د. محمد عباس محمد عرابي - القيم التربوية المستنبطة من تغريدات شيخ التربويين الدكتور سعيد إسماعيل علي(1)

عرض /محمد عباس محمد عرابي


الخبير التربوي المخضرم الأستاذ الدكتور سعيد إسماعيل علي جدير بأن نلقبه بشيخ التربويين العرب لجهوده التربوية التي يشار إليها بالبنان، ويُحمد له تغريداته التي ينشرها على حسابه الشخصي الفيس بوك، وهي تغريدات مفيدة يمكن أن نستنبط منها العديد من القيم التربوية؛ لذا كان هذا المقال: القيم التربوية المستنبطة من تغريدات شيخ التربويين الدكتور سعيد إسماعيل علي:
*قيمة حب القراءة والكتابة وزهد العلماء في المناصب الإدارية:
يقولون لكل شيخ طريقة، واختلاف العلماء رحمة، ولكل عالم مجال يرى أنه ينفع فيه أكثر، وهو ما بينه الدكتور سعيد إسماعيل في تغريدته المعنونة" مواقع، اعتذرت عن قبولها" وهي تغريد يستنبط منها قيمة تربوية عظيمة ألا وهي قيمة حب القراءة والكتابة وزهد العلماء في المناصب الإدارية:
يقول عالمنا الجليل في تغريدته
لست بحاجة إلى التأكيد أنني، إذ أسوق هذا الحديث، فليس على سبيل (التباهي)، و(العُجب بالذات)، فلم يعد في العمر بقية تدعو إلى ذلك، وإنما هي نزعة التأريخ التي تتملكني، وخاصة في مجال التعليم.
فعندما حصلت على درجة أستاذ مساعد، تلقيت عرضين: أحدهما من تربية الأزهر، أن أنتقل إليها رئيسا للقسم المستحدث باسم (التربية الإسلامية).. واعتذرت.
كذلك كان الدكتور سعد دياب، أول من تم ندبه للإشراف على تربية الاسكندرية، في بدء افتتاحها، حيث طلب أن أنتقل إليها رئيسا لأصول التربية، وقائما بعمل وكيل الكلية، مشجعا لي بأنه سوف يعود إلى القاهرة بعد فترة قصيرة، وتكون الفرصة لي لأصبح عميدا.. واعتذرت.
وطلب منى أستاذي زمن فلسفة القاهرة، فتحي الشنيطي، والذي تهيأ كي يكون ريسا لجامعة بنها، أن أنتقل إليها عميدا للتربية، فاعتذرت..
وطلب منى الدكتور فتحي سرور، عندما كان وزيرا للتربية، أن أكون مستشارا له بالوزارة، فاعتذرت، فرد بأنه يريد أن يستفيد من فكر سعيد إسماعيل، فأجبت: عندما أكون مستشارك، لن أكون سعيد إسماعيل الذي أنت معجب به!!
ونقلت لي الراحلة الدكتورة مي شهاب رغبة وزير سابق للتربية أن يتم ندبى مديرا للمركز القومي للبحوث التربوية، فاعتذرت.
واعتذرت عن رئاسة قسم أصول تربية عين شمس عدة دورات، مما أثار العميد الأسبق (على لبيب)، الذي حاول طمأننى بأنه سيقف في صفى لو أحد بالقسم عرقل عملي.
أصل الحكاية كلها إنني أكره (الإدارة).. وأعشق التفرغ للقراءة والكتابة، فهل أخطأت؟!
وعلق كاتبنا الجليل أسامة عبد الرحمن على هذه التغريدة بقوله:
لم تخطئ في شيء أستاذنا الفاضل فكلما كان الإنسان نهما في طلب العلم النافع كلما كان أكثر زهدا في الإدارة والمناصب فهي تضع على فكره القيود كما أنها كثيرا ما توجب عليه اتخاذ قرارات يمكن أن تتناقض مع فكره وما يدعو إليه تنفيذا للتعليمات وعملًا بالروتين المتعارف عليه وكثيرًا ما تلزمه باتخاذ مواقف هو في قرارة نفسه لا يقرها ولكن المنصب يوجب عليه أو أن جهات عليا توصي بشدة على اتخاذ ذلك الموقف .ويدرك من قبل أن يبدأ صورة المستقبل لو أنه قبل المنصب فلا يعجبه ويرى فيه خسرانا للوقت والجهد و للعلم والموضوعية ويصبح موقفه كالعالم الذي يريدوا توليته القضاء فيستعفي إشفاقا من الحساب بين يدي الله إن أفتي أوحكم ومان ذلك يحتاج إلى المزيد من الإحاطة بالأحداث والعلوم فيجانب الحق دون أن يدي فيحاسبه الله. وهنا بيت القصيد فالضمير الحي يرفض المخاطرة ويفضل التفرغ للعلم والتعليم.
*قيمة الاعتزاز باللغة العربية الفصحى:
عن قيمة الاعتزاز باللغة العربية الفصحى يقول الدكتور سعيد إسماعيل تحت عنوان (البروفيسور..؟!))
(البروفيسور...؟!)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أحيانا ما تقابلني كلمات، أو إعلانات، تشير إلى ( البروفيسور) أو ( البروفيسورة..) فأتساءل بينى وبين نفسى:
فماذا في لقب ( أ.د)؟
هل تخلو اللغة العربية، التي تعجز كثير من لغات العالم أن تجاريها في بعض الجوانب، من مثل هذا؟
هل تستطيع لغة في العالم أن تجئ بالفعل والفاعل والمفعول به ولأجله في كلمة واحدة مثلما يشير القرآن الكريم بكلمة( فأسقيناكموه)؟!!
وبكلمة ( فسيكفيكهم ) الله؟!!
هل وُجد أحد يقول (أ.د طه حسين)؟
أو (أ.د زكى نجيب محمود)؟
أو (أ.د جمال حمدان)؟
أخشى أن أفسر ما يحدث بأنه شعور ببعض نقص؟!!


*المهارة في إدارة الموارد البشرية......
فالمهارة في إدارة الموارد البشرية فن يجب الاستفادة من خلاله من كثرة
حيث يقول تحت عنوان (.... في إدارة الموارد البشرية) بتصرف يسير
لن نعيد هنا منا تم تداوله في مئات الكتب والبحوث والدراسات التي تنبهت إلى أن (البشر) هم أغلى الموارد، وأكثرها فاعلية، ومن ثم فلا ينبغي الشكوى من كثرة السكان، وأبرز الأمثلة على ذلك: الهند..
فالهند معروف أن سكانها أضعاف سكان مصر، مع ذلك فلا يشكون من هذه الكثرة، لأن قادتها حولوا السكان من نقمة إلى نعمة.. فضلًا عن أمور أخرى كان من شأنها تعويق التنمية:
- فالهند متعددة الأعراق والمذاهب والأديان.
- وهى تجاور دولة تعاديها: باكستان، المسلحة ذريا، والصين، وهى من هي ..
- ومع ذلك فقد أصبحت الهند من أولى دول العالم فى البرمجيات والتقنيات الحديثة..
- والسبب في هذا النجاح؟
- مهارة في إدارة الموارد البشرية......

*مهارة النقد البناء
حمدا لله أن تعلمت - مثل كثيرين- في آداب القاهرة، فلسفة، حيث ممارسة النقد وحرية التفكير، والنهم المعرفي!!
المراجع: د. سعيد إسماعيل

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...