جاء مسرعا، كأن الوقت يطارده، ولم يكن بينه وبين إغلاق المكتبة سوى دقائق ، لم يطل السؤال، ولم يزد على اسم واحد ، رواية "ممر الصفصاف" للكاتب أحمد المديني.
أخبرته بهدوء أنها غير متوفرة حاليا ، واقترحت عليه أعمالا أخرى للمؤلف، علّه يجد فيها ما يسد هذا الشغف المفاجئ.
هزّ رأسه بخفة، ثم قال بصوت خفيض، كأنه يبوح بسرّ: أريدها هي بالضبط.
لم يكن الإصرار عاديا، كان مشبعا بشيء يشبه الحنين أو القلق.!!
أضاف: لأنها تتحدث عن الحي الذي أسكنه في حي الرياض ، الاسم نفسه، الشوارع ذاتها ، وربما الوجوه أيضا ، أشعر أنني قد أكون مررت من هناك ، بين سطورها، دون أن أنتبه ، أريد أن أقرأها لأبحث عن نفسي من خلالها .
في تلك اللحظة، بدا لي أن الروايات لا تُكتب دائما لنرويها، لكن أحيانا لنُفتَّش داخلها عنّا ، حتى صرت على يقين بأن بعض القراء يتعقبون ظلالهم وهي تمشي بين الكلمات.
غادر وهو يحمل خيبته المؤقتة، لكن عينيه كانتا ممتلئتين بوعد مؤجل ، وحدها تلك الرغبة الغريبة ظلت معلقة في فضاء المكتبة: أن يجد الإنسان نفسه في كتاب .
#كُتَّابٌ_عَرَفتٌهُمْ #حديث_الكُتَّاب #حديث_الكتب #للجميع #كتب #tous #القراءة Librairie Alfia مكتبة الألفية
أخبرته بهدوء أنها غير متوفرة حاليا ، واقترحت عليه أعمالا أخرى للمؤلف، علّه يجد فيها ما يسد هذا الشغف المفاجئ.
هزّ رأسه بخفة، ثم قال بصوت خفيض، كأنه يبوح بسرّ: أريدها هي بالضبط.
لم يكن الإصرار عاديا، كان مشبعا بشيء يشبه الحنين أو القلق.!!
أضاف: لأنها تتحدث عن الحي الذي أسكنه في حي الرياض ، الاسم نفسه، الشوارع ذاتها ، وربما الوجوه أيضا ، أشعر أنني قد أكون مررت من هناك ، بين سطورها، دون أن أنتبه ، أريد أن أقرأها لأبحث عن نفسي من خلالها .
في تلك اللحظة، بدا لي أن الروايات لا تُكتب دائما لنرويها، لكن أحيانا لنُفتَّش داخلها عنّا ، حتى صرت على يقين بأن بعض القراء يتعقبون ظلالهم وهي تمشي بين الكلمات.
غادر وهو يحمل خيبته المؤقتة، لكن عينيه كانتا ممتلئتين بوعد مؤجل ، وحدها تلك الرغبة الغريبة ظلت معلقة في فضاء المكتبة: أن يجد الإنسان نفسه في كتاب .
#كُتَّابٌ_عَرَفتٌهُمْ #حديث_الكُتَّاب #حديث_الكتب #للجميع #كتب #tous #القراءة Librairie Alfia مكتبة الألفية