فلسطين تنادي .. متى ينهض العالم الإسلامي من سباته و ينتفض؟
كان القرن السابع الميلادي نقطة تحول كبرى في تاريخ العالم ، تمثلت في فتح بيت المقدس ، الذي كان تحت حكم الإمبراطورية البيزنطية، و قد وقع اختلاف حول من كان أول من فتح بيت المقدس بعد أن وضع النبي خطة لفتحه، و بمجرد قراءة استراتيجية الرسول في فتح بيت المقدس حتى يتبادر إلى الذهن مفهوم الفتح في المخيال الديني، فمدينة القدس تضم بين جنباتها المسجد الأقصى بفلسطين باعتبارها مهبط الوحي و أول قبلة اتخذها المسلمون ، و قد شملت في العصر الحديث جميع أراضي فلسطين إضافة إلى لبنان و جزء من الأردن و سوريا و سيناء ، حسب الكتابات تأسست بـ: 5000 سنة قبل الميلاد على يد الكنعانيين، و عرفت بأسماء عديدة منها اسم ( يبوس و إيليا و أورشليم )
عن أورشليم تقول الموسوعة الفلسطينية إن أقدم اسم للمدينة هو أورشليم ، نسبة إلى الإله "شالم" أي إله السلام لدى الكنعانيين، وقد وردت باسم "روشاليموم" في الكتابات المصرية القديمة، وفي التوراة وردت كلمة أورشليم التي تلفظ بالعبرية "يروشالايم" مئات المرات، فما روي عن النبيّ أنه حُمل على ظهر البراق مع الملاك جبريل، في ليلة الاسراء والمعراج، من المسجد الحرام بمكة، إلى بيت المقدس في فلسطين، كما تتمحور رمزية القدس حول عدد من المواقع التاريخية والدينية الموجودة فيها، منها المسجد الأقصى و كنيسة القيامة و حائط البراق( الحائط الغربي)
كانت هناك تساؤلات حول الأسباب التي دفعت بالمسلمين لفتح بيت المقدس و ربطها بالإسراء و المعراج عندما انتقل النبي ليلا من مكة إلى بيت المقدس و عرج به من هناك إلى السماء، و كمان فتح بيت المقدس على يد الخليفة عمر ابن الخطاب حدثا تاريخيا، و قد أعطى بعض الباحثين ابعادا كثيرة لقصة فتح بيت المقدس، و قالوا أن كلمة فتح في المصادر الإسلامية يراد بها الانتصار أكان في السلم أو في الحرب بمعونة الهية ، و يقال أن بيت المقدس فيه من الفضائل و البركات، و هو واحد من بقع الجنة التي تحدث عنها الرسول (ص) ، فما رواه ابن عباس أن رسول الله (ص) قال : "من أراد أن ينظر إلى بقعة من بقع الجنة فلينظر إلى بيت المقدس وبيت المقدس من جنة الفردوس"، و كل صلاة فيه متبوعة بغفران من الله، فقد كان النبي يراه مكان للنجاة كلما وقعت الفتن.
كان مدير مركز الشهاب للبحوث و الدراسات علي حليتيم قد قدم محاضرة حول بيت المقدس و استراتيجية الرسول (صلعم) في فتحه، لكن المحاضرة لم تنشر لا كتابة و لا في فيديو، من اجل تعميم الفائدة – ليس إلا - و هو ما اثر في نفوس بعض متابعي المركز من القراء، إلا أن الكتابات حول فتح بيت المقدس أسالت حبرا كثيرا كتب عنها باحثون و مختصون في مقارنة الأديان، لأن فلسطين هي أولا و قبل كل شيء قضية "عقيدة" بمعنى أنها تهم جميع المسلمين في مشارق الأرض و مغاربها ، بل تهم العالم الإسلامي كله، لكن التهاون جعل الأجنبي و بخاصة المستشرقين يهتمون بها و يوثقون أحداثها، لكن بشيئ من التحريف و التزييف، لأن أصحاب القضية غافلون، و بعضهم يُطَبِّعُ ، لولا غيرية الرجل الفارسي على أرض الأنبياء سلام الله عليهم ، الذي أثار غضب الكيان فكانت نهايته الاغتيال البشع.
هل حان الوقت لعقلنة المشروع الفلسطيني؟
يقول الدكتور أبو الحسن علي الندوي في كتابه "ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين" أن العالم الإسلامي لا ينهض إلا برسالته التي وكلها إليه مؤسسه محمد النبي (ص) و الإيمان بها و الإستماتة في سبيلها، و هي رسالة قوية واضحة مشرقة، لم يعرف العالم رسالة أعدل منها و لا أفضل و لا أيمن للبشرية منها، و هي الرسالة نفسها التي حملها المسلمون في فتوحهم الأولى، و التي لخصها أحد رسلهم في مجلس " يزدجرد " ملك إيران بقوله: الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده و من ضيق الدنيا إلى سعتها و من جور الأديان إلى عدل الإسلام..الخ ( ص194)، فالعالم الإسلامي اليوم قد ضيقته المادية التي كما يقول صاحب الكتاب لا تنظر إلا لقدمها و لا تؤمن إلا بفائدة صاحبها، فما قدمته إسرائيل منذ كامب ديفيد 1978 إلى غاية الآن يقول الدكتور اشرف محمود أبو عامر في كتابه "القوة و السلام في الفكر الاستراتيجي الصهيوني" لم يقدم أيّ تنازلات جوهرية، فما قدمته إسرائيل من تنازلات متعلقة بحقوق عربية في الأصل و لم تكن كاملة، حتى اتفاق أوسلو في سبتمبر 1993 تم في ظروف سرية للغاية، حيث كان منعطفا تاريخية في النزاع العربي الإسرائيلي، فمنذ تاريخ تقسيم فلسطين (1948) و إعلان القدس عاصمة لإسرائيل و الشعب الفلسطيني يعاني القمع و الاضطهاد إلى يومنا هذا ، و زاد الوضع تأزما منذ طوفان الأقصى، و لذا ليس من السهل أن نقرأ فلسطين كأرض ( جغرافيا) أو كهوية أو كثقافة أو كتاريخ أو كحضارة، لأن الجرح عميق و ينزف من الداخل، حتى لو جندت الأقلام لتوثيق الأحداث لن نوفي حقها، لأن الخيانة العربية أوصلتها إلى ما هي عليه، لولا الدولة الفارسية التي كان لها موقف من القضية الفلسطينية و هو موقف مشرف طبعا واجهت به العدوّ وحفظت به ما وجه العرب ...
شاهد من أهلها وضع العنوان السالف الذكر والذي كُتِبَ بصيغة سؤال، إنه الدكتور صالح محمد الشقباوي جنرال فلسطيني متقاعد، كنتُ قد التقيت به بالعاصمة في ذكرى وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، بقصر الثقافة مفدي زكريا و قد أحالني إلى كتاب أصدره بعد أن دارت بيننا دردشة تشبه الحوار الصحفي، و كانت ابنتاه على اليسار و على يميني عضو المكتب السياسي بحزب جبهة التحرير الوطني، و قد بحثت عن الكتاب و لم أعثر عليه حتى وجدته في صالون الكتاب الدولي سيلا 2024 بجناح دار الأيام الأردن فاقتنيته، أضفته لمكتبتي المنزلية و الكتاب يعتبر مرجعا هاما لما فيه من أفكار و حقائق تاريخية، يقول الشقباوي في كتابه بعنوان: إيديولوجية الصراع الفلسطيني الصهيوني على المكان ( حق القوة و قوة الحق) صدر عن دار الأيام الأردن طبعة 2020 ما يلي: " بعد هزيمة الأمة العربية 1967 و صدور قراري 242-338 تخلت دول المواجهة العربية بشكل خاص عن هدا التحرير الكامل لفلسطين، مما أجبر حركة فتح بإعادة التفكير في أهدافها و في ثوابتها الوطنية حيث وضع منهج للتسوية 1968 أطلق عليه "المنهج العقلاني" و الذي تبنّ شعار إقامة الدولة الفلسطينية على أي جزء يحرر أو يتم الانسحاب منه، و في القاهرة عقد المجلس الفلسطينية في 9 جوان 1974، ثم المجلس الوطني المنعقد في الجزائر الدورة 19، كانت دورة إعلان الدولة الفلسطينية من أرض الجزائر الشقيقة عام 1988.
و في كل دورة تناقش قضبة "السلام"، و يؤجل الفصل فيها، يرى الشقباوي أن قضية السلام لا تعني فقط حالة حرب بين الذاتين الإسرائيلية الفلسطينية، و التوقيع على معاهدات هشة بل يعني الإيمان بحقيقته الوجودية و اعتراف الطرفين بحقوقهما التاريخية و ترسيخ ثقافة السلام، و على إسرائيل تجاوز أخطائها التي ارتكبتها ضدنا و عليها التحرر من محددات الأيديولوجية الصهيونية الراسخة في الوجدان اليهودي و المتمثلة في عدم الاعتراف بالهوية الوطنية الفلسطينية، و اجتثاث كامل الدولة فلسطين ، و من الوثائق التي وثقها الجنرال الشقباوي في كتابه وثيقة تخص الميثاق الوطني الفلسطيني المعدل و يضم أكثر من 32 مادة، و أخيرا أقول: ( فلسطين تكبركم يا عرب) و عذرا.
قراءة علجية عيش
كان القرن السابع الميلادي نقطة تحول كبرى في تاريخ العالم ، تمثلت في فتح بيت المقدس ، الذي كان تحت حكم الإمبراطورية البيزنطية، و قد وقع اختلاف حول من كان أول من فتح بيت المقدس بعد أن وضع النبي خطة لفتحه، و بمجرد قراءة استراتيجية الرسول في فتح بيت المقدس حتى يتبادر إلى الذهن مفهوم الفتح في المخيال الديني، فمدينة القدس تضم بين جنباتها المسجد الأقصى بفلسطين باعتبارها مهبط الوحي و أول قبلة اتخذها المسلمون ، و قد شملت في العصر الحديث جميع أراضي فلسطين إضافة إلى لبنان و جزء من الأردن و سوريا و سيناء ، حسب الكتابات تأسست بـ: 5000 سنة قبل الميلاد على يد الكنعانيين، و عرفت بأسماء عديدة منها اسم ( يبوس و إيليا و أورشليم )
عن أورشليم تقول الموسوعة الفلسطينية إن أقدم اسم للمدينة هو أورشليم ، نسبة إلى الإله "شالم" أي إله السلام لدى الكنعانيين، وقد وردت باسم "روشاليموم" في الكتابات المصرية القديمة، وفي التوراة وردت كلمة أورشليم التي تلفظ بالعبرية "يروشالايم" مئات المرات، فما روي عن النبيّ أنه حُمل على ظهر البراق مع الملاك جبريل، في ليلة الاسراء والمعراج، من المسجد الحرام بمكة، إلى بيت المقدس في فلسطين، كما تتمحور رمزية القدس حول عدد من المواقع التاريخية والدينية الموجودة فيها، منها المسجد الأقصى و كنيسة القيامة و حائط البراق( الحائط الغربي)
كانت هناك تساؤلات حول الأسباب التي دفعت بالمسلمين لفتح بيت المقدس و ربطها بالإسراء و المعراج عندما انتقل النبي ليلا من مكة إلى بيت المقدس و عرج به من هناك إلى السماء، و كمان فتح بيت المقدس على يد الخليفة عمر ابن الخطاب حدثا تاريخيا، و قد أعطى بعض الباحثين ابعادا كثيرة لقصة فتح بيت المقدس، و قالوا أن كلمة فتح في المصادر الإسلامية يراد بها الانتصار أكان في السلم أو في الحرب بمعونة الهية ، و يقال أن بيت المقدس فيه من الفضائل و البركات، و هو واحد من بقع الجنة التي تحدث عنها الرسول (ص) ، فما رواه ابن عباس أن رسول الله (ص) قال : "من أراد أن ينظر إلى بقعة من بقع الجنة فلينظر إلى بيت المقدس وبيت المقدس من جنة الفردوس"، و كل صلاة فيه متبوعة بغفران من الله، فقد كان النبي يراه مكان للنجاة كلما وقعت الفتن.
كان مدير مركز الشهاب للبحوث و الدراسات علي حليتيم قد قدم محاضرة حول بيت المقدس و استراتيجية الرسول (صلعم) في فتحه، لكن المحاضرة لم تنشر لا كتابة و لا في فيديو، من اجل تعميم الفائدة – ليس إلا - و هو ما اثر في نفوس بعض متابعي المركز من القراء، إلا أن الكتابات حول فتح بيت المقدس أسالت حبرا كثيرا كتب عنها باحثون و مختصون في مقارنة الأديان، لأن فلسطين هي أولا و قبل كل شيء قضية "عقيدة" بمعنى أنها تهم جميع المسلمين في مشارق الأرض و مغاربها ، بل تهم العالم الإسلامي كله، لكن التهاون جعل الأجنبي و بخاصة المستشرقين يهتمون بها و يوثقون أحداثها، لكن بشيئ من التحريف و التزييف، لأن أصحاب القضية غافلون، و بعضهم يُطَبِّعُ ، لولا غيرية الرجل الفارسي على أرض الأنبياء سلام الله عليهم ، الذي أثار غضب الكيان فكانت نهايته الاغتيال البشع.
هل حان الوقت لعقلنة المشروع الفلسطيني؟
يقول الدكتور أبو الحسن علي الندوي في كتابه "ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين" أن العالم الإسلامي لا ينهض إلا برسالته التي وكلها إليه مؤسسه محمد النبي (ص) و الإيمان بها و الإستماتة في سبيلها، و هي رسالة قوية واضحة مشرقة، لم يعرف العالم رسالة أعدل منها و لا أفضل و لا أيمن للبشرية منها، و هي الرسالة نفسها التي حملها المسلمون في فتوحهم الأولى، و التي لخصها أحد رسلهم في مجلس " يزدجرد " ملك إيران بقوله: الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده و من ضيق الدنيا إلى سعتها و من جور الأديان إلى عدل الإسلام..الخ ( ص194)، فالعالم الإسلامي اليوم قد ضيقته المادية التي كما يقول صاحب الكتاب لا تنظر إلا لقدمها و لا تؤمن إلا بفائدة صاحبها، فما قدمته إسرائيل منذ كامب ديفيد 1978 إلى غاية الآن يقول الدكتور اشرف محمود أبو عامر في كتابه "القوة و السلام في الفكر الاستراتيجي الصهيوني" لم يقدم أيّ تنازلات جوهرية، فما قدمته إسرائيل من تنازلات متعلقة بحقوق عربية في الأصل و لم تكن كاملة، حتى اتفاق أوسلو في سبتمبر 1993 تم في ظروف سرية للغاية، حيث كان منعطفا تاريخية في النزاع العربي الإسرائيلي، فمنذ تاريخ تقسيم فلسطين (1948) و إعلان القدس عاصمة لإسرائيل و الشعب الفلسطيني يعاني القمع و الاضطهاد إلى يومنا هذا ، و زاد الوضع تأزما منذ طوفان الأقصى، و لذا ليس من السهل أن نقرأ فلسطين كأرض ( جغرافيا) أو كهوية أو كثقافة أو كتاريخ أو كحضارة، لأن الجرح عميق و ينزف من الداخل، حتى لو جندت الأقلام لتوثيق الأحداث لن نوفي حقها، لأن الخيانة العربية أوصلتها إلى ما هي عليه، لولا الدولة الفارسية التي كان لها موقف من القضية الفلسطينية و هو موقف مشرف طبعا واجهت به العدوّ وحفظت به ما وجه العرب ...
شاهد من أهلها وضع العنوان السالف الذكر والذي كُتِبَ بصيغة سؤال، إنه الدكتور صالح محمد الشقباوي جنرال فلسطيني متقاعد، كنتُ قد التقيت به بالعاصمة في ذكرى وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، بقصر الثقافة مفدي زكريا و قد أحالني إلى كتاب أصدره بعد أن دارت بيننا دردشة تشبه الحوار الصحفي، و كانت ابنتاه على اليسار و على يميني عضو المكتب السياسي بحزب جبهة التحرير الوطني، و قد بحثت عن الكتاب و لم أعثر عليه حتى وجدته في صالون الكتاب الدولي سيلا 2024 بجناح دار الأيام الأردن فاقتنيته، أضفته لمكتبتي المنزلية و الكتاب يعتبر مرجعا هاما لما فيه من أفكار و حقائق تاريخية، يقول الشقباوي في كتابه بعنوان: إيديولوجية الصراع الفلسطيني الصهيوني على المكان ( حق القوة و قوة الحق) صدر عن دار الأيام الأردن طبعة 2020 ما يلي: " بعد هزيمة الأمة العربية 1967 و صدور قراري 242-338 تخلت دول المواجهة العربية بشكل خاص عن هدا التحرير الكامل لفلسطين، مما أجبر حركة فتح بإعادة التفكير في أهدافها و في ثوابتها الوطنية حيث وضع منهج للتسوية 1968 أطلق عليه "المنهج العقلاني" و الذي تبنّ شعار إقامة الدولة الفلسطينية على أي جزء يحرر أو يتم الانسحاب منه، و في القاهرة عقد المجلس الفلسطينية في 9 جوان 1974، ثم المجلس الوطني المنعقد في الجزائر الدورة 19، كانت دورة إعلان الدولة الفلسطينية من أرض الجزائر الشقيقة عام 1988.
و في كل دورة تناقش قضبة "السلام"، و يؤجل الفصل فيها، يرى الشقباوي أن قضية السلام لا تعني فقط حالة حرب بين الذاتين الإسرائيلية الفلسطينية، و التوقيع على معاهدات هشة بل يعني الإيمان بحقيقته الوجودية و اعتراف الطرفين بحقوقهما التاريخية و ترسيخ ثقافة السلام، و على إسرائيل تجاوز أخطائها التي ارتكبتها ضدنا و عليها التحرر من محددات الأيديولوجية الصهيونية الراسخة في الوجدان اليهودي و المتمثلة في عدم الاعتراف بالهوية الوطنية الفلسطينية، و اجتثاث كامل الدولة فلسطين ، و من الوثائق التي وثقها الجنرال الشقباوي في كتابه وثيقة تخص الميثاق الوطني الفلسطيني المعدل و يضم أكثر من 32 مادة، و أخيرا أقول: ( فلسطين تكبركم يا عرب) و عذرا.
قراءة علجية عيش