لا يمرّ سريعًا.
هو من تلك النصوص…
التي تبدأ من سؤال…
ثم تمشي… داخل التاريخ…
وكأنها تفتّش عن شيءٍ ضاع…
ولا تريد أن تعترف أنه ضاع.
لا يناقش المؤتمر…
بقدر ما يناقش ما يجب أن يكون عليه المؤتمر…
إذا أراد أن يكون حدثًا…
لا موعدًا.
من البداية…
لا يمنح نفسه رفاهية الحكم:
هل القرار صائب؟
أم مغامرة؟
أم ضرورة؟
يترك السؤال مفتوحًا…
لكنّه—في العمق—
يقول شيئًا واضحًا:
إذا لم يكن المؤتمر…
بوابة أمل…
فهو إعلان نهاية.
هنا…
ينتقل إلى جوهر مختلف:
ليس ما ستفعله فتح…
بل ما كانت عليه.
يستعيد فكرة فتح…
ليس كتنظيم…
بل كخروج من الأيديولوجيا.
لا يمين…
ولا يسار…
بل محاولة فلسطينية خالصة…
أن تكون القضية…
صاحبة نفسها.
وهنا يضع مفصلًا مهمًا:
فتح… لم تكن حزبًا.
كانت “صيغة جبهوية”…
تستوعب الجميع…
في الوقت الذي تحوّلت فيه “الجبهات”…
إلى أحزاب مغلقة.
وهذا ليس تفصيلًا…
هذا تعريف كامل.
لأن سرّ فتح…
لم يكن في قوتها العسكرية فقط…
بل في قدرتها…
أن تكون مساحة.
مساحة يدخلها:
القومي…
واليساري…
والمستقل…
دون أن يُطلب منهم…
أن يتخلّوا عن عقولهم…
بل أن يضعوها…
في خدمة فلسطين.
ثم…
يدخل النص إلى منطقة حساسة جدًا:
الانشقاقات.
يعدّد الأسماء…
من صبري البنا…
إلى منير شفيق…
إلى أبو موسى…
وإلياس شوفاني…
وصولًا إلى محمد دحلان…
لا كأرشيف…
بل كحُجّة.
الحُجّة هنا واضحة:
كل هذه الانشقاقات…
لم تُنتج بديلًا.
لماذا؟
لأن—كما يقول—
فتح في جوهرها… غير قابلة للقسمة.
لكن…
هنا تحديدًا…
يظهر السؤال الذي لم يُقل صراحة:
إذا كانت غير قابلة للقسمة…
فلماذا تبدو اليوم…
وكأنها تتآكل؟
ليس بانشقاقٍ كبير…
بل بتآكلٍ صامت…
داخلها.
ثم…
ينتقل إلى أخطر ما في النص:
الموقف من “المصالحة”.
يرفضها.
ليس سياسيًا فقط…
بل فكريًا.
يقول:
لا يمكن التعايش بين نقيضين:
مشروع وطني…
ومشروع أيديولوجي فوق وطني.
وبدل “المصالحة”…
يطرح “الوحدة”.
فرقٌ كبير…
بين أن تُقسّم السلطة…
وبين أن تتوحّد البوصلة.
هنا…
يصل إلى نقطة مفصلية:
منظمة التحرير…
لا كاسم…
بل كـ “كيان معنوي”.
في مقابل:
السلطة…
كـ “كيان مادي”.
هذه ثنائية واضحة:
المنظمة… هي الحامل السياسي.
والسلطة… أداة.
لكن النص…
رغم وصوله إلى هذه النقطة…
يتوقف قبل أن يكملها.
لا يُطرح السؤال الأوضح:
أين فتح الآن من هذه المعادلة؟
هل هي داخل الحامل السياسي؟
أم داخل الجهاز الإداري؟
وهنا تحديدًا…
تظهر فجوة النص.
الدفاع عن فتح واضح…
استعادة تاريخها حاضرة…
والتأكيد على خصوصيتها قائم…
لكن موقعها اليوم…
يبقى سؤالًا مفتوحًا.
وكذلك طريق عودتها.
وهنا…
يأتي دور المؤتمر.
ليس كموعد…
ولا كاستحقاق تنظيمي…
بل كسؤال:
هل ستعود فتح إلى فكرتها الأولى؟
كحركة مفتوحة…
تستوعب…
وتقود…
وتُنتج القرار؟
أم ستبقى…
تدور داخل تعريفٍ جديد…
لم تصنعه هي؟
نص نعيم…
غني…
مليء بالأسماء…
والوقائع…
والتاريخ…
لكن أهم ما فيه…
ليس ما قاله.
بل ما اقترب منه…
ولم يكمله.
وهنا…
يبدأ النقاش الحقيقي.
مقال نعيم
هو من تلك النصوص…
التي تبدأ من سؤال…
ثم تمشي… داخل التاريخ…
وكأنها تفتّش عن شيءٍ ضاع…
ولا تريد أن تعترف أنه ضاع.
لا يناقش المؤتمر…
بقدر ما يناقش ما يجب أن يكون عليه المؤتمر…
إذا أراد أن يكون حدثًا…
لا موعدًا.
من البداية…
لا يمنح نفسه رفاهية الحكم:
هل القرار صائب؟
أم مغامرة؟
أم ضرورة؟
يترك السؤال مفتوحًا…
لكنّه—في العمق—
يقول شيئًا واضحًا:
إذا لم يكن المؤتمر…
بوابة أمل…
فهو إعلان نهاية.
هنا…
ينتقل إلى جوهر مختلف:
ليس ما ستفعله فتح…
بل ما كانت عليه.
يستعيد فكرة فتح…
ليس كتنظيم…
بل كخروج من الأيديولوجيا.
لا يمين…
ولا يسار…
بل محاولة فلسطينية خالصة…
أن تكون القضية…
صاحبة نفسها.
وهنا يضع مفصلًا مهمًا:
فتح… لم تكن حزبًا.
كانت “صيغة جبهوية”…
تستوعب الجميع…
في الوقت الذي تحوّلت فيه “الجبهات”…
إلى أحزاب مغلقة.
وهذا ليس تفصيلًا…
هذا تعريف كامل.
لأن سرّ فتح…
لم يكن في قوتها العسكرية فقط…
بل في قدرتها…
أن تكون مساحة.
مساحة يدخلها:
القومي…
واليساري…
والمستقل…
دون أن يُطلب منهم…
أن يتخلّوا عن عقولهم…
بل أن يضعوها…
في خدمة فلسطين.
ثم…
يدخل النص إلى منطقة حساسة جدًا:
الانشقاقات.
يعدّد الأسماء…
من صبري البنا…
إلى منير شفيق…
إلى أبو موسى…
وإلياس شوفاني…
وصولًا إلى محمد دحلان…
لا كأرشيف…
بل كحُجّة.
الحُجّة هنا واضحة:
كل هذه الانشقاقات…
لم تُنتج بديلًا.
لماذا؟
لأن—كما يقول—
فتح في جوهرها… غير قابلة للقسمة.
لكن…
هنا تحديدًا…
يظهر السؤال الذي لم يُقل صراحة:
إذا كانت غير قابلة للقسمة…
فلماذا تبدو اليوم…
وكأنها تتآكل؟
ليس بانشقاقٍ كبير…
بل بتآكلٍ صامت…
داخلها.
ثم…
ينتقل إلى أخطر ما في النص:
الموقف من “المصالحة”.
يرفضها.
ليس سياسيًا فقط…
بل فكريًا.
يقول:
لا يمكن التعايش بين نقيضين:
مشروع وطني…
ومشروع أيديولوجي فوق وطني.
وبدل “المصالحة”…
يطرح “الوحدة”.
فرقٌ كبير…
بين أن تُقسّم السلطة…
وبين أن تتوحّد البوصلة.
هنا…
يصل إلى نقطة مفصلية:
منظمة التحرير…
لا كاسم…
بل كـ “كيان معنوي”.
في مقابل:
السلطة…
كـ “كيان مادي”.
هذه ثنائية واضحة:
المنظمة… هي الحامل السياسي.
والسلطة… أداة.
لكن النص…
رغم وصوله إلى هذه النقطة…
يتوقف قبل أن يكملها.
لا يُطرح السؤال الأوضح:
أين فتح الآن من هذه المعادلة؟
هل هي داخل الحامل السياسي؟
أم داخل الجهاز الإداري؟
وهنا تحديدًا…
تظهر فجوة النص.
الدفاع عن فتح واضح…
استعادة تاريخها حاضرة…
والتأكيد على خصوصيتها قائم…
لكن موقعها اليوم…
يبقى سؤالًا مفتوحًا.
وكذلك طريق عودتها.
وهنا…
يأتي دور المؤتمر.
ليس كموعد…
ولا كاستحقاق تنظيمي…
بل كسؤال:
هل ستعود فتح إلى فكرتها الأولى؟
كحركة مفتوحة…
تستوعب…
وتقود…
وتُنتج القرار؟
أم ستبقى…
تدور داخل تعريفٍ جديد…
لم تصنعه هي؟
نص نعيم…
غني…
مليء بالأسماء…
والوقائع…
والتاريخ…
لكن أهم ما فيه…
ليس ما قاله.
بل ما اقترب منه…
ولم يكمله.
وهنا…
يبدأ النقاش الحقيقي.
مقال نعيم