بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم جميعا ورحمة الله تعالى وبركاته
أولا : لا بد من القول أنني لست ناقدا ادبيا،فقط اعتبر نفسي متذوق للادب يؤمن بان الرواية والقصة سواء كانت خيالية او حقيقية،او مزجا بين الخيال والواقع والحقيقة ان تراعي احداث التاريخ وان توافق تطورات الحياة في جميع النواحي السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعلمية والصناعية، من هذا المنطق،سجلت ملاحظتي الأولى على رواية " ليالي الغياب " للكاتبة الصاعدة ختام حماد،والتي تعتبر الرواية الثانية بعد رواية " اسميتها مسك " التي صدرت في مصر قبل عامين.
الملاحظة الأولى جاءت في الصفحة 37 وهي سرد مباشر وموجز نسبيا في حديث الجدة عن زوجها الشهيد جد داليا،والذي كان في سن السادسة عشر عندما تعرف عبر رحلة مدرسية عن شبان من مخيم جنين وزارهم وتواصل معهم وانضم بمعيتهم للفهد الأسود عبر الاتصال بهاتف جوال كانت ارقامه بأزرار،الكتابة تقول عبر حديث الجدة ان ذلك حصل أربعين عاما،فاذا كانت الرواية تروى في العام 2022،فانها تقصد العام 1982،وهذا العام اعتقد لم تكن الهواتف النقاله قد ظهرت في فلسطين المحتلة...ربما اول الجولات المحمولة دخلت في نهاية الثمانينات،لذلك كان من الواجب الالتفات ذلك الامر.
الملاحظة الثانية : من صفحة 40 الى الصفحة 42 عندما كان الجد شابا تزوج وكان مطاردا واعتقل ثم هرب من السجن ليحضر ميلاد طفله الأول ثم اعتقل ثم تمكن من الهرب ثانية ثم طورد ثم قتل الاحتلال ابويه لانه لم يكن موجودا في البيت ثم استشهد،ملاحظتي هنا ان ذلك الزمان أي زمن الانتفاضة الأولى لم يحصل ان قتل الاحتلال والديّ مطارد ربما اعتقلا،ولم يسجل تاريخ الانتفاضة الأولى ان اسيرا تمكن من الهرب مرتين، في الانتفاضة الأولى حصلت ثلاث عمليات هرب،الأولى من سجن مجدو ماهر عقل ورياض النورسي واسير ثالث، الاحتلال اقدم على مطاردتهم واستشهد ماهر عقل،واعتقل رياض النورسي والثالث،الهروب الثاني كان من معتقل عوفر،والهروب الثالث كان من اسرى من قطاع غزة هربوا من سجن النقب الى صحراء سيناء. الاحتلال عندما يلقي القبض على اسير هارب يضعه في العزل الانفرادي فترات طويله بحراسة مشددة وما حصل من الهروب الشهير لأبطال النفق خير دليل.
الملاحظة الثالثة في الصفحة 93 وفي السطر الثاني عشر العبارة التالية :
"هطلت الثلوج،وتراكمت بارتفاع خمسةعشر سنتمترا عن مستوى سطح البحر"
قياس منسوب سطح البحر يذكر لاتفاع المرتفعات وليس لاتفاع تراكم الثلوج.
لكن ما اريدة قوله في النص :-
• النص اجتماعي فلسطيني الجغرافيا والتاريخ والمشاعر بشكل عام لكنه ابتعد عن اثر الاحتلال على كل تطورات القصة الا فيما يخص قصة الجد.
• هيكل النص متماسك،الفواصل بين فصوله لينة تعبر من حالة الى حالة فيه بيسر وسهولة.
• النص مشبع بالعاطفة الحزينة المصاحبة لالم الفقدان لاهم سندين لاي طفل او فتى او فتاة يافعين،الام والأب ثم الحاضنة الجدة.
• الحوار جميل ومشدود ومقنع وغير ممل خاصة كان ذلك مع جدتها او مع عمها او مع خطيبها ابن عمتها عبر التواصل الاجتماعي.
• الانتقال من حالة التوهان والضياع التي كانت تهدد حياة داليا الى اشراقة الامل في الفصلين الاخرين، سلسل وطبيعي يشعر القاريء معه بالدفء من فرط تأثيره من اشجان واحزان التي مرت على داليا.
• تشعر ان داليا بطلة القصة اكثر ثقافتها طبية سواء كان طبا عاديا او نفسيا او شعبيا.
• الختام بالقطة التي اسمتها داليا بليا... العلاقة بين داليا والقطة كسرت نمط طويل من العواطف الباكية والحياة السوداوية للجزء الكبير من حياة داليا،وكان الوفاء بخيال الحديث المباشر معها واصطحابها لبيت الزوجية.
ختاما نبارك للكاتبة ختام حماد هذا الإنجاز الثاني...وإلى الامام
السلام عليكم جميعا ورحمة الله تعالى وبركاته
أولا : لا بد من القول أنني لست ناقدا ادبيا،فقط اعتبر نفسي متذوق للادب يؤمن بان الرواية والقصة سواء كانت خيالية او حقيقية،او مزجا بين الخيال والواقع والحقيقة ان تراعي احداث التاريخ وان توافق تطورات الحياة في جميع النواحي السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعلمية والصناعية، من هذا المنطق،سجلت ملاحظتي الأولى على رواية " ليالي الغياب " للكاتبة الصاعدة ختام حماد،والتي تعتبر الرواية الثانية بعد رواية " اسميتها مسك " التي صدرت في مصر قبل عامين.
الملاحظة الأولى جاءت في الصفحة 37 وهي سرد مباشر وموجز نسبيا في حديث الجدة عن زوجها الشهيد جد داليا،والذي كان في سن السادسة عشر عندما تعرف عبر رحلة مدرسية عن شبان من مخيم جنين وزارهم وتواصل معهم وانضم بمعيتهم للفهد الأسود عبر الاتصال بهاتف جوال كانت ارقامه بأزرار،الكتابة تقول عبر حديث الجدة ان ذلك حصل أربعين عاما،فاذا كانت الرواية تروى في العام 2022،فانها تقصد العام 1982،وهذا العام اعتقد لم تكن الهواتف النقاله قد ظهرت في فلسطين المحتلة...ربما اول الجولات المحمولة دخلت في نهاية الثمانينات،لذلك كان من الواجب الالتفات ذلك الامر.
الملاحظة الثانية : من صفحة 40 الى الصفحة 42 عندما كان الجد شابا تزوج وكان مطاردا واعتقل ثم هرب من السجن ليحضر ميلاد طفله الأول ثم اعتقل ثم تمكن من الهرب ثانية ثم طورد ثم قتل الاحتلال ابويه لانه لم يكن موجودا في البيت ثم استشهد،ملاحظتي هنا ان ذلك الزمان أي زمن الانتفاضة الأولى لم يحصل ان قتل الاحتلال والديّ مطارد ربما اعتقلا،ولم يسجل تاريخ الانتفاضة الأولى ان اسيرا تمكن من الهرب مرتين، في الانتفاضة الأولى حصلت ثلاث عمليات هرب،الأولى من سجن مجدو ماهر عقل ورياض النورسي واسير ثالث، الاحتلال اقدم على مطاردتهم واستشهد ماهر عقل،واعتقل رياض النورسي والثالث،الهروب الثاني كان من معتقل عوفر،والهروب الثالث كان من اسرى من قطاع غزة هربوا من سجن النقب الى صحراء سيناء. الاحتلال عندما يلقي القبض على اسير هارب يضعه في العزل الانفرادي فترات طويله بحراسة مشددة وما حصل من الهروب الشهير لأبطال النفق خير دليل.
الملاحظة الثالثة في الصفحة 93 وفي السطر الثاني عشر العبارة التالية :
"هطلت الثلوج،وتراكمت بارتفاع خمسةعشر سنتمترا عن مستوى سطح البحر"
قياس منسوب سطح البحر يذكر لاتفاع المرتفعات وليس لاتفاع تراكم الثلوج.
لكن ما اريدة قوله في النص :-
• النص اجتماعي فلسطيني الجغرافيا والتاريخ والمشاعر بشكل عام لكنه ابتعد عن اثر الاحتلال على كل تطورات القصة الا فيما يخص قصة الجد.
• هيكل النص متماسك،الفواصل بين فصوله لينة تعبر من حالة الى حالة فيه بيسر وسهولة.
• النص مشبع بالعاطفة الحزينة المصاحبة لالم الفقدان لاهم سندين لاي طفل او فتى او فتاة يافعين،الام والأب ثم الحاضنة الجدة.
• الحوار جميل ومشدود ومقنع وغير ممل خاصة كان ذلك مع جدتها او مع عمها او مع خطيبها ابن عمتها عبر التواصل الاجتماعي.
• الانتقال من حالة التوهان والضياع التي كانت تهدد حياة داليا الى اشراقة الامل في الفصلين الاخرين، سلسل وطبيعي يشعر القاريء معه بالدفء من فرط تأثيره من اشجان واحزان التي مرت على داليا.
• تشعر ان داليا بطلة القصة اكثر ثقافتها طبية سواء كان طبا عاديا او نفسيا او شعبيا.
• الختام بالقطة التي اسمتها داليا بليا... العلاقة بين داليا والقطة كسرت نمط طويل من العواطف الباكية والحياة السوداوية للجزء الكبير من حياة داليا،وكان الوفاء بخيال الحديث المباشر معها واصطحابها لبيت الزوجية.
ختاما نبارك للكاتبة ختام حماد هذا الإنجاز الثاني...وإلى الامام