/محمد عباس محمد عرابي - من رواد التجديد في الأزهر الشريف شيخ الأزهر الشيخ حسن العطار المغربي(1766–1835)

عرض /محمد عباس محمد عرابي

سيظل الأزهر الشريف عبر العصور والأزمان – منذ نشأته- منارة علم يقصده طلاب العالم من شتى أصقاع الدنيا ،نعم ولما؛ فالأزهر يعني الوسطية والاعتدال والعلماء الراسخين الأفذاذ ،والمناهج التي تواكب العصر ،وترشد الناس بحكمة وموعظة حسنة ،بالإضافة إلى التطور المستمر للأزهر الشريف فكريًا وتعليميًا على يد منسوبيه وشيوخه عبر الأزمان .
ويعد شيخ الأزهر(الشيخ السادس عشر ) الشيخ حسن العطار (1766–1835) وهو في الأصل من بلاد المغرب (رحمه الله )من رواد التجديد في الأزهر الشريف في القرنيين الثامن عشر والتاسع عشر ،فهو من أوائل المجددين في الأزهر الذين أسهموا بدور عظيم في غاية الأهمية في تطوير الأزهر الشريف فكريًا وتعليميًا، حيث كان من أوائل من دعوا إلى التحديث والجمع بين العلوم الدينية والعلوم الحديث ،
وتأكيدًا لذلك يقول الأستاذ محمد محمود: كان الشيخ حسن العطار الصديق الحميم للجبرتي المؤرخ، وأسهم معه في تأليف كتابه «مظهر التقديس»، حسبما يذكر أحمد تيمور باشا في كتابه «أعلام الفكر الإسلامي في العصر الحديث». وكان رحمه متمسكا بالاستنارة والعلم، مؤكدا أنه لا طريق إلى التقدم إلا بهما، وفقا للدكتور عبدالعزيز محمد الشناوي في كتابه «الأزهر جامع وجامعة»، أنه ساهم في إدخال العلوم الحديثة في الأزهر مع استمرار العناية بعلوم الدين والفقه واللغة، ويستدل الأستاذ محمد محمود أيضًا بما ذكره «تيمور باشا»، من أن العطار بدأ يدرس الجغرافيا والتاريخ فى الأزهر وخارج نطاق الأزهر.. و كان من مظاهر حركته التجديدية في مجال الثقافة والتعليم، دعوته إلى إدخال العلوم العصرية .
وفيما يلي عرض لأبرز مظاهر جهوده في تطوير الأزهر الشريف فكر يًّا وتعليميًّا.
الأخذ بالعلوم الحديثة:



دعا شيخ الأزهر الشيخ حسن العطار إلى الاستفادة من علوم أوروبا التي اطّلع عليها أثناء رحلاته، حيث طالب بعدم الاقتصار على العلوم اللغوية والدينية والأدبية فقط، بل دعا إلى الأخذ العلوم الحديثة. كما عمل الانفتاح على الحضارة الحديثة حيث
تأثر بما رآه من تقدم علمي في فرنسا أثناء الحملة الفرنسية.
ودعا إلى نقل هذا التقدم بما لا يتعارض مع القيم الإسلامية.
وكان من نتائج ذلك أنه ساهم في إدخال علوم جديدة غير مألوفة في الأزهر لا تتعارض مع الدين بل تخدمه مثل:
الرياضيات
الجغرافيا
الفلك
تطوير أساليب التدريس
دعا شيخ الأزهر الشيخ حسن العطار إلى ضرورة تطوير أساليب التدريس التقليدية التي تعتمد على التلقين ،وحفظ المتعلم للنصوص فقط حيث دعا إلى التركيز على الفهم والتحليل، والحوار والمناقشة ،وربط التعليم بواقع الحياة
تكوين جيل من المجددين
حرص شيخ الأزهر الشيخ حسن العطار على التأثير في تلاميذه
حيث كان له دور كبير في تكوين جيل من المجددين، وأبرزهم:
رفاعة الطهطاوي الذي واصل مشروع التحديث في التعليم والثقافة.
وتوالى من بعد الشيخ عبر الأزمان شيوخ أفذاذ عملوا على تطوير الأزهر معهدا وجامعا وجامعة إلى أن وصلنا للدكتور أحمد الطيب بارك الله في جهوده التي تهدف للتطوير العصري المستمر للأزهر لينفع البشرية بفكره الوسط المعتدل ،ورحم الله الشيخ حسن العطار


المراجع :
للمزيد ينظر:

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...