمة على الدول الأعضاء وفق القانون الدولي، وللاتحاد الإفريقي آليات تنفيذية عبر بعثات مشتركة مع مشاركة دولية.
3.6 التمويل في مجلس السلام يعتمد كليا على المساهمات الطوعية من الدول الغنية، ما يمنح أصحاب المساهمة الكبرى نفوذا أكبر، بينما الهيئات التقليدية مثل مجلس الأمن أو الاتحاد الإفريقي لديها مزيج من التمويل الداخلي والخارجي، مع محاولات لتحقيق توزيع متوازن للنفوذ.
4.6 الرقابة والمحاسبة في مجلس السلام محدودة، إذ يُعتبر الرئيس المرجع النهائي لتفسير الميثاق، ولا توجد آليات محاسبة دولية أو شعبية، بينما الهيئات التقليدية تمتلك آليات مراقبة داخلية وخارجية، بما في ذلك تقارير رسمية ومراجعات دورية.
باختصار، مجلس السلام يتميز بكونه هيئة متعددة الأطراف شكليًا، ولكن مركزيًا عمليًا، إذ تتركز السلطة والسيطرة في يد الرئيس الأمريكي، وهو ما يجعله أكثر أداة سياسية وتنفيذية منه هيئة دولية مستقلة، على عكس مجلس الأمن أو الهيئات الدولية التقليدية التي تحاول توزيع السلطة والرقابة وتحقيق توازن شرعي بين الدول الأعضاء.

سابعا: الانعكاسات على ملف غزة (محدثة)
1.7 غياب الإشارة المباشرة لغزة يعني أن مجلس السلام ليس مخصصًا لتقديم حل سياسي حقيقي للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.
2.7 إمكانية توظيف المجلس كغطاء سياسي: يمكن استغلاله لإضفاء صبغة دولية على المجالس الثلاثة: مجلس السلام والمجلس التنفيذي ولجنة التكنوقراط، لكنه يظل تحت السيطرة الأمريكية.
3.7 المرونة في اختيار الدول والأعضاء تعني أن أي “عضوية” في مجلس السلام مرتبطة بالمصالح السياسية والأمنية والاقتصادية للولايات المتحدة الأمريكية، وليس بالشرعية الدولية أو الإرادة الفلسطينية.
4.7 سبق أن شكلت الولايات المتحدة لجانا وهيئات إدارية وتقنية مثل اللجان المشتركة لإعادة الإعمار، والتي طبقت سياسات وفق رؤية الطرفين الأمريكي والإسرائيلي. وبما أن مجلس السلام يعتمد على المساهمات المالية الطوعية للدول الغنية، فإن هذه القدرة التمويلية تمنح الولايات المتحدة الأمريكية الشريكة في حرب الإبادة تأثيرا غير متناسب على القرارات التنفيذية، ما يعزز إمكانية استخدام المجلس كأداة لإضفاء شرعية على سياسات أمريكية - إسرائيلية في إدارة قطاع غزة، يمكن نقله لاحقا للضفة الغربية دون مشاركة فعلية أو رقابة من المجتمع الدولي أو الفلسطينيين.

ثامنا: التقييم العام
1.8 الطابع الرسمي: يعطي انطباعا بالشرعية الدولية والتعددية.
2.8 الطابع العملي: مركزية السلطة بيد الرئيس، قرارات المجلس التنفيذي محدودة، وغياب أي آلية فلسطينية أو محلية يمنح سيطرة كاملة للولايات المتحدة.
3.8 الملاءمة لغزة: الميثاق لا يقدم حلولا مباشرة، لكنه يوفر غطاء قانوني ودبلوماسي لإدارة غزة بآليات أمريكية - إسرائيلية يستثنى منها الشعب الفلسطيني. كما حدث في بعثات دولية سابقة، يمكن استخدام مجلس السلام لإضفاء شرعية دولية على سياسات محددة تفرضها القوة الكبرى.
وبينما يكشف التقييم السابق البنية القانونية والمؤسسية لميثاق مجلس السلام، فإن ما يلي لا يشتغل على النص بوصفه وثيقة تنظيمية فحسب، بل بوصفه أداة سياسية لإعادة ترتيب إدارة النزاعات، ونقلها من فضاء الشرعية الدولية إلى فضاء الهيمنة التنفيذية، مع ما يحمله ذلك من آثار مباشرة على القضية الفلسطينية وقطاع غزة

تاسعا: الاستنتاج
1.9 مجلس السلام، وفق هذا الميثاق، أداة سياسية أمريكية متعددة الأطراف من الناحية الشكلية، لكنها أحادية التنفيذ من الناحية العملية.
2.9 يمكن استخدامه كـ إطار لتسويق المجالس الثلاثة مجلس السلام والمجلس التنفيذي ولجنة التكنوقراط في غزة، هدفه الحقيقي اخراج حل القضية الفلسطينية من مظلة الشرعية الدولية وقرارات الامم المتحدة ومؤسسات العدالة الدولية.
3.9 أي إشراف على غزة أو إدارة الأزمات تحت هذا المجلس سيكون مرتبطًا بالمصالح الأمريكية - الإسرائيلية، وليس بالشرعية الدولية أو الفلسطينية أو إرادة الشعب.

ما يكشفه تفكيك ميثاق مجلس السلام ليس مجرد خلل قانوني أو انحراف مؤسسي، بل إطارا مكتملا لإعادة إنتاج إدارة النزاعات خارج منظومة الشرعية الدولية، وبأدوات تنفيذية تخضع لهيمنة أمريكية مباشرة، مع تفويض عملي للصهيونية اليهودية ومركزها الإسرائيلي في إدارة الواقع الميداني في المنطقة. غير أن اختبار هذا الإطار لا يتم في النصوص ولا في الديباجات، بل في آليات التطبيق على الأرض. ومن هنا، تشكّل غزة المختبر الأول لهذا النموذج الجديد، حيث انتقلت بنية “مجلس السلام” من مستوى التنظير إلى مستوى الفعل، عبر الإعلان عن المجالس الثلاثة المكلّفة بإدارة قطاع غزة في “اليوم التالي”. وسيتناول الجزء الثاني من هذا المقال هذه المجالس بالتحليل، ليس بوصفها ترتيبات إدارية مؤقتة، بل كترجمة عملية للميثاق، تكشف كيف تُدار غزة خارج الإرادة الفلسطينية، وتحت مظلة دولية شكلية، بما يؤشر إلى إعادة رسم أدوار القيادة في الإقليم انطلاقا من قطاع غزة.


غانية ملحيس
19/1/2026

تعليقات

نائل التونسي


تستحق قراءة الدكتورة غانية ملحيس لهذا النص وما يحيط به من سياق سياسي وقانوني، تقديراً خاصاً، ليس فقط لما قدمته من تفكيك دقيق لبنية الميثاق ومضامينه المعلنة، بل لما ذهبت إليه أبعد من النص، نحو تشخيص الوظيفة السياسية الحقيقية الكامنة خلف اللغة القانونية والدبلوماسية.

لقد تميّز هذا المقال بقدرة عالية على قراءة ما بين السطور، وكشف الفجوة بين الخطاب المُعلن حول “السلام” و“التعددية”، وبين الواقع التنفيذي الذي يُعاد فيه ترتيب موازين السلطة، وإعادة تعريف الصراع، وإزاحة القضية الفلسطينية من إطارها القانوني والوطني إلى إطار إداري–أمني مفرغ من جوهره.
قوة هذا المقال لا تكمن في النقد وحده، بل في تشخيص اللحظة السياسية بدقة، ووضع اليد على المفاصل الخطِرة التي يجري تمريرها بهدوء: تغييب غزة عن النص، مركزية القرار، شرعنة الأطر البديلة، وتحويل غزة إلى مختبر سياسي لنموذج قابل للتعميم. وهو بذلك لا يكتفي بوصف ما يجري، بل يُنبه إلى ما قد يترتب عليه إن لم يُواجَه بوعي وموقف.
إن هذا النوع من الكتابة التحليلية، الهادئة والعميقة في آن، يُعد إسهاما مهما في النقاش الوطني، لأنه لا يساير الخطاب السائد، ولا يكتفي بردود الفعل، بل يقدّم تحليلا تشخيصيا مسؤولا يضع القارئ، وصانع القرار، أمام الأسئلة الحقيقية التي يجب أن تُطرح الآن، لا لاحقاً.
كل الشكر والتقدير للدكتورة غانية ملحيس على هذا الجهد الفكري والسياسي الجاد، الذي يُسهم في تحصين الوعي الفلسطيني، ويعيد الاعتبار لأهمية التحليل العميق في زمن يُراد فيه تمرير أخطر التحولات بأكثر العناوين برّاقة.
‎المقال لا يناقش "ميثاقاً"
‎ بقدر ما يكشف تحولاً بنيوياً في نظام إدارة النزاعات الدولية، عنوانه العريض:
‎إزاحة الشرعية الدولية التقليدية (الأمم المتحدة - مجلس الأمن) واستبدالها بهيئات تنفيذية أمريكية الطابع، تُدار سياسيا وماليا وأمنيا من واشنطن، مع تفويض عملي لإسرائيل في الإقليم.
‎غزة هنا ليست موضوعا بحد ذاته، بل مختبرا أوليا لنموذج جديد.
‎بشأن مخاطر ترتيبات "اليوم التالي" في غزة وانعكاساتها على وحدة القضية الفلسطينية،
‎تأتي هذه المذكرة في لحظة مفصلية تشهد فيها القضية الفلسطينية تحولا هادئا لكن عميقا في طريقة إدارتها دوليا.
‎ما يُطرح اليوم لا يندرج في إطار "حل سياسي"، بل في إطار إدارة نزاع طويلة الأمد، تُنقل فيها مركزية القرار من الفلسطينيين ومن منظومة الشرعية الدولية، إلى أطر تنفيذية جديدة تقودها الولايات المتحدة، مع دور مركزي لإسرائيل في الميدان.
‎إن خطورة المرحلة لا تكمن فقط في حجم الدمار أو الكلفة الإنسانية، بل في إعادة تعريف القضية الفلسطينية نفسها:
‎من قضية احتلال وحقوق وطنية غير قابلة للتصرف، إلى ملف أمني - إنساني قابل للإدارة والاحتواء.
‎ثانياً: توصيف ما يجري على الأرض (الواقع لا الخطاب)
‎1. في قطاع غزة
‎ • فرض واقع إداري جديد تحت مسميات "اليوم التالي".
‎ • الحديث عن إدارات انتقالية، مجالس تكنوقراط، أو لجان محلية.
‎ • غياب أي دور وطني فلسطيني جامع في تحديد شكل الإدارة.
‎ • ربط الإغاثة وإعادة الإعمار بالترتيبات السياسية والأمنية.

‎2. في الضفة الغربية
‎ • تعميق السيطرة الإسرائيلية الميدانية.
‎ • تآكل فعلي لصلاحيات السلطة.
‎ • اختبار نماذج إدارة أمنية واقتصادية منفصلة عن غزة.
‎3. على المستوى الدولي
‎ • تراجع فعلي لدور الأمم المتحدة.
‎ • صعود أطر بديلة تُقدَّم بوصفها "أكثر فاعلية".
‎ • تزايد الضغط للقبول بحلول "واقعية" خارج قرارات الشرعية الدولية.
‎ثالثاً: جوهر الخطر – ما الذي يُعاد تشكيله فعليا؟
‎1. نقل القضية الفلسطينية خارج القانون الدولي
‎ • تجاوز قرارات الأمم المتحدة.
‎ • تحييد محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية.
‎ • استبدال الحقوق القانونية بتفاهمات سياسية ظرفية.
‎2. تفكيك وحدة القضية عبر الإدارة
‎ • غزة تُدار كنموذج مستقل.
‎ • الضفة تُترك لمسار مختلف.
‎ • القدس تُفصل عملياً عن المسارين.
‎هذا لا يُعلن كقرار سياسي، بل يُفرض كـ واقع إداري تدريجي.
‎3. إعادة تعريف التمثيل الفلسطيني
‎ • تهميش منظمة التحرير.
‎ • تجاوز الفصائل.
‎ • استبدال السياسة بالإدارة.
‎ • تقديم "الخبراء" بديلا عن القيادة المنتخبة.
‎4. شرعنة دور الاحتلال
‎ • تحويل إسرائيل من قوة احتلال إلى "شريك أمني".
‎ • تحميل الفلسطينيين مسؤولية إدارة نتائج الاحتلال.
‎ • تطبيع وجود الاحتلال عبر ترتيبات طويلة الأمد.
‎رابعاً: تحذيرات استراتيجية مباشرة
‎ 1. القبول بإدارة منفصلة لغزة هو بداية فقدان وحدة الأرض.
‎ 2. أي حل لا يستند صراحة إلى قرارات الشرعية الدولية هو تنازل سياسي غير معلن.
‎ 3. التكنوقراط بلا تفويض وطني ليسوا بديلاً عن القيادة السياسية.
‎ 4. الإعمار المشروط سيُستخدم أداة ضغط دائمة.
‎ 5. ما يُفرض على غزة اليوم سيُعمم على الضفة غداً.
‎خامساً: ما الذي يجب تلافيه فوراً
‎ • الانخراط في أي أطر دولية لا تعترف بوضوح بمنظمة التحرير كممثل شرعي وحيد.
‎ • القبول بمرحلة انتقالية مفتوحة بلا سقف سياسي وزمني.
‎ • فصل الملف الإنساني عن السياسي.
‎ • التعامل مع غزة كحالة استثنائية خارج المشروع الوطني.
‎ • الرهان على حسن نوايا القوى الكبرى بدل ميزان المصالح.
‎سادساً: توصيات عملية عاجلة
‎ 1. إعلان موقف وطني مكتوب
‎ • يرفض أي إدارة لغزة خارج الإطار الوطني الفلسطيني.
‎ • يؤكد وحدة غزة والضفة والقدس سياسيا وجغرافيا.
‎ 2. إعادة تفعيل منظمة التحرير
‎ • كمرجعية سياسية لا شكلية.
‎ • إشراك القوى كافة في القرار الوطني.
‎ 3. التمسك العلني بالشرعية الدولية
‎ • وعدم القبول بأي بدائل "عملية" على حساب القانون.
‎ 4. إدارة معركة سياسية دولية
‎ • كشف حقيقة الأطر البديلة.
‎ • مخاطبة الرأي العام العالمي بلغة الحقوق لا المساعدات.
‎ 5. منع تحويل غزة إلى سابقة سياسية
‎ • اعتبار ما يجري فيها شأنا وطنيا فلسطينيا لا ملفا دوليا منفصلا .
‎ملحق: أسئلة حرجة بحاجة للنقاش داخل القيادة الفلسطينية
‎أولا: أسئلة حول غزة
‎ 1. من يملك القرار السياسي في غزة اليوم فعليا؟
‎ 2. هل نوافق على إدارة غزة دون تفويض وطني جامع؟
‎ 3. ما هو السقف الزمني والسياسي لأي مرحلة انتقالية؟
‎ 4. كيف نمنع تحويل الإعمار إلى أداة ابتزاز سياسي؟
‎ثانياً: أسئلة حول الوحدة الوطنية
‎ 5. كيف نضمن ألا تتحول غزة إلى كيان إداري منفصل؟
‎ 6. ما هو الثمن السياسي للقبول بحلول جزئية؟
‎ 7. أين موقع منظمة التحرير في الترتيبات المطروحة؟
‎ثالثاً: أسئلة حول الشرعية الدولية
‎ 8. هل ما زلنا نعتبر قرارات الأمم المتحدة مرجعيتنا؟
‎ 9. ماذا يعني القبول بأطر دولية بديلة عمليا؟
‎ 10. كيف نحمي المسار القانوني الدولي من التهميش؟
‎رابعاً: أسئلة حول المستقبل
‎ 11. إذا نجح نموذج غزة، كيف سيُطبّق في الضفة؟
‎ 12. ما هو شكل الدولة أو الكيان الذي يُحضَّر فعليا؟
‎ 13. هل نملك رؤية وطنية بديلة أم نُدار بالأحداث
‎في الختام ، إن أخطر ما في المرحلة الراهنة ليس ما يُفرض بالقوة، بل ما يُمرَّر تحت عنوان "الواقعية"و"الضرورة".
‎القبول الصامت اليوم
‎حلول عملية لتلافي الأضرار على القضية الفلسطينية
‎أولاً: حلول على مستوى القرار السياسي
‎ 1. تثبيت مرجعية واحدة
‎ • إعلان رسمي لا لبس فيه:
‎لا إدارة لغزة ولا ترتيبات انتقالية خارج منظمة التحرير الفلسطينية.
‎ • ربط أي دور دولي بدور فلسطيني سيادي لا بديل عنه.
‎ 2. وضع سقف سياسي مكتوب لأي مرحلة انتقالية
‎ • تحديد:
‎ • الهدف النهائي (إنهاء الاحتلال).
‎ • المدة الزمنية.
‎ • المرجعية القانونية (قرارات الأمم المتحدة).
‎ • رفض أي ترتيبات مفتوحة زمنياً.
‎ 3. عدم القبول بالفصل بين الإنساني والسياسي
‎ • الإعمار حق لا مكافأة.
‎ • ربط الإغاثة بإزالة آثار الاحتلال لا بشرعنة نتائجه.
‎ثانياً: حلول على مستوى الوحدة والتمثيل
‎ 4. تحصين منظمة التحرير بدل تجاوزها
‎ • عقد اجتماع قيادي موسع.
‎ • تفعيل أطرها لا استبدالها بلجان أو تكنوقراط.
‎ 5. منع شرعنة أي إدارة غير منتخبة
‎ • أي إدارة انتقالية يجب:
‎ • أن تكون فلسطينية.
‎ • خاضعة لرقابة وطنية.
‎ • محددة الصلاحيات والمدة.
‎ 6. خطاب وطني موحد
‎ • وقف التباينات العلنية.
‎ • تقديم موقف سياسي واحد للخارج.
‎ثالثاً: حلول على مستوى غزة تحديداً
‎ 7. رفض تحويل غزة إلى نموذج إداري منفصل
‎ • التأكيد أن غزة جزء من الكيان السياسي الفلسطيني الواحد.
‎ • رفض أي مسميات توحي بالاستقلال الإداري أو الأمني.
‎ 8. ربط غزة بالضفة سياسياً ومؤسسياً
‎ • وحدة القوانين.
‎ • وحدة المرجعيات.
‎ • وحدة القرار المالي والإداري.
‎رابعاً: حلول على المستوى الدولي والقانوني
‎ 9. التمسك الصريح بالشرعية الدولية
‎ • عدم القبول بأي أطر بديلة لمجلس الأمن.
‎ • إبقاء الملف الفلسطيني داخل الأمم المتحدة.
‎ 10. تفعيل المسار القانوني الدولي
‎ • الاستمرار في محكمة العدل الدولية والجنائية.
‎ • عدم المقايضة بين العدالة والمساعدات.
‎ 11. فضح الأطر البديلة بدل الانخراط فيها
‎ • التعامل معها كأدوات ضغط لا كشركاء سلام.
‎ • كشف طابعها السياسي للرأي العام العالمي
‎خامساً: حلول على مستوى إدارة المرحلة
‎ 12. التفريق بين الضرورة والتنازل
‎ • القبول بالإغاثة دون التوقيع السياسي.
‎ • عدم تحويل الترتيبات المؤقتة إلى التزام دائم.
‎ 13. بناء مبادرة فلسطينية بديلة
‎ • تقديم تصور وطني لإدارة غزة:
‎ • فلسطيني.
‎ • قانوني.
‎ • مؤقت بسقف وطني واضح.
‎ 14. تحصين القرار من الابتزاز المالي
‎ • تنويع مصادر الدعم.
‎ • رفض التمويل المشروط سياسياً.
‎خلاصة مختصرة
‎المطلوب ليس رفض كل شيء، بل:
‎ • رفض ما يُفرغ القضية من مضمونها،
‎ • والقبول فقط بما يحمي:
‎ • وحدة الأرض،
‎ • وحدة التمثيل،
‎ • ومرجعية الحقوق.
‎القرار الفلسطيني الواضح اليوم، حتى لو كان صعبا، أقل كلفة من القبول الصامت الذي سيصبح دايماً غدا.
‎نائل التونسي
19/1/2026
 
غانية ملحيس


الأستاذ العزيز نائل
أشكرك على هذه المداخلة الواسعة والعميقة التي لا تكتفي بالتفاعل مع المقال، بل توسّع أفقه وتضعه في سياقه الاستراتيجي الأوسع. ما أشرت إليه يلتقط بدقة جوهر ما حاول المقال مقاربته: أننا لسنا أمام “ميثاق” أو ترتيبات إجرائية معزولة، بل أمام تحوّل بنيوي في طريقة إدارة الصراع ، يجري تمريره بهدوء تحت عناوين الواقعية والفعالية.
أتفق معك أن غزة هنا ليست موضوعا قائما بذاته، بل مختبرا أوليا لنموذج إدارة قابل للتعميم في الإقليم ، وربما دوليا . وأن أخطر ما في هذا المسار ليس ما يُفرض بالقوة، بل ما يُعاد تعريفه تدريجيا: الشرعية، التمثيل، ووحدة القضية. ما وصفته من نقل الصراع من حقل الحقوق إلى حقل الإدارة، ومن السياسة إلى الأمن والتكنوقراط، هو بالضبط ما يجعل “اليوم التالي” مسألة سياسية من الطراز الأول، لا ملفا تقنيا أو إنسانيا.
كما أن تفكيكك لمخاطر فصل غزة عن الضفة، وتحويل التمثيل الوطني إلى إدارة بلا تفويض، يضع الإصبع على المفصل الحساس: لسنا أمام حلول ناقصة، بل أمام إعادة تشكيل للقضية نفسها، خارج القانون الدولي، وبعيدا عن الإرادة الفلسطينية. وهذا ما يجعل التحذير المبكر، لا الالتحاق المتأخر، ضرورة وطنية.
أقدّر عاليا هذا الإسهام الذي ينتقل من التشخيص إلى طرح الأسئلة الحرجة والتوصيات العملية، لأنه يعيد النقاش إلى مستواه الصحيح: كيف نحمي وحدة القضية ومرجعية الحقوق في لحظة يُراد فيها تمرير أخطر التحولات بأكثر العناوين بريقا.
تقديري واحترامي
غانية ملحيس 20/1/2026
 
يحيى بركات

د. غانية،
وأنا أقرأ هذا النص، بدا لي أن سؤال العنوان لا يُطرَح بوصفه استفهامًا، بل بوصفه افتراضًا يجري اختباره:
هل سلّمت الصهيونية المسيحية القيادة للصهيونية اليهودية في الإقليم، بدءًا من غزة؟
اللافت أن الجواب لا يأتي في جملة، بل في البنية نفسها. الميثاق الذي تفكّكينه لا يُقصي غزة صدفة، بل يخرجها من السياسة ليُدخلها في الإدارة. كل شيء مكتوب بعناية، اللغة ناعمة، البناء محكم، لكن الفراغ هو البطل الحقيقي. غياب غزة هنا ليس سهوًا، بل اختيار، والاختيار أفصح من أي بند.
ما تفعلينه في المقال ليس نقد مجلسٍ مقترح، بل كشف آلية انتقال الدور: من خطاب يشرعن، إلى جهاز يُنفّذ؛ من أيديولوجيا تمهّد، إلى إدارة ميدانية تُمسك بالأرض. مجلس يبدو دوليًا، لكنه يعمل كغرفة واحدة، بقرار واحد، وبمفتاح واحد.
لهذا بالضبط تصبح المطالبة بإضافة “الرئيس” – كما تشيرين في الخاتمة – تعبيرًا عن سوء قراءة للمشهد لا عن حرص وطني. كأن المشكلة نقص تمثيل، لا بنية صُمّمت لتعمل بغياب أي شراكة فعلية. ليس ما يجري خللًا يُصلَح بكرسي إضافي، بل ترتيبًا كاملًا يُدار من خارج النص ومن خارج الإرادة الفلسطينية.
بهذا المعنى، يجيب المقال عن عنوانه دون أن يصرّح:
نعم، هناك تسليم أدوار لا انسحاب مواقف،
ونعم، غزة هي نقطة الاختبار الأولى لهذا الانتقال.
وهكذا لا يُغلق النص معناه، بل يترك القارئ داخل السؤال نفسه:
حين تُدار النزاعات بلا أصحابها، من يقود؟
ومن يبقى مجرد تفصيل في المشهد؟
يحيى بركات
19/1/2026
 
غانية ملحيس


‎يحيى العزيز
‎شكرا لك على هذه القراءة الدقيقة والعميقة التي لم تتوقف عند السؤال بوصفه عنوانا، بل دخلت إلى بنيته بوصفه فرضية يجري اختبارها في المقال/ الجزء الاول/ وفي الواقع معا/ الجزء الثاني/.
‎نعم، العنوان ليس استفهاما بل أداة كشف، لأن ما يبدو اختلافا في المواقف بين الولايات المتحدة وشريكها الإسرائيلي ليس سوى إعادة توزيع أدوار داخل استراتيجية واحدة، تنتقل فيها القيادة من مستوى الخطاب المُشرعِن إلى مستوى الإدارة التنفيذية المباشرة. ولهذا لا يأتي الجواب في جملة، بل يُستخرج من بنية الميثاق نفسها، ومن ذلك الفراغ الذي أشرتَ إليه بوصفه “البطل الحقيقي”: فراغ السياسة، وفراغ الإرادة، وفراغ الشراكة.
‎ما أشرت إليه حول إخراج غزة من السياسة إلى الإدارة هو المدخل الضروري لفهم ما سيأتي لاحقا، فغزة ليست حالة استثنائية، بل لحظة اختبار. الضفة الغربية سبقتها حين جرى تفريغ السياسة باسم الإدارة - بيد السلطة - واليوم تتقدم المؤشرات نحو مرحلة تفرغ فيها الإدارة نفسها من مضمونها، والانتقال إلى مرحلة إخراجها من الإدارة نفسها.
‎بهذا المعنى، لا يُعاد تعريف الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي كمسألة حوكمة فحسب، بل كمساحة تُدار بلا أصحابها.
‎ومن هنا، يصبح الرهان على إضافة تمثيل شكلي داخل هذا الإطار تعبيرا عن قراءة قاصرة للمشهد، فالمشكلة لا تكمن في غياب الفلسطيني عن الطاولة، بل في أن الطاولة صُمّمت ابتداء لتعمل من دونه، وبقرار مركزي واحد. لسنا أمام خلل إصلاحي، بل أمام هندسة كاملة لإدارة الصراع خارج السياسة، وخارج من يُفترض أنهم موضوعها وأصحابها.
‎وهنا تحديدا يتجاوز النقاش مستوى الميثاق إلى مستوى التطبيق، فالسؤال لم يعد من يقود نظريا، بل كيف تُدار الوقائع عمليا حين يُستبعد أصحابها. ومن هذه الزاوية، يصبح “اليوم التالي” في غزة ليس تفصيلا إجرائيا، بل لحظة كاشفة: النموذج الذي يُختبر أولًا، تمهيدا لإمكانية تعميمه على نطاق أوسع في الإقليم.
‎مودتي وتقديري.
غانية ملحيس 20/1/2026
 
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...