د. محمد عباس محمد عرابي - الصورة الفنية التي تناولت (الأمطار-الصباح) في (ديوان غواية ضوء )للشاعر عادل الحصيني

عرض: محمد عباس محمد عرابي



كعادة شعراء جماعة فرقد الإبداعية بالطائف أبدع الشاعر القدير عادل الحصيني في إبداعه وحديثه عن المطر والصباح ، وذلك في قصائد (ديوان غواية ضوء )موظفًا البيان الفني وخاصة الصورة الفنية في إبراز المعاني ومشاركة المتلقي في قدح ذهنه للتمتع بجمال الصورة الفنية وبيان لذا كان هذا المقال الصورة الفنية التي تناولت الأمطار في (ديوان غواية ضوء )للشاعر عادل الحصيني
فها هو في قصيدة "إعصار "يجعل المزن تهطل الأشواق كهطول الأمطار حيث يقول :
بما أني وإياك
كمُزن
لفه الإعصار
تعالي
نُهطل الأشواق
للعشاق
كالأمطار
ليخطف عشقنا الأبصار
ونعلن نشرة الأخبار
سماء أمطرت
عشاق
وها هو في قصيدة "التتر" يحلق بنا في آفاق الخيال ليؤكد مكانتها في صورة فنية رائعة وتشبيه بليغ حيث يشبهها بالمدينة صبح المطر حيث يقول :
وأنت الخيول وأنت التتر
وأنت
السلام
على كل نور
وأنت المدينة صبح المطر
وأجمل بالصورة الفنية التي تعكس الأمل والتفاؤل حيث وشح الآمال ضحك الصباح حيث يقول :
ها قد أتينا كل نبع بعدهم
جئنا وعدنا ظامئين عطاشا
ونوشح الآمال ضحك صباحنا
والليل نتخذ الدموع فراشا



وفي تشبيه بليغ يجعل زاده الصباح حيث يقول :
في قصيدة "التتر" جوادي
الرياحُ
وزادي الصباح
وجئت وملء عيوني السهر .
وها هو في قصيدة "ملل" ينادي الصباحات لتأخذ منه الأرق بروح ملؤها الأمل والتفاؤل حيث يقول:
دنا الفجر أهلا بهذا الفلق
خذي يا صباحات مني الأرق
ويطلب إعارة الصباح للغرير في صورة فنية إبداعية معبرة حيث يقول في قصيدة "ضرير "
أعيري الصباح لهذا الغرير
وهزي إليك بجذع السرير
خذيني لكل نتوء مهيب
لكل انحناءات درب الحرير.
ثم يجعل الصباحات فجر ضحكتها في صورة فنية مبتكرة معبرة معبرا عن مكانتها في نفسه حيث يقول في قصيدة "إسرافٌ"
وما الصباحات إلا فجر ضحكتها
بل فجرها لضياء الصبح أضعاف
ويجعل من وجهها الوضاء إصباح حيث يقول في قصيدة "أشباحٌ":
وهل سوى وجهك الوضاء إصباح
لكي نبالي بمن جاؤوا ومن راحوا
شهر وعيني بدير الحزن راهبة
والكون وهمٌ وكل الناس أشباح
ويجعل من الصبح زحف أزمنة، فيقول في قصيدة "زيفٌ"
عناق أجسادنا بردٌ إذا رحلت
بالدفء في غيهب الأحزان أرواح
والصبح ما الصبح إلا زحف أزمنة
ويجعل العين تشرق في صبح المحبة حيث يقول في قصيدة "زيفٌ" :
عيناك في صبح المحبة أشرقت
والروح في فلك المشاعر قد رقت
وغصون قلبي الظامئات لنبعكم
عن كل أنهار الغواية أطرقت؟
وها هو الصبح لا يدري ،والوجه يتجسد من الصبح في صورة فنية معبرة حيث يقول في قصيدة "الماسة ":
لا ليس يدري الصبح عن أل"ماسة ٍ"
جعلت ضياءه كلما جاءت سدى
من أي صبح قد تجسد وجهها
هل قيل للإشراق أن يتجسدا
ويشبهها في جمالها بالجمال فيقول في قصيدة "أجلْ"
صباح كأنت بهي الجمال
كثير العطاء كثير الخجل
كإشراقة الوجه إذ تبسمين
تفوح الزهور يطير الخجل
يقول الضياء:أأنت الصباح؟!
فقولي بكل غرور: "أجلْ"!!
فبدونها وغيابها الصبح يفقد ملامحه حيث يقول في قصيدة "كذب"
الصبح يفقد إن غبتم ملامحه..
والليل يسطو فما للشمس تأثيرُ
وتهجر الشدو من حزن عنادله
من دونكم كذبٌ حتى العصافير
وفي قصيدة "روما "يجعل الصباحات تعدو حيث يقول :
تعدو إليك صباحاتي وأغنيتي
والحب والبوح والأشعار والقبلُ
حتى كأنك "روما " العشق في لغتي
أنى اتجهت لها تعدو بي السبل .
والصبح فكرة في قصيدة "نحرها " حيث يقول :
والصبح ليس الصبح إلا فكرة
خطرت لغفلة شالها عن نحرها
ويجعل في قصيدة "وهج " من الصبح وهج الساق حيث يقول :
سأسكب الشعر خمرا كي أساقيك
طوعا وحبا وإكراها سأسقيك
يا عرش بلقيس يا أنثى ممردة
ما الصرح والصبح إلا وهج ساقيك
وفي صورة فنية متعددة الجوانب يجعل الابتهاج صبح العينين ،والصبح يعلن عن وجهته حيث في قصيدة " صبح عينينك ":
لو أعلن الصبح يومًا أين وجهته؟!
فأنت لا غيردون الخلق يعنيك
للصبح في نغمة العصفوربهجتهُ
أما أنا فابتهاجي صبح عينيك .
ويشبهها بالصبح حيث يقول في قصيدة "قُبلةٌ":
مُدي يديك فلا ليل نغادره
إن لم تكن جسرنا للصبح كفاك
فالصبح أنت وأنت سر زلزلة لقبلةٍ ترتجى في لهفة فاك بينما يجعل الصباح هباء في قصيدة "هباء" حيث يقول :
كاكا يفتر حاءٌ
في لماها ذاب باء تطقهم الحب إن لم
يستقي منها "غباءُ"
وصباح لا يحاكي سحر عينيها هباء
وختامًا لقد أبدع شاعرنا المبدع في توظيف الصورة الفنية في بيان معانيه التي يريد إيصالها للمتلقي خاصة الصور التي تناولت (الأمطار-الصباح)

المراجع :
عادل الحصيني : (ديوان غواية ضوء )،النادي الأدبي الثقافي بالطائف ،دار الانتشار العربي – الشارقة ،2021- 1443هـ

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...