د. سيد شعبان - حضرة الناظر!

حضرة الناظر!

تأتي كتاباتي عن أعلام كفرمجر في سياق متصل؛ جمعت بين شخصيات مختلفة ونماذج متغايرة؛ يبسطها الحكي ويرصدها القلم بالتأريخ؛ فماتزال أصداء هذه الكتابة تتردد في أذني من هؤلاء علم أسترجع وقع خطواته الواثقة؛ كلماته؛ منطقه الذي يظهر حكمته؛ كان حضرة الناظر الأستاذ مسعود السهيت- رحمة الله تعالى عليه- من أكثر الذين تركوا بصمة في التعليم في كفرنا؛ امتلك شخصية إدارية من نمط فريد؛ يراوح بها بين الشدة واللين؛ لاتكاد تلمحه حتى تبادره بالتحية العسكرية؛ والبنات في وضع التقدير والاحترام أياديهن على صدورهن؛ يوسع له الناس في الطرقات مقدمينه تجلة وتقديرا؛ رغم بساطة الحياة وقلة أدوات التعليم أخرج أجيالا على رحابة في العقل وسعة في التفكير؛ نأى عن التيارات الفكرية والصراعات الحزبية؛ استطاع أن يربي أولاده حتى احتازوا أعلى درجات العلم والتميز؛ تستطيع أن تحصي جيل النابهين؛ وهو أولهم!١


ترك في المدرسة نظاما قل مثيله؛ لاهذر ولا فتور؛ تراها خلية نحل؛ في حزم المربي تخشاه فلا تقتحمه عين؛ لم نعاصره إلا ناظرا؛ يخشاه المعلمون فكأنما هو الملك في إيوانه؛ والتلاميذ يروحون ويغدون في بستانه؛ علما تكسوه تربية!
تمر بداره العامرة فتقول هذا بيت الناظر!
ولعل القول يتشعب بي إلى أخيه الأستاذ حلمي معلمي الفاضل؛ ترك بصمة في كثير ممن تتلمذوا على يديه؛ إنهم قوم ندين لهم بالفضل ونقر لهم بالاحترام!
إن تحدثت عن كبيرهم فلا أنسى الحاج محمود أبوصدقي ذلك الرجل الطيب المملوء حكمة وكرما؛ تحسبه لقمان في نصحه!
ولعل من نافلة القول أنهم عصبة من الرجال؛ بوركت الفروع شبابا خلوقا تربطهم آصرة الود والدم!
عمي الحاج حلمي أبو فايز وعمي الحاج محمد أبوعصام ذلك الفلاح النبيه والرجل القوي تراه فتعظمه؛ يسألك عن أهلك ما يتركك حتى تشعر أنك أمام صنف من الرجال قل مثيله؛ حكايات الزرع؛ والحديث عن كفر مجر سطرته المقالات ورواه الحداة في سيرة لبلد يزدهي برجاله!
وهل ينسى المهندس مصباح بأخلاقه وطيبته!

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...