منذ خطت قدماي في قاهرة المعز وأنا أحب التسكع في شوارعها وحاراتها القديمة خاصة القاهرة الفاطمية أخذتني قدماي إلي آخر شارع السلطان الغوري لأجد نفسي واقفاً أمام باب زويلة، هناك وقفت لبرهة من الزمن أتأمل الحاضر وأستشعر عراقة الماضي حيث وقف الفاتحون حاملين راية هذا الدين لمحت عيناي كل شيئ بداية من الباب وجدارنه إلى أن نظرت شيخاً كبيراً يبيع الشمع ويمتلك محلاً متواضعاً فذهبت إليه وقد ملأ وجهه الشيب فقلت له يا عمي بكم تبيع هذا الشمع.. فرد قائلاً: بخمسة عشر جنيهاً يا بني أومئت رأسي مستنكراً وأحسست أنني قد أحصل على سعر أفضل في مكان آخر، فتبادلت الحديث مع الرجل أسأله عن مهنته وتاريخها وقد أجابني بحماس وإيجاز شديدين، ثم شكرته وقلت له مازحاً سأعود إليك لكن عليك أن تعطيني سعراً أفضل حينها... فضحك ضحكة وداع ولسان حاله يقول أفلحت إن صدقت ولن تجد أفضل من سعري انصرفت لأكمل رحلتي ووجدت قدماي في شارع الخيامية وهي منقطة مشهورة بمحلات بيع أقمشة الخيام التي تجدها في البادية، لم أمش كثيراً فقد أوشكت شمس الشتاء الخافته على الغروب، وفي أثناء عودتي رجعت لأبحث عن الشمع فوجدت من يعطيني نفس ما وجدته عند صاحبنا الأول لكن بضعف الثمن أو يقل قليلاً
فقلت لنفسي يا للهراء!
يجب أن أتحرك نحو صاحبنا فيبدو أنه على حق أعطاني سعراً لا يوجد له مثيل ولحماقتي حسبت نفسي أجد أفضل، لكن ما إن قصدت باب محله وجدته موصداً فقد أغلق الرجل فقلت لنفسي ويحه إن أقرانه مازالوا جالسين ببضاعتهم فسألت عن هذا الرجل فقال لي أحدهم أنه يمتلك مصنعاً للشمع بينما يأخذ باقي البائعين الشمع مته ويبعيونه بضعف الثمن
وأنه يغلق باكراً ليذهب للمصنع فيجلب بضاعة اليوم التالي، والحال أنني وجدت نفسي مضطراً للشراء من باقي التجار فقد لا أعود إلا بعد فترة ليست بالقصيرة فأخذت أعقد الصفقات مع التجار الجشعين إلى أن تمكنت من الحصول على كمية مقابل عشرين جنيهاً للواحدة، وقفت قليلاً مستدعياً الموقف مع البائع الأول وقلت لنفسي هكذا الحال لا يجب عليك فرض نفسك على أحد قلها لهم صراحة مع السلامة... دعهم يجربون غيرك.. وسيندمون وحين يآتون راكعين لبابك.... يجب أن يجدوه موصداً أمامهم... فلا وقت لديك لتضيعه مرة أخرى... أمضيت طريقي للبيت راكباً مترو الأنفاق قائلاً علمني بائع الشمع... علمني بائع الشمع.
فقلت لنفسي يا للهراء!
يجب أن أتحرك نحو صاحبنا فيبدو أنه على حق أعطاني سعراً لا يوجد له مثيل ولحماقتي حسبت نفسي أجد أفضل، لكن ما إن قصدت باب محله وجدته موصداً فقد أغلق الرجل فقلت لنفسي ويحه إن أقرانه مازالوا جالسين ببضاعتهم فسألت عن هذا الرجل فقال لي أحدهم أنه يمتلك مصنعاً للشمع بينما يأخذ باقي البائعين الشمع مته ويبعيونه بضعف الثمن
وأنه يغلق باكراً ليذهب للمصنع فيجلب بضاعة اليوم التالي، والحال أنني وجدت نفسي مضطراً للشراء من باقي التجار فقد لا أعود إلا بعد فترة ليست بالقصيرة فأخذت أعقد الصفقات مع التجار الجشعين إلى أن تمكنت من الحصول على كمية مقابل عشرين جنيهاً للواحدة، وقفت قليلاً مستدعياً الموقف مع البائع الأول وقلت لنفسي هكذا الحال لا يجب عليك فرض نفسك على أحد قلها لهم صراحة مع السلامة... دعهم يجربون غيرك.. وسيندمون وحين يآتون راكعين لبابك.... يجب أن يجدوه موصداً أمامهم... فلا وقت لديك لتضيعه مرة أخرى... أمضيت طريقي للبيت راكباً مترو الأنفاق قائلاً علمني بائع الشمع... علمني بائع الشمع.